المطلب الثالث
اشكاليات تطبيق القانون الاجنبي
تعترض القاضي وهو في سبيل تطبيق القانون الاجنبي اشكاليات تتمثل بما ياتي
1- اعمال القانون الاجنبي
2- تفسير القانون الاجنبي
3- الرقابة على تطبيق القانون الاجنبي
4- تغير القانون الاجنبي
سنعرض لهما من خلال اربعة فروع
الفرع الاول
اعمال القانون الاجنبي
عند اعمال قاضي النزاع للقانون الاجنبي قد يواجه صعوبات تختلف بحسب طبيعة القانون اذا كان مدون او غير مدون
فاذا كان القانون مدون تكون الصعوبات على نوعين الاولى فنية مادية تتمثل في الترجمة اذا كان القانون الاجنبي قانون دولة تختلف في لغتها عن لغة دولة قاضي النزاع لما ينطوي على الترجمة من صعوبة عدم دقتها وقد تفضي الى اعطاء معاني لنصوص القانون لم يقصد مشرع القانون الاجنبي ان تكون عليها انما قصد منها غرض اخر وفي ذلك خروج القاضي عن حدود ارادة مشرع القانون الاجنبي.
اما النوع الثاني فتكون الصعوبات قانونية تتمثل في مدى موافقة القانون الاجنبي لدستور دولته اذا كانت الاخير تاخذ بمبدا الرقابة الدستورية على القوانين وكذلك مدى استيفاء القانون الاجنبي لاجراءات اصداره والتي تتمثل بالتصديق و الاصدار والنشر.
اما اذا كان القانون غير مدون فان الصعوبات تختلف باختلاف مصدره فاذا كان مصدره العرف فالصعوبة تتمثل في معرفة وقت ظهور واستقراره و الحال ينسحب على العادة اما اذا كان مصدره القضاء فيفترض من القاضي ان يتعرف فيما اذا كانت احكام القضاء مصدر رسمي كما هو الحال في بريطانيا او مصدر تفسيري كما هو الحال في العراق.
ومقابل ذلك قد يواجه القاضي صعوبات تتمثل في تعذر التوصل للقانون الاجنبي رغم بحث المحكمة او الافراد عن القانون، فالسؤال ما هو البديل عن القانون الاجنبي لقد ذهبت في هذا الاطار عدة اتجاهات الاول يذهب الى رفض الطلب ويؤخذ عليه انه يؤدي الى انكار العدالة وترك النزاع في فراغ تشريعي و الثاني يؤكد تطبيق المبادئ العامة للامم المتمدنة ويؤخذ عليه ان تلك المبادئ يصعب ضبطها في حين يذهب الاتجاه الثالث الى تطبيق القانون الاقرب لقانون قاضي النزاع في حين يذهب الاتجاه الرابع الى تطبيق القاضي قانونه الوطني بوصفه صاحب الاختصاص الاحتياطي وقد اكدت هذا المعنى قوانين الدول العربية ومنها القانون العراقي في المادة (1/2) من القانون المدني التي نصت على (فاذا لم يوجد نص تشريعي يمكن تطبيقه حكمت المحكمة بمقتضى العرف فاذا لم يوجد فمبقتضى مبادئ الشريعة الاسلامية الاكثر ملاءمة لنصوص القانون دون التقيد بمذهب معين فاذا لم يوجد فبمقتضى قواعد العدالة )
ويذهب الراي الراجح الى ان اعتماد قاضي النزاع لقانونه يحقق فرص اكبر للعدالة.