انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة
11/01/2013 19:24:06
الفرع الثاني معنى الاجنبي اعترف للأجنبي بالشخصية القانونية على اثر انتشار أفكار حقوق الإنسان وتسجيلها عبرالمواثيق والاتفاقيات الدولية( ) ونشوء أعراف دولية تقر للإنسان بالشخصية القانونية ،وبضمان حقوقه وحرياته في أي مكان ،مماافضى ذلك الى تحسين وضع الاجنبي والذي يمكن تعريفه بأنه كل شخص طبيعي أو معنوي لا يحمل جنسية الدولة التي يقيم فيها أو يمارس على إقليمها نشاطه أي أن كل شخص لا يحمل جنسية دولة ما يعد أجنبي عنها لذا يمكن اعتبار كل شخص بمجرد تجاوزه الحدود أجنبي إمام جميع دول العالم سواء كان تجاوز الحدود للمرور ( ) او الاقامة ،سواء بشكل مشروع ام بشكل غير مشروع . والأجنبي يظهر بمظهرين الأول يصطلح عليه الأجنبي بشكل نسبي وهو كل شخص يحمل جنسية دولة ما فيكون وطني نسبة للدولة الأخيرة وأجنبي بالنسبة لغيرها وتظهر الصفة الأجنبية له عند حركته عبر الحدود أما الثاني فيصطلح عليه الأجنبي بشكل مطلق وهذا الاصطلاح ينصرف لعديم الجنسية فهو أجنبي أمام جميع الدول لأنه لا يحمل جنسية أي منها بموجب قوانينها الداخلية .ولكن الفقه وكذلك التشريع يفترض له جنسية دولة موطنه أو محل إقامته فيوصف بأنه وطني نسبة لدولة الموطن أو محل الاقامة وهذا يعني أن المظهر الثاني له مدلول نظري وليس له قيمة عملية ويمكن ان توصف دولة موطنه او اقامته بانها دولة جنسيته المفترضه،وهي تقابل الجنسية الفعلية بالنسبة لمتعدد الجنسية كمالاحظنا من حيث الوظيفة في موضوع التنازع الايجابي في الجنسيات اذالم تكن جنسية قاضي النزاع من بينها . وقد أشار إلى الإحكام المتقدمة قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 40/144 في 13/11/1985 المتعلق بحقوق الإفراد الذي ليسو من رعايا الدولة التي يقيمون فيها (الأجانب) كما كان ضمن هذا الاتجاه القانون الفرنسي رقم 338/2002 في 20/3/2002 المتعلق بدخول وإقامة الأجانب في كاليد ونيا الجديدة وسبق للقانون الفرنسي لعام 1945 أن اخذ بهذا الحكم كما ذهبت العديد من التشريعات الأجنبية و العربية ومنها المشرع المصري في قانون رقم 88لسنة 2005 في المادة (1) منه المعدل لقانون 89لسنة 1960المنظم لدخول وإقامة الأجانب في مصر إلى هذا المعنى كما كان هذا هو موقف المشرع اللبناني في قانون رقم 10 لسنة 1962 الذي نصت المادة (1) منه على ( يعد اجنبيا بالمعنى المقصود وبهذا القانون كل شخص من غير التابعية اللبنانية) وهذا هو موقف المشرع البحراني في قانون الجنسية لعام 1963 و المشرع الجزائري في القانون الخاص بوضع الاجانب رقم 66-211 لسنة 1966 وكذلك الحالة بالنسبة للمشرع التونسي في قانون رقم 7 لسنة 1968( ). كما كان موقف المشرع العراقي في قانون الإقامة رقم 118 لسنة 1978 المعدل من المادة(1/6) ضمن هذا الاتجاه حيث عرف الأجنبي بطريقة ايجابية على انه (كل من لا يتمتع بالجنسية العراقية) كذلك كان اتجاه قانون الاستثمار العراقي رقم 13 لسنة2006 المعدل في المادة(1/ط) التي عرفت الاجنبي (هو الذي لايحمل الجنسية العراقية في حالة الشخص الحقيقي ...) والمادة (1/2)تي نصت على ان (الاجنبي غير العراقي ) في حين عرف بطريقة سلبية في قانون الجنسية العراقية رقم 26 لسنة 2006 في المادة (1/7)عندما عرفت العراقي لا الاجنبي فنصت على انه ((كل من يحمل الجنسية العراقية)) ،والمفهوم المخالف للنص يعني ان الأجنبي كل من لا يحمل الجنسية العراقية أي الاجنبي هو غير الوطني،فالتعريف الاخير للاجنبي جاء بمفهوم المخالفة من خلال تعريف الوطني وهذا يعني ان الاجنبي يمكن ان يعرف بشكل ايجابي عندما ينص عليه بصفته الاجنبية في التشريع ويمكن ان يعرف بشكل سلبي عندما يعرف الوطني ويفهم خلاف معناه الاجنبي . ومن الجدير بالذكر أن الشخص يمكن أن تزدوج أو تتعدد صفته الوطنية اذا كان يحمل جنسيتين أو أكثر فهو وطني أمام كل منها ويبقى أجنبي عما سواها.
المطلب الثاني القواعد القانونية الحاكمة للأجنبي للكلام عن هذه القواعد يقتضي بيان معنى الحالة القانونية ومن ثم القواعد المنظمة لتلك الحالة واخيرا مصادر هذه القواعد وذلك من خلال ثلاثة فروع.
الفرع الأول الحالة القانونية للأجنبي. تعني هذه الحالة بأنها مجموعة ما يتمتع به الأجنبي من حقوق( )، ويلزم به من واجبات إمام الدولة التي يوجد على أراضيها و الدولة التي لا يرتبط بها بواسطة الجنسية انما بواسطة الاقامة او الموطن وهذه الحقوق و الالتزامات الأصل أنها اقل ما يكون عليها الوطني و الاستثناء يمكن أن يتفوق فيها الأجنبي على الوطني وخاصة في مجال الحقوق ويعلل البعض على عدم جواز تفوق الأجنبي على الوطني بالقول أن المساواة بينهما هي أقصى ما يمنح للأجنبي بل يجدون فيه تجاوز هذا القدر من الحقوق تجاوزا على مركز الوطني ومساسا بكرامته واستندوا في ذلك لبعض السوابق القضائية كحكم محكمة التحكيم الأمريكية في عام 1914 الذي يقضي بالتعويض لأجنبي من جراء حادث وقع في الولايات المتحدة الأمريكية طالما ان مثل هذا التعويض لا يستطيع المطالبة به من قبل الوطني اذا تعرض لنفس الحادث. وبالمقابل هناك من يقر للاجنبي بحقوق افضل من الوطني في حالات وليس بشكل مطلق كما سنلاحظ.
الفرع الثاني القواعد القانونية المنظمة لحالة الأجنبي وهذه القواعد يضعها المشرع الوطني في كل دولة وهي تنظم آلية دخول وإقامة الأجانب وخروجهم كما تعنى ببيان ما لهم من حقوق وعليهم من التزامات وعلى المشرع في كل دولة ان يراعي عند وضع هذه القواعد ما استقر عليه العرف الدولي من مبادئ وما ارتبطت به الدولة من اتفاقيات أي ان مشرع القواعد القانونية ذات الصلة بالأجنبي عليه ان يحترم القواعد الاتفاقية(الاتفاقيات والمعاهدات) المصادق عليها من قبل دولته و القواعد العرفية وهي احترام الحد الادنى من الحقوق للأجنبي. وأي تجاوز من قبل المشرع على هذه القواعد الاتفاقية او العرفية يحرك المسؤولية الدولية لدولته كما يراعى فيها اعتبارات وطنية تتعلق بالامن و المصالح الاساسية للدولة على الصعيد الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي ويفسر اختصاص الدولة في وضع القواعد اعلاه على انه اختصاص استئثاري او قاصر وهو ما اكدته المادة (1) من اعلان حقوق الانسان للافراد الذين ليسوا من مواطني الدولة التي يعيشون فيها السالف الذكر والتي نصت على (لا يفسر أي حكم من احكام هذا الاعلان على انه يقيد حق اية دولة في اصدار قوانين وانظمة تتعلق بدخول الاجانب واحكام وشروط اقامتهم او في وضع فروق بين الرعايا و الاجانب ، بيد ان هذه القوانين و الانظمة يجب ان لا تكون غير متفقة مع الالتزامات القانونية الدولية لتلك الدولة بما في ذلك التزامها في مجال حقوق الانسان)). يرى الاستاذ (Niboyet)ان حقوق الاجانب تتلخص في 1- الاعتراف للفرد بالشخصية القانونية 2- احترام جنسية الاجنبي 3- احترام الشخصية 4- مراعاة مقتصيات التجارة الدولية 5- احترام الملكية الخاصة اما الاستاذ (Fauchille) يحدد حقوق الاجانب بالنظر لطبيعته الانسانية وما تقتضية من متطلبات وهذه المتطلبات حقه في الحياة وفي حرمة السكن والتملك وحرية العقيده ( ) ان الاحكام التي جاء بها الاعلان اريد بها التقريب بين الفلسفات المتصارعة في العالم حول حقوق الاجنبي وضرورة مراعاة الحد الادنى من هذه الحقوق( )، والقواعد المتقدمة تعد من القواعد الادارية التنظيمية التي تحرص جميع الدول على تنظيمها ( ) فهي قواعد موضوعية امرة لانها تتعلق بالنظام العام .
الفرع الثالث مصادر القواعد القانونية المنظمة لحالة الاجنبي تتوزع هذه المصادر الى ثلاثة انماط تتمثل بالقانون الداخلي والقانون الدولي والممارسات الدولية و الاقليمية . اولا: القانون الداخلي مصدر اساس للقواعد القانونية المنظمة لحالة الاجنبي. يعد هذا المصدر من المصادر التي تبين حالة الاجنبي في التمتع بالحقوق حيث ان كل دولة تملك سيادة على اقليمها والاشخاص القاطنين عليه وبذلك تكون لها سيادة اقليمية وشخصية تمارس معا ويعتقد البعض ان الدولة تستطيع ان تحظر دخول الاجانب كلياً او جزئياً لاقليمها كما تملك التمييز في ذلك بين الاجانب الا ان الاتجاه الحديث حسن من تلك المعاملة باتجاه السماح للاجنبي بالدخول و بشروط تضعها الدولة( ).ويتفرع عن ذلك المبدا حريتها في تنظيم شؤون الاجانب في حقوقهم وحرياتهم والقيود التي ترد عليها عبر تشريعاتها الوطنية، يضاف الى ذلك ان الشخص عبر الحدود يتحول من وطني بالنسبة لدولته الى اجنبي نسبة للدولة التي دخل اراضيها وبعد ذلك سيكون داخل النظام الامني و البيئة الاجتماعية للدولة الاخيرة مما يدفعها الى تنظيم حالة دخوله واقامته وخروجه لان الشخص سيكون مؤثر في سلوكه سلبا او ايجابا في الدولة الوافد اليها اكثر من دولة جنسيته مما يستدعي ذلك ان تحدد شروط لدخوله عبر اراضيها حفاظا على نظامها الامني و الصحي و الاجتماعي و الاقتصادي. ووفقا لما تقدم ان مشرع كل دولة وبسبب غياب مشرع دولي ينظم وضع الاجانب ، سيضع الاول القواعد القانونية التي تنظم شوؤن الاجانب ، اضافة لوظيفته الطبيعية وهي التشريع للوطنيين ،وفي هذا السياق يذهب البعض ان المشرع الوطني سيلعب دور مزدوج فيشرع للوطنييين وللاجانب( )، ونعتقد ان هذا الدور تستدعيه الضرورات العملية التي تفضي اليها ظاهرة حركة الاجانب عبر الحدود ،وسماح الدول بالدخول الى اراضيها والخروج منها ، ومن الناحية التاريخية كانت الامبراطورية الرومانية تعتمد قانونين الاول القانون الروماني ( المدني) لحكم العلاقات بين الرومان والثاني قانون الشعوب لحكم العلاقات بين الاجانب او بينهم وبين الرومان . ثانيا : القانون الدولي مصدر مساعد معاون لتنظيم حالة الاجنبي ان تنظيم حالة الاجانب من خلال القواعد الدولية تقوم على حقيقة تفوق الصفة الانسانية للفرد على صفاته الوطنية والقومية والدينية و الفئوية فضلا عن تمتعه بالشخصية القانونية اينما حل وهذه الحقيقة لا تعرف الحدود الجغرافية و الاقليمية أي انها تتمتع بحضور عالمي شمولي كما انها تمثل القواسم المشتركة بين الدول وهذه الحقيقة تفترض ان يعترف للاجنبي بالحد الادنى من الحقوق و الحريات،ومنها حقه في الحياة والحرية والامن الشخصي والكرامة والسكن والتنقل والعمل وممارسة المهن ،وهي حقوق يقف عندها الوطنيين والاجانب على قدم المساواة ، كما يمكن ان يعترف له باكثر من ذلك في ظل وجود اتفاقيات دولية ما بين الدولة الوافد لها الاجنبي ودولة جنسيته وهذه الحقائق دفعت بالمجتمع الدولي نحو تبني عدة افكار ومبادئ سجلت على شكل اعلانات ومنها الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948 واعلان حقوق الاشخاص في الدول التي ليسوا من وطنييها لعام 1985 هذه المواثيق مثلت جهود حثيثة باتجاه تحسين وتطوير وضع الاجنبي في حقوقه وحرياته ثالثا:- الممارسات الدولية والاقليمية وهي الممارسات التي يقتضيها التعامل الدولي والتي يعبر عنها في الغالب من خلال مبدا المقابلة او المعاملة بالمثل ،وتختلف تطبيقات هذا المبدا من حيث الشكل ومن حيث الموضوع ، فمن حيث الشكل تظهر تطبيقات المعاملة بالمثل على ثلاثة فئات هي: 1-المعاملة بالمثل الثابتة دبلوماسيا : وهي التي تنظم من خلال الاتفاقيات الدولية فالاخيرة تكون المصدر الذي ينظم ممارسة الاجانب للحقوق على اراضي الدول الاعضاء في الاتفاقية ونذكرمنها على سبيل المثال ,اتفاقية انتقال الايدي العاملة في الدول الاعضاء لمجلس الوحده المصادق عليها العراق بقانون رقم 64 لسنة 1970 .
2-المعاملة بالمثل الثابته تشريعيا : وهي التي ينظمها التشريع الوطني للدولة فيكون الاخير مصدر ممارسة الاجنبي للحقوق على اراضي الدولة . 3- المعاملة بالمثل الثابته واقعيا : وهي التي لم تنظم الية ممارسة الحقوق بموجبها نصوص اتفاقية دولية اونصوص تشريعية وطنية ، انما استقر التعامل بها ومثلت ممارسة تاريخية استقرت على شكل عرف شائع يسمح لرعايا دولتين اواكثر لممارسة نوع من الحقوق . اما المعاملة بالمثل من ناحية الموضوع فهي على ثلاثة فئات ايضا هي :
1-مساواة الاجانب بالوطنيين في المعاملة والحقوق . وفيها يجد الاجنبي معاملة مساوية لمعاملة الوطني وهو افضل مايمكن ان يصل اليه وضع الاجنبي ،ويمكن ان تكون المساوة عامة كما يمكن ان تكون خاصة بنوع من الحقوق 2-مساواة الاجانب بالوطنيين في حقوق معينة كما لوسمح للعراقي بتملك العقار في سوريا بمساحة معينة وضمن موقع معين ، فسيسمح للسورين في العراق بالتملك بنفس القدر والالية. 3- مساواة الاجانب والوطنيين في معاملة معينة . كما لوسمح للعراقي للمطالبة بالتعويض اصيب بضرر في دولة من جراء ممارستها لعمل من اعمال السيادة حيث سيعامل رعايا تلك الدولة في العراق بنفس معاملة العراقي .
وهذا يعني ان الممارسات التي تعتمد بطريق المعاملة بالمثل تاخذ مظاهر متنوعة منها ممارسة العمل، والتملك العقاري ،والاعفاء من الحصول على سمة دخول ،وكذلك الاعفاء من الحصول على اذن بالاقامة على ان لاتتعارض تلك الممارسات مع امن الدولة وسلامتها .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|