3- اكتساب الجنسية العراقية على اساس الانتماء الى الامة العربية
بحسب المادة (8/1) من قانون الجنسية السابق، التي اصبحت احكامها منظمة في قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم 5 لسنة 1975 و المعدل بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم (12) لعام 1997 كان العربي الذي ينتمي باصله الى احد الدول العربية يستطيع التجنس بشروط اخف من شروط تجنس الاجنبي وكان يعفى من شرط الاقامة كما اصبح بامكانه الاحتفاظ بجنسيته العربية في ظل اكتسابه للجنسية العراقية وهذا يعني ان المشرع العراقي سمح بالازدواج في هذه الحالة حيث مكن العربي ان يجمع بين الجنسية العراقية وجنسيته الاصلية بحسب قرار مجلس قيادة الثورة رقم 890 لعام 1985 . بشرط ان لا يكون فلسطيني حتى لا تتمزق الهوية الفلسطينية بين الدول العربية ويغيب مفهوم الشعب الفلسطيني وبالمقارنة مع موقف المشرع العراقي في القانون الجديد فان الحالة المتقدم لم يفرد المشرع حكما خاص بها انما الحقها ضمن حالات التجنس العادي الواردة في المادة (6) حيث الغى المشرع العراقي قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم 5 لسنة 1975 وقانون الجنسية رقم (43) لسنة 1963 بحسب المادة (21) من القانون الجديد.
ومن خلال قراءة نص المادة (6) من القانون الجديد يظهر فيها ان المشرع قد ساوى في شروط منح الجنسية العراقية بين العربي و الاجنبي فشروط هذه الحالة هي الشروط العامة للتجنس.
4- اكتساب الجنسية العراقية على اساس الاغتراب.
هذه الحالة نظم احكامها المشرع العراقي في القانون السابق المادة (17) اذا كان الشخص ينتمي باصله الى الامة العربية و لا يقيم في دولة عربية ولا يحمل جنسية دولة عربية وبالمقابل لم تنظم احكام هذه المادة في القانون الجديد يمكن ان تستنتج انها ملحقة ضمنا في حالات التجنس في المادة(6) وتسري عليها الشروط العامة للتجنس.
5- اكتساب الجنسية العراقية على اساس اداء خدمة نافعة للبلد
هذا الاساس نظمته الكثير من التشريعات وذلك لان اداء خدمة نافعة للبلد اقوى مظهر من مظاهر الولاء بل هناك اتجاه حديث يذهب الى بناء الجنسية على مبدا الكفاءة لا الولاء وقد نظم المشرع العراقي هذا الاساس في القانون السابق في المادة (8/2) ولكن المشرع العراقي لم ينظم احكام هذه الحالة بنص خاص انما اختزلها ضمن حالات المادة(6) وتسري عليها الشروط العامة للتجنس الواردة فيها.
ثانيا - التجنس الخاص
ان التجنس الخاص او كما يصطلح على تسميته بالتجنس فوق العادة هو منح الدولة جنسيتها لفرد او مجموعة افراد خارج الشروط التقليدية للتجنس وقد اساءة بعض الدول استعمال هذا السبب لغرض تغيير التركيبة السكانية لمجتمعاتها المحلية().فالدولة تمنح جنسيتها هنا دون ان تتقيد بشروط التجنس المنصوص عليها في قوانينها،كما لو ادوا الى الدولة خدمات جليلة او اعادت بنفع كبير على البلاد او ذات شأن او استثنائية.
ويحث الفقهاء ومشرعي الدول الالتزام بمبدا يقضي به العرف الدولي وهو ان تراعي كل دولة عند فرض جنسيتها او منحها وجود رابطة حقيقية وجدية بينها وبين الفرد وقد عبرت محكمة العدل الدولية عن ذلك() ونعتقد ان منح الجنسية بسبب التجنس الخاص يعد مخالف لتلك المبادئ لان الدولة بواسطته تمنح الجنسية خارج الشروط القانونية دون مراعاة لوجود ادنى علاقة وغالبا ما تهدف من وراء ذلك تحقيق اغراض سياسية بتغير التركيبة السكانية بحسب ما تقضي به مصلحتها رغما عن ما استقر عليه العمل الدولي.
وقد خطى المشرع العراقي في القانون الجديد خطوة متميزة عن باقي التشريعات العربية بالنص على عدم جواز منح الجنسية العراقية على نحو مخل بالتركيبة السكانية في العراق.
ونجد في ذلك تعبير ضمني عن منع منح الجنسية العراقية خارج الشروط القانونية الواردة في القانون الجديد حيث نصت المادة (6/3)(لاتمنح الجنسية العراقية لاغراض سياسية التوطن السكاني المخل بالتركيبة السكانية في العراق) وبذلك يكون قد حظر التجنس الخاص.
ان مثل هذا النص يقيد الدولة بكافة سلطاتها باحكام قانون الجنسية فاحترام الدولة لشروط منح الجنسية يحفظ لجنسيتها الممنوحة قيمة فعلية متحركة عالميا لانها تعكس الجنسية بجانبيها الواقعي و القانوني بحسب تعبير البعض() وتحفظ للفرد الجانبين في داخل الدولة و الجانب القانوني خارج الدولة بحسب تعبير البعض الاخر().
ونعتقد ان اباحة التجنس الخاص يفضي الى اساءة استعمال الجنسية من قبل الدولة في تكثير افراد من طائفة على حساب الطوائف الاخرى مما يخل بالتركيبة الاجتماعية لشعب الدولة.
وان السبب وراء نص المادة (6/3) من قانون الجنسية الجديد النافذ هو ان العراق بلد متعدد الاديان و القوميات و الطوائف فلا يجوز للسلطة المختصة في شؤون الجنسية ان تمنح الجنسية العراقية بالاستناد الى اسس دينية او طائفية او قومية لان ذلك يؤثر سلبا في بناء التركيبة السكانية للشعب عن طريق تعميم فئة على حساب فئة اخرى لاسباب سياسية مجردة عن أي اعتبارات قانونية فنية.
فالتجنس الخاص يقع خارج الشروط القانونية المعتادة وهو لم يحظر في ظل قانون الجنسية السابق الملغى واصبح محضورا في قانون الجنسية الجديد النافذ وهو موقف ينسجم مع المعايير الدولية الواردة في الاتفاقيات الدولية والمقرة في الاعراف الدولية.
ثانيا - اثار اكتساب الجنسية
اذا اكتسب الشخص جنسية دولة ما سواء في الظروف الاعتيادية ام الخاصة فياخذ مكتسب الجنسية وصف المواطن الطارئ فيترتب على هذا الاكتساب اثار تتوزع بينه وبين افراد عائلته لذا سنتناول اثار الجنسية بالنسبة للطرفين :
1- الاثار الفردية
وهي الاثار التي تنصرف الى مكتسب الجنسية بالذات فيصبح باثر الاكتساب مواطن طارئ ويتمتع بجملة من الحقوق ويلتزم بجملة من الالتزامات لا تكون بمستوى ومقدار الحقوق و الالتزامات المتعلقة بالمواطن الاصلي ويمكن ان يتساوى المواطن الطارئ مع المواطن الاصلي فور الاكتساب في اطار الحقوق المدنية دون السياسية و الاخيرة لا يتمتع بها المواطن الطارئ الا بانقضاء مدة معينة . ففي اطار الحقوق المدنية وبحسب قانون الجنسية السابق الملغى في المادة (10) لا يحق للمتجنس بالجنسية العراقية التوظف في وظائف الدولة قبل مضي خمسة سنوات على اكتسابه للجنسية ونفس الحكم نجده في قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل وقد تم تعديل الحكم المتقدم بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 536 لسنة 1974 حيث اصبح من حق المتجنس ان يتمتع بحق التوظيف في دوائر الدولة الرسمية وشبه الرسمية فور اكتساب الجنسية العراقية.
اما قانون الجنسية العراقية النافذ فقد سمح للمتجنس ضمنا التوظف في دوائر الدولة الرسمية وشبه الرسمية فور تجنسه وهذا ما تشير اليه ضمنا المادة (9/1) التي تنص على (يتمتع غير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية بطريق التجنيس وفقا لاحكام المواد (4،6،7،11) من هذا القانون بالحقوق التي يتمتع بها العراقي الا ما استثنى منها بقانون خاص) فمفهوم هذه الفقرة يشير الى حق التوظيف من الحقوق التي يتساوى فيها المواطن الاصلي و المواطن الطارئ .
اما في اطار الحقوق السياسية واشغال الوظائف و المناصب العليا في الدولة فلم يسمح القانون السابق للمتجنس بحق الترشيح و التعيين عضو في هيئة نيابية قبل مضي عشرة سنوات وبالمقابل سمح له بحق مباشرة حق الانتخاب اما قانون الجنسية النافذ فقد حضر عليه تولي بعض المناصب في الدولة ومنها منصب وزير او عضو برلماني الا بعد انقضاء عشر سنوات على اكتسابه للجنسية العراقية وهذا يعني لا يجوز له الترشيح لهذه المناصب ويحق له الانتخاب وهذا ما نصت عليه المادة (9/2) ولا يجوز لغير العراقي الذي حصل على الجنسية العراقية بطريق التجنس وفقا لاحكام المواد ( 4 ، 6، 7، 11) من هذا القانون ان يكون وزيرا او عضو في هيئة برلمانية قبل مضي عشر سنوات على تاريخ اكتسابه الجنسية العراقية وقد استثنى النص من هذا الحكم المتجنس بالجنسية العراقية بطريق الولادة المضاعفة وحسب نص المادة (5) ان يحق للاخير تولي هذه المناصب قبل انقضاء عشر سنوات و العلة وراء ذلك ان الفترة اللاحقة للتجنس هي فترة ريبة ثانية تؤهل المتجنس على نحو افضل المشاركة في الحياة العامة وتولي المناصب حيث ينمو فيه الحسن السياسي اتجاه الدولة المانحة و الشعور بالمسؤولية اتجاهها وهذا متحقق في من تحققت فيه شروط الولادة المضاعفة لانه يتصل بالعراق بالصلة الاوثق والاقوى عن طريقين تتمثل بولادة والده وولادته. ومن ثم تنتفي العلة لديه. حيث تنص المادة (5) من قانون الجنسية النافذ (للوزير ان يعتبر عراقيا من ولد في العراق وبلغ سن الرشد فيه من اب غير عراقي مولود فيه ايضا وكان مقيما فيه بصورة معتادة عند ولادة ولده بشرط ان يقدم الولد طلبا بمنحه الجنسية العراقية)
ومقابل ما منحه المشرع العراقي سواء فور التجنس ام بعده للمتجنس فانه حضر على الاخير اشغال بعض المناصب العليا في الدولة مثل منصب رئيس الجمهورية ونائبيه وهذا ما نصت عليه المادة (9/3) ((لا يجوز لغير العراقي الذي يحصل على الجنسية العراقية وفقا لاحكام المواد(4 ، 6 ، 7 ، 11) من هذا القانون ان يشغل منصب رئيس جمهورية العراق ونائبه) ونفس الحكم السابق استثنى من حصل على الجنسية العراقية على اساس المادة (5) من المنع كما وقد اكد الدستور العراقي لعام 2005 هذا الحكم في المادة 68 حيث حصر حق تولي منصب رئيس الجمهورية بالعراقي بالولادة من ابوين عراقيين بالولادة.
كما حضر دستور العراق على العراقيين بالتجنس ان يشغلوا منصب رئيس الوزراء لان ما يسري من حكم على رئيس الجمهورية ونائبه يجري على منصب رئيس الوزراء وبحسب المادة 77 من الدستور.
وبالمقابل اجاز قانون الجنسية النافذ المادة(10) من دستور و المادة(18) تعدد الجنسية الا انه حضر عليه تولي منصب امني او سيادي رفيع الا اذا تخلى عن الجنسية الاجنبية وهذا ما نصت عليه المادة (9/4) ( لايجوز للعراقي الذي يحمل جنسية اخرى مكتسبة ان يتولى منصبا سياديا او امنيا رفيعا الا اذا تخلى عن تلك الجنسية)) وسيصدر قريبا قانون ينظم وضع متعدد الجنسية بالنسبة لتوليه المنصب الامني و السيادي وتخليه عن الجنسية الاجنبية في حالة توليه. علما ان القضاء الاداري متردد في مسالة تولي مزدوج الجنسية لعضوية مجلس الشعب المصري بين مؤيد ومعارض
2- الاثار الجماعية
تمتد هذه الاثار بمفعولها الى اسرة المتجنس من زوجة واولاد ويتفاوت بينهم مفعول هذه الاثار.
فبالنسبة للزوجة بحسب الاتجاه التقليدي كانت تتاثر بجنسية الزوج في الاكتساب و الفقدان و الاسترداد. حيث تلحق تلقائيا بجنسية زوجها بمجرد الزواج في كل ما يتعلق بشؤون جنسيته تحقيقا لمبدا وحدة الجنسية في العائلة وومن ثم لا دور لارادة الزوجة في امر جنسيتها. اما الاتجاه الحديث فقد ذهب الى التخفيف من حدة هذا التاثير فمنح الزوجة استقلالية في امر جنسيتها فلا يؤثر اكتساب الزوج جنسيه جديدة في جنسية زوجته وقد اخذ بهذا الاتجاه اتفاقية القضاء على جميع اشكال التمييز ضد المراة (سيداو) لعام 1979 وقد كان في هذا الاتجاه اتفاقية جنسية النساء المتزوجات لعام 1957 وبعد ان كان المشرع العراقي ياخذ بالاتجاه التقليدي في قانون الجنسية رقم 42 لسنة 1924 انتقل للاخذ بالاتجاه الحديث في قانون الجنسية رقم 43 لسنة 1963 الا ان الممارسة العملية وقرارات مجلس قيادة الثورة المنحل ومنها القرار رقم 180 لسنة 1980 تميل للابقاء على الاتجاه التقليدي وبعد صدور قانون الجنسية الجديد رقم 26 لسنة 2006 اعترف المشرع العراقي للمراة باستقلالية وحرية في امر جنسيتها حيث علق المشرع تغيير الزوجة العراقية المتزوجة من غير العراقي لجنسيتها على ارادتها في التخلي عنها بحسب المادة(12) من القانون و التي نصت على (( اذا تزوجت المراة العراقية من غير العراقي واكتسبت جنسية زوجها فانها لا تفقد جنسيتها العراقية ما لم تعلن تحريريا تخليها عن الجنسية العراقية)).
ومثلما لا تتاثر جنسية المراة بالزواج كذلك لا تتاثر باكتساب زوجها جنسية اخرى بعد الزواج الا اذا هي قدمت طلبا بذلك وقد اكدت هذا الحكم المادة (13/1) من قانون الجنسية النافذ فنصت على (اذا منح زوجها الغير العراقي الجنسية العراقية او اذا تزوجت هي من شخص يتمتع بالجنسية العراقية وترجع اليها الجنسية من تاريخ تقديمها طلبا بذلك).
كما يكون لها الاستقلالية بالاسترداد بحسب المادة (13) التي نصت على (اذا تخلت المراة العراقية عن جنسيتها العراقية وفقا لاحكام البند "ثالثا من المادة العاشر" من هذا القانون حق (ان تسترد جنسيتها العراقية ) بالحالتين المذكورة في المادة (13/1) اعلاه وكذلك ما نصت عليه المادة(13/2) التي اتاحت لها الاسترداد اذا توفى الزوج او طلقها او فسخ عقد الزواج اذا هي قدمت طلب بالاسترداد).
اما بالنسبة للاولاد فقد فرقت اغلب التشريعات ومنها التشريع العراقي بين الاولاد البالغين وغير البالغين فبالنسبة للبالغين فالموقف السائد والراجح و المستقر عالميا في الفقه والتشريع القضاء يذهب الى عدم تاثير جنسية الاب فيهم في ظل الاكتساب و الفقدان و الاسترداد وهذا يعني انهم يعاملون معاملة الزوجة في ظل الاتجاه الحديث وقد كان موقف المشرع المصري و السوري و الاردني في هذا الاتجاه وكذلك موقف المشرع العراقي في ظل قانون الجنسية السابق الملغي وقانون الجنسية الجديد النافذ.
اما الاولاد الغير بالغين فانهم اكثر المتاثرين باكتساب الاب للجنسية لانهم اكثر حاجة لرعاية وتربية و الاشراف من الاب فتحل ارادة الاب محل ارادتهم على اساس علاقة التبعية بمجرد الاكتساب وقد اشترطت بعض القوانين وحدة السكن وهذا هو موقف المشرع العراقي من قانون الجنسية السابق ونفس الموقف في قانون الجنسية الجديد النافذ حيث الحق الاولاد الغير بالغين بجنسية الاب اذا اكتسب الجنسية العراقية بشرط ان يكونوا مقيمين معه في العراق المادة (14/1) من القانون النافذ.
كما يفقدونها تبعا لفقدان الاب الجنسية العراقية وفي هذا الموقف لم يصرح المشرع العراقي على وحدة السكن انما يمكن استنتاجها من خلال الاسترداد التي اتاحها المشرع للاولاد الغير بالغين الذي فقدوا الجنسية العراقية بالتبعية عن طريق عودتهم الى العراق و الاقامة فيه سنة وهذا يظهر على انهم فقدوا الجنسية العراقية تبعا لفقدانها من قبل الاب فاشترط المشرع لاستردادها العودة الى العراق فوحدة السكن تاتي ضمن هذا الموقف فاذا كانوا الاولاد في العراق و الاب في الخارج فسوف لا يحتاجون للاسترداد اصلا لانهم لم يفقدوا الجنسية العراقية لاختلاف سكن الاب عن سكن الاولاد وبحسب موقف المادة (14/3) .
لقد كان موقف المادة (14) اكثر وضوحا من المادة (13)من القانون السابق ذلك لان الاولى حددت المقصودين بالنص وهم الاولاد الغير بالغين في حين لم تحدد الثانية من هم المقصودين هل الاولاد البالغين ام غير البالغين ام معا.
المطلب الثاني
اشكاليات جنسية الاشخاص الطبيعية
يترتب على تنظيم شؤون الجنسية جملة اشكاليات نعرضها من خلال فرعين كالاتي:
الفرع الاول
فقدان الجنسية
الفقدان معناه زوال الجنسية عن الحياة القانونية للشخص بعد تمتعه بها لفترة من الزمن لاسباب ارادية او للاارادية ومن ثم فان ارادة الشخص تلعب دورا في تحديد طبيعة الفقدان وبذلك يكون الفقدان اما ارادي او للاارادي.
اولا- الفقدان الارادي(الفقد بالتغيير)
هو زوال الجنسية عن الشخص بفعل ارادته فالارادة تتجه في ظل هذا الفقدان الى اكتساب جنسية دولة ما ويقع اثر ذلك الفقدان منعا من ازدواج الجنسية أي ان اكتساب الجنسية الجديدة يكون سبب في فقدان الجنسية القديمة. لقد اختلفت التشريعات حول الية حصول الفقدان.
فبعض التشريعات تقضي بأنه متى دخل الشخص في جنسية اجنبية فقد جنسيته السابقة بقوة القانون دون الحاجة الى موافقة الدولة المفقودة جنسيتها فالفقد يتحقق هنا بوصفه اثرا مباشرا للدخول في الجنسية الجديدة كل ما هنالك ان هذه التشريعات تنص على ان يكون اكتساب الجنسية قد تم بناءا على طلب الشخص او بناءا على رغبته او بإختياره او بارادته بل ان بعض التشريعات تنص على افقاد الوطني لجنسيته السابقة بقوة القانون اذا اكتسب جنسية اخرى سواء اكان ذلك بارادته ام غير ذلك في حين ذهبت تشريعات اخرى الى اشتراط حصول الفقدان سبق قيام الشخص ببعض الالتزامات نحو دولته كاداء خدمة العلم او الحصول على اذن سابق من حكومة دولته وتقديم طلب بالتخلي عن الجنسية
وبحسب قانون الجنسية العراقية رقم (43) لسنة 1963 فقد حدد اربع حالات للفقدان وهي :
اولا – اكتساب العراقي لجنسيه اجنبية في الخارج باختياره المادة(11/1) .
ثانيا- عودة المتجنس بالجنسية العراقية الى جنسيته الاصلية اذا كان خارج العراق المادة (18) .
ثالثا – عودة المتجنسة بالجنسية العراقية الى جنسيتها اذا انتهت علاقتها الزوجية بوفاة زوجها او طلاقها او فسخ النكاح المادة (12/1).
رابعا- التحاق الزوجة العراقية بجنسية زوجها الاجنبي المادة (12/2)
وتظهر قراءة نصوص القانون السابق الملغى انه كان يهدف الى منع ظاهرة ازدواج الجنسية في جميع الحالات المتقدمة فاي دخول الى جنسيته دولة اجنبية يقابله خروج من الجنسية العراقية أي فقدانها ومن ثم الاكتساب يساوي الفقدان أي وقوعهما في وقت واحد. هذا يعني عدم امكانية حمل الشخص للجنسية الاجنبية بالاضافة الى الجنسية العراقية الا في حالات استثنائية ومنها حالة فرض الجنسية الاجنبية على العراقي في الخارج خلاف ارادته فهنا لا يفقد الجنسية العراقية وان ازدوجت جنسيته بحسب مفهوم المادة (11/1) ويمكن ان تزدوج بارادته استثناءا بحسب قانون رقم 60 لسنة 1970 الذي عدل المادة (11/1) حيث اجاز لوزير الداخلية استثناء بعض الاشخاص من حكم المادة اعلاه بعد موافقة وزير الخارجية فقد ذهب البعض الى تحديد نطاق هذا الاستثناء بالنسبة لاصحاب الكفاءات لغرض اعطائهم فرصة الاحتفاظ بالجنسية العراقية و الاستفادة من كفاءتهم رغم اكتسابهم لجنسية اجنبية.
كما اعطى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 890 لعام 1985 العربي امكانية الاحتفاظ بجنسيته العربية في ظل اكتسابه الجنسية العراقية . اذا لم يعلن تخليه عن جنسيته السابقة() .
وغير الحالات المتقدمة لا يتمكن العراقي من الجمع بين جنسيته العراقية وجنسيته الاجنبية().
ومقابل الاحكام المتقدمة في القانون السابق ذهب المشرع في القانون الجديد النافذ الى اختزال حالات الفقدان الارادي بحالة واحدة وهي تنازل المواطن العراقي عن جنسيته العراقية اذا اكتسب جنسية اجنبية وهذا ما اكدته المادة (10/1) التي نصت على ((يحتفظ العراقي الذي يكتسب جنسية اجنبية بجنسيته العراقية ما لم يعلن تحريريا عن تخليه عن الجنسية العراقية)) و يعني هذا ان العراقي الذي يكتسب جنسية اجنبية يحتفظ بجنسيته العراقية اذا لم يتخلى تحريريا عنها وهذا يفضي الى ازدواج جنسيته ويعني مضمون النص اعلاه ان العراقي لا يمكنه التخلي عن جنسيته اذا لم يكتسب جنسية اجنبية حتى لايقع في اللاجنسية.
ومن الجدير بذلك وتعليقا على نص المادة اعلاه ان المشرع العراقي رغم احترامه لارادة الفرد في حق تغيير جنسيته الا ان ذلك يطرح ظاهرة ازدواج الجنسية ونعتقد ان من الصواب كان على المشرع العراقي ان يعلق احتفاظ العراقي بجنسيته العراقية بناءا على اكتسابه لجنسية اجنبية على شرط وهو اعلان رغبته بالاحتفاظ بالجنسية العراقية خلال مدة سنة من تاريخ اكتسابه للجنسية الاجنبية فهذا الشرط يفيد جدية بقاء ولاء المواطن للعراق ورغبته الصادقة في الاستمرار في العلاقة في حين عدم التخلي لا يفيد هذا المعنى فعدم التخلي موقف سلبي واعلان الاحتفاظ موقف ايجابي والعبرة بالموقف الاخير فهو تعبير صريح عن رغبة الاستمرار في العلاقة اذا لم يعلن عنه يفقد جنسيته.
ثانيا- الفقدان اللارادي(الفقد بالتجريد)
وهو زوال الجنسية عن حياة الشخص بفعل خارج عن ارادته وفي الغالب ياتي الفقدان في هذا الوضع باجراء اداري يفضي الى تجريد الشخص من جنسيته وقد توسع المشرع العراقي في القانون السابق في حالات الفقدان اللارادي ويعزو سبب ذلك الى ان النظام السياسي في السابق كان يحضر العمل و النشاط السياسي المعارض وكل عمل لمصلحة دولة او كيان خارج العراق ياخذ وصف العمل الغير مشروع ويعبر عن ضعف الولاء للعراق وكل شخص ينضم اليه ويمارسه يكون خارج الولاء وبالتالي لا يكون جديرا بالاستمرار على حمل الجنسية العراقية ولقد كان ضمن اتجاه موقف المشرع العراقي هذا المشرع المصري في قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 وكذلك الاردني من قانون الجنسية لعام 1954.
وياتي الفقدان اللاارادي بطريقتين هما السحب و الاسقاط .
1- السحب
وهو اجراء اداري في الغالب حيث تتخذه السلطة التنفيذية المختصة في الدولة بشؤون الجنسية ويقضي بتجريد شخص او مجموعة اشخاص من جنسيتهم الوطنية لقيامهم بعمل يعبر عن ضعف الولاء وهو اجراء يوجه للوطنيين الاصليين و الطارئيين على راي البعض في حين يذهب البعض الى قصر هذا الاجراء على الوطنيين الطارئيين. وتاتي النصوص التشريعية الخاصة بالسحب على حالات محددة على سبيل الحصر لا المثال نظرا للخطورة التي ينطوي عليها السحب حيث يفضي الى اخراج الشخص من جنسية الدولة جبرا.
2- الاسقاط
هو اجراء اداري يتخذ من قبل السلطة التنفيذية المختصة في الدولة بشؤون الجنسية وفي مواجهة اشخاص تقدر الدولة انهم ليسو جديرين بحمل جنسيتها وفي الغالب ان هذا الاجراء تحكمي تمليه اعتبارات سياسية ويوجه في الغالب اتجاه المواطنين الاصليين و الطارئيين وتستعمله السلطة المختصة بشؤون الجنسية حسب الموقف السياسي للدولة اتجاه بعض الاشخاص بدون ان تكون هناك نصوص تشريعية واضحة فالاسقاط اجراء لا يستند على نصوص تشريعية محددة مسبقا على سبيل الحصر كما في السحب انما يستند على قرارات ادارية تمليها اعتبارات سياسية اتية وتتغير حالات الاسقاط حسب الموقف السياسي للاشخاص.
3- التنظيم القانوني للفقدان اللاارادي
تظهر مراجعة بعض التشريعات العربية و الاجنبية وكذلك التشريع العراقي في القانونين الملغى والنافذ ان هناك حالات يفقد فيها الشخص جنسيته بناء على اجراء اداري بالسحب او الاسقاط.
أ- حالات السحب
لقد حدد المشرع العراقي في القانون السابق اربع حالات لسحب الجنسية وحالة واحدة لم ينص عليها في القانون وهي كالاتي:
1- سحب الجنسية العراقية من الاجنبي الذي اكتسبها اذا قام او حاول القيام بعمل يعد خطرا على امن الدولة وسلامتها وقد نظمت احكام هذه الحالة المادة 19.
وهذه الحالة موجه للمتجنسين أي المواطن الطارئ دون المواطن الاصلي وذلك لان منح الجنسية العراقية للاجنبي عبارة عن منحه ثقة الدولة ومن ثم أي عمل يخل بهذه الثقة يهدم الاساس الذي ينبني عليه منح الجنسية العراقية ويكون الشخص فيها غير جدير بالاستمرار عليها.
2- سحب الجنسية العراقية عن العراقي اذا قبل دخول الخدمة العسكرية لاحدى الدول الاجنبية دون اذن سابق يصدر من وزير الدفاع وقد نظمت هذه الحالة المادة(20/1) وقد افترض المشرع سوء النية لدى كل من يقبل هذه الخدمة سواء اكان مواطن اصلي او طارئ . ولايشمل من اذن له بالخدمة لدى دولة اجنبية او لم ياذن له وقبل الخدمة العسكرية لحساب دولة عربية.
3- سحب الجنسية العراقية عن العراقي اذا عمل لمصلحة دولة او حكومة اجنبية او جهة معادية في الخارج او قبل في الخارج وظيفة لدى حكومة اجنبية او احدى الهيئات الاجنبية او الدولية وابى ان يتركها بالرغم من الامر الصادر اليه من الوزير وقد نظمت هذه الحالة المادة (20/2) .
وتظهر قراءة الحكم المتقدم ان المشرع العراقي افترض سوء نية العراقي الاصلي او المتجنس في الاوضاع المتقدمة وهذا الافتراض يثبت برفض الاستجابة لامر وزير الداخلية وجوب ترك العمل.
4- سحب الجنسية العراقية عن العراقي اذا اقام في الخارج بصورة معتادة وانضم الى هيئة اجنبية من اغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي او الاقتصادي في الدولة باية وسيلة من الوسائل وقد نظمت هذه الحالة المادة(20/3).
وينسحب ما تقدم في الاحكام السابق من اسباب ومبررات على الحالة الرابعة من حالات سحب الجنسية.
5- الحالة الاخيرة من حالات السحب لم ينظمها المشرع بنص صريح في قانون الجنسية السابق وهي حالة من حصل على الجنسية العراقية بطريق الغش و التزوير وبرر البعض موقف المشرع العراقي هذا بان هذه الحالة تقوم على اساس باطل و الباطل لا يحتاج الى نص لبطلانه .
كما ان الغش الذي يبنى عليه الاكتساب يفسد كل شيء ولا يترتب عليه اثر ومقابل ذلك نظمت بعض التشريعات احكام هذه الحالة ومنها التشريع المصري.
اما موقف القانون الجديد رقم فقد اختزل حالات الفقدان الى ثلاث حالات حالة واحدة للفقدان الارادي وحالتين للفقدان اللاإرادي.
ففي اطار الفقدان الارادي.
فقد ذهب المشرع العراقي في المادة (10) التي تنص على (يحتفظ العراقي الذي يكتسب جنسية اجنبية بجنسيته العراقية مالم يعلن تحريريا عن تخليه عن جنسيته العراقية) وهذا يعني ان اكتساب جنسية اجنبية لا يستتبعه فقدان جنسيته العراقية أي لا يقع الاكتساب و الفقدان في وقت واحد كما كان عليه الحال في القانون الملغى م(11/1) فشروط النص :
1- ان يكتسب عراقي مواطن اصلي او طارئ الجنسية الاجنبية سواء داخل العراق او خارجه وان النص جاء مطلق ونعتقد ان الاكتساب في الغالب يتحقق بعد الاقامة القانونية على ارض دولة اجنبية أي ان يكون الاكتساب في الخارج كما يستوي ان يكتسب جنسية دولة عربية او غير عربية لان المقصود بمصطلح الاجنبي هو غير العراقي الذي يشمل العربي و الاجنبي فضلا عن ذلك لا تقبل تخلي العراقي عن جنسيته العراقية اذا لم يكتسب جنسية اجنبية حتى لا يقع في اللاجنسية.
2- ان يعلن تحريريا تخليه عن الجنسية العراقية وهذا يعني ان يقدم طلب يصرح به التنازل و الانسحاب من الجنسية العراقية الى الممثليات العراقية في الخارج (السفارات) في الغالب ولا ينطبق النص ومن ثم لا يفقد العراقي جنسيته ان اعلن شفويا عن التخلي لان النص قاصرا على التخلي تحريريا.
3- موافقة وزير الداخلية على طلب التخلي بعد احالته اليه من الخارج وهذا يعني ان الطلب التحريري بالتخلي لا يفقد العراقي جنسيته تلقائيا الا بعد اقترانه بالموافقة ويفقد العراقي جنسيته العراقية من تاريخ موافقة الوزير ويعامل معاملة الاجنبي من هذا التاريخ. وهذا يعني ايضا ان تاريخ اكتساب الجنسية الاجنبية لا يتزامن مع تاريخ الفقدان للجنسية العراقية كما لا يتزامن تاريخ تقديم طلب التخلي مع تاريخ فقدان الجنسية العراقية فالفقدان يقع من تاريخ موافقة الوزير على طلب التخلي.
تظهر قراءة النص وشروط تطبيقه انه يفضي الى ازدواج الجنسية ومعاملة هذه الظاهرة معاملة طبيعية رغم المحاذير المتعددة التي تكتنفها .. والتي سنوردها لاحقا..
اما في اطار الفقدان اللاارادي
فقد ذهب المشرع العراقي الى تنظيم حالتين لهذا الفقدان في المادة (15) التي نصت على (للوزير سحب الجنسية العراقية من غير العراقي التي اكتسبها اذا ثبت قيامه او حاول القيام بعمل يعد خطرا على امن الدولة وسلامتها. او قدم معلومات خاطئة عنه او عن عائلته عند تقديم الطلب اثر صدور حكم قضائي بحقه مكتسب لدرجة الثبات).
تظهر قراءة النص ان المشرع اورد حالتين وهما:
1- حالة قيام المتجنس بالجنسية العراقية بعمل يعبر عن ضعف الولاء للعراق ومن خلال النص نستطيع ان نستنتج الشروط الاتية:
أ- يكون العراقي متجنس بالجنسية العراقية اجنبي او عربي او عديم الجنسية يقوم او يحاول القيام بمفرده او بالاشتراك مع غيره داخل العراق او خارجه بعمل يعد خطرا على الامن و السلامة الوطنية للدولة مثل ذلك جرائم الارهاب او الفساد المالي و الاداري او جرائم غسيل الاموال.
ب- ان يثبت ادانته بالعمل او محاولة القيام به من قبل المحاكم المختصة سواء داخل العراق ام خارجه وهذا يعني ان مجرد توجيه الاتهام واحالته للمحاكم المختصة لا يكفي لسحب الجنسية كما يقتضي ان يكتسب الحكم الصادر بحقه درجة الثبات أي اما ان تفوت عليه مدد الطعن دون ان يطعن به او ان يطعن به ويصدق الحكم من المحاكم العليا مثل محكمة التمييز.
ج- ان يقوم وزير الداخلية بسحب الجنسية عن المتجنس بها فور اثبات قيامه بالعمل او محاولته القيام به و ادانته بحكم قضائي . ويفقد جنسيته من تاريخ السحب ويعد سحب الجنسية عقوبة تسبق العقوبة السالبة للحياة او للحرية فلا تمنع العقوبة الاولى ، الثانية.
وبعد سحب الجنسية عن المتجنس يعامل معاملة الاجنبي في الحقوق و الالتزامات ولا يؤثر سحب الجنسية من المتجنس على افراد اسرته الا اذا تحققت فيهم الشروط اعلاه.
2- حالة حصول المتجنس على الجنسية العراقية بناء على معلومات خاطئة عنه او عن احد افراد عائلته.
فيتطلب سحب الجنسية في هذه الحالة ما ياتي :
1- ان يكون العراقي الذي سحب منه الجنسية العراقية متجنس بها أي مواطن طارئ عربي او اجنبي.
2- ان يحصل على الجنسية العراقية لحسابه او لحساب عائلته بناء على معلومات خاطئة عن طريق شفهي او تحريري مثبته في وثائق مزورة عند تقديم طلب اكتساب الجنسية العراقية وهذا يعني ان تكون تلك المعلومات مؤثر في اكتسابه للجنسية أي بنية عليها الجنسية.
3- ان يثبت قضائيا عدم صحة المعلومات التي قدمها بحكم قضائي صادر من محكمة داخل العراق وان يحوز الحكم درجة البتات.
ومن الجدير بالذكر اذا اكتسب رب العائلة الجنسية العراقية بطريق الغش و التزوير (المعلومات الخاطئة) واكتسب الجنسية العراقية زوجته واولاده الصغار القصر الغير بالغين تبعا له و البالغين بناءا على معلومات خاطئة فان سحب الجنسية سيشمل المتجنس وجميع افراد اسرته وكل من دخل بناء على جنسيته اما اذا حصلت الزوجة على الجنسية العراقية بشكل مستقل عن الاساس الذي بنية عليه الزوج جنسيته وكذلك اولاده البالغين فان السحب سيمتد الى المتجنس واولاده الصغار الغير بالغين لان الغير بالغين يحصلون على الجنسية العراقية بالتبعية بسبب صغر السن.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .