السبب
لغة : ما يمكن التوصل به إلى مقصود ومنه سمي الطريق سببا .
اصطلاحا : ( وصف ظاهر منظبط يرتب الشارع عليه حكما يتحقق بتحققه وينتفي بانتفائه ) .
أنواع السبب :
له عدة أنواع باعتبارات مختلفة ومنها ما يأتي :
1 ـ من حيث دور إرادة الإنسان فيه ينقسم إلى :
أ ـ السبب الإرادي : هو الذي يكون من مقدور الإنسان ويكون خاضعا لإرادته إن شاء فعله وان شاء تركه ، وهو عبارة عن تصرفاته القولبة مثل ( العقد والإرادة المنفردة ) والفعلية المشروعة وغير المشروعة ، فالعقود والتصرفات القولبة الانفرادية وجميع إعماله المشروعة التي قصد بتا إحداث اثر يعتد بت الشرعة ، وجميع إعماله غير المشروعة كالإتلاف والجرائم بكافة أنواعها ( جرائم الأشخاص والأموال والأخلاق وجرائم الأمن والاستقرار ) كلها أسباب إرادية ، فالعقود والتصرفات الانفرادية أسباب لانتقال وكسب الأموال وإتلافه سبب للتعويض وجرائمه أسباب للعقوبات .
ب ـ السبب اللاإرادي أو الواقعة الشرعية أو القانونية : هو الذي ليخضع لإرادة الإنسان لأنه ليس من مقدوره أو كان من مقدوره ولكن لم يصدر عنه بإرادته ، ففي الحالتين لأدخل لإرادته في تكوينه وحدوثه ، وهو ينشأ ويرتب الآثار رغم إرادته وبهذا يختلف الحكم الوضعي عن الحكم ألتكليفي .
2 ـ باعتبار الحكم ألتكليفي السبب إما مشروع أو غير مشروع :
أ ـ السبب المشروع يكون من الحكم الشرعي الوضعي من حيث انه سبب ومن الحكم الشرعي ألتكليفي من حيث انه مشروع إذا كان من تصرفات الإنسان الإرادية ، كالعقود والصيد والاستيلاء على الأشياء المباحة وهي أسباب لكسب الملكية ، وغير ذلك من الأسباب الأخرى المشروعة .
كب ـ السبب غير المشروع فهو أيضا يجتمع فيه الحكم الوضعي والتكليف ، كالقتل سبب للقصاص ، فهو حكم تكليفي من حيث انه حرام وحكم وضعي من حيث انه سبب لوجوب العقوبة ، وكالسرقة سبب للعقوبة والإتلاف وسبب للتعويض ومحرم من الناحية التكلفية .