انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة
23/11/2012 20:26:46
الفرع الثالث اسس تعيين الجنسية المكتسبة بعد تاسيس الدولة وحصر افراد شعبها بواسطة جنسية التاسيس واستكماله بواسطة الجنسية الاصلية ،تلجا الدولة فيما بعد الى شمول من لديه رغبة في الانضمام الى ابناء شعبها بواسطة نوع اخر من الجنسية يصطلح عليه بالجنسية المكتسبة او الممنوحة او اللاحقة ،وتعرف بانها الجنسية التي تمنحها الدولة للفرد فيما بعد الميلاد وبناء على طلبه وموافقة السلطة المختصة فيها، مع توافر شروط اهمها الاقامة و الاهلية، ولا يغير من طبيعتها اذا كان الميلاد احد عناصر ثبوتها طالما انها لا تمنح للشخص فور الميلاد، وهي على نوعين الاولى تسمى الجنسية المكتسبة المختارة وهذه تمنح للشخص في حالة ولادته على اقليم الدولة واقامته فيها حتى البلوغ وبناء على طلبه دون اشتراط موافقة السلطة المختصة فيها، فهي حق موصوف لا منحة تلتمس اما الثانية فهي الجنسية المكتسبة الممنوحة وهي تمنح للشخص بعد اكتمال اهليته واقامته فيها المدة المحددة في قانون دولة الاقامة مع تقديمه طلبا في الحصول عليها ،وموافقة السلطة المختصة فيها على الطلب فهي منحة تلتمس تخضع لتقدير السلطة المختصة في الدولة وليست حقا موصوفا . والجنسية الاولى تمنح بشروط اخف من الثانية ،ويصطلح على الجنسية المكتسبة بالجنسية اللاحقة لانها تاتي بصورة لاحقة على جنسية اسبق منها وهي الجنسية الاصلية ،كما اصطلح عليها ايضا بالمشتقة او الثانوية لانها مكملة لدور الجنسية الاصلية ومشتقة عنها، وجنسية مابعد الميلاد لانها تمنح لاحقا على ميلاد الشخص اثناء حياته وبذلك تتميز عن جنسية الميلاد .
اولا- اكتساب الجنسية المكتسبة تكتسب الجنسية المكتسبة عن طريقين :الاول طريق القانون الدولي و الثاني طريق القانون الداخلي.
1- اكتساب الجنسية عن طريق القانون الدولي في اكثر الاحيان تكتسب الجنسية في هذه الحالة عن طريق الاتفاقيات الدولية وذلك في حالتين : الحالة الاولى: اكتساب الجنسية بسبب تغير السيادة على الاقليم بالضم و الانفصال. تتحقق هذه الحالة بسببين: الاول بالانفصال و الثاني بالضم، ويعني الانفصال ،خروج جزء من اقليم دولة والحاقه بدولة اخرى او تشكيله دولة جديدة كانفصال اقليم البنغال الجزء الشرقي من الباكستان عام 1971 وتشكيل دولة بنكلادش. اما الضم فيعني، الحاق جزء من اقليم دولة بدولة اخرى نتيجة الحرب او التقسيم مثال ذلك كالحاق الزاس و اللورين بالمانيا عام 1870 وكذلك الحاق اندنوسيا باقليم تيمور عام 1975. وتبدل السيادة بحسب السببيين المذكورين في اعلاه يؤثر في جنسية اهالي الاقليم المنفصل و المضموم ،ويستثنى من ذلك الاشخاص الذين يتمتعون بحنسية دولة ثالثة اوالمتواجدين على هذا الاقليم محل تغير السيادة فلا تتأثر جنسيتهم احتراما لسيادة الدولة التي يتبعونها ، وحول الية تحديد جنسية هؤلاء الاهالي ظهر اتجاهان في الفقه: الاتجاه الاول، يعطي اهالي الاقاليم المنفصلة او المضمومة مدة معينة للاختيار ما بين قبول جنسية الدولة الجديدة او رفضها، على ان يغادرها من يرفضها خلال مدة معينة واخذت بهذا الاتجاه معاهدة فرساي لعام 1919، و الاتفاق التركي الفرنسي عام 1937 بشان الاختيار بين الجنسية التركية و السورية و اللبنانية وكذلك معاهدة انقرة عام 1939 بين فرنسا وتركيا بشان اهالي الاسكندرية، وقد كثر الاخذ بهذا الاتجاه لانه يحقق منفعة اهالي الاقليم المنفصل او المضموم فيمنح حرية الاختيار ومنفعة الدولة الضامة بالحاقها لاهالي الاقاليم المنفصلة والمضمومة بجنسيتها . وقد توزع الفقه في النظر الى الية اكتساب الزوجة لجنسية زوجها بهذا الطريق في اتجاهين الاول يلحق الزوجة بجنسية زوجها بالتبعية دون اعطائها حق الرفض او القبول بصورة مستقلة عن موقف زوجها في حين يذهب الاتجاه الثاني الى منحها حق الرفض و القبول بصورة مستقلة عن موقف زوجها واستقلالها بامر جنسيتها و الاتجاه الاخير هو الراجح. وفي اطار آلية حصول الاولاد الصغار على جنسية الاب في حالتي الضم و الانفصال توزع الفقه في اتجاهين الاتجاه الاول يذهب الى منحهم حق الرفض و القبول بصورة مستقلة عن رفض وقبول الاب، بينما الاتجاه الثاني لا يعطيهم هذا الحق الا عند البلوغ و الاتجاه الاخير هو الغالب. اما الاتجاه الثاني في اطار مصير جنسية اهالي الاقليم المنفصل او المضموم فيذهب الى الحاق الاقليم خالي من السكان لصعوبة اندماجهم بشعب الدولة الجديد وقد اتبع هذا الاتجاه بين تركيا و اليونان بعد الحرب العالمية الاولى. اما الحالة الثانية لاكتساب الجنسية المكتسبة بطريق الاتفاقيات الدولية فيتمثل بسبب تبدل السيادة على اهالي الاقليم. وهناك فرق بين تبدل السيادة على الاقليم وتبدل السيادة على اهالي الاقليم فيتمثل بما يلي: 1- في حالة تبدل السيادة على الاقليم تتغير السيادة على الاقليم وتتغير جنسية اهالي الاقليم تبعا لذلك في حين في حالة تبدل السيادة على الاهالي لا تتغير السيادة على الاقليم انما على السكان. 2- في حالة تبدل السيادة على الاقليم يعطي للاهالي فرصة بين قبول جنسية الدولة الجديدة او رفضها خلال مدة معينة في حين لا يعطى هذه الفرصة في حالة تبدل السيادة على اهالي الاقليم ويلحق الاهالي بجنسية الدولة الجديدة دون ارادتهم. 3- تتغير الجنسية في حالة تبدل السيادة على الاقليم بارادة دولة واحدة في حين تتغير الجنسية في حالة تبدل السيادة على اهالي الاقليم بارادة دولتين. وقد اخذت بهذه الحالة اتفاقية نيوليا المعقودة عام 1914 بين بلغاريا و اليونان و الاتفاقية المعقودة بين بلغاريا و الدولة العثمانية عام 1913.
2- اكتساب الجنسية عن طريق القانون الداخلي تتعدد و تتنوع اسباب اكتساب الجنسية بهذا الطريق بين التبني و المهاجرة ثبوت الصلة ما بين الشخص ومكان ميلاده و الزواج المختلط و التبعية بسبب صغر السن و التجنس. أ- التبني : يمكن ان تكون صلة المتبنى بالمتبني عن طريق التبني سبباً من اسباب اكتساب الاول لجنسية الثاني في بعض التشريعات ومنها التشريع الاستوني، و التونسي، و البولندي، و اللتواني. في حين لم تاخذ بهذا السبب بعض التشريعات بوصفه اصلاُ وانما اجازته استثناءً ومنها قانون الجنسية الفرنسية لعام 1945 ولم تعترف بعض التشريعات بالتبني سبباً من اسباب اكتساب المتبنى جنسية المتبني مثل سويسرا ،و هولندا ،وبلجيكا ،و الولايات المتحدة. في حين لم تاخذ التشريعات في الدول العربية و الاسلامية بنظام التبني، وفسر سكوتها رفضا للتبني لانه سبباً من اسباب اكتساب الجنسية . طالما انه لا يعد سبب من اسباب الميراث او درجة من درجات القرابة او مانع من موانع الزواج وقد حرمت الشريعة الاسلامية التبني لقول الله تعالى (ادعوهم لابائهم هو اقسط عند الله)، ومن ثم لا تنتقل الجنسية من المتبني الى المتبنى على اساس التبني كسبب للاكتساب ولكن انتقالها يمكن ان يكون على اساس اخر ومن هذه التشريعات التشريع المصري، والسوري ،والتركي، و الاردني . اما المشرع العراقي اجاز للابوين اللذين مضى على زواجهما سبع سنوات ولم ينجبا طفل ان يتقدما الى محكمة الاحداث بطلب ضم طفل اليهما لا يزيد عمره عن تسع سنين، و على المحكمة ان تتحقق من حملهما الجنسية العراقية قبل ان قرار ضم الطفل اليهما ،وتاخذ منهما تعهدا بالانفاق عليه، وبعدها تصدر قرار بالحاق الطفل بصورة مؤقتة امدها ستة اشهر على ان يتعهدا بالايصاء اليه بحصة اقل وارث ،وان لا تتجاوز ثلث التركة وهي وصية واجبة، واذا ظهر والد الطفل المضموم واثبت بنوته امام المحكمة في مواجهة من ضم اليه تصدر محكمة الاحداث قرار بالغاء الضم واعادة المضموم الى والده ويختلف اساس الضم عن التبني فالاخير يكون سبب مباشر لاثبات الجنسية في حين لا يؤثر الضم بشكل او اخر على اكتساب المضموم جنسيه من ضم اليه وانما يكتسبها بحسب المادة (4/3) من قانون الجنسية السابق و المادة (3/2) من قانون الجنسية النافذ رقم 26 لسنة 2006 على اساس كونه مجهول الابوين بالاستناد الى اساس حق الاقليم. ولم ياخذ المشرع العراقي في قانون الجنسية السابق الملغى و القانون النافذ بالتبني بوصفه اساس من اسس منح الجنسية المكتسبة. ب- المهاجرة هي حركة الاشخاص وانتقالهم عبر الحدود الدولية ،أي من دولة الى اخرى وذلك للبحث عن فرص افضل للحياة و الحرية و الامن الشخصي وتتنوع اسباب المهاجرة فهي اما ان تكون اسباب سياسية تتمثل في استبداد الانظمة السياسية في الادارة و الحكم او اسباب اجتماعية او اقتصادية او ثقافية او فكرية او دينية او كوارث طبيعية. و المهاجرة على نوعين: الاولى: تتمثل في انه يعد مهاجر من يترك بلاده دون نية العودة اليها ويتخذ الدولة المهاجر اليها محل اقامة بغية الحصول على جنسيتها بعد استيفائه المدة المقررة قانونا للاقامة ،والثانية يعد مهاجرمن يترك بلاده مع احتفاظه بحق العودة اليها اذا زالت الظروف التي اجبرته على الهجرة وهو شان اكثر العراقيين الذين عادوا الى العراق بعد زوال الظروف التي اجبرتهم على تركه والتي تحققت في ظل النظام السابق ،ولم تاخذ اكثر التشريعات بالمهاجرة سببا من الاسباب المباشرة لاكتساب الجنسية انما يمكن ان تكون سبباً غير مباشر ،لذلك لم ياخذ المشرع العراقي بهذا السبب لا في قانون الجسية الملغي ولا في قانون الجنسية النافذ . ج- ثبوت الصلة بين الشخص ومحل ولادته جعلت تشريعات بعض الدول الميلاد على اقليمها و الاقامة فيه حتى البلوغ سببا من اسباب اكتساب الجنسية المكتسبة لتحقق صلة المولود بمكان الميلاد عن طريق الميلاد و الاقامة حتى البلوغ و قد اخذ بهذا الاساس التشريع الفرنسي في المادة (44) من قانون الجنسية الفرنسية لعام 1945 وتختلف اجراءات منح الجنسية على هذا الاساس عن اجراءات منحها على اساس التجنس اذ يمكن ان تمنح الجنسية في هذه الحالة على اساس الولادة و الاقامة دون الحاجة لتقديم طلب او صدور موافقة ولا يغير من طبيعتها كونها مكتسبة الى اصلية في حين يشترط التجنس تقديم طلب وصدور موافقة للحصول على الجنسية وقد كان المشرع العراقي ياخذ بهذا الاساس في المادة (6) من القانون رقم (43) لسنة 1963 الملغى حيث لا يشترط المشرع ممن ولد في العراق من اب مولود فيه ايضا ان يقدم طلب للحصول على الجنسية بعد بلوغه سن الرشد الا ان المشرع عدل عن موقفه هذا واشترط تقديم طلب الحصول على الجنسية العراقية ومن الجدير بالذكر ان قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 206 لسنة 1964 اشار الى هذا المعنى، ونفس الموقف كان عليه المشرع العراقي في قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006 في المادة (5) التي نصت على (( للوزير ان يعتبر عراقيا من ولد في العراق وبلغ سن الرشد فيه من اب غير عراقي مولود فيه ايضا وكان مقيما فيه بصورة معتادة عند ولادة ولده بشرط ان يقدم طلب منحه الجنسية العراقية)) ،وهذا يعني ان الولادة و الاقامة حتى البلوغ لا تكفي بذاتها لمنحه الجنسية العراقية ما لم يقترن ذلك بطلب فاجتماع عناصر ثلاثة تحقق كفاية منح الجنسية العراقية و هي الولادة في العراق و الاقامة فيه حتى سن البلوغ وتقديم طلب في اثناء وجود الشخص في العراق وهي شروط منح الجنسية العراقية على اساس الولادة المضاعفة. و يمثل موقف المشرع العراقي استجابة واضحة لبعض احكام اتفاقية لاهاي لعام 1930( ) واتفاقية الجامعة العربية لعام 1954 المادة (4).
د- الزواج المختلط( ) ان تاثير الزواج المختلط في جنسية الزوجة يختلف بين اتجاهين الاول يقر بتاثير مطلق للزواج في جنسية الزوجة فتلحق بسببه بجنسية الزوج تلقائيا وبحكم القانون بمجرد الزواج، فلا دور لارادة الزوجة في اكتساب جنسية الزوج ، اما الاتجاه الثاني فيذهب الى الاعتراف بالتاثير النسبي لهذا الزواج في جنسية الزوجة فلا تلحق هنا الزوجة بمجرد الزواج انما يتوقف الحاقها على ارادتها في الاختيار بين البقاء على جنسيتها القديمة او الدخول في جنسية زوجها. وفي ضوء ما تقدم نتتبع موقف الفقه و التشريع من الزواج المختلط في ضوء الاتجاهين المذكورين في اعلاه من خلال بندين، نبين في الاول منهما الموقف في ظل الاتجاه التقليدي، و في الثاني الموقف في ظل الاتجاه الحديث. اولا- الموقف في ظل الاتجاه التقليدي ينطوي الاتجاه التقليدي على مسوغات منها تحقيق مبدا وحدة الجنسية في العائلة الذي يفضي الى تقليص العنصر الاجنبي في العائلة ووحدة ولائها فضلا عن ذلك تقليص مشاكل تنازع الاختصاصين التشريعي و القضائي( ) ،وقد اعتمد هذا الاتجاه من قبل بعض الاتفاقيات منها اتفاقية الجامعة العربية لعام 1954 في المادة (2) ،والتشريعات الوطنية . وقد كان موقف المشرع العراقي في قانون الجنسية رقم 42 لسنة 1924 في ضمن هذا الاتجاه( ) ،الا انه عدل عن موقفه هذا في قانون الجنسية الجديد، فلم يلحق الزوجة بجنسية زوجها بمجرد الزواج تلقائيا انما اعترف لها بقدر من الحرية واعطى لها فرصة التعبير عن ارادتها كما سنلاحظ. ثانيا - الموقف في ظل الاتجاه الحديث لقد امتثل المشرع العراقي في القانون الجديد للمبادئ و المعايير الشائعة عالميا و التي اكدت على حرية المراة واستقلاليتها في جنسيتها التي تضمنتها الاتفاقيات الدولية ،ومنها اتفاقية لاهاي 1930 ،بخصوص جنسية المراة المتزوجة اذ اكدت على ان تجنس الزوج في اثناء الزواج لا يؤثر في تغيير جنسية الزوجة الا اذا قبلت الالتحاق بجنسية زوجها الجديدة( )، وبالمعنى نفسه اوصت لجنة المجلس الاقتصادي و الاجتماعي بضرورة اعداد اتفاقية بخصوص جنسية المراة المتزوجة يراعى فيها عدم تاثير تغيير الزوج لجنسيته في جنسية الزوجة( )، وفعلا تم عقد اتفاقية بهذا الخصوص تمثلت باتفاقية لاهاي لعام 1957 ،واعتمدتها الجمعية العامة للامم المتحدة بقرارها (1040 ) اذ اكدت المادة (1) من الاتفاقية على (ان لايؤثر الارتباط بالزواج بين رعاياها واي اجنبي او حله او تغيير جنسية الزوج خلال الزواج على جنسية الزوجة بصورة آلية) و الى المعنى نفسه ذهبت اتفاقيات اخرى ومنها المادة (9) من اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة لعام 1979 (سيداو)نصت على ان (تمنح الدول الاطراف المراة حقوق مساوية لحقوق الرجل في اكتساب جنسيتها او تغييرها او الاحتفاظ بها تضمن بوجه خاص ان لا يترتب على الزواج من اجنبي او على تغيير الزوج لجنسيته اثناء الزواج ان تتغير تلقائيا جنسية الزوجة او ان تصبح بلا جنسية او ان تفرض عليها جنسية زوجها ) ،وقد صادق العراق على هذه الاتفاقية في القانون رقم (66) في 1986( ).وكذلك الاعلان العالمي لحقوق الانسان لعام 1948( ) ،وقد جمع المشرع العراقي في قانون الجنسية الجديد المعايير و المبادئ التي تضمنتها المواثيق الدولية المتقدمة التي عبر من خلالها عن امتثاله لما شاع وانتشر عالميا من معايير وقد سجل ذلك في مادتين الاولى المادة (11) التي نصت على ان ((للمراة غير العراقية المتزوجة من عراقي ان تكتسب الجنسية العراقية بالشروط الاتية: أ- تقديم طلب الى الوزيربمضي مدة 5 سنوات على زواجها واقامتها في العراق. ب-استمرار قيام الزوجية حتى تاريخ تقديم الطلب ويستثنى من ذلك من كانت مطلقة او توفى عنها زوجها وكان لها من مطلقها او زوجها المتوفى ولد)) و الثانية المادة (12) اذ نصت على انه (( اذا تزوجت المراة العراقية من غير العراقي واكتسبت جنسية زوجها فانها لا تفقد جنسيتها العراقية مالم تعلم تحريريا تخليها عن الجنسية العراقية)) وفي ضوء ذلك يمكن ان نستنج ان المشرع العراقي في القانون الجديد قد اعترف بحرية المراة غير العراقية واستقلاليتها المادة (11) و العراقية م(12) في الاكتساب و الفقدان. وبحسب الشروط المذكورة في اعلاه اذا كانت اجنبية اما اذا كانت عراقية فيمكن ان تغير جنسيتها بصورة مستقلة عن زوجها سواء اكانت عراقية اصلية ام متجنسة داخل العراق ام خارجه. في حين لم يعترف قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 180 لسنة 1980 بارادة المراة الاجنبية المتزوجة من عراقي في حرية الاختيار بين جنسيتها الاصلية و الجنسية العراقية انما كانت تجبر على المغادرة بعد خمس سنوات اذا لم تختر الدخول في الجنسية العراقية خلال 6 اشهر من انقضاء تلك المدة، وهذا تعبير عن مخالفة واضحة للمعايير الدولية المستقر العمل بها في هذه الحالة علما ان المادة (12) من قانون الجنسية رقم 43 لسنة 1963 كانت تعطيها حرية كافية بين الالتحاق بالجنسية العراقية او البقاء على جنسيتها قبل تعديل المادة المذكورة. هذا وقد اعتنق مبدأ استقلالية المرأة في جنسيتها قانون الجنسية المصري رقم 160 لسنة 1950وذلك من خلال المادة(9) منه كما اكده مقتضى القانون النافذ بموجب المادة (7)، وهذا المبدأ كرسه القضاء المصري في العديد من القضايا الصادرة عنه
هـ- التبعية بسبب صغر السن ان علاقة التبعية تكون على مظاهر متعددة ويختلف تاثير تلك التبعية على وفق المظهر الذي تكون عليه. ويعد صغر السن الاكثر تاثيراً من بين تلك المظاهر بعلاقة التبعية ،وهذا ما يجعل العلاقة ما بين الصغير غير البالغ ومن في حكمه و العائلة (الاب في اكثر الاحيان) واقعة تحت تاثير علاقة التبعية ،وهو موقف اكثر التشريعات ويمكن ان تؤثر جنسية الام في جنسية الصغير في حال اكتسابها لجنسية دولة ما بعد وفاة الاب( )، ويمكن ان يكون ذلك في حياة الاب ايضا ولكن بشكل محدود. والى ذلك ذهب القانون التونسي وقانون الجنسية الفرنسي لعام 1973 المعدل بقانون عام 1993 وقانون 1998 اذ اشترط لالحاق الصغير بجنسية احد والديه الذي اكتسب الجنسية الفرنسية اذا كان مقيماً معه في فرنسا و سجل في اعلان التجنس و الى المعنى نفسه ذهب قانون الجنسية الامريكي المعدل لعام 2001. وتاثر الصغير غير البالغ بجنسية الاب المكتسبة بصورة رئيسة وبجنسية الام المكتسبة بصورة ثانوية يعود على راى بعضهم الى ان الصغير يحتاج دائما لرعاية و اشراف وتربية ممن يمثله قانونا( ) ،واكثر من يمثل ذلك هو الاب فتكون ارادة الممثل القانوني معبرة حكما عن ارادة الصغير (التابع) في حال اكتساب الجنسية فضلا عن ان اكتساب الصغير لجنسية الاب يحقق وحدة نظامه القانوني فيكون هناك قانون واحد هو قانون دولة الاب لحكم حالته الشخصية ( ) ،ومن ثم لا دخل لارادة الصغير في اكتساب جنسية دون ارادة الاب لان ارادة الاخير تحل محل ارادة الاول فتنقل الجنسية من الاب الى الابن بحكم علاقة التبعية( ). وقد ذهب المشرع العراقي في قانون الجنسية الجديد الى تنظيم حكم تاثير الاكتساب.وان فقدان الجنسية من جانب الاب في جنسية اولاده الصغار غير البالغين وذلك في المادة (14/1) اذ نصت على ان (اذا اكتسب غير العراقي الجنسية العراقية يصبح اولاده غير البالغين سن الرشد عراقيين بشرط ان يكونوا مقيمن معه في العراق) اما الفقرة ثانيا فنصت على انه (اذا فقد عراقي الجنسية العراقية يفقدها تبعا لذلك اولاده غير البالغين سن الرشد ويجوز لهم ان يستردوا الجنسية العراقية بناءا على طلبهم اذا عادوا الى العراق واقاموا فيه سنة واحدة ويعتبرون عراقيين من تاريخ عودتهم ولا يستفيد من حكم هذا البند اولاد العراقيين الذين زالت عنهم الجنسية العراقية بموجب احكام القانون رقم(1) لسنة 1950 و القانون رقم 12 لسنة 1951). ومن خلال النص المذكور في اعلاه يتبين ان المشرع العراقي قد استدرك النقص الحاصل في موقف المشرع في قانون الجنسية رقم 43 لسنة 1963 الملغى في المادة 13 التي لم تحدد المقصود بالاولاد الصغار ولم تشترط بالاستفادة منه اقامة هؤلاء الاولاد في العراق حين اكتساب الاب الجنسية العراقية فجاءت المادة (14/1) من القانون الجديد لتحدد المقصودين بالنص وهم الاولاد الصغار غير البالغين فقط واشترطت اقامتهم في العراق للاستفادة من الحصول على الجنسية العراقية عن طريق اكتسابها من جانب الاب. ويؤخذ على موقف المشرع العراقي هذا ان النص لم يعلق الحاق الصغار بجنسية الاب بالتبعية فقدانهم الجنسية الاجنبية بحسب قانون دولة الاب منعا من حالة ازداوج الجنسية او انعدامها في حين اشترط المشرع المصري ذلك في المادة (6) من قانون الجنسية المصري رقم 26 لسنة 1975 ،علما ان النص قد اعطى فرصة للاولاد بعد بلوغهم خلال سنة اختيار العودة لجنسيتهم الاصلية وعندها تزول عنهم الجنسية المصرية التي اكتسبوها بالتبعية عن طريق الاب قبل البلوغ وان خروجهم من الجنسية المصرية يكون معلقاً على استردادهم لجنسيتهم الاصلية منعا من انعدام الجنسية. ونعتقد ان تعليق دخول الاولاد الصغار تبعا لاكتساب الاب الجنسية العراقية على فقدانهم جنسيتهم الاجنبية يمنع حالة ازدواج الجنسية وانعدامها وهو موقف سليم. و- التجنس Naturalisation ( ) يعد التجنس من الاسباب الرئيسة للحصول على الجنسية المكتسبة ،وتختلف احكامه على نوعين نبحث كل منهما في بند نعرض في الاول منهما التجنس الاعتيادي و في الثاني التجنس الخاص .
اولا - التجنس الاعتيادي وحالاته من الثابت ان كل دولة تضع شروطاً للتجنس بجنسيتها وتقرر السلطة المختصة بشؤون الجنسية منحها لمن توافرت فيه تلك الشروط بحسب قانونها الداخلي وقد اعترف القضاء الدولي للدولة بصلاحية تقرير من هم وطننيها( )، كما اقرت ذلك بعض الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية لاهاي لعام 1930( ) . وقد عبر المشرع العراقي عن اختصاصه الاستئثاري في تقرير من يصلح ان يكون من الوطنيين عن طريق اكتسابه للجنسية العراقية في المادة(6) من القانون الجديد اذ نصت على اولا: (للوزير ان يقبل تجنس غير العراقي عند توافر الشروط الاتية : أ- ان يكون بالغ سن الرشد.( ) ب- دخل العراق بصورة مشروعة واصبح مقيماً فيه عند تقديم طلب التجنس، ويستثنى من ذلك المولودون في العراق و المقيمون فيه. الحاصلون على دفتر الاحوال المدنية ولم يحصلوا على شهادة الجنسية. ج-اقام في العراق بصورة مشروعة مدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية سابقة على تقديم الطلب وهذه المدة تسمى مدة الريبة الاولى، الغاية منها الاستيثاق من طالب التجنس ومدى تاهله للاندماج في الوسط الوطني وتختلف هذه المدة بين الدول ففي الكويت 20 سنة بالنسبة للاجنبي و 15 سنة بالنسبة للعربي و 5 سنوات في لبنان وامريكا وفرنسا و 15 سنوات في الاردن بالنسبة للمواطن العربي . د-ان يكون حسن السلوك و السمعة ولم يحكم عليه بجناية او جنحة مخلة بالشرف. ه- ان يكون له وسيلة للعيش جلية و- ان يكون سالما من الامراض الانتقالية.
ثانيا: لا يجوز منح الجنسية العراقية للفلسطينيين حتى تتحقق العودة الى وطنهم . ثالثا : لا تمنح الجنسية العراقية لاغراض سياسة التوطين السكاني المخل بالتركيبة السكانية. واعتقد ان التجنس عن طريق المادة (6) السالف ذكرها يستوعب حالات التجنس المنصوص عليها في قانون الجنسية السابق رقم(43) لسنة 1963 التي تشمل الاجنبي الذي يؤدي خدمات نافعة للبلاد بحسب المادة (8/1)، و العربي على اساس انتمائه للامة العربية بحسب قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم 5 لسنة 1975 ،و المواطن المغترب الذي ينتمي باصله للامة العربية و لا يحمل جنسية دولة عربية او يقيم في دولة عربية بحسب المادة (17) من قانون الجنسية السابق. وتعليقا على المادة (6) الخاصة بالتجنس تتمثل في ان الجنسية المكتسبة منحة تلتمس وليست حقا موصوفاً تشترط في من يطلبها اهلية التصرف، لانها تعبر عن انتقال الشخص من جنسية دولة الى اخرى، وهي حالة مصيرية تشترط في من يكون عليها الاهلية اللازمة لذلك ، كما ان ذلك يحد من ظاهرة الدخول غير المشروع للعراق وعدم اضفاء أي طابع شرعي للاقامة المترتبة عليه وحصر المشروعية بالاقامة المتاتية على الدخول المشروع ،و السبب في استثناء من ولد في العراق لان ارتباطه بالعراق يكون مفترضاً .اما الشرط الثالث هو ان تكون له اقامة لمدة عشر سنوات للتاكد من اندماجه بالوسط العراقي من خلال تطبعه بطباع المجتمع و الاعتياد على ذواقه وسلوكه وعادته و الالمام بلغته وكان من المفترض على المشرع العراقي ان يفرق في مدة الاقامة المطلوبة بين العربي و الاجنبي فيجعلها اقل بالنسبة للاول منها بالنسبة للثاني، لان العربي اسرع في الاندماج بالوسط العراقي من الاجنبي لان العربي اقرب في ثقافته وعاداته فلا يحتاج مدة مماثلة لما يحتاجه الاجنبي الذي يبتعد اكثر عن ثقافة المجتمع العراقي وعاداته فيحتاج مدة اقامة اطول من العربي لتاهيله للاندماج. اما الشروط الرابع و الخامس و السادس فالسبب واضح لان المجتمع يتطلب ضم العناصر المقبولة اجتماعيا و اقتصاديا وصحيا. حتى لا يكون المتجنس عبئأً على المجتمع الذي يريد اكتساب جنسيته وتظهر قراءة الشروط اعلاه ان يكون هناك طلب بعد الاقامة المطلوبة واينتظر صدور موافقة على الطلب لان الجنسية التي يطلبها الاجنبي منحة تلتمس وليست حقاً موصوفاً. وكما ذكر يقتضي ان يميز المشرع بين شروط تجنس العربي و الاجنبي وخاصة في شرط الاقامة كما هو موقف اكثر التشريعات العربية للاسباب المذكورة سالفاً. من خلال قراءة النص نجد ان موقف المشرع العراقي هو تعبير واضح عما استقر عالميا من مبادئ ومعايير تحترم ارادة الدولة من خلال حريتها في تحديد شروط التجنس و الاعراف الدولية، التي تقتضي ان تخلق تلك الشروط رابطة فعلية جدية تحقق درجة من التناسب بين الفرد و الدولة حتى يكون الاول مؤهلاً لحمل الجنسية. فالشروط الواردة في المادة(6) يكاد يكون متفقاً عليها عالميا ،وبالمقابل يختلف تطبيقها تشديدا او تيسيرا بحسب مساحة الدولة الجغرافية وحاجتها للسكان ومواردها الاقتصادية( ). حالات التجنس الاعتيادي لقد ذهب المشرع العراقي في قانون الجنسية الملغى رقم (43) لسنة 1963 الى تقسيم التجنس الاعتيادي الى ست حالات و بالمقابل قصرها المشرع العراقي في قانون الجنسية الجديد النافذ على ثلاث حالات وسوف نوضح هذه الحالات تباعا مع بيان موقف المشرع العراقي في القانونين المذكورين في اعلاه وهي : 1- اكتساب الجنسية العراقية على اساس الولادة في خارج العراق من ام عراقية لاب مجهول او لا جنسية له. هذه الحالة اخذ بها المشرع العراقي من القانونين فاشار لها في المادة (5) من القانون السابق و المادة (4) من القانون النافذ ،و يكاد يتطابق النص في المادتين اعلاه مع اختلاف بسيط نلاحظه من خلال المادة (4) اذ نصت على انه ((للوزير ان يعتبر من ولد خارج العراق من ام عراقية و اب مجهول الجنسية او لا جنسية له عراقي الجنسية اذا اختارها خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد الا اذا حالت الظروف الصعبة دون ذلك بشرط ان يكون مقيما في العراق وقت تقديمه طلب الحصول على الجنسية العراقية)) وبالمقارنة مع المادة (5) من القانون السابق الملغى نجد ان المشرع لم يشر الى امكانية تمديد مدة الحصول على الجنسية العراقية في ظل وجود ظروف صعبة ،كما اشترط للحصول على الجنسية العراقية عدم تمتع المتقدم لاكتسابها باية جنسية اجنبية منعا من ازدواج الجنسية وفي المقابل لم يشر المشرع العراقي في المادة (4) الى هذا الشرط لانه اخذ بالازدواج في ظل قانون الجنسية النافذ . وبحسب موقف المشرع العراقي في القانون الجديد يشترط لتطبيق النص ما ياتي: أ- ان يولد الولد لام عراقية سواء اكانت جنسيتها اصلية ام مكتسبة حين ولادة الولد ولا يستفاد من هذا الحكم اذا كانت الام عراقية حين الحمل واصبحت اجنبية حين الميلاد او اصبحت عراقية بعد الميلاد . ب- ان تحصل الولادة خارج العراق في دولة عربية او اجنبية لان المولود داخل العراق يحصل على الجنسية العراقية بصفة اصلية عن طريق الام وبموجب المادة (5) من القانون السابق والمفهوم المخالف للمادة(4) من القانون النافذ. ج- ان يختار الحصول على الجنسية العراقية خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد ويمكن تمديد المدة لظروف استثنائية تحول دون تقديم الطلب خلال هذه المدة كانقطاع طرق المواصلات او غلق الحدود، وهذا الحكم لم ينظم في القانون السابق في المادة (5) وبالمقابل اشترط المشرع في القانون الاخير شرط لم ينظمه القانون النافذ وهو عدم حصول المتقدم لاختيار الجنسية العراقية على جنسية اجنبية مكتسبة ،و السبب في ذلك ان القانون النافذ كما ذكرنا اخذ بازدواج الجنسية و يشترط هنا الموافقة على الطلب من وزير الداخلية لان الجنسية هنا منحه تلتمس وليست حقا موصوفا. د- ان يكون الاب مجهول او لا جنسية له و الاب مجهول يعني ان الاب انكر نسب الطفل اليه لانه ثمرة علاقة غير مشروعة في اكثر الاحيان. اما اذا اعترف الاب بنسبة الطفل اليه في تاريخ لاحق على الميلاد و ظهر انه اجنبي تزول الجنسية العراقية عن المولود باثر رجعي يرتد الى يوم الميلاد سواء اكان المولود بالغاً سن الرشد ام غير بالغ التحق بجنسية والده ام لم يلتحق على راى بعضهم، في حين نرى وجوب استمرار المولود على الجنسية العراقية في كل الاحوال لان النص لم يحضر عليه استمرار حمل الجنسية العراقية وزوالها عنه فهو حكم لم ينظم تشريعيا ولا يمكن الحكم بتجريده من الجنسية العراقية لان الاصل في الاشياء الاباحة وبخلافه نكون امام حالة انعدام الجنسية، وهي ظاهرة غير مقبولة عالميا. اما اذا ظهر ان ابا المولود عراقي فان المولود يستمر على حمل الجنسية العراقية بصفتها جنسية اصلية لا مكتسبة أي ان اساس الجنسية يتغير من كونها مكتسبة الى وصفها اصلية على اساس المادة (4/1) من القانون السابق و المادة (3) من القانون النافذ. اما الاب عديم الجنسية فالمقصود به ان المولود يكون في اكثر الاحيان ثمرة علاقة مشروعة الا ان الاب عديم الجنسية أي لايحمل جنسية دولة معينة لاسباب اما انه فاقد الجنسية منذ الميلاد او فقدها بسبب لاحق على الميلاد بالسحب او الاسقاط. اما اذا اكتسب الاب جنسية دولة ما وكان الولد ما يزال غير بالغ فتزول عنه الجنسية العراقية على راي بعضهم ونرى ان الجنسية العراقية لا تزول الا اذا كان قانون دولة الاب يسمح بدخول الوالد في جنسية والده حتى لا يقع في اللاجنسية، اما اذا اكتسب الاب الجنسية العراقية فيبقى الولد على الجنسية العراقية مع بقاء صفتها جنسية مكتسبة. 2- اكتساب الجنسية على اساس الولادة المضاعفة تكتسب الجنسية في هذه الحالة على اساس ولادة الاب و الابن في اقليم دولة واحدة على نحو متتابع بولادة جيلين يعبر عن مواصلة العائلة بدولة الميلاد وقد اخذت العديد من التشريعات بهذا الاساس في منح الجنسيه ،ومنهاالتشريع الفرنسي والتشريع المصري والسوري، وكذلك المشرع العراقي في القانون السابق الملغى المادة(6) التي تم تعطيل مضمونها فيما بعد بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 200 لسنة 1980 الذي حدد مدة اقامة للاجنبي في العراق بخمس سنوات قابلة للتمديد لمدة ثلاث سنوات، وهذا يعني ان المدة الاجمالية القصوى لاقامة الاجنبي هي ثمان سنوات وهي مدة لا يمكن معها ولادة جيلين في العراق . وفي المقابل ذهب المشرع العراقي في القانون الجديد النافذ الى استعياب نص هذه الحالة بحسب المادة (5) التي نصت على ان (( للوزير ان يعتبر عراقيا من ولد في العراق وبلغ سن الرشد فيه من اب غير عراقي مولود فيه ايضا وكان مقيما فيه بصورة معتادة عند ولادة ولده بشرط ان يقدم الولد طلبا بمنحه الجنسية العراقية)) لم يحدد المشرع العراقي في النص اعلاه مدة لتقديم الطلب كما كان عليه الموقف في القانون السابق وقبل تعطيله والتي حدد مدة اقصاها سنتين من تاريخ بلوغه سن الرشد. ومن خلال تتبع نص المادة(5) من القانون الجديد نستنتج الشروط الاتية: أ- ان يولد الاب و الابن في العراق فولادة احدهما في العراق و الاخر في الخارج لا يحقق متطلبات النص وعليه لا يستفيد المولود من الحصول على الجنسية العراقية فولادة الابن و الاب معا في العراق تفيد جدية الولادة و الاندماج بالوسط الوطني للمجتمع العراقي وقوة الصلة التي تربط العائلة بالعراق . وبها تكون ولادة الابن امتداداً لولادة الاب وبحسب المفهوم النصي يستفيد من هذا الاساس من ولد لاب عراقي لا لام عراقية لانها اساس حالة اخرى ويجب ان تكون البنوة هنا شرعية،وتثبت بحسب القانون العراقي لان ذلك من النظام العام. ب-ان يكون الاب مقيماً في العراق حين ولادة الولد اذ يفيد ذلك وحدة السكن للاب و الابن ومن ثم تعد اقامة الاب حكما اقامة الابن وكذلك لم يشترط المشرع العراقي في القانون الجديد تقديم الطلب خلال مدة معينة كما في المادة (6) من القانون السابق. ج-ان يقدم الولد طلبا لاختيار الجنسية العراقية عند بلوغه سن الرشد وهو اكمال سن الثامنة عشر من العمر المادة (1/3) من القانون الملغى والمادة(1/ج) من القانون الجديد ولم يشترط المشرع في القانون الجديد تقديم الطلب خلال سنتين من تاريخ البلوغ كما كان موقفه من القانون السابق بحسب مفهوم المادة(6). د-الموافقة على الطلب من قبل وزير الداخلية اذ يخضع الطلب لتقدير وزير الداخلية او من يخوله لان الجنسية في هذه الحالة منحه تلتمس وليست حقا موصوفا. 3- اكتساب الجنسية العراقية على اساس الانتماء الى الامة العربية بحسب المادة (8/1) من قانون الجنسية السابق، التي اصبحت احكامها منظمة في قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم 5 لسنة 1975 المعدل بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (12) لعام 1997 كان العربي الذي ينتمي باصله الى احد الدول العربية يستطيع التجنس بشروط اخف من شروط تجنس الاجنبي وكان يعفى من شرط الاقامة كما اصبح بامكانه الاحتفاظ بجنسيته العربية في ظل اكتسابه للجنسية العراقية ،وهذا يعني ان المشرع العراقي سمح بالازدواج في هذه الحالة اذ مكن العربي ان يجمع بين الجنسية العراقية وجنسيته الاصلية بحسب قرار مجلس قيادة الثورة رقم 890 لعام 1985 . بشرط ان لا يكون فلسطينياً حتى لا تتمزق الهوية الفلسطينية بين الدول العربية ويغيب مفهوم الشعب الفلسطيني وبالمقارنة مع موقف المشرع العراقي في القانون الجديد ففي الحالة المتقدمة لم يفرد المشرع حكما خاص بها انما الحقها ضمن حالات التجنس العادي الواردة في المادة (6) اذ الغى المشرع العراقي قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم 5 لسنة 1975 وقانون الجنسية رقم (43) لسنة 1963 بحسب المادة (21) من القانون الجديد. ومن خلال قراءة نص المادة (6) من القانون الجديد يظهر فيها ان المشرع قد ساوى في شروط منح الجنسية العراقية بين العربي و الاجنبي فشروط هذه الحالة هي الشروط العامة للتجنس.
4- اكتساب الجنسية العراقية على اساس الاغتراب. هذه الحالة نظم احكامها المشرع العراقي في القانون السابق في المادة (17) اذا كان الشخص ينتمي باصله الى الامة العربية ،و لا يقيم في دولة عربية ولا يحمل جنسية دولة عربية وبالمقابل لم تنظم احكام هذه المادة في القانون الجديد يمكن ان تستنتج انها ملحقة ضمنا في حالات التجنس في المادة(6) وتسري عليها الشروط العامة للتجنس.
5- اكتساب الجنسية العراقية على اساس اداء خدمة نافعة للبلد هذا الاساس نظمته الكثير من التشريعات وذلك لان اداء خدمة نافعة للبلد اقوى مظهر من مظاهر الولاء بل هناك اتجاه حديث يذهب الى بناء الجنسية على مبدا الكفاءة لا الولاء ،وقد نظم المشرع العراقي هذا الاساس في القانون السابق في المادة (8/2) ولكن المشرع العراقي لم ينظم احكام هذه الحالة بنص خاص وانما اختزلها ضمن حالات المادة(6) وتسري عليها الشروط العامة للتجنس الواردة فيها. ثانيا - التجنس الخاص ان التجنس الخاص او كما يصطلح على تسميته بالتجنس فوق العادة هو منح الدولة جنسيتها لفرد او مجموعة افراد خارج الشروط التقليدية للتجنس وقد اساءت بعض الدول استعمال هذا السبب لغرض تغيير التركيبة السكانية لمجتمعاتها المحلية( )،فالدولة تمنح جنسيتها هنا دون ان تتقيد بشروط التجنس المنصوص عليها في قوانينها،كما لو ادوا الى الدولة خدمات جليلة او عادت بنفع كبير على البلاد او ذات شأن او استثنائية . ويحث الفقهاء ومشرعوا الدول الالتزام بمبدا يقضي به العرف الدولي وهو ان تراعي كل دولة عند فرض جنسيتها او منحها وجود رابطة حقيقية وجدية بينها وبين الفرد وقد عبرت محكمة العدل الدولية عن ذلك( ) ،ونعتقد ان منح الجنسية بسبب التجنس الخاص يعد مخالف لتلك المبادئ لان الدولة تمنح بواسطته الجنسية خارج الشروط القانونية، دون مراعاة لوجود ادنى علاقة ،وكثيراً ما تهدف من وراء ذلك الى تحقيق اغراض سياسية بتغير التركيبة السكانية بحسب ما تقضي به مصلحتها رغما عما استقر عليه العمل الدولي. وقد خطى المشرع العراقي في القانون الجديد خطوة متميزة عن بقية التشريعات العربية بالنص على عدم جواز منح الجنسية العراقية على نحو مخل بالتركيبة السكانية في العراق. ونجد في ذلك تعبيراً ضمنياً عن منع منح الجنسية العراقية خارج الشروط القانونية الواردة في القانون الجديد اذ نصت المادة (6/3) على ان (لاتمنح الجنسية العراقية لاغراض سياسية التوطن السكاني المخل بالتركيبة السكانية في العراق) وبذلك يكون قد حظر التجنس الخاص. ان مثل هذا النص يقيد الدولة بكافة سلطاتها باحكام قانون الجنسية فاحترام الدولة لشروط منح الجنسية يحفظ لجنسيتها الممنوحة قيمة فعلية متحركة عالميا لانها تعكس الجنسية بجانبيها الواقعي و القانوني بحسب تعبير بعضهم( ) وتحفظ للفرد الجانبين في داخل الدولة و الجانب القانوني خارج الدولة بحسب تعبير بعضهم الاخر( ). ونعتقد ان اباحة التجنس الخاص تفضي الى اساءة استعمال الجنسية من قبل الدولة في تكثير افراد من طائفة على حساب الطوائف الاخرى مما يخل بالتركيبة الاجتماعية لشعب الدولة. وان السبب وراء نص المادة (6/3) من قانون الجنسية الجديد النافذ هو ان العراق بلد متعدد الاديان و القوميات و الطوائف فلا يجوز للسلطة المختصة في شؤون الجنسية ان تمنح الجنسية العراقية بالاستناد الى اسس دينية او طائفية او قومية لان ذلك يؤثر سلبا في بناء التركيبة السكانية للشعب عن طريق تعميم فئة على حساب فئة اخرى لاسباب سياسية مجردة عن أي اعتبارات قانونية فنية. فالتجنس الخاص يقع خارج الشروط القانونية المعتادة وهو لم يحظر في ظل قانون الجنسية السابق الملغى واصبح محظورا في قانون الجنسية الجديد النافذ وهو موقف ينسجم مع المعايير الدولية الواردة في الاتفاقيات الدولية و الاعراف الدولية.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|