العام
هو لفظ موضوع لمعنى واحد ، بحيث يشمل جميع ما من شأنه إن يندرج تحته من الإفراد دفعة واحدة ما لم يقم دليل على خلاف ذلك .
أو هو : اللفظ الشامل بمفهومه لجميع ما يصلح انطباق عنوانه عليه في ثبوت الحكم له . وقد يقال للحكم انه عام أيضا باعتبار شموله لجميع إفراد الموضوع أو المتعلق أو المكلف .
ولقد اقترح الأستاذ السلمي التعريف الآتي ( إن العام هو ما يستغرق الصالح له دفعة واحدة لغة أو عرفا أو عقلا )
أقسام صيغ العموم
تنقسم صيغ العموم إلى أقسام متنوعة باعتبارات مختلفة أهمها ما يأتي :
أولا : من حيث مصدر دلالتها على العموم تنقسم إلى لغوية وعرفية وعقلية
1 ـ العام اللغوي : لفظ وضع لمعنى أو لقدر مشترك بين ما يندرج تحته من الأنواع إن كان جنسا والأصناف إن كان نوعا والإفراد إن كان صنفا والأجزاء إن كان كلا . ومن الصيغ الدالة على العموم على أساس الوضع اللغوي : ( لفظ كل وجميع وكافة وعامة ومعاشر ورجال ونساء والأموال والأزمنة والأمكنة والمجرمون ) وغير ذلك من الألفاظ التي حين وضعها أهل اللغة العربية راعوا فيها الدلالة على العموم والشمول لكل ما يندرج تحتها , ومنها أسماء الشرط والأسماء الموصولة .
2 ـ العام العرفي : هو لفظ نقله أهل العرف الشرعي والقانوني أو غيرهما من معناه اللغوي واستعمل في معنى اعم منه وتكرر استعماله فيه حتى أصبح حقيقة عرفية . ومن الأمثلة على ذلك لفظ ( الأكل ) المعروف لغة إما عرفا فهو يشمل جميع أنواع الاعتداء على الأموال .
3 العام العقلي : وهو دوران الحكم مـع علته وجودا وعدما ، ومـن صيغه كلـمة (أف ) في قوله تعالى ( فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما )(1 ) ، وهذه الكلمة تعني إبداء الضجر إمام الوالدين ، إما العام العرفي لهذه الكلمة فهو يشمل جميع التصرفات القولبة والفعلية المؤذية للوالدين .