انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

عناصر قواعد الاسناد وخصائصها

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       02/04/2013 18:46:12
الفرع الثاني
عناصر قواعد تنازع القوانين (قواعد الإسناد)

تتكون قاعدة الاسناد من ثلاثة عناصر هي فكرة الاسناد وضابط الاسناد و القانون المسند اليه. ففكرة الاسناد هي العلاقة او المسائلة موضوع التنازع ويكشف عن طبيعتها من خلال آلية التكييف فالاخير يصنف العلاقات على شكل افكار مسندة تتمثل بالاهلية و الزواج و الطلاق و النفقة و الميراث و الوصية و التصرفات المالية المتعلقة بعقار ام منقول بالعقد و الحيازة او أي سبب لكسب الحق فيها وكذلك التصرفات العقدية وغير العقدية، و ضابط الاسناد فهو الوسيلة التي تصل فكرة الاسناد بالقانون المسند اليه وهذا الضابط يستمد وجوده وطبيعته من مركز ثقل العلاقة ولما كانت العلاقة تتكون من ثلاثة عناصر وهي الاشخاص و الموضوع و السبب فاذا كان مركزها العنصر الاول فان الضابط ستكون طبيعته شخصية أي تستمد من الشخص ويظهر الضابط بمظهر الجنسية او الموطن حسب الدولة فتحسب العلاقة من مسائل الاحوال الشخصية كالزواج والاهلية اما اذا كان مركز ثقل العلاقة العنصر الثاني من العلاقة فستكون من مسائل الاحوال العينية و الضابط سيكون اقليمي أي يستمد من الاقليم طبيعته ويتمثل بموقع المال او محل ابرام التصرف او تنفيذه اما اذا كان مركز ثقل العلاقة العنصر الثالث فستكون العلاقة على احد الاوصاف ، الثلاثة وهي اما ان تكون 1- علاقة عقدية 2- علاقة غير عقدية 3- علاقة يغلب عليها الطابع الشكلي ، فان كانت من الوصف الاول فالضابط سيستمد طبيعته من العقد حيث ان العقد مبني على تلاقي ارادة طرفين فان الضابط يكون ارادي ( ضابط الارادة )، اما اذا كانت من الوصف الثاني فالضابط ياخذ طبيعته من المكان الذي تركزت فيه العلاقة كالفعل النافع و الضار فيكون الضابط محل حدوث الفعل اما اذا كانت على الوضع الثالث فيستمد الضابط وجوده من مكان نشوء التصرف المرتبط بالشكل وهنا يتمثل في الغالب بمحل نشوء التصرف. ان كما ضابط الاسناد يمكن ان يكون واحد ويحقق وحدة القانون المسند اليه الاختصاص كما هو الحال بالنسبة لضابط موقع المال وقد يكون متعدد يفضي الى تعدد القوانين الواجبة التطبيق كما هو الحال بالنسبة لضابط الجنسية في مسائل الشروط الموضوعية للزواج مع اختلاف جنسية الزوجين .
وبناء على ذلك تكون المسائل التي يحصل في نطاقها التنازع على خمسة فئات هي :
1- مسائل الاحوال الشخصية
2- مسائل الاحوال العينية.
3- مسائل العقود
4- مسائل غير العقدية
5- مسائل الشكل.
اما القانون المسند له الاختصاص ، وهو العنصر الثالث من عناصر تكوين قاعدة الاسناد ،هو القانون الواجب التطبيق في العلاقة و الذي يعبر عن حاصل جمع فكرة الاسناد مع ضابط الاسناد وياخذ القانون طبيعته من الضابط فان كان الضابط مستمد وجوده من اطراف العلاقة فالضابط شخصي وياخذ القانون نفس الوصف فيكون شخصي كما هو الحال بالنسبة لفكرة الاسناد الخاصة بالاهلية يكون فيها الضابط شخصي وهو ضابط الجنسية على مستوى الدول و العراق فيكون القانون شخصي قانون الجنسية وهكذا بالنسبة للضابط الاقليمي المتعلق بالتصرف بعقار وهو موقع العقار حيث يكون القانون المسند اليه قانون اقليمي وهو قانون موقع المال اما بالنسبة للضابط المستمد من العقود وهو ضابط الارادة فيكون القانون فيه قانون الارادة وهكذا بالنسبة للتصرف غير العقدي وكذلك المتعلق بالشكل.
ويمكن ان نورد نماذج لبيان العناصر اعلاه كالاتي
فكرة الاسناد ضابط الاسناد القانون المسند اليه
الحالة والاهلية الجنسية
الموطن القانون الشخصي
(قانون الجنسية)
الزواج (شروطه الموضوعية واثاره والبنوة والطلاق ) جنسية او موطن الزوجين او الزوج او الاب القانون الشخصي
قانون الجنسية او الموطن
التصرفات المتعلقة بمال (عقار او منقول ) موقع المال قانون اقليمي (قانون موقع المال)
الاتزامات العقدية ( الاخلال بتفيذ التزام ) الارادة قانون الارادة
الاتزامات غير العقدية (الافعال الضارة او النافعة) محل حدوث الفعل قانون محل حدوثها
شكل التصرفات محل اجراء ها قانون محل اجراء ها
وبذلك تكون وبحسب التقسيم المتقدم القوانين شخصية وتحكم جميع مسائل الاحوال الشخصية، واقليمية وتحكم جميع المسائل العينية وقوانين تقف بين القوانين اعلاه ويمثلها قانون الارادة.





الفرع الثالث
خصائص قواعد تنازع القوانين (قواعد الإسناد)

بعد التعرف على التطور التاريخي لهذه القواعد ثم العناصر التي تتشكل منها واخيرا عمل القواعد ،نستنتج ان تلك القواعد فضلا عن اتصافها بالخصائص العامة للقواعد القانونية يكون لها بالمقابل خصائص ذاتية تتمثل بماياتي:- .
1- انها قواعد حل غير مباشرة بمعنى انها لا تحل التنازع انما وظيفتها تنحصر باسناد العلاقة ذات البعد الدولي لقانون دولة ما دون ان تطبق على النزاع فهي تقوم بنقل النزاع المتعلقة بالعلاقة لحساب قانون ما ،وتنتهي مهمتها لتبدا مهمة القواعد القانونية في القانون الاخير (حكم العلاقة)، وحسم النزاع عن طريق قواعده الموضوعية ، لذا اصطلح عليها بقواعد الاسناد، ولهذا السبب يصفها البعض بانها قواعد صماء لاتقدم حل للنزاع بشكل مباشر ، وهي بذلك تتميز عن القواعد الموضوعية بوصف الاخيرة قواعد حل مباشر .
2- انها قواعد مزدوجة الجانب على راي الاكثرية، فهي يمكن ان تعطي الاختصاص في الحكم والحسم للقانون الوطني وممكن ان يكون ذلك لحساب قانون اجنبي فلا تقرر ابتداء لم يكون الاختصاص ولا يعرف القانون المختص بموجبها الا بعد التكييف ، وتحديد طبيعة العلاقة، مثال ذلك اهلية الشخص تحكم بقانون جنسية الاخير فيكون القانون عراقي اذا كان الشخص عراقي ويكون قانون اجنبي اذا كان الشخص اجنبي وبذلك تتميز عن القواعد الموضوعية بوصفها مفردة الجانب وتوصف قواعد الاسناد من هذه الناحية بانها قواعد محايدة أي لا تنحاز ابدا لقانون معين .
3- انها قواعد وطنية المصدر أي يستاثر المشرع الوطني في كل دولة بوضعها وتراعى فيها الخصوصيات الوطنية في كل دولة مع مراعاة المعايير الدولية السائدة عالميا ،وبذلك تكون ذات مصدر وطني ، و تختلف عن القواعد الموضوعية اذ ان الاخيرة ممكن ان تكون ذات مصدر وطني(التشريع ) او دولي (معاهدات او قرارات القضاء الدولي).


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .