انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة
04/06/2013 13:22:14
الفرع الثاني الاختصاص القضائي الدولي الطارئ وهو الاختصاص القضائي الذي ينعقد لمحكمة دولة ما نظرا لغياب الارتباطات المكانية ( الإقليمية ) والزمانية ( الشخصية) بها فيكون اختصاص المحكمة بشكل طارئ استثنائي لا اصلي( ) وهذا الاختصاص يقوم على معايير تتمثل بما يلي :- 1 – الخضوع الإرادي ويقصد به قبول المدعي والمدعى عليه في دعوة ما وعن اختيار وإرادة اختصاص قاضي الموضوع ضمنا أو صراحة رغم عدم اختصاصه فيها بالأصل ، وقد أخذت اتفاقية الإقامة والصلاحية العدلية المرتبطة بمعاهدة لوزان عام 1923م بهذا المبدأ في المادة (16) منها بشرط إبداء المدعي والمدعى عليه موافقتهما على قبول اختصاص المحكمة غير المختصة خطيا ( ) . وهذا المعيار الأكثر صلاحية لحل المنازعات الالكترونية ومن ثم الأكثر استجابة لتاثير المركز العالمي للأشخاص وقد أتاح المشرع العراقي في القانون الأخير هذه الفرصة في المادة (20/1) التي نصت على ( تعد المستندات الالكترونية مرسلة من وقت دخول نظام معالجة معلومات لا تخضع لسيطرة الموقع او الشخص الذي أرسلها نيابة عنه مالم يتفق الموقع او المرسل اليه على غي ذلك ) كما أكدت المعنى نفسه المادة (21/1) من القانون نفسه فنصت على (تعد المستندات الالكترونية قد أرسلت من المكان الذي يقع فيه مقر عمل الموقع وأنها استلمت في المكان الذي يقع فيه مقر عمل المرسل أليه واذا لم يكن لاي منهما مقر عمل يعد محل الاقامة مقر للعمل مالم يكن الموقع او المرسل اليه قد اتفقا على غير ذلك ) فهذه النصوص يمكن ان تنصرف الى الاختصاص القضائي لان المشرع العراقي اتاحة فرصة الاختيار بشكل مطلق . وعلى مستوى القوانين الأجنبية أصدر الإتحاد الأوربي توجيها برقم ( 44/2001م ) بخصوص الاختصاص القضائي والاعتراف بالأحكام القضائية في المسائل التجارية والمدنية اذا جاءت المادة(2) بالنص على أن (( الأشخاص الذين يوجد محل إقامتهم في إحدى الدول الأعضاء أيا كانت جنسياتهم يمكنهم رفع دعواهم أمام محاكم أي دولة عضو ، أما الأشخاص اللذين ليسوا من مواطني دولة عضو ويقيمون في دولة من دول الإتحاد تطبق عليهم فقط قواعد الاختصاص القضائية التي تقررها تلك الدولة على مواطنيها )) وهذا التوجيه ينظم المسائل المدنية والتجارية ويسمى بلائحة نطاق الاختصاص القضائي وأصبح واجب التنفيذ منذ ( 1/3/2002م ) فيما عدا الدانمرك اختارت ألا تتبناها ( )، ومن الواضح أن عبارة ( يمكنهم رفع دعواهم أمام محاكم أي دولة عضو ) تدل بلا شك على الخضوع الإرادي وحرية الترافع في أي محكمة من محاكم دول الإتحاد الأوربي ، هذا بالنسبة للعالم المادي وأما بالنسبة العالم الافتراضي فالمسألة أوضح بكثير لأنه كما تقدم تنتفي فيه مسألة الحدود والمسافات فمن باب أولى يشمل مثل هذا التوجيه قضايا العالم الافتراضي . بل أكثر من ذلك ، اعتمد البرلمان الأوربي في سبتمبر عام 2000م تعديلا للمادة (15) من اتفاقية بروكسل لعام 1968والتي تسري على العقود الالكترونية الخاصة بالمستهلك ، وأيضا أدخلت تعديلات على المادتين (16 ، 17) من هذه الاتفاقية روعي فيها مسائل منازعات الاختصاص القضائي الدولي الطارئ ، فنصت المادة (15) من على ( أن هذه الاتفاقية تطبق على العقود التي تبرم على الانترنت ، ويجب أن يكون هناك اتفاق بين الطرفين قبل توقيع العقد حول مسائل اللغة وتفاصيل محل الأطراف ) ، ويستخلص من ذلك أن الإتحاد الأوربي يميل في منازعات المستهلك الناتجة عن عقود التجارة الالكترونية إلى حمايتهم سواء بالنسبة للقانون الواجب التطبيق أو المحكمة المختصة بنظر النزاع ( ) ، وهذا قد يكون في حد ذاته تقييد لحرية الفضاء الالكتروني إلا أنه يبقى القول أن عالم الانترنت لا يمكن أن تقيد اتفاقاته جنسية الأشخاص وان كانوا من جنسية دولة واحدة ، وعليه فأثر الخضوع الاختياري في عالم الانترنت أوسع منه في العالم الواقعي ( ) فضابط الارادة ضابط مرن يستجيب للمتغيرات التقنية في العالم المادي . وعلى وفق ما تقدم جرى التعامل في معظم الأنظمة القانونية المعاصرة على أنه في العقود ذات الطابع الدولي يجوز لطرفي العقد الاتفاق على ولاية محكمة دولة معينة لحل نزاع قائم أو محتمل ولو كان هذا النزاع يخرج أساسا عن اختصاص المحكمة المتفق على ولايتها وهذا ما أخذت به معاهدة بروكسل السارية في دول الإتحاد الأوربي ( ) ، إلا في حالة ضرورة تدخل المشرع ( ) عند وجود احتمال سيطرة الطرف القوي حماية منه للطرف الضعيف اقتصاديا كالمستهلك والعامل وغيرهما . ومن الوسائل الحديثة المبنية على إمكانية حصول الخضوع الإرادي لأطراف النزاع والتي يتضح فيها تأثير المركز العالمي للأشخاص من خلال اتساع وتنوع العمل بقواعد الاختصاص القضائي الدولي الطارئ نذكر منها ما يلي :- أ – نظام القاضي الافتراضي : وهو عبارة عن فكرة أمريكية تم إرساء دعائمها في مارس 1996م من قبل أساتذة مركز القانون وأمن المعلومات ، حيث يقوم فيه القاضي الافتراضي المتخصص بالتحاور مع الأشخاص الراغبين في الخضوع لهذا النظام على أن يفصل القاضي في النزاع خلال 72 ساعة تبدأ من اللحظة التي يعرض فيها الموضوع عليه ، ويتميز هذا النظام بسرعة الفصل في المنازعات وقدرة الأطراف على اختيار القضاة من خبراء في تكنولوجيا المعلومات . ب – نظام المحاكم الافتراضية : نشأ هذا النظام في كلية الحقوق في جامعة مونتريال في كندا في سبتمبر 1996م ، ويهدف إلى إيجاد الحلول للمنازعات التي تحدث في العالم الافتراضي . ولكن المعيب في النظامين أعلاه أن الحكم الصادر من هذه المحاكم لا يصدر إلا باتفاق جميع الأطراف على الخضوع لهذا النظام ، وهي تختص بنزاعات تكنولوجيا المعلومات ، ولا يفصل بها في الموضوعات المتعلقة بالنظام العام ( ) ، لكن مع كل ذلك نجد مثل هذه الوسائل وغيرها قد قفزت بالعالم الافتراضي خطوات واسعة من التنظيم القضائي وسرعة الإنجاز وقلة التكاليف مما يستدعي معه مراجعة كثير من التشريعات الإجرائية استجابة للآفاق الجديدة التي فتح أبوابها مركز الأشخاص في عالم الانترنت .
2 – الارتباط ويقصد به ظهور مسألة أولية فرعية مرتبطة بموضوع الدعوى الأصلية أثناء إجراءات المرافعة أمام المحكمة ، ففي هذه الحالة أعطى المشرع الاختصاص لتلك المحكمة للنظر فيها على الرغم من عدم توفر الاختصاص القضائي الأصلي وذلك لاتصال هذه الحالة بدعوى داخلة ضمن اختصاصها ، وتحقيقا لسير العدالة ، ومنعا للتضارب بين الأحكام كما هو الشأن بالنسبة للمسائل الأولية والطلبات العارضة والطلبات المرتبطة ( ) . وقد استثنى المشرع العراقي في القانون الجديد هذه المسائل من نطاق تطبيقه كما لاحظنا سابقا . 3 – الإجراءات المستعجلة والوقتية ويقصد بها التدابير والتحفظات الوقائية والإجراءات المستعجلة أو الوقتية التي يتطلبها حفظ الأموال والحقوق كطلب وضع الحجز الاحتياطي أو تعيين حارس قضائي أو تقدير نفقة مؤقتة مستعجلة ، فالمحكمة في كل دولة تختص باتخاذ هذه الإجراءات المستعجلة أو الوقتية مع أن نظر الدعوى الأصلية ليس من اختصاصها بل من اختصاص محكمة أخرى في دولة أخرى وذلك على أساس التعاون القضائي في حماية الأمن المدني ( ) .ويسري على هذه المسائل ما يسري على المسائل اعلاه .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|