اللفظ المشترك
هو اللفظ الموضوع لأكثر من معنى بأوضاع متعددة أو لقدر مشترك فيه بوضع واحد . ونشأة الألفاظ المشتركة يجوز إن تكون وضعت من قبل واضع واحد بان يضع شخص واحد لفظين لمعنى واحد أو لفظا لمعنيين ، ويجوز إن تكون من وضع واضعين متعددين ، فيضع قوم أو قبيلة مثلا لفظا لمعنى وقبيلة أخرى لفظا آخر لذلك لمعنى ، أو تضع قبيلة لفظا لمعنى وقبيلة أخر ذلك اللفظ لمعنى آخر ، وعند الجمع بين هذه اللغات باعتبار إن كل لغة منها لغة عربية صحيحة يجب إتباعها يحصل الترادف والاشتراك . والاشتراك اللفظي يجري في الأسماء والحروف والأفعال :
1 ـ من الأسماء المشتركة اشتراكا لفظيا على سبيل المثال كلمة ( قرء ) التي وردت في قوله تعالى ( والمطلقات يتربصن بأنفسهن ثلاثة قروي ) فهذه اللفظة تعني الطهر وتعني الحيض وبناء على هذا الاشتراك في اللفظ وقع خلاف فقهيا . وكذلك لفظ ( عين ) حيث انه يعني في اللغة العربية عين الماء والعين الباصرة ويطلق على المرابي أو الجاسوس وعلى الذهب وعلى الشمس وغير ذلك .
2 ـ من الأفعال المشتركة لفظيا الفعل ( عسعس ) بمعنى اقبل وأدبر ، والفعل المضارع المشترك بين الحاضر والمستقبل .
3 ـ ومن الحروف المشتركة اشتراكا لفظيا حروف المعاني مثل (ل ) و(على ) و(في ) و(عن ) فعلى سبيل المثال الفعل ( رغب ) إذا تعدى بحرف (عن ) يكون بمعنى (اعرض ) وإذا تعدى بحرف (في )يكون بمعنى ( أحب ) أو( أراد)
استعمال المشترك اللفظي في جميع معانيه
لا خلاف في جواز استعمال اللفظ المشترك في احد معانيه بوجود قرينة معينة ، إما مع عدم وجود القرينة يكون اللفظ مجملا لا دلالة له على احد معانيه .
ولكن وقع الخلاف في إمكانية استعمال اللفظ المشترك في جميع معانيه في آن واحد وكان الخلاف على النحو الآتي :
1 ـ منهم من قال لا يجوز قياسا على الكسوة ، التي يمكن إن يكتسيها شخصان في آن واحد ، كذلك المشترك لا يمكن إن يدل على أكثر من معنى في آن واحد لان الألفاظ عبارة عن قوالب للمعاني .
2 ـ وقال البعض بالجواز ما لم تقم قرينة على خلاف ذلك ، لأنه حقيقة في جميع معانيه . وقال البعض يصح عقلا لا لغة .
3 ـ وقال البعض بالتفصيل ، فهو جائز إذا كان في حيز النفي مثل : ( لا غريم بيننا ) إي لا دائن ولا مدين ، ولا يجوز في الإثبات .
والاشتراك كما يكون في اللفظ فقد يكون في المعنى وهو اللفظ الموضوع بوضع واحد لغة أو شرعا أو قانونا أو في أي اصطلاح آخر لقدر مشترك بين عدة أنواع أو أصناف أو إفراد .ومثال على ذلك لفظ ( جريمة ) وضع شرعا وقانونا لفعل محظور معاقب عليه ، فهذا المعنى مشترك بين جميع أنواع الجرائم ( جريمة الاعتداء على الأشخاص أو الأموال أو الإعراض أو الأمن والاستقرار أو غيرها ) .