الفرع الثالث
خصائص قواعد تنازع القوانين (قواعد الإسناد)
بعد التعرف على التطور التاريخي لهذه القواعد ثم العناصر التي تتشكل منها واخيرا عمل القواعد فنستنتج ان تلك القواعد فضلا عن اتصافها بالخصائص العامة للقواعد القانونية فلها بالمقابل خصائص ذاتية تتمثل بماياتي:- .
1- انها قواعد حل غير مباشرة بمعنى انها لا تحل التنازع انما وظيفتها تنحصر باسناد العلاقة ذات البعد الدولي لقانون دولة ما دون ان تطبق على النزاع فهي تقوم بنقل النزاع المتعلقة بالعلاقة لحساب قانون ما ،وتنتهي مهمتها لتبدا مهمة القانون الاخير (حكم العلاقة) وحسب النزاع لذا اصطلح عليها بقواعد الاسناد، لهذا السبب يوصفها البعض بانها قواعد صماء لاتقدم حل للنزاع بشكل مباشر ، وهي بذلك تتميز عن القواعد الموضوعية بوصف الاخيرة قواعد حل مباشر .
2- انها قواعد مزدوجة الجانب على راي الغالبية فهي يمكن ان تعطي الاختصاص في الحكم والحسم للقانون الوطني وممكن ان يكون ذلك لحساب قانون اجنبي فهي قواعد لا تقرر ابتداء لم يكون الاختصاص ولا يعرف القانون المختص بموجبها الا بعد التكييف بحسب طبيعة العلاقة مثال ذلك اهلية الشخص تحكم بقانون جنسية الاخير فيكون القانون عراقي اذا كان الشخص عراقي ويكون قانون اجنبي اذا كان الشخص اجنبي وبذلك تتميز عن القواعد الموضوعية بوصفها مفردة الجانب وتوصف قواعد الاسناد من هذه الناحية بانها قواعد محايدة أي لا تنحاز ابدا لقانون معين .
3- انها قواعد وطنية المصدر أي يستاثر المشرع الوطني في كل دولة بوضعها وتراعى فيها الخصوصيات الوطنية في كل دولة مع مراعاة المعايير الدولية السائدة عالميا ،وبذلك تكون ذات مصدر وطني ، وبذلك تختلف عن القواعد الموضوعية حيث ان الاخيرة ممكن ان تكون ذات مصدر وطني(التشريع ) او دولي (معاهدات او قرارات القضاء الدولي).