الضمانات الدستورية لحقوق الإنسان 1
أولا :- مبدأ سيادة القانون
يقصد بمبدأ سيادة القانون احترام القواعد القانونية من كافة سلطات الدولة التشريعية والتنفيذية والقضائية، واحترام الأفراد التي تتكون منهم الدولة سواء كانوا حكاما أو محكومين لقواعد عامة موضوعة مسبقا. واحترام القانون هنا يأتي بمعناه الواسع ليعني كل قاعدة قانونية وفقا لتدرجها في النظام القانوني للدولة، فنشمل بذلك الدستور والقانون الذي يصدر عن السلطة التشريعية واللائحة التي تصدر عن السلطة التنفيذية.
وتتعدد طرق تفعيل مبدأ سيادة القانون، فهذا المبدأ كغيره يبقى عديم الفائدة إذا لم توجد وسائل تكفل تحقيقه وعادة ما تكون هذه الوسيلة عن طريق رقابة السلطة القضائية. وتعود الحكمة إلى جعل هذه الرقابة للسلطة القضائية دون غيرها إلى أن سن القوانين عمل مشترك بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، فالتشريعية قد تقترح وتناقش وتقر مشروع القانون والتنفيذية قد تقترح وتصدق وتصدر القانون، لذا من المنطق أن تسند الرقابة إلى سلطة محايدة لم تشترك في وضع هذا القانون الذي وصم بعدم الدستورية.
ومبدا سيادة القانون يسري ويطبق سواء اكان القانون والدستور مكتوبا ام لا كما هو الحال بالنسبة للدستور الانكليزي اذ على الرغم من كونه دستورا عرفيا الا انه لايزال يتمتع بالاحترام والقدسية.