انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المسؤولية العقدية - ركنا الضرر وعلاقة السببية

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 2
أستاذ المادة عبدالامير جفات كروان موسى الشباني       23/12/2014 05:59:18
المحاضرة (24) : ركنا الضرر وعلاقة السببية
نكمل في هذه المحاضرة أركان المسؤولية العقدية فنتكلم في ركن الضرر وركن علاقة السببية بين الخطأ والضرر، بعد ذلك نتناول تعديل أحكام المسؤولية العقدية باتفاق الطرفين.
ثانياً: ركن الضرر.
الضرر أذىً يصيب الشخص في مصلحة مادية أو معنوية مشروعة. وتدور المسؤولية المدنية عموماً مع الضرر وجوداً وعدماً، فلا مسؤولية حيث لا ضرر. وعبء إثبات حصول الضرر على المدعي الدائن، باستثناء ما إذا كان محل الالتزام دفع مبلغ من النقود فيكون الضرر مفترض عند التأخر في الدفع وهو الفوائد ويقال لها (فوائد تأخيرية).
والضرر قد يكون مادياً يصيب الإنسان في ماله أو جسمه، وقد يكون أدبياً يصيبه في شعوره وعواطفه. ولم يأخذ القانون المدني العراقي بالتعويض عن الضرر الأدبي في المسؤولية العقدية وأخذ به في المسؤولية التقصيرية.
وفي المسؤولية العقدية يعوض عن الضرر المباشر المتوقع. ويكون الضرر مباشراً إذا كان نتيجة طبيعية لخطأ المدين أي لعدم قيامه بتنفيذ التزامه، على النحو الذي أوضحناه في ركن الخطأ، وهو (الضرر) يكون كذلك إذا لم يكن بالإمكان تجنبه ببذل جهد معقول من قبل الدائن. أما الضرر غير المباشر، فلا يعوض عنه لا في المسؤولية العقدية ولا في المسؤولية التقصيرية، وذلك لانتفاء علاقة السببية المباشرة بينه وبين خطأ المدين.
وفي المسؤولية العقدية يسأل المدين عن الضرر المباشر المتوقع (م169) مدني. أما الضرر المباشر غير المتوقع فلا يسأل عنه المتعاقد الاّ إذا ارتكب غشاً أو خطأ جسيماً. ويجب أن يكون الضرر متوقعاً وقت التعاقد، فإذا لم يكن كذلك فلا يُسأل المدين عنه، ما لم يكن المتعاقد الآخر قد أخبره بما سيصيبه من ضرر في حال إخلال المدين بالتنفيذ. ومعيار توقع الضرر معيار موضوعي هو معيار الشخص المعتاد إذا وجد في الظروف نفسها التي تم فيها العقد ولو لم يتوقعه المدين بالذات (م169) مدني.
ثالثاً: ركن علاقة السببية.
يجب لتحقق المسؤولية المدنية أن يكون الضرر الحاصل للمتعاقد (الدائن)، بسبب خطأ المتعاقد الآخر (المدين) أي أن هناك علاقة سببية بين الخطأ والضرر. وتنقطع علاقة السببية هذه إذا تدخل عنصر أجنبي بين عدم تنفيذ المدين لالتزامه وبين الضرر الذي أصاب الدائن. مثال السبب الأجنبي: القوة القاهرة أو الحادث الفجائي أو شخص ثالث أو خطأ الدائن نفسه. ويبقى عدم التنفيذ خطأً ولكنه بوجود السبب الأجنبي لا يكون منسوباً الى المدين.
والمدين هو الذي ينفي علاقة السببية بين الخطأ والضرر حتى ينفي مسؤوليته العقدية وهو ما نصت عليه المادة (168) من القانون المدني العراقي.
الاتفاق على تعديل أحكام المسؤولية العقدية.
لأن العقد وليد الإرادة، فإنه يجوز للمتعاقدين تعديل أحكام المسؤولية العقدية في حدود النظام العام والآداب ويكون ذلك أما بتشديد أحكام هذه المسؤولية أو بالتخفيف أو الإعفاء منها.
تشديد أحكام المسؤولية العقدية.
يجوز أن يتفق المتعاقدان على أن يكون المدين مسؤولاً حتى عن السبب الأجنبي، فيكون بذلك بمثابة المؤمن لمصلحة الدائن. (م 259/1) مدني.
التخفيف أو الإعفاء من المسؤولية العقدية.
يجوز للمدين أن يشترط عدم مسؤوليته عن عدم تنفيذ التزامه العقدي سواء كان ذلك راجعاً الى خطئه أو خطأ الأشخاص الذين يستخدمهم في تنفذ التزامه العقدي، ولكن لا يجوز له أن يشترط الإعفاء من المسؤولية عن غشه أو خطئه الجسيم، فإذا اشترط ذلك فالشرط باطل والعقد صحيح.
ملاحظة مهمة : تمثل المعلومات المذكورة آنفاً الخطوط الرئيسة للمحاضرة، ولا تكفي لوحدها لأغراض الإجابة عن الأسئلة في الاختبارات (الامتحانات) الفصلية والنهائية، ولذلك يتحتم عليك عزيزي الطالب، الرجوع الى واحد أو أكثر من المراجع السابق ذكرها في المحاضرات الأولى، وعلى أن يكون المصدر رقم (1) من بينها، كما نحثك على الحضور أثناء إلقاء المحاضرات في القاعة لتدوين الملاحظات والاستماع للمناقشات. يمكن كذلك مراجعتنا لإزالة أي غموض تجده لدى قراءتك المحاضرة أو المراجع.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .