انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

دولر الموطن في موضوعات القانون الدولي الخاص ( الجنسية ، مركز الاجانب، تنازع القوانين ، الاختصاصالقضائي)

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       12/21/2011 10:11:40 AM
المبحث الثاني
دور الموطن واشكالياته
يقتضي الاحاطة بهذا الموضوع استعراض دور الموطن في موضوعات القانون الدولي الخاص ومن ثم الاشكاليات التي يثيرها الموطن وذلك من خلال مطلبين.

المطلب الاول
دور الموطن في موضوعات القانون الدولي الخاص
يتوزع هذا الدور بين موضوعات القانون الدولي الخاص ويظهر باشكال متنوعة وبتاثير متباين ولبيان ذلك فلابد من بحث دور الموطن في كل موضوع من خلال اربعة فروع .

الفرع الاول
دور الموطن في الجنسية
يلعب الموطن ادوار متعدده في موضوع الجنسية فهو يؤثر في مسالة الجنسية حيث انه احد شروط منح الجنسية لان الاقامة هي قرينة التوطن، وهذه الاقامة وان اختلفت مدتها بين التشريعات الا انها مطلوبة لغرض الحصول على الجنسية وتظهر قراءة قانون الجنسيةالعراقية الملغى والنافذ ان شرط الاقامة احد اهم شروط التجنس وفق المادة(6)من القانون النافذ التي تطلبت الاقامة لمدة عشر سنوات متتالية، كما يؤثر الموطن في اكتساب الجنسية فهو يؤثر في فقدانها فانقطاع اقامة المتجنس لمدة خمس سنوات يفضي الى زوال الجنسية عنه كما في لبنان ومصر ولم يوجد حكم مماثل في قانون الجنسية العراقية الملغى والنافذ وكان من المفترض ان تنظم هذه الحالة حتى يميز بين الذين يحملون الجنسية العراقية ويرغبون في الاستمرار عليها واولئك الذين لايعبرون من خلال حملهم للجنسية العلراقية عن رابطة جدية وفعلية والتي يفترض ان يكون عليها حامل الجنسية وقد ذكرنا سابقاً بخصوص المادة (10/1) ،ان لا تكفي اعلان رغبة التخلي التحريرية عن الجنسية العراقية ، لمن اكتسب جنسيه اجنبيه انما يقتضى ان يطلب من مكتسب الجنسيه الاجنبيه اعلان رغبته بالاحتفاظ بالجنسيه العراقية خلال مدة سنة يعتبر من لم يعلن عنها خلال هذه المدة فاقداً للجنسيه العراقية طالما انه قد فقد موطنه واقامته باكتساب غيره وهذا قرينة على عدم جديتة في الاستمرار بالاحتفاظ بالجنسية العراقية .
كما يلعب الموطن دورا في استرداد الجنسية حيث لا يتحقق الاسترداد الا بعد العودة و الاقامة في الدولة المطلوب استرداد جنسيتها، وهذا يعني ان العودة للاقامة التي هي قرينة التوطن تلعب دورا في استرداد الجنسية للتاكد من جدية طالب الاسترداد لاسئناف علاقته بالدولة التي كان عليها. كما يلعب الموطن دورا مهما في حل تنازع الجنسيات ففي اطار التنازع الايجابي اذا كان النزاع المتعلق بمتعدد الجنسية مطروح امام قضاء لا علاقة له بالنزاع فتعتمد هنا الجنسية الفعلية الواقعية التي يشكل الموطن احد اهم عناصر الاستدلال عليها فمن خلال توطن الشخص في احد الدول التي يحمل جنسيتها يستدل على ان دولة موطنه هي قرينة على دولة جنسيته الفعلية كما يمكن اعتماد الموطن كبديل امثل عن الجنسية لحل التنازع السلبي فيعتمد قانون الموطن بدلا من قانون الجنسية لانعدامها لحل المسائل المتعلقة بعديم الجنسية ومنها تحديد حقوقه والتزاماته و القانون الذي يحكم مسائل احواله الشخصية ، فدولة موطنه تمثل دولة جنسيته المفترضة و التي تقابل دولة الجنسية الفعلية بالنسبة لمتعدد الجنسيات وهو حل متفق عليه في ظل الاتجاهين اللاتيني والانكلوسكسوني ويعد هذا التوجه من القواعد التي يمكن ان نصطلح عليها بالقواعد ذاتية الحلول العالميه لانها تشكل نقاط التقاء وتعايش الانظمة القانونيه وتكفي بذاتها للحل الفوري والاني للنزاع.

الفرع الثاني
دور الموطن في تنازع القوانين
يعتمد الموطن كاحد الضوابط لتحديد الاختصاص التشريعي في مسائل العقود الدولية حيث يطبق قانون الموطن المشترك للمتعاقدين في المسائل التي تتعلق بالالتزامات العقدية ومنها الامتناع عن تنفيذ العقد او التاخر في تنفيذه وقد اخذ بهذا الحكم المشرع العراقي في المادة (25/1) من القانون المدني التي نصت على (يسري على الالتزامات التعاقدية قانون الدولة التي يوجد فيها الموطن المشترك للمتعاقدين اذا اتحدا موطنا فاذا اختلفا يسري قانون الدولة التي تتم فيها العقد هذا ما لم يتفق المتعاقدان او يتبين من الظروف ان قانون اخر يراد تطبيقه) ومن الجدير بالذكر اعتمد الموطن كضابط اسناد احتياطي لحل تنازع القوانين في مسائل الاحوال الشخصية بالنسبة لعديم الجنسية حيث يطبق قانون موطنه بديلا عن قانون جنسيته بحكم احواله الشخصية و من الدول التي تاخذ بهذا الحل العراق ومصر وسائر الدول العربيه .
ومقابل ذلك يعد الموطن ضابط لتحديد القانون الواجب التطبيق ومن ثم حل التنازع بين القوانين في مسائل الاحوال الشخصية في الدول التي تاخذ بالاتجاه الانكلو امريكي مثل بريطانيا و الولايات المتحدة وبعض الدول الاسكندنافيه علما ان اغلب دول اوربا كانت تعتمد ضابط الموطن في مسائل تنازع القوانين حتى بداية القرن التاسع عشر، ومنها المانيا وفرنسا

الفرع الثالث
دور الموطن في تنازع الاختصاص القضائي الدولي
يعد الموطن احد اهم الضوابط الاقليمية المكانية لتحديد الاختصاص القضائي الدولي الاصلي للمحاكم الوطنية فموطن المدعي او المدعى عليه يحدد على ضوءه الاختصاص لمحاكم دولة الموطن وقد اخذ بهذا الحكم المشرع العراقي في المادة (15) من القانون المدني التي نصت على (يقاضى الاجنبي امام محاكم العراق 1- اذا وجد في العراق 2- --------) وهذا يعني ان مجرد الوجود المادي يكفي لانعقاد الاختصاص للمحاكم العراقية فيكون من باب اولى توطن الاجنبي في العراق ينهض كسبب لثبوت الاختصاص للمحاكم العراقية كما تختص هذه المحاكم بحسب نوع الدعاوى فاذا تعلقت بديون او منقول فيكون الاختصاص لمحاكم موطن المدعى عليه او مركز معاملاته او المحل الذي نشا فيه الالتزام او محل التنفيذ او المحل الذي اختاره الطرفان لاقامة الدعوى وفق المادة(37) من قانون المرافعات العراقي رقم 83 لسنة 1969. اما اذا تعلقت الدعاوى بالاحوال الشخصية فتقام امام محكمة محل اقامة المدعي عليه كما يجوز اقامة دعاوى الزواج في محكمة محل العقد اما دعاوى الطلاق فيمكن اقامتها امام احد المحكمتين اعلاه او محكمة المحل الذي حدث فيه سبب الدعوى المادة (303) من قانون المرافعات اعلاه اما دعاوى نفقات الاصول و الفروع والزوجات فتقام امام محكمة اقامة المدعى او المدعى عليه اما النفقات الاخرى فتقام امام محكمة اقامة المدعى عليه المادة (304) من قانون المرافعات.
كما تختص محاكم اقامة المتوفي الدائمة بتصفية التركة واصدار القسامات الشرعية المادة(305) من القانون اعلاه كما تختص محاكم موطن الشخص المعنوي بدعاوى تصفيته او الدعاوى لاخرى المتعلقة بديونه ومعاملاته وهي في الغالب محكمة محل مركز (ادارته) الرئيس المادة(38) .
كما يفيد الموطن في تمكين المحكمة من تبليغ المدعي او المدعى عليه اذا كان لاي منهم موطن معلوم سواء اكان موطن عام (محل اقامة ) ام موطن خاص (موطن مختار ) وقد اتجه القضاء في مصر الى ان تسليم الاوراق المطلوب اعلانها يكون الى الشخص المقصود تبليغه او في موطنه ويجوز تسليمها في موطنه المختار في الاحوال التي بينها القانون اما اذا كان موطنه في الخارج فيسلم الاعلان الى النيابة العامة وعلى الاخيرة ارسال نسخه منه لوزارة الخارجية لغرض تبليغها للمقصود بها بالطرق الديلوماسية واذا لم يكن له موطن معلوم وجب ان تشتمل ورقة التبليغ على اخر موطن كان له في مصر او في الخارج .
من الجدير بالذكر في حالة انعدام موطن المدعى عليه تقام الدعاوى امام محكمة موطن المدعي فاذا لم يوجد موطن لاي منهم فتقام الدعاوى امام محاكم مدينة بغداد المادة (41) من قانون المرافعات كما ذهبت الى نفس الاحكام اعلاه جميع التشريعات العربيه ،والى نفس الموقف ذهب قانون العائله الاسترالي لعام 1975، الذي اكد على ان اجراءات الطلاق يمكن ان تباشر من قبل شخص توطن في استراليا، كما ذهب الى ذلك قانون الطلاق لعام 1986 .
الفرع الرابع
دور الموطن في مركز الاجانب.
يلعب الموطن دورا للتميز بين الاجنبي المتوطن وغير المتوطن من حيث ان حقوق الاول اوفر من الثاني فيما يتعلق بممارسة المهن و الاقامة وفي ظل عدم حصول الشخص على اذن التوطن الذي يعني ان اقامته غير المشروعة ومن ثم لا يتمتع بحق العمل وممارسة المهن ولا تعتمد اقامته لاكتساب موطن ومن ثم تؤهل لاكتساب جنسية دولة الاقامه كما تتخذ الدول اتجاه هكذا حالات بعض الاجراءات الامنية ومنها قانون الاقامة الفرنسي ،وقد نظم قانون اقامة الاجنبي في العراق رقم 118 لسنة 1978 احكام الاقامة التي هي قرينة التوطين بالنسبة للاجنبي كما نظم الجوانب الاجرائية لدخول الاجنبي واقامته وخروجه كما سنلاحظ لاحقا.

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .