انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التعريف بالجنسية وتاصيلها

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       11/29/2011 7:30:19 AM
فهو مصدر تفسيري ومقابل ذلك يعد هذا المصدر في بريطانيا من المصادر الرسمية و الرئيسية للقانون ومن الجدير بالذكر لعب القضاء وعلى مر التاريخ دور متميز في تطوير احكام القانون الدولي الخاص واذا رجعنا الى احكام محكمة العدل الدولية الدائمة او محكمة العدل الدولية ومحاكم التحكيم المختلط ومنها محكمة العدل الدولية عام 1955 في قضية نوتبوم كان له تاثير في موضوع الجنسية عن طريق التشريع وكذلك حكم محكمة العدل الدولية الدائمة في عام 1923 حول مراسيم الجنسية في تونس ومراكش فكان له انعكاس في الية منح الجنسية ايضا وحكم محكمة العدل الدولية الدائمة في عام 1926 ضد بوليفيا بشان نزع ملكية اجنبي بدون تعويض كان له تاثير في موضوع مركز الاجانب.
4- المعاهدات الدولية
المعاهدات بحسب مفهوم القانون الدولي التقليدي عبارة عن اتفاق ما بين شخصين او اكثر من اشخاص القانون الدولي العام تهدف الى ترتيب اثر في العلاقات الدولية اما بحسب مفهوم اتفاقية فينا لقانون المعاهدات لعام 1969 فهي اتفاق مكتوب بين دولتين او اكثر تهدف الى ترتيب او احداث اثر قانوني معين في موضوع دولي المادة (2/أ).
وتمتاز المعاهدات بان لها دور متساو في جميع موضوعات القانون الدولي الخاص نظرا لان الدولة تحتاج للمعاهدات لتنظيم شؤون جميع موضوعات القانون الدولي الخاص ولكن تاثيرها يكون مباشر في بعض الموضوعات مثل تنازع القوانين وتنازع الاختصاص القضائي الدولي والموطن ومركز الاجانب بينما يكون تاثيرها غير مباشر على الجنسية أي الاتفاقيات الدولية تؤثر في احكام الجنسية ولكن عن طريق التشريع فالتشريع يسجل احكام الاتفاقية المتعلقة بالجنسية مثال ذلك اتفاقية القضاء على كافة اشكال التمييز ضد المراة لعام 1979 (سيداو ) كان لها تاثير في احكام الجنسية العراقية المتعلقة بالمراة في قانون الجنسية رقم 26 لسنة 2006 ومقابل ذلك كان لبعض الاتفاقيات تاثير مباشر وقوي في موضوع تنازع الاختصاص القضائي الدولي وتنفيذ الاحكام الاجنبية ومنها اتفاقية الرياض لعام 1983 واتفاقية فينا للعلاقات القنصلية لعام 1963 والتي نظمت بعض الامتيازات والاعفاءات للمبعوث القنصلي وتنظم القانون الاشارة الى وجوب احترام ماجاء في اتفاقية فينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961 ،وقد ابرم العراق مؤخرا بعض الاتفاقيات مع سوريا وتركيا لتنظييم شؤون دخول العراقيين الى سوريا وتركيا وهذه الاتفاقيات لها تاثير مباشر في موضوع مركز الاجانب في العراق .
وعلى مستوى الدولي عقد اتفاق هافانا عام 1958 بين 15 من دول امريكا الجنوبية و الوسطى و الذي نظم احوال تنازع القوانين وسميت قواعده بمجوعة بوستمانتي ومن الجدير بالذكر كلما استكثرت الدولة من عقد المعاهدات الدولية كلما تقلص حجم المشاكل و المنازعات المتعلقة بالقانون الدولي الخاص ففي اطار تنازع القوانين سوف لا يحتاج قاضي النزاع لقواعد الاسناد طالما وجدت قواعد موضوعية نصت عليها الاتفاقيات حيث ستطبق بشكل مباشر وحاسم للنزاع. ونفس الموقف ينطبق على موضوع مركز الاجانب وتنازع الاختصاص القضائي الدولي.
ولما كانت المعاهدة بعد المصادقة عليها من قبل الدولة ونشرها بالجريدة الرسمية تعتبر بمنزلة القانون الداخلي وتكون نافذة والى هذا المعنى اشارت المادة (129) من الدستور العراقي لعام 2005 وملزمة للافراد او الدولة بجميع سلطاتها الا انه يحدث ان يحصل تنازع ما بين نصوصها ونصوص اخرى من قانون داخلي عند تطبيق احكامها من قبل قاضي النزاع فما هو الحل هنا؟
يفرق الفقه هنا بين فيما اذا كانت المعاهدات لاحقة ام سابقة للقانون ففي الفرض الاول اذا كانت المعاهدة لاحقة للقانون فهنا يطبق القاضي احكام المعاهدة لانها تعتبر بمثابة القانون الجديد استنادا الى القاعدة التي تقضي ان القانون الجديد ينسخ القانون القديم بقدر ما يرفع التعارض بينهما.
اما الفرض الثاني اذا كانت الاتفاقية سابقة على القانون فهنا يفرق بين حالتين:
الاولى اذا وجد نص صريح يقضي بافضلية المعاهدة على التشريع فهنا تطبق احكام المعاهدة ويهمل النص التشريعي وقد ذهب قانون اعادة المجرمين رقم 31 لسنة 1923 في العراق الى هذا المعنى حيث جاءت المادة (16) (لا يؤثر هذا القانون في احكام المعاهدات و الاتفاقيات التي تعقد لاعادة المجرمين وتعتبر احكام هذا القانون معدلة على مقتضاه) كما اكدت المادة (29) من القانون المدني على حكم عام يسري في جميع الاحوال التي يتعارض فيها نص مع معاهدة دوليةحيث تنص المادة المذكورة على (لا تطبق احكام المواد السابقة اذا وجد نص على خلافها في قانون خاص او معاهدة دولية نافذة في العراق)
الثانية اذا لم يوجد نص صريح يقضي بافضلية او اولوية المعاهدة على النص التشريعي يذهب البعض الى تطبيق حكم المعاهدة واهمال النص لانها اسمى منه كما تعكس ارادة دولتين او اكثر بينما التشريع يعكس ارادة دولة واحدة اما الاتجاه الثاني فيذهب الى اهمال المعاهدة وتطبيق حكم النص لان القاضي ملزم باوامر مشرعه الواردة في التشريع اما المعاهدة فهي تلزم الدولة.
5- المبادئ العامة للقانون الدولي الخاص
هذه المبادئ مجموعة من القواعد المستقر العمل عليها في محيط علاقات القانون الدولي الخاص والتي اصبحت بفعل ذلك لها شيوع و انتشار عالمي مؤثر على مستوى القوانين الوطنية ونستطيع ان نقول ان هذه المبادئ لها صفة عالمية لانها تتناسب وتتلائم مع الخصوصيات الوطنية لاغلب دول العالم.
وهي على سبيل المثال الجنسية الفعلية التي يعتمد قانونها بالنسبة لمزدوج الجنسية وتعطيل القانون المصطنع له الاختصاص بفعل الغش حيث لم ينظم احكام هذا الحال في العراق واغلب الدول العربية وقد نظم المشرع العراقي احكام العمل بهذه المبادئ في المادة 30 من القانون المدني التي نصت على (يتبع في كل مالم يرد بشانه نص خاص من احوال تنازع القوانين مبادئ القانون الدولي الخاص الاكثر شيوعا) ومن الجدير بالذكر تلعب هذه المادة بوصفها مصدرا دور فعال ومؤثر في جميع موضوعات القانون الدولي الخاص باستثناء الجنسية حيث يستاثر باحكامها التشريع. ووفقا لما تقدم سنعالج مادة القانون الدولي الخاص من خلال خمسة فصول سنخصص الفصل الاول لدراسة الجنسية والفصل الثاني لدراسة الموطن اما الفصل الثالث فسيكون موضوعه مركز الاجانب في حين سيكون تنازع القوانين موضوع الفصل الرابع وتنازع الاختصاص القضائي الدولي موضوع الفصل الخامس والاخير








الفصل الاول
الجنسية

تمهيد
تعد الجنسية من العوامل المؤثرة في ظهور فرع القانون الدولي الخاص فهي الاداة التي قسمت البشرية بين وحدات سياسية قانونية يصطلح عليها بالدول فاخذت بعدين الاول افقي يتمثل بتوزيع الافراد على دول العالم و الثاني رئسي يتمثل بتمييز الوطنيين عن الاجانب داخل الدولة.
وتقع الجنسية تحت تاثير جملة قواعد قانونية بعضها من طبيعة عالمية وبعضها الاخرى من طبيعة وطنية فكان على المشرع الوطني في كل دولة ان يراعي ذلك عند وضع احكام الجنسية وهذا هو سر وجود بعض الاحكام المشتركة للجنسية بين الدول لخضوع المشرع فيها لقواعد عالمية ووجود احكام مختلفة بين الدول وذلك لتاثر المشرع بالخصوصيات الوطنية (الاعتبارات الاجتماعية و الاقتصادية و السياسية و الثقافية لكل دولة) (القواعد الداخلية) و القواعد الوطنية الداخلية هي العامل الاكثر تاثيرا في حصول ظاهرتي انعدام الجنسية وازدواجها.
ولاجل بيان ما تنطوي عليه الجنسية من مقومات كان لابد من الوقوف على الاصول التي انحدرت منها الجنسية وقامت عليها ثم بعدها بيان الاسس المعتمدة في بناءها على مستوى الاشخاص الطبيعية و المعنوية واخيرا تاثيرا اختلاف عن اسس تعين الجنسية.
وذلك من خلال ثلاثة مباحث نعرض في الاول تاصيل الجنسية وفي الثاني اسس تعين الجنسية وفي الثالث اختلاف اسس تعيين الجنسية.

المبحث الاول
تاصيل الجنسية
للوقوف على حقيقة أي شيء لابد من عرض المراحل التي تطور من خلالها ثم معرفة المقومات التي يقوم بها وهذه القاعدة العامة يمكن توظيفها في اطار الجنسية والتي سوف نتناول الاصول التي انحدرت منها وذلك من خلال مطلبين:-
المطلب الاول
التاصيل التاريخي للجنسية
بدء ظهور مفهوم الجنسية مع استقرار فكرة الدولة لذا كان هناك ثمة تلازم وتزامن ما بين الجنسية و الدولة ، فهي فكرة حديثة نسبيا بالنسبة لباقي موضوعات القانون الدولي الخاص ، ويرجع تاريخ ظهورها لعام 1835 ففي هذا التاريخ جاء استعمال الجنسية بمعناها الفني الحديث وقبل ذلك لم تكن الجنسية هي التي تحدد انتماءات الافراد للدولة لان الافراد كانت تعيش على شكل مجموعات دينية استقرت فيما بعد على شكل مجموعات اقليمية ولم تظهر في هذه الاحوال الدولة ومن ثم لم تكن هناك حاجة لتحديد تابعية الافراد لها واخيرا لم تظهر الحاجة للجنسية حينها. فكان الدين هو المعيار لتحديد الصفة الوطنية للافراد فكل من يدين بديانة معينة يصنف للجهة التي يعتنق ديانتها فوحدة الدين هي التي تجمع الافراد و التي تقابل الجنسية التي تجمع مجموعة من الافراد لدولة تلك الجنسية ومع استقرار الجماعات البشرية واستيطانها اصبح الموطن او الاقامة المعيار لتحديد الصفة الوطنية للافراد فوحدة الاقامة او التوطن في اقليم معين لجماعة معينة تتحدد تابعيتهم وصفتهم الوطنية لذلك الاقليم. يقابل ذلك الجنسية بمفهومها الحديث.
ولما كانت الجنسية عند ظهورها يطغي عليها الطابع السياسي لذا جاء استعمالها من قبل الدولة مطبوع بطابع سياسي لتحديد صفة المقيمين على اراضيها وكان هذا هو السبب وراء الحاق البعض الجنسية بنظم القانون العام. ولقد تطورت النظرة للجنسية بعد ذلك حيث اخذت الاعتبارات القانونية تؤثر فيها فااستعملت لتحديد الحالة القانونية للافراد في حقوقهم وواجباتهم داخل الدولة و النظام القانوني الحاكم لحالتهم الشخصية في الخارج. ولقد كان هذا هو السبب وراء الحاق البعض الاخر للجنسية بنظم القانون الخاص. ولم يدخل الدين في قيامها وهذا هو موقف القضاء العراقي حيث طبق القانون العراقي على مواطن عراقي غير مسلم( )
واخيرا جاء المفهوم الحديث للجنسية مزيج مركب من الاعتبارات السياسية و القانونية فاخذت في الوقت الحاضر طبيعة مركبة .
لذا نعتقد ان الجنسية نظام قانوني مركب من جملة اعتبارات قانونية وسياسية يتدخل في تنظيمها احكام القانونين الدولي و الداخلي و القانونين العام و الخاص وتغلب فيها ارادة الدولة على ارادة الافراد ونستدل على ذلك من خلال شروط فرض الجنسية الاصلية وشروط منح الجنسية المكتسبة كما سنلاحظ ذلك لاحقا أي ان المشرع يتاثر في وضع جميع شروطها بقواعد قانونية تنتمي لقوانين مختلفة.







المطلب الثاني
التاصيل القانوني للجنسية
يتطلب الوقوف على هذا الموضوع التعرض للجنسية من خلال ستة فروع

الفرع الأول
التعريف بالجنسية
تقع الجنسية تحت تاثير قوانين مختلفة تحدد طبيعة العلاقة التي تنطوي عليها ودور كل طرف فيها لذا فهي علاقة متعددة القوانين الحاكمة فيها والاطراف المتعلقة بها لذا يقتضي ان يراعى في تعريف الجنسية تلك الاعتبارات فيمكن ان نفرق في تعريفها بين جانبين الاول شكلي و الثاني موضوعي فالجنسية تعرف وفقا للجانب الاول بانها عبارة عن وثيقة منظمة بصيغة فنية من قبل السلطة المختصة في الدولة تمنحها لمجموعة من الافراد بغية اسباغ الصفة الوطنية عليهم وتعد قرينة قانونية قابلة لاثبات العكس ويمكن ان نقول ان هذا هو المظهر الخارجي المادي للجنسية ويكون له اثر كاشف في اطار الجنسية الاصلية واثر منشا في اطار الجنسية المكتسبة ، اما في اطار الجانب الثاني فينظر للجنسية من ناحيتين الداخلية و الخارجية فتعرف في ضوء الناحية الداخلية على انها رابطة او علاقة سياسية وقانونية وروحية بين الفرد و الدولة تترتب عليها حقوق والتزامات متبادلة بينهما وينظم شروط فرضها ومنحها وفقدانها و استردادها بقانون. وهذا هو المعنى التقليدي المتعارف عليه لدى الفقه بصفة عامة اما من الناحية الخارجية فتعد الجنسية معيارا او ضابطا عالميا لتوزيع الافراد جغرافيا عبر الدول بواسطته تحدد كل دولة حصتها البشرية من مجموع الافراد على سطح الكرة الارضية.
ويحمل البعض الجنسية على معنين قانوني وهو لا يخرج عن التعاريف المتقدمة وواقعي اجتماعي الذي يعكس الحالة الواقعية لحامل الجنسية.
ويمكن ان نخرج هنا الى نتيجة وهي ان الجنسية في المعنى الاخير تحدد الصفة الوطنية للافراد في كل دولة من دول العالم وهي بذلك معيارا عالميا.
من الجدير بالذكر ان تعريف الجنسية بالمعنى المتقدم في ضوء الجانبين لم يتم تنظيمه تشريعيا انما هو تعريف فقهي واخذ القضاء به في بعض الدول لاسيما اظهارها الجانب الموضوعي الداخلي( ) .

الفرع الثاني
عناصر الجنسية
ووفقا لما تقدم فان الجنسية تقوم بعدة عناصر تتوزع بين الفرد المتلتقي لها و الدولة المناحة اياها و الحقوق و الالتزامات المترتبة عليها بين الفرد و الدولة وعليه فان هناك مثلث من العناصر يتمثل بما ياتي :

المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .