انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون الخاص
المرحلة 4
أستاذ المادة عباس حسين فياض الترابي
12/24/2011 3:52:48 AM
الفرق بين الحكم ألتكليفي والحكم الوضعي توحد فوارق جوهرية بين الحكمين ومن أهمها ملاياتي : 1 ـ الحكم ألتكليفي بما فيه من الكلفة والمشقة وبما يترتب عليه من المسؤولية ، لا يتعلق إلا بأفعال البالغين العاقلين ، بخلاف الحكم الوضعي فانه من قبيل ربط السبب بالمسبب أو الشرط بمشروطه أو المانع بممنوعه ، فلا يشترط فيه البلوغ والعقل بدليل وجوب التعويض في مال القاصر إذا اتلف مال الغير . 2 ـ الحكم ألتكليفي يكون دائما في تصرفات الإنسان بخلاف الحكم الوضعي فانه كما يكون في التصرفات كالقتل سبب للعقوبة ومانع من الميراث ، كذلك يكون في الوقائع الشرعية الخارجة عن تصرفات الإنسان كالقرابة جعلت سببا للميراث ولوجوب النفقة ، والصغر والجنون جعلا من موانع صحة التصرفات والعقل فانه شرط لصحة التصرفات وكل ذلك وقائع لا دخل لإرادة الإنسان في تكوينها . 3 ـ في الحكم ألتكليفي يشترط علم المكلف بما كلف به بخلاف الحكم الوضعي ، فالقاصر يلزم في ماله تعويض إتلافه ، رغم عدم علمه بذلك لعدم إدراكه . 4 ـ في الحكم ألتكليفي يشترط القدرة على الحكم المكلف به بخلاف الوضعي فلا يشترط إن يكون من مقدور الإنسان كما في الأمثلة المذكورة في الفقرات السابقة . 5 ـ خطاب التكليف إنشاء لأنه طلب وأمر بالفعل أو الترك ، إما خطاب الوضع فانه خبر إي إن الشارع المقدس أخبرنا بوجود تلك الأمور وانتفائها عند وجود تلك الأمور أو انتفائها ، كأنه قال مثلا (إذا وجد النصاب الذي هو سببا لوجوب الزكاة والحول الذي هو شرطه فاعلموا إني قد أوجبت عليكم أداء الزكاة ، وإذا وجد الدين ( المانع ) أو انتفى السبب أو الشرط فاعلموا أنها غير واجبة عليكم ) . ورغم الفروق الجوهرية المذكورة في الحكمين ألتكليفي والوضعي فأنهما كثيرا ما يجتمعان في بعض تصرفات الإنسان ، كالبيع فانه من حيث كونه مباحا أو مندوبا أو واجبا أو مكروها أو حراما حسب ظروفه فهو حكم تكليفي ومن حيث انه سبب الملكية حكم وضعي ، والإتلاف من حيث انه عمل غير مشروع حكم تكليفي ومن حيث انه سبب للتعويض حكم وضعي ، والقتل من حيث انه محرم حكم تكليفي ومن حيث انه مانع من الميراث حكم وضعي وهكذا . والحكمان لا يجتمعان إلا في التصرفات التي تكون بمقدور الإنسان إن يقوم بها .
وقد يتحقق الحكم الوضعي بدون الحكم ألتكليفي وذلك في المجالات غير الخاضعة لسلطة الإنسان ، كالقرابة سبب للميراث ولوجوب النفقة وكالبلوغ والعقل ، فهما شرطان لصحة تصرفات الإنسان ، وكالجنون فانه مانع من المسؤولية الجنائية فهذه الأمور من الإحكام الوضعية فقط ، فلا يتحقق فيها الحكم ألتكليفي لان من شروطه إن يكون المكلف به من مقدور الإنسان ، وقد يتحقق خطاب التكليف بدون خطاب الوضع كأداء الواجبات واجتناب المحرمات .
المصدر أصول الفقه في نسيجه الجديد ، د ، مصطفى إبراهيم الزلمي
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|