انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة
02/04/2013 18:41:09
المبحث الثاني قواعد حل تنازع القوانين ان اتصاف العلاقة بالصفة الدولية لاتصال عناصرها باكثر من قانون يفضي الى تداخل اختصاص كل منها في حكمها مما يطرح ذلك التنازع ،ومن ثم ضرورة البحث عن وسيلة او طريقة لحل التنازع ، وصولا الى تناسق تطبيق تلك القوانين ، وعلى نحو عادل ،وتوجد وسيلتين لحل التنازع ، وهما القواعد الموضوعية وقواعد تنازع القوانين ( قواعد الاسناد)،مما يقتضي بحث كل منهما من خلال مطلبين.
المطلب الأول القواعد الموضوعية . تقضي هذه القواعد بالحل المباشر و الفوري للتنازع لذا يصطلح عليها بقواعد التطبيق الفوري و المباشر وتدخل ضمن هذه القواعد قواعد الامن المدني و البوليس ، كما يصطلح عليها بقواعد القانون الدولي الخاص المادي، ، وتمتاز بانها قواعد حل مباشر للنزاع ومفردة الجانب أي انها تقرر اختصاص قانون دولة ما بصورة مباشرة، وتجد مصدرها في الاتفاقيات الدولية كالقواعد المتعلقة بالنقل الجوي و البحري و تلك المتعلقة بالاوراق التجارية ومنها الشيكات ،ومن هذه الاتفاقيات اتفاقية وارشو لعام 1930 ولعام 1931، كما يمكن ان يكون مصدرهذه القواعد احكام القضاء الوطني، كموقف القضاء الفرنسي من جواز الاتفاق على التحكيم في العقود الدولية حيث تقر هذه القاعدة بشرط التحكيم في مثل هذه العقود، وكذلك شرط الدفع بسعر الذهب اذا ورد في عقد دولي وبطلانه اذا ورد في عقد داخلي. ونعتقد ان الدول اذا استكثرت من عقد الاتفاقيات الدولية في مسائل تنازع القوانين فان مساحة قواعد التطبيق الفوري و المباشر( القواعد الموضوعية ) ستتسع على حساب قواعد الاسناد، و اذا كان قاضي النزاع يعتمد القواعد الموضوعية اذا وجد لها ارضية للتطبيق ،مثال ذلك القاعدة التي تقضي باعتماد قانون الموطن في مسائل الاحوال الشخصية لعديم الجنسية ،و القاعدة التي تقضي باعتماد قانون الجنسية الفعلية في مسائل الاحوال الشخصية عند تعدد الجنسيات فمثل هذه القواعد تجد مصدرها في بعض الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية لاهاي لعام 1930 وقرارات القضاء الدولي، ومنهاقراره في قضية نوتباوم لعام1955، فالسؤال الذي يثار هنا هل بامكان قاضي النزاع ان يطبق القواعد الموضوعية ذات التطبيق الفوري و المباشر الاجنبية ؟ الجواب هو يمكن اعتماد هذه القواعد اذا كان مصدرها اتفاقية دولية بين دولة القاضي و الدولة مصدر هذه القواعد كما يمكن اعتمادها عن طريق فكرة الاسناد الاجمالي في ظل غياب الاتفاقية . المطلب الثاني قواعد تنازع القوانين ( قواعد الاسناد) ان قواعد الاسناد اصطلاح فقهي، و الاسم العلمي لها على مستوى التشريع قواعد القانون الدولي الخاص ،حيث اعتمد المشرع العراقي هذا الاصطلاح في المادة (31/1) من القانون المدني التي نصت على (اذا تقرر ان قانون اجنبيا هو الواجب التطبيق فانما تطبق منها القواعد الموضوعية دون تلك التي تتعلق بالقانون الدولي الخاص) كما ذهبت الى المعنى نفسه بقية التشريعات العربية ،كما يصطلح عليها بعض الفقهاء بقواعد تنازع القوانين. وتعرف هذه القواعد بانها تلك القواعد التي يضعها المشرع الوطني في كل دولة مهمتها او وظيفتها اسناد علاقة قانونية ذات عنصر اجنبي لاكثر القوانين ملائمة لها ،وتنتهي مهمتها بالاسناد لتبدا مهمة القانون المسند له الاختصاص، لذا تسمى بقواعد الاسناد بالنظر لمهمتها الاسنادية ، كما تسمى بقواعد تنازع القوانين لانها تفض التنازع الحاصل بين قانونين او اكثر ، وقد استعمل الاصطلاح الاخير من قبل اتفاقية واشطن لعام 1965 لتسوية المنازعات الاستثمارية بين الدولة ورعايا دولة اخرى في المادة (42) منها. وشبه الفقيه الفرنسي ارمنجون مهمة او وظيفة قواعد الاسناد بمكاتب الاستعلامات في محطات القطار مهمتها توجيه المسافر لرصيف القطار( ). ولاجل الوقوف على التاصيل القانوني لهذه القواعد كان لابد من الاحاطة بالعناصر التي تتشكل منها وطريقة عملها، ومن ثم خصائصها ،وقبل ذلك كان لابد من التعرض للتطور التاريخي لها ،وذلك من خلال ثلاثة فروع.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|