انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

القانون الدولي الخاص

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       4/11/2011 10:09:31 AM

الاسقاط

 

من الجدير بالذكر ان المشرع العراقي لم ينظم احكام اسقاط الجنسية في القانون الملغى انما جاء النص على هذه الاحكام في قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 666 لسنة 1980 الذي تم الغائه في القانون الجديد في المادة(17) وبحسب مضمون القرار انه تم اسقاط الجنسية العراقية عن كل عراقي من اصل اجنبي اذا تبين عدم ولائه للوطن و الشعب ولاهداف القومية و الاجتماعية للثورة  وعلى وزير الداخلية ان يامر بابعاد كل من اسقطت عنه الجنسية العراقية بموجب الفقرة (1) ما لم يقتنع بناء على اسباب كافية بقاءه في العراق امر تستدعيه ضرورة قضائية او قانونية او حفظ حقوق الغير الموثقة رسميا. ويعد هذا القرار سابقة خطيرة ومؤشر سلبي ترك اثار نفسية مؤلمة على العشرات ممن تم ابعادهم كما انه يشكل مخالفة صريحة للمادة (15) من الاعلان العالمي لحقوق الانسان واتفاقية لاهاي لعام 1930 وجميع المواثيق و الاتفاقيات المعنية بحقوق الانسان وحرياته.

 

ولقد تم الغاء القرار المذكور انفا في قانون الجنسية الجديد في(17) التي نصت على (يلغى  قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 666 لسنة 1980 وتعاد الجنسية العراقية لكل عراقي اسقطت عنه الجنسية العراقية بموجب القرار المذكور وجميع القرارات الجائرة الصادرة من مجلس قيادة الثورة المنحل بهذا الخصوص وقد حضر دستور العراق لعام 2005 اسقاط الجنسية عن العراقي بالولادة لاي سبب من الاسباب المادة (18/3/أ) واجاز سحب الجنسية عن المتجنس بها في الحالات المنصوص عليها سلفا وهذا يعني ان الاسقاط و السحب جائز بالنسبة للعراقي الطارئ ولا يجوز بالنسبة للعراقي الاصلي.

 

 

 

 

ثالثا - اثار الفقدان

 

تتوزع هذه الاثار بين  الشخص و افراد عائلته لذا سنوضح كل منهما في بند.

 

1- الاثار الفردية

 

بعد فقدان الشخص لجنسيته الوطنية يعامل معاملة الاجنبي على مستوى الحقوق المدنية و السياسية وانتقاله وحركته عبر الحدود الدولية فيخضع لاجراءات دخول الاجنبي و خروجه و اقامته بالنسبة للدولة التي كان يحمل جنسيتها و كل دولة لا يحمل جنستيها فهو اما ان يعامل معاملة الاجنبي بشكل مطلق بالنسبة لجميع دول العالم في الحالة التي يكون فيها عديم الجنسية بعد الفقدان  وغالبا ما يتعرض لهذه الحالة المسقط عنه الجنسية لذا يحث الفقه على ضرورة تفادي الاسقاط وتقليل اثاره وقد يعامل فاقد الجنسية معاملة الاجنبي بشكل نسبي بالنسبة للدولة التي لا يحمل جنسيتها ومعامله الوطني بالنسبة للدولة التي يحمل جنسيتها كما يخضع الاجنبي في كل الاحوال لاجراءات منح سمة الدخول و الاذن بالاقامة واذا كان يملك عقار قبل الفقدان و اصبح اجنبي بعد ذلك عليه بيعه رضاءا او قضاءا واذا كان موظف يتم انهاء خدماته لانه فقد شرط من شروطها وهو حمل جنسية الدولة واذا كان متقاعدا يوقف صرف مستحقاته التقاعدية وكل تلك التبعات المترتبة على فقدان الجنسية تاتي بعد ترقين قيده في سجل الاحوال المدنية وسحب وثيقة الجنسية. ويتم اعلان ذلك ولا يجوز لفاقد الجنسية بعد ذلك ايضا ممارسته المهن او الاعمال الا بعد اخذ موافقة السلطات المختصة في الدولة وفي العراق تمنح تلك الموافقات وزارة العمل و الشؤون الاجتماعية عن طريق الدوائر ذات العلاقة ولايجوز له الاقامة اكثر من المدة المحددة في قرار فقدان الجنسية او الواردة في جواز سفره اذا دخل للدولة بعد فقدان جنسيتها ويترتب على تجاوزه مدة الاقامة اجراءات الغرامة و الابعاد.

 

وحتى عند وفاته على اراضي الدولة فيترتب على دفنه فيها دفع بعض الرسوم  كما لا تتدخل الدولة بعد فقدان الشخص لجنسيتها في حمايته دبلوماسيا في الخارج لانقطاع اتصاله بها عن طريق فقدانه جنسيتها كما يمكن تسليمه عن جريمة الى دولة اذا كانت هناك اتفاقية بين دولة اقامته وتلك الدولة تقضي بتسليم المجرمين كما يجوز لدولة اقامته طرده وابعاده اذا اخل بقواعد النظام و الامن.

 

2- الاثار الجماعية لفقدان الجنسية

 

تتعدى اثار الفقدان الشخص حيث افراد  اسرته من زوجته واولاده فبالنسبة للزوجة بعد ان كانت تفقد جنسيتها تبعا لفقدان زوجها لجنسيته في ظل الاتجاه التقليدي اصبحت في الوقت الحاضر في ظل الاتجاه الحديث تستقل في امر جنسيتها كما في الاكتساب كذلك في الفقدان فاذا فقد زوجها جنسيته فلا تفقد جنسيتها بالتبعية انما يتوقف فقدانها لجنسيتها على ارادتها فان ارادة البقاء عليها فتحتفظ بها واذا ارادت التخلي عنها و الدخول في جنسية زوجها فيقع باثر ذلك الفقدان وقد كان موقف المشرع العراقي وكذلك اغلب التشريعات في هذا الاتجاه.

 

اما بالنسبة للاولاد فنفرق في الحكم بين البالغين فلا تاثير لفقدان الاب لجنسيته على جنسيتهم فهم يستقلون بامر جنسيتهم لامتلاكهم ارادة مستقلة عن ارادة الاب واهلية تمكنهم من التصرف المستقل.

 

اما في اطار الاولاد الغير بالغين فهؤلاء يفقدون تبعا لفقدان الاب لجنسيته وفي الغالب يتاثر الاولاد الغير بالغين اذا كانوا يقيمون مع الاب.

 

وهناك حالة واحدة من الفقدان تسري بحق جميع افراد العائلة من زوجة و اولاد بالغين وغير بالغين هي حالة الفقدان بسبب الحصول على الجنسية بناء على اقوال كاذبة او بيانات او معلومات مزورة فاذا حصل شخص على الجنسية بهذا الطريق ودخل معه وبناءا على جنسيته افراد اسرته جميعا فاذا فقدها بسبب الحصول عليها بهذا الطريق يفقدها تبعا له كل من دخل معه اما الذين لم يدخلوا معه بسبب الغش وانما حصلوا عليها بسبب صحيح ومعلومات حقيقية فلا يتاثرون بفقدان الاب لجنسيته وان كانوا غير بالغين.

 

 

                                   الفرع الثاني

 

                           استرجاع  الجنسية

 

اولا -  الاسترداد

 

اذا كان الفقدان ظاهرة تقع بعد ظاهرة الاكتساب و لا يمكن ان يكون هناك فقدان بدون اكتساب فان الاسترجاع او الاسترداد هو ظاهرة تقع بعد الفقدان فلا يكون هناك استرداد دون ان يسبقه فقدان فالاسترداد هو العودة اللاحقة للجنسية السابقة أي هو عبارة عن استئناف علاقة الشخص بالدولة التي كان يحمل جنسيتها قبل فقدانها و الكثير من التشريعات العربية تعطي فرصة لمن فقد جنسيته بارادته او بدون ارادته ان يعود اليها. استرداداً او ردا باستثناء التشريع السعودي الذي اجاز العودة الى الجنسية السعودية لمن فقدها عن طريق التجنس لا الاسترداد. ومع ذلك فان استرداد الجنسية لدى البعض من التشريعات العربية قد يكون بشروط فمن التشريعات العربية مايشترط نخليه عن عن جنسيته المكتسبة او على شرط عدم احتفاظه بالجنسية الاجنبية[1]،وكذلك اذا تعلق الاسترداد بالنسبة للمراة الوطنية التي فقدت جنسيتها نتيجة الزواج من اجنبي فيشترط لاستردادها لجنسيتها السابقة ان تتخلى عن جنسية زوجها[2]

 

وتظهر قراءة موقف المشرع العراقي عبر القانونين السابق و النافذ انه حدد حالات استرداد الجنسية وردها وبالعودة للقانون سابق نجد ان هناك ثلاث حالات للاسترداد تم تنظيمها تشريعيا ولم تنظم احكام الرد عن طريق التشريع انما خوله للسلطة التنفيذية ويعني الاسترداد العودة الى الجنسية التي كان يحملها الشخص بارادته بعد ان كان قد فقدها بارادته.

 

وحالات الاسترداد في القانون السابق هي :

 

1. عودة العراقي الى جنسيته الوطنية بعد فقدانها بسبب اكتساب جنسية اجنبية في الخارج بحسب (المادة 11/2) و التي تؤكد على اعطاء حق العودة للجنسية العراقية بشروط منها العودة المشروعة للعراق و الاقامة فيه لمدة سنة ثم تقديم طلب استرداد الجنسية و الموافقة على الطلب و يستفاد من هذا الحق العراقي المواطن الاصلي او الطارئ الذي يفقد جنسيته العراقية بسبب اكتسابه لجنسية اجنبية.

 

ولا يسترد العراقي جنسيته في هذه الحالة الا بعد الموافقة من قبل وزير الداخلية على طلبه فلا تعود الجنسية اليه بحكم القانون تلقائيا ومن الجدير بالذكر صدر قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 15 في 13/1/2002 حيث ردت الجنسية العراقية الى كل من فقدها في هذه الحالة على ان يقدم طلبا يتضمن نقدا ذاتيا ولا يستفاد من هذا القرار الا لمرة واحدة أي اذا فقدها لاول مرة يستفاد من الاسترداد.

 

2.   حالة عودة العراقية للجنسيتها الوطنية باحد الطريقين.

 

أ – اذا منح زوجها الاجنبي الجنسية العراقية او تزوجت من عراقي م(12/3)

 

ب- اذا انتهت علاقتها بزوجها الاجنبي بوفاة او طلاق او فسخ النكاح (12/2) وبحسب موقف المشرع العراقي اعلاه تعود الجنسية العراقية من تاريخ تقديم الطلب ولا يحتاج هنا الى الموافقة على الطلب.

 

ومن الجدير بالذكر تختلف التشريعات حول اليات عودة الوطنية الى جنسيتها الاصلية التي فقدتها بسبب اكتسابها لجنسية زوجها اذا انتهت علاقتها الزوجية فبعض التشريعات تشترط من الزوجة تقديم طلب تحريري في حين يشترط البعض الاخر تقديم طلب و نقل محل اقامتها الى دولتها الاصلية كما في السعودية و البحرين في حين اشترطت تشريعات اخرى موافقة رئيس الدولة كما في مصر.

 

3.   حالة عودة الصغير لجنسيته التي كان عليها قبل الفقدان تبعا لفقدانها من قبل الاب

 

وقد نظمت احكام هذه الحالة المادة (13/2) من قانون الجنسية السابق التي اشترطت لمن فقد جنسيته تبعا لوالدته العودة الى العراق وتقديم طلب خلال سنة من بلوغه على ان يكون موجود في العراق حين تقديم الطلب و استثنى المشرع العراقي من ذلك اولاد اليهود الذين اسقطت عنهم الجنسية بقانون رقم(1) لسنة 1950 وقانون رقم (12) لسنة 1951 مع اعطاءهم حق العودة بحسب قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 1293 لسنة 1975.

 

وقد ساوت بعض الدول المسترد للجنسية مع الوطني الاصلي ومنها مصر و السعودية في حين لم تنظم احكام هذه الحالة دول اخرى مثل البحرين.

 

وبالعودة الى موقف المشرع العراقي في قانون الجنسية الجديد لسنة 2006 نجد انه نظم نفس الحالات السابقة باحكام تختلف نسبيا عن احكام تلك الحالات ويمكن ان نوجزها بثلاث حالات وهي :

 

اولا- عودة العراقي للجنسية العراقية بعد ان تخلى عنها

 

وقد نظمت احكام هذه الحالة المادة (10/3) فنصت على (ان للعراقي الذي تخلى عن جنسيته العراقية ان يستردها اذا عاد الى العراق بطريقة مشروعة واقام فيه ما لا يقل عن سنة واحدة للوزيران يعتبره بعد انقضائها مكتسبا للجنسية العراقية من تاريخ عودته اذا قدم طلبا لاسترداد الجنسية العراقية قبل انتهاء المدة المذكورة ولا يستفيد من هذا الحق الا مرة واحدة).

 

تظهر قراءة هذا النص ان هناك شروط لانطباقه وهي :

 

1-    ان يفقد عراقي اصلي او طارئ جنسيته.

 

2-    ان يكون الفقدان بسبب التخلي عنه لا بسبب اخر وان يكون التخلي تحريريا.

 

3-    ان يكون التخلي بعد اكتساب العراقي لجنسية اجنبية فلا تخلي بدون اكتساب حتى لا يقع في اللاجنسية .

 

4-    ان يعودة للعراق بصورة مشروعة أي بجواز سفر او وثيقة تقوم مقامه.

 

5-    ان يقيم في العراق مدة لا تقل عن  سنة للتاكد من جدية عودته و استئناف علاقته وولائه للعراق.

 

6-    ان يقدم طلب الاسترداد خلال سنة ويسقط حقه بفواتها.

 

7-    موافقة الوزير على الطلب لان استردادها منحة.

 

تلتمس لا حقا موصوفا . ولا يستفاد من الاسترداد هذا الا لمرة واحدة أي اذا عاد للجنسية العراقية لا يستطيع ان يستردها مرة اخرى اذا فقدها. فهو حق يصلح للاستعمال لمرة واحدة.

 

ثانيا- عودة العراقية لجنسيتها العراقية ان تخلت عنها.

 

وقد نظمت احكام هذه الحالة المادة (13) التي نصت على (اذا  تخلت المراة العراقية عن جنسيتها العراقية وفق الاحكام البند (ثالثا) من المادة(10) من هذا القانون حق لها ان تسترد جنسيتها العراقية بالشروط الاتية:

 

اولا – اذا منح زوجها غير العراقي الجنسية العراقية او اذا تزوجت هي من شخص يتمتع بالجنسية العراقية وترجع اليها الجنسية من تاريخ تقديمها طلب بذلك.

 

ثانيا – اذا توفى عنها زوجها او طلقها او فسخ عقد الزواج ترجع اليها الجنسية من تاريخ تقديمها طلبا بذلك على ان تكون موجودة في العراق عند تقديمها الطلب).

 

من خلال قراءة النص يظهر ان هناك شروط لانطباقه وهي :

 

1-      ان تكون هناك امراة عراقية تحمل الجنسية اصلية او مكتسبة تفقد جنسيتها بالتخلي عنها تحريريا.

 

2-  ان يمنح زوجها غير العراقي الجنسية العراقية او تتزوج من شخص عراقي او تنتهي علاقتها الزوجية بزوجها الاجنبي بطلاق او وفاة او فسخ عقد الزواج.

 

3-      ان تقدم طلب استرداد الجنسية العراقية.

 

4-   تكون موجودة في العراق حين تقديم الطلب أي يرد الطلب اذا بعثت به من الخارج وتسترد جنسيتها العراقية من تاريخ تقديم الطلب أي ان هذا الطلب لا يحتاج لموافقة لان الاسترداد هنا يكون بمجرد تقديم الطلب.

 

     وهذا يعني ايضا ان عودة العراقية  لجنسيتها تكون شروطه اخف و اسهل

 

     من عودة العراقي كما لاحظنا.

 

ثالثا- عودة الصغير للجنسية العراقية بعد ان فقدها تبعا للاب نظمت احكام هذه الحالة المادة (12) التي نصت على (اذا فقد عراقي الجنسية العراقية يفقدها تبعا لذلك اولاده غير البالغين سن الرشد ويجوز لهم ان يستردو الجنسية العراقية بناءا على طلبهم اذا عادوا الى العراق واقاموا فيه سنة واحدة ويعتبرون عراقيين من تاريخ عودتهم ولا يستفاد من حكم هذا البند اولاد العراقيين الذين زالت عنهم الجنسية العراقية بموجب احكام القانون رقم (1) لسنة 1950 او قانون رقم (14) لسنة 1951 )

 

نلاحظ من خلال قراءة هذا النص ان المشرع اعطى فرصة للصغير الذي زالت عنه الجنسية العراقية بالتبعية ان يعود لها  بشروط

 

1-  ان يكون هذا الصغير غير بالغ فاقد الجنسية العراقية تبعا لفقدانها من قبل الاب اما اذا فقدها بسبب اخر فلا يشمله النص.

 

2-    ان يعود الصغير بعد بلوغه سن الرشد الى العراق.

 

3-  ان يقدم طلب خلال سنة من تاريخ اقامتهم في العراق ويستردوا الجنسية من تاريخ عودتهم لا من تاريخ تقديم الطلب أي ان للاسترداد اثر رجعي في هذه الحالة كما ان استرداد الجنسية يكون تلقائيا بحكم القانون من التاريخ الاخير لا يتوقف على موافقة الوزير كما يشير نص المادة (14/2).

 

ومن الجدير بالذكر ان موقف المشرع العراقي في قانون الجنسية النافذ لم يطرء عليه تغيير بالنسبة لاولاد اليهود العراقيين الذين زالت عنهم الجنسية العراقية بموجب احكام القانون رقم (1) لسنة 1950 و القانون رقم 12 لسنة 1951.

 

رابعا - استرداد الجنسية من العراقي الذي اسقطت عنه لاسباب سياسية او عنصرية او طائفية.

 

       هذه الحالة نظمت احكامها المادة (18/1) من قانون الجنسية النافذ التي نصت على (كل عراقي اسقطت عنه الجنسية العراقية لاسباب سياسية او عنصرية او طائفية ان يستردها بتقديم طلب بذلك وفي حالة وفاته يحق لاولاد من الذين فقدوا الجنسية العراقية تبعا لوالدهم او والدتهم ان يتقدموا بطلب الاسترداد الجنسية العراقية)

 

يظهر النص ان كل من فقد جنسيته بهذه الطريقة يحق له الاسترداد بمجرد تقديم طلب بذلك دون حاجة للموافقه على ان يقدم ما يثبت الفقدان للاسباب اعلاه.

 

 

 

شروط انطباق النص هي :

 

1-    ان يفقد عراقي اصلي ام طارئ جنسيته العراقية للاسباب المحددة بالنص.

 

2- ان يتقديم لطلب استرداد الجنسية العراقية في أي وقت من داخل العراق او خارجه لان النص لم يحدد ذلك .

 

3- ان يرفق بالطلب ما يثبت اسقاط الجنسية للاسباب المحددة بالنص من وثائق وقرارات صادرة عن الجهات المختصة بذلك .

 

اذا توافرت الشروط اعلاه تعود الجنسية العراقية الى المسقطة عنه.

 

كما يمكن لاولاد الاب او الام العراقية المسقطة عنه الجنسية العراقية ان يطالبوا باسترداد الجنسية فارادة الاولاد تحل محل اراده ذويهم في المطالبة باسترداد الجنسية ويستثنى اولاد اليهود المسقطة عنهم الجنسية بقانون رقم(1) لسنة 1950 وقانون رقم (12) لسنة 1951.

 

ثانيا - الرد

 

       وهي اعادة الجنسية للشخص بعد ان كان قد فقدها بخلاف ارادته في الغالب و الفرق بين الرد و الاسترداد ان الاول يحصل بقرار اداري بالنسبة للشخص الذي فقد الجنسية فقدانا للااراديا اما الاسترداد فهو يحصل بارادة الشخص الذي فقد جنسيته فقدانا اراديا. وفي الغالب لم ينظم المشرع احكام الرد تنظيما تشريعيا لانه يقع بقرار اداري خاضع لتقدير السلطة المختصة بشؤون الجنسية في حين ترد حالات الاسترداد على سبيل التحديد و الحصر بنص في التشريع.

 

       فالرد اعادة الجنسية لمن فقدها عن طريق السحب و الاسقاط وهو يخضع لتقدير السلطة المختصة بشؤون الجنسية ولم تنظم احكام الرد في القانون السابق و السبب وراء ذلك لان الاسقاط يقع بمناسبة حالات منصوص عليها و حالات لم ينص عليها ومن ثم يمكن ان يقع الاسقاط في احوال لم تنظم احكامها في التشريع فياتي الرد لاستيعابها وياخذ نفس الطبيعة أي لم تنظم احكامه ايضا لانه يشمل اوضاع لم تنظم احكامها تشريعيا.

 

وبالعودة الى قانون الجنسية النافذ تجد ان المشرع العراقي نظم احكام الرد لاستيعاب حالات الاسقاط المنصوص عليها و الغير منصوص عليها والتي وقعت في ظل النظام السياسي السابق وذلك في المادة(17) من قانون الجنسية النافذ التي نصت علي (يلغى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (666) لسنة 1980 وتعاد الجنسية العراقية لكل عراقي اسقطت عنه الجنسية العراقيةبموجب القرار المذكور  وجميع القرارات الجائرة الصادرة من مجلس قيادة الثورة (المنحل) بهذا الخصوص) اعتقد ان النص المتقدم جاء لمعالجة المسقطة عنهم الجنسية بحسب قرار 666 لسنة 1980 وجميع القرارات الاخرى فقط فهو نص  ينتهي العمل به بانتهاء حالات الاسقاط المحددة اعلاه.

 

ثالثا- اثار الاسترجاع و الاسترداد

 

       تتوزع هذه الاثر بين المسترد او المردود اليه الجنسيه وافراد عائلته وعلى النحو الاتي:

 

1- الاثار الفردية

 

       تنصرف هذه الاثار للشخص الذي ردت له الجنسية او استردها بارادته فيعود وطنيا اصليا اذا كان قد فقدها اصلية ووطنيا طارئا اذا استردها مكتسبة ويعود بنفس الدرجة و الموقع الذي كان عليه قبل الفقدان ويعامل معاملة الوطني في الحقوق المدنية او السياسية فاذا دخلت امواله في التصفية و البيع بالمزاد وعادت له جنسيته فتتوقف اجراءات البيع. كما يعود الى وظيفته اذا كان موظفا و تضاف المدة السابقة على الفقدان الى المدة لاحقة على الاسترداد لاغراض الخدمة و التقاعد كما يعود الشخص يتمتع بالحقوق التقاعدية اذا كان متقاعدا. وله حقوق ممارسة المهن و الاعمال و حق القرار على اراضي الدولة وعلى الدولة ان تتدخل عن طريق السفارات في الخارج لحمايته دبلوماسيا.

 

ويستفاد من جميع الاتفاقيات التي تكون دولة المسترد طرفا فيها. ويرفع ترقين قيده من  سجل النفوس وتعاد له هوية الاحوال المدنية وشهادة الجنسية العراقية وقد تم تبسيط هذه الاجراءات بالنسبة لمن اسقطت عنهم الجنسية العراقية بقرار 666 لسنة 1980 بحسب تعليمات وزارة الداخلية دائرة الهجرة و الاجانب

 

 

 

2- الاثار الجماعية

 

       تتعدى اثار الاسترداد المسترد و المردود له جنسيته حيث افراد عائلته من زوجته واولاده فبالنسبة للزوجة كانت كما ذكرنا في السابق تسترد بالتبعية اما في الوقت الحاضر فلها ان تسترد مستقلة عن زوجها وهي تتجنس بالجنسية العراقية اذا كانت اجنبية و تسترد اذا كانت عراقية اما الاولاد فان البالغين لا يستردوا بالتبعية فلهم ان يستردوا الجنسية العراقية اذا كانوا قد فقدوها تبعا للاب بحسب المادة (14/2) من القانون  النافذ ولهم التجنس بها اذا لم يفقدوها بالتبعية اما الغير بالغين فهم يستردوا الجنسية العراقية بالتبعية اذا كانوا فقدوها بالتبعية.

 

 

 



[1] انظر على سبيل المثال  المادة (11/2) من قانون الجنسية الكويتي المعدل سنة 1980،وكذلك المادة(17/3) من قانون الجنسية الاماراتي لعام 1972

 

[2] انظر  المادة (12) من قانون الجنسية الكويتي،وكذلك المادة(17) من قانون الجنسية الاماراتي لعام 1972

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .