انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة
12/05/2012 19:52:40
المبحث الثاني الاثار التي تترتب على حركة الأجنبي كل شخص داخل الحدود الوطنية لدولته يحتفظ بصفته الوطنية وان حركته خارج هذه الحدود تضيف له صفة ثانية ألا وهي صفة الأجنبي، بعد ان اضحت ظاهرة انتقال الاشخاص عبر الحدود واقامتهم خارج دولهم ظاهرة طبيعية ،فلم يعد ينظر المشرع الوطني للاجانب نظرة ضيقة من خلال محيطه الداخلي الوطني بل نظرته اضحت دولية الاعتبارات نظرا لتشابك وتعقد العلاقات بين الدول، فاصبح المشرع الوطني يتعامل مع الاجانب بحذر وعناية مدفوع بها بدوافع حرصه على مواني دولته ،وهذا ما يطرح التساؤل عن آلية حركة الأجنبي والتعامل معها ومن ثم ما يكون عليه الاجنبي من حقوق و التزامات اثر تلك الية . وعليه فلابد من بحث الموضوع من خلال مطلبين : المطلب الأول وضع الأجنبي عبر الحدود أن حركة أي شخص عبر الحدود الدولية تكون على مظهرين .في المظهر الأول تكون الحركة غير مشروعة وهي تحصل بالنسبة للمهاجرين و اللاجئين أي أن هذه الحركة تتحقق بالنسبة لكل شخص لا يحمل وثيقة تخوله الخروج من دولته والدخول الى دولة اخرى. إما المظهر الثاني تكون فيه الحركة مشروعة وهي تحصل بالنسبة لكل من يحمل وثيقة تخوله حق الخروج من دولته و الدخول إلى دولة اخرى. وتتمثل هذه الوثيقة بجواز السفر الصادر من دولته أو وثيقة تقوم مقامه تصدر في الغالب من منظمة الأمم المتحدة والوكالات التابعة لها والمعنية بحقوق اللاجئين يؤشر عليها بسمة دخول و أقامة فتوصف هذه الحركة بانها مشروعة، وما يترتب عليها من أوضاع تاخذ نفس الوصف. علما انه قبل الحربين العالمية الاولى والثانية كان هناك مبدأ معتمد بين العديد من الدول يسمى مبدا الدخول الحروبعد الحربين حل محله الدخول المقنن او المقيد( ) وهذا استتبع الحاجة الى وجود وثيقة تنظم حركة الاجنبي عبر الحدود ،وهذا يعني ان فكرة الجواز حديثة نسبيا ظهرت على اثر تشنج العلاقات الدولية اثر الحروب( ). ويظهر مما تقدم ان حركة الأجنبي تترتب عليها ثلاثة أوضاع هي الدخول - الخروج – الإقامة سنعرضها من خلال ثلاثة فروع
الفرع الأول الدخول ويقوم دخول الاجنبي الى اراضي دولة غير دولته على اساس حرية الانسان في التنقل والذي نظمته العديد من المواثيق الدولية والقوانين الداخلية ، وهو يعني العبور من دولة إلى أخرى بموجب سمة دخول مؤشرة في جواز سفره أو وثيقة تقوم مقامه تمنح من الدول أو المنظمات تخول حاملها حق الدخول خلال مدة و الإقامة و تتطلب هذه السمة شروط موضوعية و أخرى شكلية في الدولة الوافد اليها أولا: الشروط الموضوعية : 1- أن يكون للشخص وسيلة للعيش جلية. 2- أن يكون خالي من الأمراض السارية و المعدية . 3- أن لا يكون سبق أن ابعد من أراضي الدولة. 4- أن لا يكون محكوم أو متهم بجريمة يجوز تسليمه من اجلها. وقد نظمت هذه الشروط المادة (3)من قانون أقامة الأجانب رقم 118 لسنة 1978لمعدل. ثانيا:الشروط الشكلية أن يملئ ويوقع استمارة مرفق بها تصورين للشخص وقد نظم المشرع العراقي هذا الشرط في نفس المادة من القانون اعلاه: اما سمة الدخول فتكون على انواع نظمتها المادة (4) من قانون الاقامة وهي: 1- سمة اعتيادية تخول حاملها الدخول للعراق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ منحها، و الإقامة فيه مدة لا تتجاوز ثلاثة أشهر . 2- سمة مرور تخول لحمالها الدخول للعراق خلال ثلاثة أشهر من تاريخ منحها و الإقامة فيه مدة لا تتجاوز سبعة أيام. 3- سمة مرور بدون توقف تخول حاملها الدخول للعراق خلال مدة ثلاثة أشهر وتحت إشراف الشرطة. 4- سمة سياسية تمنح لافراد السلك الدبلوماسي وفق تعليمات يصدرها وزير الخارجية عملا بقاعدة المعاملة بالمثل. 5- سمة خدمة تمنح للاشخاص الذين يحملون جوازات سفر خدمة وفق تعليمات يصدرها وزير الخارجية بعد اخذ راي وزير الداخلية وفقا لقاعدة المعاملة بالمثل. 6- سمة زيارة او سياحة تخول حاملها الدخول للعراق خلال ثلاثة اشهر من تاريخ منحها والاقامة فيه مدة لا تتجاوز شهر. 7- سمة اضطرارية وتمنح عند المطارات و الموانئ لاسباب اضطرارية انسانية كحالة لاجئين او من ياتي من دولة لا يوجد فيها تمثيل دبلوماسي رسمي للعراق. وذهب المشرع المصري في قانون رقم 88 لسنة 2005 السالف الذكر الى تنظيم دخول الاجانب في المواد(2-7) حيث يلزم الاجنبي بموجب هذا القانون لدخول مصر ان يكون حامل جواز سفر او وثيقة صادرتين من السلطة المختصة في دولة الاجنبي او أي سلطة اخرى معترف بها تخول الاجنبي بالعودة الى الدولة وان يكون كل من الجواز او الوثيقة مؤشرا عليها من وزارة الداخلية والبعثات الدبلوماسية او أي هيئة تعتد بها حكومة جمهورية مصر( ) كما قيد المشرع حق دخول الاجنبي من الاماكن المحددة من قبل وزير الداخلية( ). كما اجاز لمدير مصلحة الجوازات اعفاء البعض من الخضوع للاحكام المتقدمة ( )واجاز المشرع لوزير الداخلية اعفاء رعايا بعض البلدان العربية او اللاجئين من الحصول على تاشيرة دخول او حمل جواز سفر( ) والى نفس المعنى ذهب المشرع اللبناني في المادة (6) من قانون 10/7/1962 و المادة (11) من نفس القانون اعلاه( ) وقد استثنى قانون اقامة الاجانب في العراق في السابق من الحصول على سمة الدخول المواطن العربي و المواطن المغترب و الفلسطينيين وكل من يستثنى بموجب اتفاقية دولية او قانون خاص وهم رؤوس الدول الاجنبية وفراد اسرهم وحاشيتهم ورؤوساء البعثات الدبلوماسية والقنصلية العاملة في العراق ومرافقيهم كما استثنى الاجئون بعد قبول لجوئهم من الخضوع لقانون الاقامة وقد اشار لذلك قانون الاجئيين ، اما في الوقت الحاضر تم ايقاف هذه الاحكام والمتعلقة باستثناء المواطن العربي و الفلسطيني و المواطن المغترب وقد اعتمد مبدا المعاملة بالمثل في التعامل مع رعايا الدول العربية والاجنبية، وقد اصدرت سلطة الائتلاف الامر رقم (16) لسنة 2003 ، وبموجبه تم تنظيم دخول الاجانب عن طريق فحص طلباتهم بالدخول الى العراق ويتم اصادر الاذونات بالدخول صالحة لمدة (90) يوما وقد استثنى الامر من الحصول على هذه الاذوانات العراقيون و المولودون في العراق اضافة الى موضفوا الائتلاف ومسؤولو الامم المتحدة او اي مسؤول من اي منظمة من منظمات الامم المتحدة ويستحصل الاذن بالدخول من اي سفارة عراقية اعيد فتحها او من مكتب السلطة الائتلافية المؤقتة المنشاة في العراق ويكون المسؤ ول المفوض صلاحية الاذن بالموافقة او رفض الاذن بالدخول وله صلاحية تعديل او الغاء او اضافة اية شروط او قيود بمنح الاذن بالدخول كما يجوز التظلم من قرار المفوض بمنح الاذن بالدخول امام كبير المستشاريين المعينين للعمل في وزارة الداخلية بالتنسيق مع وزير الداخلية المؤقت وعلى الاخير ان يبت بالتظلم خلال سبعة ايام من تسلم طلب التظلم ومن الجدير بالذكر ان دول الاتحاد الاوربي تسمح بالدخول اليها بموجب سمة يصطلح عليها شنجن ( ) ،ودول الخليج العربي لا تتطلب سمة دخول بين رعايا كل منها كما عقدت سوريا وتركيا في اواخرت عام 2009 اتفاقية نظمت بعض احكامها الاعفاء من الحصول على سمة الدخول بين رعايا كل منها، كما ارتبط العراق في نهاية عام 2010 باتفاقية مع سوريا تنظم اوضاع تتعلق بسمة الدخول
الفرع الثاني الإقامة أن المقصود الرئيس في الغالب من الدخول هو الإقامة وتكون مثبت بسمة الدخول وهي التي تضفي على الإقامة الصفة الشرعية وتميز بين الاجنبي المتوطن بشكل مشروع والاجنبي المتوطن بشكل غير مشروع، و الاقامة قرينة على التوطن بحسب مفهوم قانون الاقامة في العراق وفي الوقت الحاضر تتشدد الدول بإجراءات الإقامة وهو على نوعين إقامة مؤقتة و إقامة دائمية. وفي هذا السياق ذهب المشرع الفرنسي الى منح الاقامة من خلال بطاقة اقامة مؤقتة واخرى دائمية الاولى تمنح للاجنبي البالغ اكثر من 18سنة كما يمكن ان يمنح بطاقة اقامة دائمة الاجنبي البالغ من العمر ما بين 16،18 سنة و الذي يصرح برغبته بممارسة مهنة باجر وبطاقة الاقامة المؤقتة لها صلاحية لا تتجاوز سنة واحدة وعلى الاجنبي في حالة عدم تجديد البطاقة المؤقتة ان يغادر فرنسا كما تمنح البطاقة المؤقتة للاجنبي الزائر الذي يتعهد بوجود مصادر لتمويل معيشته وعدم ممارسته لنشاط مهني وكذلك لطالب العلم( ). اما البطاقة الثانية فهي تمنح للاجنبي الذي اقام بصورة قانونية في فرنسا بدون انقطاع يمكن الاقل 3 سنوات وتمنح الاقامة باسباب يمكن ايجازها. 1- الزواج من مواطنة فرنسية وتسجيله في السجل المدني الفرنسي. 2- الولد الاجنبي لمواطن فرنسي اذا لم يبلغ الولد 21 سنة . 3- الاب و الام الاجنبي لابن فرنسي يقيم في فرنسا 4- الاجنبي الذي يخدم في احد الوحدات المقاتلة في الجيش الفرنسي 5- اللاجئ مع زوجته واطفاله. 6- عديم الجنسية الذي يثبت فقدانة بصورة قانونية. وهناك حالات اخرى نظمها المشرع الفرنسي كما نظم المشرع اللبناني حالات الاقامة في المادة (12) من قانون 10/7/1962 كما قسم المشرع المصري الاقامة الى اقامة عادية وتمنح للاجانب الذين مضى على اقامتهم 15 سنة بدون انقطاع وكانوا قد دخلوا البلاد بطريقة مشروعة و الاقامة المؤقتة للاشخاص الذين لم تتوافر فيهم شروط الاقامة العادية. وكما بينا سابقا أن الإقامة العنصر المادي للموطن فان اقترنت بنية البقاء لمدة غير محدودة تصبح موطن كما مر بنا في موضوع الموطن. وعلى الأجنبي الخروج اذا انتهت مدة إقامته المثبتة بجواز السفر مالم يرغب في تجديد الإقامة. و عليه قبل موعد انتهاءها أن يطلب التجديد كما يلزم الأجنبي اخطار السلطات المعنية اذا قام بتغيير تغير محل إقامته خلال 48 ساعة كما يلزم أصحاب الفنادق و المنازل إبلاغ ضابط الإقامة عن أسماء الأجانب المقيمين خلال 24 ساعة . وقد نظمت هذه الإحكام المادة (10/2 ، 3) من قانون الإقامة العراقي وقد أصاب هذه الأحكام الكثير من التغيير في الوقت الحاضر باعتماد مبدأ المعاملة بالمثل والى نفس المعنى ذهب المشرع المصري في المادة (8) من قانون الاقامة رقم 88 لسنة 2005. وقد استثنى المشرع العراقي في قانون الإقامة سابقا المواطن العربي و المواطن المغترب و اللاجئين من الحصول على أذن بالإقامة وفي الوقت الحاضر الزمهم بالحصول على اذن بالاقامة.
الفرع الثالث الخروج مهما بلغت مدة إقامة الأجنبي فان لم يكتسب جنسية دولة الإقامة فانه يسير حتما إلى مصير معلوم الا وهو الخروج وهو يحصل أما طوعا او جبرا ويصطلح على الخروج جبرا بالأبعاد حيث يسري بحق الأجنبي الذي دخل العراق بصورة مشروعة وفقد شرط من شروط سمة الدخول الواردة في المادة(3) السالفة الذكر ويتميز الأبعاد عن الاخراج لان الاخير يسري بحق من دخل العراق بصورة غير مشروعة كمايصطلح على الابعاد بالطرد و الإبعاد يقتصر على الأجانب ولايسري
على الوطنيين والى ذلك ذهب الدستور الامريكي والمصري والسوري والكويتي الاان الالمشرع اللبناني اجاز ابعاد اللبنانيين ( ) ويختم الخروج على جواز السفر بختم المغادرة ويمثل ذلك الاجراء انتهاء الوجود المادي للاجنبي على اراضي الدولة.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|