انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

خصائص قواعد الاسناد والية تطبيقها

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       5/25/2011 9:27:47 AM

الفرع  الثالث

 

خصائص  قواعد تنازع القوانين (قواعد الإسناد)

 

 

        بعد التعرف على التطور التاريخي لهذه القواعد ثم العناصر التي تتشكل منها واخيرا عمل القواعد فنستنتج ان تلك القواعد فضلا عن اتصافها بالخصائص العامة للقواعد القانونية فلها بالمقابل  خصائص ذاتية تتمثل بماياتي:- .

 

1-  انها قواعد حل غير مباشرة بمعنى انها لا تحل التنازع انما وظيفتها تنحصر باسناد العلاقة ذات البعد الدولي لقانون دولة ما دون ان تطبق على النزاع فهي تقوم بنقل النزاع المتعلقة بالعلاقة لحساب قانون ما ،وتنتهي مهمتها لتبدا مهمة القانون الاخير (حكم العلاقة) وحسب النزاع لذا اصطلح عليها بقواعد الاسناد، لهذا السبب يوصفها البعض بانها قواعد صماء لاتقدم حل للنزاع بشكل مباشر ، وهي بذلك تتميز عن القواعد الموضوعية بوصف الاخيرة  قواعد حل مباشر .

 

2-  انها قواعد مزدوجة الجانب على راي الغالبية فهي يمكن ان تعطي الاختصاص في الحكم والحسم للقانون الوطني وممكن ان يكون ذلك لحساب قانون اجنبي فهي قواعد لا تقرر ابتداء لم يكون الاختصاص ولا يعرف القانون المختص بموجبها الا بعد التكييف بحسب طبيعة العلاقة مثال ذلك اهلية الشخص تحكم بقانون جنسية الاخير فيكون القانون عراقي اذا كان الشخص عراقي ويكون قانون اجنبي اذا كان الشخص اجنبي وبذلك تتميز عن القواعد الموضوعية بوصفها مفردة الجانب وتوصف قواعد الاسناد من هذه الناحية بانها قواعد محايدة أي لا تنحاز ابدا لقانون معين .

 

3-  انها قواعد وطنية المصدر أي يستاثر المشرع الوطني في كل دولة بوضعها وتراعى فيها الخصوصيات الوطنية في كل دولة مع مراعاة المعايير الدولية السائدة عالميا ،وبذلك تكون ذات مصدر وطني ، وبذلك تختلف  عن القواعد الموضوعية حيث ان الاخيرة ممكن ان تكون ذات مصدر وطني(التشريع ) او دولي (معاهدات او قرارات  القضاء الدولي).

 

 

 

المطلب الثالث

 

تطبيق قواعد تنازع القوانين( قواعد الاسناد)

 

 

      بعد ان تبين ان قواعد حل التنازع يمكن ان تاخذ وصف القواعد الموضوعية ذات الحلول المباشرة ، ويمكن ان تاخذ وصف قواعد الاسناد ذات الحلول غير المباشرة فلا توجد ثمة صعوبات تعترض تطبيق القواعد من النوع الاول الا ان هناك جملة صعوبات تعترض تطبيق القواعد من النوع الثاني، لذا سنركز في دراستنا على تطبيق قواعد الاسناد من حيث اساس التطبيق و الاشكاليات  التي تعترض تطبيقها، واخيرا نطاق تطبيقها، وذلك من خلال ثلاثة فروع :-

 

 

الفرع الأول

 

أساس تطبيق القواعد 

 

يظهر  التطور التاريخي لقواعد الاسناد ان الفكرة السائدة قديما عن اساس تطبيق هذه القواعد هو المجاملة الدولية التي قالت بها المدرسة الهولندية الا ان التطور في هذا المجال افرز فكرة اخرى مفادها ان تطبيق هذه القواعد يقوم على اساس ملزم يجد ابعاده في القانون الداخلي و القانون الدولي وهذا يعني ان القاضي الوطني عندما يطبق قواعد الاسناد ومن ثم القانون الذي تشير اليه يكون مدفوع بدوافع موضوعية لا شخصية يقررها المشرع كما افرز التطور فكرة اخرى تبين اساس هذه القواعد يتمثل بالعدالة و الملائمة أي ان القاضي يطبق قواعد الاسناد بهدف تطبيق اكثر القوانين ملائمة وعدالة للعلاقة ،ونعتقد ان قواعد الاسناد تبدا باساس ملزم يتمثل بوضعها من قبل المشرع الوطني في كل دولة يراعى في وضعها مبدا العدالة و الملائمة عند تطبيقها فكل علاقة لها قانون يحكمها يكون هو الاكثر ملائمة وعدالة لها و القاضي ملزم بتطبيقها لانها تمثل اوامر تشريعية يمكن وصفها بانها ترخيص تشريعي للقاضي في تطبيق قوانين اجنبية على اراضي وطنية.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .