انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اشكاليات اسس تعيين الجنسية ( الفقدان ) انواعه( الفقدان الارادي الفقدان اللارادي )وموقف المشرع العراقي

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       23/11/2012 20:34:16
المطلب الثاني
اشكاليات جنسية الاشخاص الطبيعية
تعترض تنظيم شؤون الجنسية جملة اشكاليات نعرضها من خلال فرعين
الفرع الاول
فقدان الجنسية
الفقدان معناه زوال الجنسية عن الحياة القانونية للشخص بعد تمتعه بها لمدة من الزمن لاسباب ارادية او لا ارادية ،ومن ثم فان ارادة الشخص تؤدي دوراً في تحديد طبيعة الفقدان وبذلك يكون الفقدان اما ارادي او لاارادي.
اولا- الفقدان الارادي(الفقد بالتغيير)
هو زوال الجنسية عن الشخص بفعل ارادته، فالارادة تتجه في ظل هذا الفقدان الى اكتساب جنسية دولة ما ويقع اثر ذلك الفقدان منعا من ازدواج الجنسية ،أي ان اكتساب الجنسية الجديدة يكون سبب في فقدان الجنسية القديمة. لقد اختلفت التشريعات حول الية حصول الفقدان.
فبعض التشريعات تقضي بأنه متى دخل الشخص في جنسية اجنبية فقد جنسيته السابقة بقوة القانون دون الحاجة الى موافقة الدولة المفقودة جنسيتها فالفقد يتحقق هنا بوصفه اثرا مباشرا للدخول في الجنسية الجديدة كل ما هنالك ان هذه التشريعات تنص على ان يكون اكتساب الجنسية قد تم بناءا على طلب الشخص او بناءا على رغبته او بإختياره او بارادته ،بل ان بعض التشريعات تنص على افقاد الوطني لجنسيته السابقة بقوة القانون اذا اكتسب جنسية اخرى سواء اكان ذلك بارادته ام بغير ذلك ، في حين ذهبت تشريعات اخرى الى اشتراط حصول الفقدان بعد قيام الشخص ببعض الالتزامات نحو دولته كاداء خدمة العلم او الحصول على اذن سابق من حكومة دولته وتقديم طلب بالتخلي عن الجنسية.
ونجد ان قانون الجنسية العراقية رقم (43) لسنة 1963 الملغى قد حدد اربع حالات للفقدان هي :
اولا – اكتساب العراقي لجنسيه اجنبية في الخارج باختياره المادة(11/1) .
ثانيا- عودة المتجنس بالجنسية العراقية الى جنسيته الاصلية اذا كان خارج العراق المادة (18) .
ثالثا – عودة المتجنسة بالجنسية العراقية الى جنسيتها اذا انتهت علاقتها الزوجية بوفاة زوجها او طلاقها او فسخ عقد النكاح المادة (12/1).
رابعا- التحاق الزوجة العراقية بجنسية زوجها الاجنبي المادة (12/2)
وتظهر قراءة نصوص القانون السابق الملغى انه كان يهدف الى منع ظاهرة ازدواج الجنسية في جميع الحالات المتقدمة فاي دخول الى جنسية دولة اجنبية يقابله خروج من الجنسية العراقية أي فقدانها ومن ثم الاكتساب يساوي الفقدان أي وقوعهما في وقت واحد. هذا يعني عدم امكانية حمل الشخص للجنسية الاجنبية بالاضافة الى الجنسية العراقية الا في حالات استثنائية ،ومنها حالة فرض الجنسية الاجنبية على العراقي في الخارج خلاف ارادته فهنا لا يفقد الجنسية العراقية، وان ازدوجت جنسيته بحسب مفهوم المادة (11/1) ،ويمكن ان تزدوج بارادته استثناءا بحسب قانون رقم 60 لسنة 1970 الذي عدل المادة (11/1) حيث اجاز لوزير الداخلية استثناء بعض الاشخاص من حكم المادة اعلاه بعد موافقة وزير الخارجية ،فقد ذهب بعضهم الى تحديد نطاق هذا الاستثناء بالنسبة لاصحاب الكفاءات لغرض اعطائهم فرصة الاحتفاظ بالجنسية العراقية و الاستفادة من كفاءتهم على الرغم من اكتسابهم جنسية اجنبية.
كما اعطى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 890 لعام 1985 العربي امكانية الاحتفاظ بجنسيته العربية في ظل اكتسابه الجنسية العراقية . اذا لم يعلن تخليه عن جنسيته السابقة( ) .
وفي غير الحالات المتقدمة لا يتمكن العراقي من الجمع بين جنسيته العراقية وجنسيته الاجنبية( ).
وبازاء الاحكام المتقدمة في القانون السابق ذهب المشرع في القانون الجديد النافذ الى اختزال حالات الفقدان الارادي بحالة واحدة وهي تنازل المواطن العراقي عن جنسيته العراقية اذا اكتسب جنسية اجنبية وهذا ما اكدته المادة (10/1) التي نصت على ((يحتفظ العراقي الذي يكتسب جنسية اجنبية بجنسيته العراقية ما لم يعلن تحريريا عن تخليه عن الجنسية العراقية)) و يعني هذا ان العراقي الذي يكتسب جنسية اجنبية يحتفظ بجنسيته العراقية اذا لم يتخل تحريريا عنها، وهذا يفضي الى ازدواج جنسيته ويعني مضمون النص اعلاه ان العراقي لا يمكنه التخلي عن جنسيته اذا لم يكتسب جنسية اجنبية حتى لايقع في اللاجنسية.
ومن الجدير بذلك وتعليقا على نص المادة المتقدم ذكره يعني ان المشرع العراقي قد عبر عن احترامه لارادة الفرد في حق تغيير جنسيته، الا ان ذلك يؤسس لظاهرة ازدواج الجنسية ،ونعتقد ان الصواب كان على المشرع العراقي ان يعلق احتفاظ العراقي بجنسيته العراقية بناءا على اكتسابه لجنسية اجنبية على شرط وهو اعلان رغبته بالاحتفاظ بالجنسية العراقية خلال مدة سنة من تاريخ اكتسابه للجنسية الاجنبية وهذا الشرط يفيد جدية بقاء ولاء المواطن للعراق ورغبته الصادقة في الاستمرار في العلاقة في حين عدم التخلي لا يفيد هذا المعنى لان عدم التخلي موقف سلبي واعلان الاحتفاظ موقف ايجابي وميزة الموقف الاخير كونه تعبيراً صريحاً عن الرغبة في استمرار العلاقة واذا لم يعلن عنه يفقد جنسيته.
ثانيا- الفقدان اللارادي(الفقد بالتجريد)
وهو زوال الجنسية عن حياة الشخص بفعل خارج عن ارادته وفي اكثر الاحيان ياتي الفقدان في هذا الوضع باجراء اداري يفضي الى تجريد الشخص من جنسيته ،وقد توسع المشرع العراقي في القانون السابق في حالات الفقدان الا ارادي ويعزو سبب ذلك الى ان النظام في السابق كان يحظر العمل و النشاط السياسي المعارض وكل عمل لمصلحة دولة او كيان خارج العراق ياخذ وصف العمل غير المشروع ،ويعبر عن ضعف الولاء للعراق وكل شخص ينضم اليه ويمارسه يكون خارج الولاء، ومن ثم لا يكون جديرا بالاستمرار على حمل الجنسية العراقية ولقد كان ضمن هذا الاتجاه المشرع المصري في قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 المعدل، وكذلك المشرع الاردني من قانون الجنسية لعام 1954.


وياتي الفقدان اللاارادي بطريقتين هما السحب و الاسقاط .

1- السحب
وهو اجراء اداري في اكثر الاحيان اذ تتخذه السلطة التنفيذية المختصة في الدولة بشؤون الجنسية وهو يقضي بتجريد شخص او مجموعة اشخاص من جنسيتهم الوطنية لقيامهم بعمل يعبر عن ضعف الولاء وهو اجراء يوجه للوطنيين الاصليين و الطارئيين على راي بعضهم ، في حين يذهب بعضهم الى قصر هذا الاجراء على الوطنيين الطارئيين، وتاتي النصوص التشريعية الخاصة بالسحب على حالات محددة على سبيل الحصر لا المثال نظرا للخطورة التي ينطوي عليها السحب اذ يفضي الى اخراج الشخص من جنسية الدولة قسراً.
2- الاسقاط
هو اجراء اداري يتخذ من جانب السلطة التنفيذية المختصة في الدولة بشؤون الجنسية وفي مواجهة اشخاص تقدر الدولة انهم ليسو جديرين بحمل جنسيتها ونجد في اكثر الاحيان ان هذا الاجراء تحكمي تمليه اعتبارات سياسية ويوجه في الاكثر اتجاه المواطنين الاصليين و الطارئيين وتستعمله السلطة المختصة بشؤون الجنسية حسب الموقف السياسي للدولة اتجاه بعض الاشخاص بدون ان تكون هناك نصوص تشريعية واضحة ،فالاسقاط اجراء لا يستند على نصوص تشريعية محددة مسبقا على سبيل الحصر كما في السحب انما يستند على قرارات ادارية تمليها اعتبارات سياسية انية وتتغير حالات الاسقاط حسب الموقف السياسي للاشخاص.



3- التنظيم القانوني للفقدان اللاارادي
تظهر مراجعة بعض التشريعات العربية و الاجنبية وكذلك التشريع العراقي في قانونيه الملغى والنافذ ان هناك حالات يفقد فيها الشخص جنسيته بناء على اجراء اداري بالسحب او الاسقاط.

أ- حالات السحب
لقد حدد المشرع العراقي في القانون السابق اربع حالات لسحب الجنسية وحالة واحدة لم ينص عليها في القانون وهذه الحالات هي:
1- سحب الجنسية العراقية من الاجنبي الذي اكتسبها اذا قام او حاول القيام بعمل يعد خطرا على امن الدولة وسلامتها وقد نظمت احكام هذه الحالة المادة 19.
وهذه الحالة موجهة للمتجنسين أي المواطن الطارئ دون المواطن الاصلي وذلك لان منح الجنسية العراقية للاجنبي عبارة عن منحه ثقة الدولة ومن ثم فان أي عمل يخل بهذه الثقة يهدم الاساس الذي ينبني عليه منح الجنسية العراقية ويكون الشخص عندها غير جدير بالاستمرار عليها.
2- سحب الجنسية العراقية عن العراقي اذا قبل دخول الخدمة العسكرية لاحدى الدول الاجنبية دون اذن سابق يصدر من وزير الدفاع وقد نظمت هذه الحالة المادة(20/1) وقد افترض المشرع سوء النية لدى كل من يقبل هذه الخدمة سواء اكان مواطناً اصلياً او طارئاً . ولايشمل من اذن له بالخدمة لدى دولة اجنبية او لم يؤذن له وقبل الخدمة العسكرية لحساب دولة عربية.
3- سحب الجنسية العراقية عن العراقي اذا عمل لمصلحة دولة او حكومة اجنبية او جهة معادية في الخارج او قبل في الخارج وظيفة لدى حكومة اجنبية او احدى الهئات الاجنبية او الدولية وابى ان يتركها على الرغم من الامر الصادر اليه من الوزير وقد نظمت هذه الحالة المادة (20/2) .
وتظهر قراءة الحكم المتقدم ان المشرع العراقي افترض سوء نية العراقي الاصلي او المتجنس في الاوضاع المتقدمة وهذا الافتراض يثبت برفض الاستجابة لامر وزير الداخلية وجوب ترك العمل.
4- سحب الجنسية العراقية عن العراقي اذا اقام في الخارج بصورة معتادة وانضم الى هياة اجنبية من اغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي او الاقتصادي في الدولة باية وسيلة من الوسائل وقد نظمت هذه الحالة المادة(20/3).
وينسحب ما تقدم في الاحكام السابقة من اسباب ومسوغات على الحالة الرابعة من حالات سحب الجنسية.
5- الحالة الاخيرة من حالات السحب لم ينظمها المشرع بنص صريح في قانون الجنسية السابق وهي حالة من حصل على الجنسية العراقية بطريق الغش و التزوير وسوغ بعضهم موقف المشرع العراقي هذا بان هذه الحالة تقوم على اساس باطل و الباطل لا يحتاج الى نص لبطلان ،كما ان الغش الذي يبنى عليه الاكتساب يفسد كل شيء ولا يترتب عليه اثر ومقابل ذلك نظمت بعض التشريعات احكام هذه الحالة ومنها التشريع المصري.
اما موقف القانون الجديد رقم 26 لسنة 2006 فقد اختزل حالات الفقدان الى ثلاث حالات حالة واحدة للفقدان الارادي وحالتين للفقدان اللاإرادي وعلى النحو الاتي:-

.
اولا:- الفقدان الارادي.
فقد ذهب المشرع العراقي في المادة (10/1) التي تنص على ان (يحتفظ العراقي الذي يكتسب جنسية اجنبية بجنسيته العراقية مالم يعلن تحريريا عن تخليه عن جنسيته العراقية) وهذا يعني ان اكتساب جنسية اجنبية لا يستتبعه فقدان جنسيته العراقية أي لا يقع الاكتساب و الفقدان في وقت واحد كما كان عليه الحال في القانون الملغى م(11/1) فشروط النص هي :
1- ان يكتسب عراقياً مواطناً اصلياً او طارئاً الجنسية الاجنبية سواء داخل العراق او خارجه وان النص جاء مطلقاً ، ونعتقد ان الاكتساب في اكثر الاحيان يتحقق بعد الاقامة القانونية على ارض دولة اجنبية أي ان يكون الاكتساب في الخارج ،كما يستوي ان يكتسب جنسية دولة عربية او غير عربية ،لان المقصود بمصطلح الاجنبي هو غير العراقي الذي يشمل العربي و الاجنبي فضلا عن ذلك لا تقبل تخلي العراقي عن جنسيته العراقية اذا لم يكتسب جنسية اجنبية حتى لا يقع في اللاجنسية.
2- ان يعلن تحريريا تخليه عن الجنسية العراقية، وهذا يعني ان يقدم طلبًا يصرح به التنازل و الانسحاب من الجنسية العراقية الى الممثليات العراقية في الخارج (السفارات) في اكثر الاحيان ولا ينطبق النص ومن ثم لا يفقد العراقي جنسيته ان اعلن شفويا عن التخلي لان النص قاصرا على التخلي تحريريا الا ان النص لم يحدد المدة القانونية للتقديم الطلب .
3- موافقة وزير الداخلية على طلب التخلي بعد احالته اليه من الخارج وهذا يعني ان الطلب التحريري بالتخلي لا يفقد العراقي جنسيته تلقائيا الا بعد اقترانه بالموافقة ويفقد العراقي جنسيته العراقية من تاريخ موافقة الوزير ،ويعامل معاملة الاجنبي من هذا التاريخ. وهذا يعني ايضا ان تاريخ اكتساب الجنسية الاجنبية لا يتزامن مع تاريخ فقدان الجنسية العراقية كما لا يتزامن تاريخ تقديم طلب التخلي مع تاريخ فقدان الجنسية العراقية، فالفقدان يقع من تاريخ موافقة الوزير على طلب التخلي.
تظهر قراءة النص وشروط تطبيقه انه يفضي الى ازدواج الجنسية ،ومعاملة هذه الظاهرة معاملة طبيعية على الرغم من المحاذير المتعددة التي تكتنفها . والتي سنوردها لاحقا.
ثانياً:- الفقدان الا ارادي
فقد ذهب المشرع العراقي الى تنظيم حالتين لهذا الفقدان في المادة (15) التي نصت على ان (للوزير سحب الجنسية العراقية من غير العراقي التي اكتسبها اذا ثبت قيامه او حاول القيام بعمل يعد خطرا على امن الدولة وسلامتها. او قدم معلومات خاطئة عنه او عن عائلته عند تقديم الطلب اثر صدور حكم قضائي بحقه مكتسب لدرجة الثبات).
تظهر قراءة النص ان المشرع اورد حالتين هما:
1- حالة قيام المتجنس بالجنسية العراقية بعمل يعبر عن ضعف الولاء للعراق ،ومن خلال النص نستطيع ان نستنتج الشروط الاتية:
‌أ- يكون العراقي متجنس بالجنسية العراقية اجنبياً او عربياً او عديم الجنسية يقوم او يحاول القيام بمفرده او بالاشتراك مع غيره داخل العراق او خارجه بعمل يعد خطرا على الامن و السلامة الوطنية للدولة مثل ذلك جرائم الارهاب او الفساد المالي و الاداري او جرائم غسيل الاموال.
‌ب- ان تثبت ادانته بالعمل او محاولة القيام به من جانب المحاكم المختصة سواء داخل العراق ام خارجه ،وهذا يعني ان مجرد توجيه الاتهام واحالته للمحاكم المختصة لا يكفي لسحب الجنسية كما يقتضي ان يكتسب الحكم الصادر بحقه درجة الثبات ،أي اما ان تفوت عليه مدد الطعن دون ان يطعن به او ان يطعن به ويصدق الحكم من المحاكم العليا مثل محكمة التمييز.
‌ج- ان يقوم وزير الداخلية بسحب الجنسية عن المتجنس بها فور اثبات قيامه بالعمل او محاولته القيام به و ادانته بحكم قضائي . ويفقد جنسيته من تاريخ السحب ،ويعد سحب الجنسية عقوبة تسبق العقوبة السالبة للحياة او للحرية فلا تمنع العقوبة الاولى الثانية.
وبعد سحب الجنسية عن المتجنس يعامل معاملة الاجنبي في الحقوق و الالتزامات ولا يؤثر سحب الجنسية من المتجنس على افراد اسرته الا اذا تحققت فيهم الشروط اعلاه.
2- حالة حصول المتجنس على الجنسية العراقية بناء على معلومات خاطئة عنه او عن احد افراد عائلته.

يتطلب سحب الجنسية في هذه الحالة ما ياتي :-
1- ان يكون العراقي الذي سحبت منه الجنسية العراقية متجنساً بها أي مواطن طارئ عربي او اجنبي.
2- ان يحصل على الجنسية العراقية لحسابه او لحساب عائلته بناء على معلومات خاطئة عن طريق شفهي او تحريري مثبته في وثائق مزورة عند تقديم طلب اكتساب الجنسية العراقية ،وهذا يعني ان تكون تلك المعلومات مؤثر في اكتسابه الجنسية أي بنيت عليها الجنسية.
3- ان يثبت عدم صحة المعلومات التي قدمها بحكم قضائي صادر من محكمة داخل العراق وان يحوز الحكم درجة البتات.
ومن الجدير بالذكر اذا اكتسب رب العائلة الجنسية العراقية بطريق الغش و التزوير (المعلومات الخاطئة)، واكتسبت زوجته واولاده الصغار القصر غير البالغين تبعا له و البالغين الجنسية العراقية بناءا على معلومات خاطئة فان سحب الجنسية سيشمل المتجنس وجميع افراد اسرته ،وكل من دخل بناء على جنسيته. اما اذا حصلت الزوجة على الجنسية العراقية بشكل مستقل عن الاساس الذي بنيت عليه جنسية الزوج وكذلك اولاده البالغين فان السحب سيمتد الى المتجنس واولاده الصغار غير البالغين لانهم يحصلون على الجنسية العراقية بالتبعية بسبب صغر السن.

الاسقاط
مما لاشك فيه ان المشرع العراقي لم ينظم احكام اسقاط الجنسية في القانون الملغى انما جاء النص على هذه الاحكام في قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 666 لسنة 1980 الذي تم الغاؤه في القانون الجديد في المادة(17) وبحسب مضمون القرار انه تم اسقاط الجنسية العراقية عن كل عراقي من اصل اجنبي اذا تبين عدم ولائه للوطن و الشعب ولاهداف القومية و الاجتماعية للثورة ،وعلى وزير الداخلية ان يامر بابعاد كل من اسقطت عنه الجنسية العراقية بموجب الفقرة (1) ما لم يقتنع بناء على اسباب كافية بقاءه في العراق امر تستدعيه ضرورة قضائية او قانونية او حفظ حقوق الغير الموثقة رسميا. ويعد هذا القرار سابقةً خطيرةً ومؤشراً سلبياً ترك اثاراً نفسية مؤلمة على العشرات ممن تم ابعادهم ،كما انه يشكل مخالفة صريحة للمادة (15) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقية لاهاي لعام 1930 وجميع المواثيق و الاتفاقيات المعنية بحقوق الانسان وحرياته.
ولقد تم الغاء القرار المذكور انفا في قانون الجنسية الجديد في المادة (17) التي نصت على ان (يلغى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 666 لسنة 1980 وتعاد الجنسية العراقية لكل عراقي اسقطت عنه الجنسية العراقية بموجب القرار المذكور وجميع القرارات الجائرة الصادرة من مجلس قيادة الثورة المنحل بهذا الخصوص) وقد حظر دستور العراق لعام 2005 اسقاط الجنسية عن العراقي بالولادة لاي سبب من الاسباب المادة (18/3/أ) واجاز سحب الجنسية عن المتجنس بها في الحالات المنصوص عليها سلفا وهذا يعني ان الاسقاط و السحب جائز بالنسبة للعراقي الطارئ ولا يجوز بالنسبة للعراقي في الاصل.



ثالثا - اثار الفقدان
تتوزع هذه الاثار بين الشخص و افراد عائلته لذا سنوضح كلا منهما في بند مستقل .
1- الاثار الفردية
بعد فقدان الشخص جنسيته الوطنية يعامل معاملة الاجنبي على مستوى الحقوق المدنية و السياسية وانتقاله وحركته عبر الحدود الدولية، فيخضع لاجراءات دخول الاجنبي و خروجه و اقامته بالنسبة للدولة التي كان يحمل جنسيتها ،و كل دولة لا يحمل جنستيها فهو اما ان يعامل معاملة الاجنبي بشكل مطلق بالنسبة لجميع دول العالم في الحالة التي يكون فيها عديم الجنسية بعد الفقدان واكثر ما يتعرض لهذه الحالة من اسقطت عنه الجنسية، لذا يحث الفقه على ضرورة تفادي الاسقاط وتقليل اثاره وقد يعامل فاقد الجنسية معاملة الاجنبي بشكل نسبي بالنسبة للدولة التي لا يحمل جنسيتها ومعامله الوطني بالنسبة للدولة التي يحمل جنسيتها ،كما يخضع الاجنبي في كل الاحوال لاجراءات منح سمة الدخول و الاذن بالاقامة ،واذا كان يملك عقاراً قبل الفقدان و اصبح اجنبياً بعد ذلك عليه بيعه رضاءً او قضاءً واذا كان موظفاً يتم انهاء خدماته لانه فقد شرط من شروطها وهو حمل جنسية الدولة، واذا كان متقاعدا يوقف صرف مستحقاته التقاعدية وكل تلك التبعات المترتبة على فقدان الجنسية تاتي بعد ترقين قيده في سجل الاحوال المدنية وسحب وثيقة الجنسية، ولا يجوز لفاقد الجنسية بعد ذلك ايضا ممارسة المهن او الاعمال الا بعد اخذ موافقة السلطات المختصة في الدولة وفي العراق تمنح تلك الموافقات وزارة العمل و الشؤون الاجتماعية عن طريق الدوائر ذات العلاقة ولايجوز له الاقامة اكثر من المدة المحددة في قرار فقدان الجنسية او الواردة في جواز سفره اذا دخل للدولة بعد فقدان جنسيتها ويترتب على تجاوزه مدة الاقامة اجراءات الغرامة و الابعاد.
وفي حالة من اسقطت عنه الجنسية فانه يترتب على دفنه في اراضي الدولة دفع بعض الرسوم كما لا تتدخل الدولة بعد فقدان الشخص لجنسيتها في حمايته دبلوماسيا في الخارج لانقطاع اتصاله بها عن طريق فقدانه جنسيتها ،و يمكن تسليمه عن جريمة الى دولة التي تطالب به اذا كانت هناك اتفاقية بين دولة اقامته وتلك الدولة تقضي بتسليم المجرمين كما يجوز لدولة اقامته طرده وابعاده اذا اخل بقواعد النظام و الامن.
2- الاثار الجماعية لفقدان الجنسية
تتعدى اثار فقدان شخص ما لجنسيته الى افراد اسرته من زوجته واولاده. فبالنسبة للزوجة بعد ان كانت تفقد جنسيتها تبعا لفقدان زوجها جنسيته في ظل الاتجاه التقليدي اصبحت في الوقت الحاضر في ظل الاتجاه الحديث تستقل في امر جنسيتها كما في الاكتساب كذلك في الفقدان فاذا فقد زوجها جنسيته فلا تفقد جنسيتها بالتبعية انما يتوقف فقدانها لجنسيتها على ارادتها فان ارادت البقاء عليها تحتفظ بها ،واذا ارادت التخلي عنها و الدخول في جنسية زوجها فيقع باثر ذلك الفقدان وقد كان موقف المشرع العراقي وكذلك اكثر التشريعات في هذا الاتجاه.
اما بالنسبة للاولاد فنفرق في الحكم بين البالغين فلا تاثير لفقدان الاب لجنسيته على جنسيتهم فهم يستقلون بامر جنسيتهم لامتلاكهم ارادة مستقلة عن ارادة الاب واهلية تمكنهم من التصرف المستقل.
اما في اطار الاولاد غير البالغين فهؤلاء يفقدون الجنسية تبعا لفقدان الاب جنسيته وفي اكثر الاحيان يتاثر الاولاد غير البالغين اذا كانوا يقيمون مع الاب.
وهناك حالة واحدة من الفقدان تسري بحق جميع افراد العائلة من زوجة و اولاد بالغين وغير بالغين هي حالة الفقدان بسبب الحصول على الجنسية بناء على اقوال كاذبة او بيانات او معلومات مزورة فاذا حصل شخص على الجنسية عن هذا الطريق ودخل معه بناءً على جنسيته افراد اسرته جميعا ،فاذا فقدانها الاب بسبب الحصول عليها بهذه الطريقة يفقدها تبعا له كل من دخل معه، اما الذين لم يدخلوا معه بسبب الغش وانما حصلوا عليها بسبب صحيح ومعلومات حقيقية فلا يتاثرون بفقدان الاب جنسيته وان كانوا غير بالغين.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .