انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة
23/11/2012 20:36:57
الفرع الثاني استرجاع الجنسية الاسترجاع يحصل بطريقين الاول بارادة الشخص ويصطلح عليه الاسترداد و الثاني بامر خارج ارادة الشخص ويصطلح عليه الرد وعليه سنتناولهما من خلال بندين على النحو الاتي :- اولا - الاسترداد اذا كان الفقدان ظاهرةً تقع بعد ظاهرة الاكتساب و لا يمكن ان يكون هناك فقدان بدون اكتساب، فان الاسترجاع او الاسترداد هو ظاهرة تقع بعد الفقدان فلا يكون هناك استرداد دون ان يسبقه فقدان فالاسترداد هو العودة اللاحقة للجنسية السابقة أي هو عبارة عن استئناف علاقة الشخص بالدولة التي كان يحمل جنسيتها قبل ان يفقدها. كثير من التشريعات العربية تعطي فرصة لمن فقد جنسيته بارادته او بدون ارادته ان يعود اليها استرداداً او ردا ،باستثناء التشريع السعودي الذي اجاز العودة الى الجنسية السعودية لمن فقدها عن طريق التجنس لا الاسترداد. ومع ذلك فان استرداد الجنسية لدى بعض من التشريعات العربية قد يكون بشروط فمن التشريعات العربية مايشترط تخليه عن عن جنسيته المكتسبة او على شرط عدم احتفاظه بالجنسية الاجنبية ،وكذلك اذا تعلق الاسترداد بالنسبة للمراة الوطنية التي فقدت جنسيتها نتيجة الزواج من اجنبي فيشترط لاستردادها جنسيتها السابقة ان تتخلى عن جنسية زوجها . وتظهر قراءة موقف المشرع العراقي عبر القانونين السابق و النافذ انه حدد حالات استرداد الجنسية وردها وبالعودة لقانون سابق نجد ان هناك ثلاث حالات للاسترداد تم تنظيمها تشريعيا ولم تنظم احكام الرد عن طريق التشريع انما خولها للسلطة التنفيذية ويعني الاسترداد العودة الى الجنسية التي كان يحملها الشخص بارادته بعد ان كان قد فقدها بارادته. وحالات الاسترداد في القانون السابق هي : 1. عودة العراقي الى جنسيته الوطنية بعد فقدانها بسبب اكتساب جنسية اجنبية في الخارج بحسب (المادة 11/2) و التي تؤكد على اعطاء حق العودة للجنسية العراقية بشروط منها العودة المشروعة للعراق و الاقامة فيه لمدة سنة ثم تقديم طلب استرداد الجنسية و الموافقة على الطلب و يستفيد من هذا الحق العراقي المواطن الاصلي او الطارئ الذي يفقد جنسيته العراقية بسبب اكتسابه لجنسية اجنبية. ولا يسترد العراقي جنسيته في هذه الحالة الا بعد الموافقة من قبل وزير الداخلية على طلبه فلا تعود الجنسية اليه بحكم القانون تلقائيا ومن الجدير بالذكر صدر قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 15 في 13/1/2002 اذ ردت الجنسية العراقية الى كل من فقدها في هذه الحالة على ان يقدم طلبا يتضمن نقدا ذاتيا ولا يستفاد من هذا القرار الا لمرة واحدة أي اذا فقدها لاول مرة يستفيد من الاسترداد. 2. حالة عودة العراقية للجنسيتها الوطنية باحد الطريقين. أ – اذا منح زوجها الاجنبي الجنسية العراقية او تزوجت من عراقي م(12/3) ب- اذا انتهت علاقتها بزوجها الاجنبي بوفاة او طلاق او فسخ عقد النكاح (12/2) وبحسب موقف المشرع العراقي اعلاه تعود الجنسية العراقية من تاريخ تقديم الطلب ولا يحتاج هنا الى الموافقة على الطلب. و تختلف التشريعات حول اليات عودة الوطنية الى جنسيتها الاصلية التي فقدتها بسبب اكتسابها جنسية زوجها اذا انتهت علاقتها الزوجية فبعض التشريعات تشترط من الزوجة تقديم طلب تحريري ،في حين يشترط بعضها الاخر تقديم طلب و نقل محل اقامتها الى دولتها الاصلية كما في السعودية و البحرين في حين اشترطت تشريعات اخرى موافقة رئيس الدولة كما في مصر. 3. حالة عودة الصغير لجنسيته التي كان عليها قبل الفقدان تبعا لفقدانها من جانب الاب وقد نظمت احكام هذه الحالة المادة (13/2) من قانون الجنسية السابق التي اشترطت لمن فقد جنسيته تبعا لوالدته العودة الى العراق وتقديم طلب خلال سنة من بلوغه على ان يكون موجوداً في العراق حين تقديم الطلب و استثنى المشرع العراقي من ذلك اولاد اليهود الذين اسقطت عنهم الجنسية بقانون رقم(1) لسنة 1950 وقانون رقم (12) لسنة 1951 مع اعطائهم حق العودة بحسب قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 1293 لسنة 1975. وقد ساوت بعض الدول مسترد للجنسية مع الوطني الاصلي ومنها مصر و السعودية، في حين لم تنظم احكام هذه الحالة دول اخرى مثل البحرين. وبالعودة الى موقف المشرع العراقي في قانون الجنسية الجديد لسنة 2006 نجد انه نظم الحالات السابقة نفسها باحكام تختلف نسبيا في الحكم ، ويمكن ان نوجزها بثلاث حالات وهي : اولا- عودة العراقي للجنسية العراقية بعد ان تخلى عنها وقد نظمت احكام هذه الحالة المادة (10/2) اذ نصت على (ان للعراقي الذي تخلى عن جنسيته العراقية ان يستردها اذا عاد الى العراق بطريقة مشروعة واقام فيه ما لا يقل عن سنة واحدة للوزير ان يعتبره بعد انقضائها مكتسبا للجنسية العراقية من تاريخ عودته اذا قدم طلبا لاسترداد الجنسية العراقية قبل انتهاء المدة المذكورة ولا يستفيد من هذا الحق الا مرة واحدة). تظهر قراءة هذا النص ان هناك شروط لتطبيقه وهي : 1- ان يفقد عراقي اصلي او طارئ جنسيته. 2- ان يكون الفقدان بسبب التخلي عنه لا بسبب اخر وان يكون التخلي تحريريا. 3- ان يكون التخلي بعد اكتساب العراقي لجنسية اجنبية فلا تخلي من دون اكتساب حتى لا يقع في اللاجنسية . 4- ان يعود للعراق بصورة مشروعة أي بجواز سفر او وثيقة تقوم مقامه. 5- ان يقيم في العراق مدة لا تقل عن سنة للتاكد من جدية عودته و استئناف علاقته وولائه للعراق. 6- ان يقدم طلب الاسترداد خلال سنة ويسقط حقه بفواتها. 7- موافقة الوزير على الطلب لان استردادها منحة تلتمس لا حقا موصوفا . ولا يستفاد من الاسترداد هذا الا مرةً واحدة أي اذا عاد للجنسية العراقية لا يستطيع ان يستردها مرة اخرى اذا فقدها. فهو حق يصلح للاستعمال لمرة واحدة. ثانيا- عودة العراقية لجنسيتها العراقية ان تخلت عنها. وقد نظمت احكام هذه الحالة المادة (13) التي نصت على انه (اذا تخلت المراة العراقية عن جنسيتها العراقية على وفق احكام البند (ثالثا) من المادة(10) من هذا القانون حق لها ان تسترد جنسيتها العراقية بالشروط الاتية: اولا – اذا منح زوجها غير العراقي الجنسية العراقية او اذا تزوجت هي من شخص يتمتع بالجنسية العراقية وتعاد اليها الجنسية من تاريخ تقديمها طلباً لذلك. ثانيا – اذا توفى عنها زوجها او طلقها او فسخ عقد الزواج ترجع اليها الجنسية من تاريخ تقديمها طلبا بذلك على ان تكون موجودة في العراق عند تقديمها الطلب). من خلال قراءة النص يظهر ان هناك شروطاً لتطبيقه وهذه الشروط هي : 1- ان تكون هناك امراة عراقية تحمل الجنسية اصلية او مكتسبة تفقد جنسيتها بالتخلي عنها تحريريا. 2- ان يمنح زوجها غير العراقي الجنسية العراقية او تتزوج من شخص عراقي او تنتهي علاقتها الزوجية مع زوجها الاجنبي بطلاق او وفاة او فسخ عقد الزواج. 3- ان تقدم طلب استرداد الجنسية العراقية. 4- تكون موجودة في العراق حين تقديم الطلب، أي يرد الطلب اذا بعثت به من الخارج وتسترد جنسيتها العراقية من تاريخ تقديم الطلب أي ان هذا الطلب لا يحتاج الى موافقة لان الاسترداد يتحقق حال تقديم الطلب. وهذا يعني ايضا ان استرداد العراقية جنسيتها تكون شروطها اخف و اسهل من عودة العراقي كما لاحظنا. ثالثا- وقد نظمت احكام استرداد الصغير جنسيته العراقية تبعا للاب وذلك على وفق المادة (14/2) التي نصت على انه (اذا فقد عراقي الجنسية العراقية يفقدها تبعا لذلك اولاده غير البالغين سن الرشد ويجوز لهم ان يستردو الجنسية العراقية بناءا على طلبهم اذا عادوا الى العراق واقاموا فيه سنة واحدة ويعتبرون عراقيين من تاريخ عودتهم ولا يستفاد من حكم هذا البند اولاد العراقيين الذين زالت عنهم الجنسية العراقية بموجب احكام القانون رقم (1) لسنة 1950 او قانون رقم (14) لسنة 1951 ) نلاحظ من خلال قراءة هذا النص ان المشرع قد اعطى فرصة للصغير الذي زالت عنه الجنسية العراقية بالتبعية ان يعود لها بشروط وهي: 1- ان يكون هذا الصغير غير بالغ فاقد الجنسية العراقية تبعا لفقدانها من جانب الاب اما اذا فقدها بسبب اخر فلا يشمله النص. 2- ان يعود الصغير بعد بلوغه سن الرشد الى العراق. 3- ان يقدم طلباً خلال سنة من تاريخ اقامته في العراق ويسترد الجنسية من تاريخ عودته لا من تاريخ تقديم الطلب أي ان للاسترداد اثراً رجعياً في هذه الحالة كما ان استرداد الجنسية يكون تلقائيا بحكم القانون من التاريخ الاخير ولا يتوقف على موافقة الوزير كما يشير نص المادة (14/2). ومما لاشك فيه ان موقف المشرع العراقي في قانون الجنسية النافذ لم يطرئ عليه تغييراً بالنسبة لاولاد اليهود العراقيين الذين زالت عنهم الجنسية العراقية بموجب احكام القانون رقم (1) لسنة 1950 و القانون رقم 12 لسنة 1951. رابعا - استرداد الجنسية من العراقي الذي اسقطت عنه لاسباب سياسية او عنصرية او طائفية. لقد نظمت احكامها هذه الحالة المادة (18/1) من قانون الجنسية النافذ اذ نصت على (كل عراقي اسقطت عنه الجنسية العراقية لاسباب سياسية او عنصرية او طائفية ان يستردها بتقديم طلب بذلك وفي حالة وفاته يحق لاولاد من الذين فقدوا الجنسية العراقية تبعا لوالدهم او والدتهم ان يتقدموا بطلب الاسترداد الجنسية العراقية) يظهر النص ان كل من فقد جنسيته بهذه الطريقة يحق له الاسترداد حال تقديم طلب بذلك من دون حاجة للموافقه على ان يقدم ما يثبت الفقدان للاسباب المذكورة اعلاه.
شروط انطباق النص هي : 1- ان يفقد عراقي اصلي ام طارئ جنسيته العراقية للاسباب المحددة بالنص. 2- ان يتقديم بطلب استرداد الجنسية العراقية في أي وقت من داخل العراق او خارجه لان النص لم يحدد ذلك . 3- ان يرفق مع الطلب ما يثبت اسقاط الجنسية للاسباب المحددة بالنص من وثائق وقرارات صادرة عن الجهات المختصة بذلك . اذا توافرت الشروط اعلاه تعود الجنسية العراقية الى المسقط عنه. كما يمكن لاولاد الاب او الام العراقية المسقط عنهما الجنسية العراقية ان يطالبوا باسترداد الجنسية لان ارادة الاولاد تحل محل اراده ذويهم في المطالبة باسترداد الجنسية ويستثنى اولاد اليهود المسقطة عنهم الجنسية بقانون رقم(1) لسنة 1950 وقانون رقم (12) لسنة 1951. ثانيا - الرد ويراد به اعادة الجنسية للشخص بعد ان كان قد فقدها بخلاف ارادته في اكثر الاحيان، و الفرق بين الرد و الاسترداد ان الاول يحصل بقرار اداري بالنسبة للشخص الذي فقد الجنسية فقدانا لااراديا اما الاسترداد فهو يحصل بارادة الشخص الذي فقد جنسيته فقدانا اراديا. ولم ينظم المشرع احكام الرد تنظيما تشريعيا لانه يقع بقرار اداري خاضع لتقدير السلطة المختصة في شؤون الجنسية في حين ترد حالات الاسترداد على سبيل التحديد و الحصر بنص في التشريع. فالرد اعادة الجنسية لمن فقدها عن طريق السحب و الاسقاط وهو يخضع لتقدير السلطة المختصة في شؤون الجنسية ولم تنظم احكام الرد في القانون السابق و السبب وراء ذلك ان الاسقاط يقع بمناسبة حالات منصوص عليها و حالات لم ينص عليها ومن ثم يمكن ان يقع الاسقاط في احوال لم تنظم احكامها في التشريع فياتي الرد لاستيعابها وياخذ الطبيعة نفسها أي لم تنظم احكامه ايضا لانه يشمل اوضاعاً لم تنظم احكامها تشريعيا ابتداءً. وعند العودة الى قانون الجنسية النافذ نجد ان المشرع العراقي نظم احكام الرد لاستيعاب حالات الاسقاط المنصوص عليها و غير المنصوص عليها والتي وقعت في ظل النظام السياسي السابق، وذلك في المادة(17) من قانون الجنسية النافذ التي نصت على (يلغى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (666) لسنة 1980 وتعاد الجنسية العراقية لكل عراقي اسقطت عنه الجنسية العراقيةبموجب القرار المذكور وجميع القرارات الجائرة الصادرة من مجلس قيادة الثورة (المنحل) بهذا الخصوص) اعتقد ان النص المتقدم جاء لمعالجة المسقط عنهم الجنسية بحسب قرار 666 لسنة 1980 وجميع القرارات الاخرى فقط فهو نص ينتهي العمل به بانتهاء حالات الاسقاط المحددة في اعلاه.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|