انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

قاعدة الاسناد الخاصة بالشكل

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       5/30/2011 9:37:52 AM

المطلب الخامس

 

مسائل الشكل

 

سنعرض للموضوع من خلال بيان معنى الشكل ونطاق قانون الشكل واخيرا موقف القانونين العراقي و المقارن وذلك من خلال ثلاثة فروع.

 

الفرع الاول

 

معنى الشكل

 

الشكل هو المظهر الخارجي للتعبير عن الارادة ،فالاخيرة تتحرك باتجاه احداث اثر قانوني بصيغ فنية ،مادية او معنوية، تاخذ مظاهر متنوعة تتمثل بمظهر الشهادة او التوثيق او المراسيم الدينية و في ضوء ذلك يتوزع الشكل من حيث تاثيره في التصرفات الى شكل للاثبات وشكل للانعقاد واذا كان الشكل الثاني يخضع للقانون الذي يحكم موضوع الحق او العقد بوصفه ركن يتوقف وجود الحق او العقد على وجوده .فالسؤال ما هو القانون الذي يحكم الشكل للاثبات هل يخضع لقانون جنسية الطرفين ام لقانون قاضي النزاع ام لقانون محل اجراء التصرف استقر الفقه منذ عهد مدرسة الاحوال الايطالية القديمة ان التصرف يخضع لقانون محل الابرام في شقيه الموضوعي و الشكلي وفيما بعد تم الفصل بين الشقين حيث اخضع الشق الموضوعي لقانون الارادة و الشق الشكلي لقانون محل الابرام ومنذ ذلك الحين شاعت وانتشرت قاعدة الاسناد الخاصة بالشكل حيث اخضعت التصرف في الشكل لقانون محل ابرامه وانتقلت الى التشريعات الوطنية الاجنبية و العربية كما اعتمدها المشرع العراقي في المادة (26) من القانون المدني.

 

وتنطوي قاعدة الاسناد الخاصة بالشكل على مبررين

 

الاول : التسهيل و التيسيير على الافراد باجراء تصرفات صحيحة اينما كانوا خاصة وان الزامهم باستيفاء الشكلية المقررة في قانون اخر مثل قانون جنسيتهم قد يتعذر عليهم استيفائه اذا منع قانون محل الابرام تلك الشكلية مما يفضي ذلك الى ارتباك المعاملات وعدم استقرارها على المستوى الدولي.

 

الثاني : منح الثقة و الاطمئنان للافراد في قدرة ارادتهم على الارتباط بعلاقات خارج محيط دولهم لسهولة احاطتهم علما بالشكل المطلوب في قانون محل الابرام اكثر من أي قانون اخر.

 

 

 

الفرع الثاني

 

نطاق تطبيق قاعدةالاسناد الخاصة  بالشكل

 

 

تسري قاعدة الاسناد و الخاصة بالشكل في نطاق الشكل المطلوب للاثبات ويخرج من نطاق تطبيقها الاشكال ادناه:

 

1-  الاشكال المتممة للاهلية : وهي تلك الاشكال المتعلقة باهلية مباشرة التصرفات كحصول القاصر على اذن من المحكمة بفتح محل تجاري حيث تخضع شروط منح الاذن هنا الى قانون جنسية القاصر لانه القانون المتكفل بحماية ارادته وكذلك حصول الوصي على اذن من المحكمة لادارة اموال من هو تحت وصايته تخضع لقانون جنسية الصغير لانه المقصود بالحماية اما تقديم الاذن في الحالتين اعلاه تخضع لقانون قاضي النزاع، لانها من المسائل الاجرائية الفنية .

 

2-  اجراءات العلانية : فهي صيغ فنية تتعلق باشهار التصرفات المتعلقة بالاموال فهنا تخضع لقانون موقع المال المتعلقه به علانية التصرفات وذلك لحماية الغير الذي يتعامل مع مالك المال، كاجراءات تسجيل التصرفات المتعلقة بعقار في الدائرة المختصة.

 

3-  الاجراءات القضائية تخضع لقانون المحكمة المقام امامها الدعوى المتعلقة بها تلك الاجراءات فهنا تشمل اجراءات المرافعات و التنفيذ وبعض مسائل الاثبات[1].

 


الفرع الثالث

 

موقف القانون العراقي و المقارن

 

 

اعتمدت اغلب التشريعات قاعدة خضوع شكل التصرفات لقانون محل الابرام وقد سجلت هذه القاعدة جميع التشريعات العربية ومنها التشريع المصري في المادة(20)مدني  حيث اخضع شكل التصرفات لاحد القوانين الاتية :

 

‌أ-     قانون الجنسية المشتركة للمتعاقدين

 

‌ب-                       قانون الموطن المشترك  للمتعاقدين

 

‌ج- قانون الذي يحكم الموضوع

 

‌د-   قانون محل الابرام .

 

وهذا هو موقف المشرع الاردني و الليبي علما ان التشريعات العربية اعلاه جعلت قاعدة الاسناد الخاصة بالشكل قاعدة اختيارية في حين جعل منها المشرع العراقي قاعدة الزامية حيث  الزم الافراد بالخضوع في شكل تصرفاتهم الى قانون محل الابرام حصراً بموجب المادة (26) مدني  منه التي نصت على (تخضع العقود في شكلها لقانون الدولة التي تمت فيها) وهذا يعني ان ليس هناك من خيار اخر امام الافراد لاستيفاء شكلية العقود في حين سجل المشرع العراقي في المادة (19/1)مدني  والتي سبق التطرق لها في مسائل الزواج الخيار  للزوجين بين  استيفاء شكلية العقد بموجب احد  القانونين وهما قانون جنسية الزوجين او قانون محل الابرام.

 

ومن الجدير بالذكر يخضع اثبات التصرفات لنفس القانون الذي يحكم شكلها وذلك لوجود صلة وثيقة ما بين الشكل والاثبات لان كلاهما صيغ فنيه تتعلق بالتصرف وقد اعتمد المشرع العراقي هذا الحل في المادة(13/1) من قانون الاثبات رقم 107 لسنة 1979 المعدل و التي نصت على( يسري في شان ادلة الاثبات قانون الدولة التي تم فيها التصرف القانوني)

 


 



[1] - د.حسن الهداوي ود.غالب الداودي – القسم الثاني – مصدر سابق - ص


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .