انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحقيقة والمجاز

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عباس حسين فياض الترابي       6/25/2011 6:27:48 AM

الحقيقة والمجاز

 

قسم كثير من علماء الأصول والفقهاء ألفاظ النصوص باعتبار استعمالها في معانيها إلى أربعة أقسام : الحقيقة والمجاز والصريح الكناية ، ولكن في الحقيقة إن الصريح والكناية هي من أقسام الحقيقة والمجاز .

 

الحقيقة : هي في اصطلاح أهل اللغة والشرع وعلماء البيان لفظ استعمل فيما وضع له في الاصطلاح الذي بت التخاطب .

 

المجاز : لفظ استعمل في غير ما وضع له في اصطلاح  به التخاطب لصلة بينه وبين المعنى الحقيقي مع قرينة مانعة من إرادة الموضوع له .

 

لا يمكن إن يراد بلفظ معناه الحقيقي والمجازي في وقت واحد عند من يشترط في تعريف المجاز وجود قرينة مانعة من إرادة الموضوع له ، لكن يجوز عند من لا يأخذ بهذا القيد . كما إن الأصل في الاستعمال الحقيقة ومن القواعد العامة : ( إذا تعذرت الحقيقة يصار إلى المجاز ) ، وهي مبنية على قاعدة ( إعمال الكلام خير من إهماله ) ، وإذا تعذر المجاز أيضا يهمل  بناء على قاعدة ( إذا تعذر إعمال الكلام يهمل )

 

ينقسم كل من الحقيقة والمجاز باعتبار وضوح المعنى المراد منه وعدم وضوحه إلى : الصريح والكناية :

 

الصريح : هو كل لفظ أو كلام ظهر المراد به ظهورا بينا تاما حقيقة كان أم مجازا ، فالمعيار الذي يميزه من الكناية هو كونه مكشوف المعنى بين المراد بغض النظر عن كون الاستعمال في معناه الحقيقي أو المجازي المتعارف عليه .

 

حكمه : هو العمل بمقتضى معناه المكشوف والأخذ بالإرادة الظاهرة ، ولا ينظر إلى نية المتكلم وما قصده منه ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك . فلو حدد المتعاقدان محل العقد بالاسم أو الإشارة ، ثم ادعى احدهما انه أراد غيره لا تسمع دعواه بدون بينة تؤكد ذلك ، ولا يحق للقاضي إن يسأل عن قصد المتعاقدين إذا كانت صيغة العقد صريحة ، ما لم يقم دليل على خلاف ذلك . لان البحث عن الإرادة الباطن في حالة صراحة الإرادة الظاهرة قد يؤدي إلى ضياع العدالة وعدم استقرار المعاملات .

 

الكناية : لفظ أو كلام لا يكون مكشوف المعنى ولا بيّن المراد بحيث لا يعرف المقصود منه إلا بالتفسير أو القرينة .

 

حكمها : يكون الاعتداد بالإرادة الباطن التي تكشف إما ببيان النية أو القرينة ، فلو قال الزوج لزوجته : ( الحقي بأهلك ) أو ( أنت علي حرا م ) ، أو نحو ذلك لا يحق للقاضي إن يحكم بوقوع الطلاق ولا للمفتي إن يفتي به ، سواء اعترف الزوج بأنه نوى بكلامه هذا الطلاق أم لا هذا عند من يرى من الفقهاء وقوع الطلاق بالكناية ، إما عند فقهاء الشيعة الأمامية والظاهرية فلا يقع الطلاق عندهم بالكناية مطلقا سواء نوى الزوج الطلاق أم لا .

 

 

 

المصادر

 

1 ـ أصول الفقه في نسيجه الجديد ، د ، مصطفى الزلمي

 

2 ـ أصول الفقه ، الشيخ محمد رضا المظفر


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .