الفرع الثاني
عناصر قواعد تنازع القوانين (قواعد الإسناد)
تتكون قاعدة الاسناد من ثلاثة عناصر هي فكرة الاسناد وضابط الاسناد و القانون المسند اليه. ففكرة الاسناد هي العلاقة او المسائلة موضوع التنازع ويكشف عن طبيعتها من خلال آلية التكييف فالاخير يصنف العلاقات على شكل افكار مسندة تتمثل بالاهلية و الزواج و الطلاق و النفقة و الميراث و الوصية و التصرفات المالية المتعلقة بعقار ام منقول بالعقد و الحيازة او أي سبب لكسب الحق فيها وكذلك التصرفات العقدية وغير العقدية، و ضابط الاسناد فهو الوسيلة التي تصل فكرة الاسناد بالقانون المسند اليه وهذا الضابط يستمد وجوده وطبيعته من مركز ثقل العلاقة ولما كانت العلاقة تتكون من ثلاثة عناصر وهي الاشخاص و الموضوع و السبب فاذا كان مركزها العنصر الاول فان الضابط ستكون طبيعته شخصية أي تستمد من الشخص ويظهر الضابط بمظهر الجنسية او الموطن حسب الدولة فتحسب العلاقة من مسائل الاحوال الشخصية كالزواج والاهلية اما اذا كان مركز ثقل العلاقة العنصر الثاني من العلاقة فستكون من مسائل الاحوال العينية و الضابط سيكون اقليمي أي يستمد من الاقليم طبيعته ويتمثل بموقع المال اما اذا كان مركز ثقل العلاقة العنصر الثالث فستكون العلاقة على احد الاوصاف ، الثلاثة وهي اما ان تكون 1- علاقة عقدية 2- علاقة غير عقدية 3- علاقة يغلب عليها الطابع الشكلي ، فان كانت من الوصف الاول فالضابط سيستمد طبيعته من العقد حيث ان العقد مبني على تلاقي ارادة طرفين فان الضابط يكون ارادي ( ضابط الارادة ) اما اذا كانت من الوصف الثاني فالضابط ياخذ طبيعته من المكان الذي تركزت فيه العلاقة كالفعل النافع و الضار فيكون الضابط محل حدوث الفعل اما اذا كانت على الوضع الثالث فيستمد الضابط وجوده من مكان نشوء التصرف المرتبط بالشكل وهنا يتمثل في الغالب بمحل نشوء التصرف.
وبناء على ذلك تكون المسائل التي يحصل في نطاقها التنازع على خمسة فئات هي :
1- مسائل الاحوال الشخصية
2- مسائل الاحوال العينية.
3- مسائل العقود
4- مسائل الغير عقدية
5- مسائل الشكل.
اما القانون المسند له الاختصاص ، وهو العنصر الثالث من عناصر تكوين قاعدة الاسناد ،هو القانون الواجب التطبيق في العلاقة و الذي يعبر عن حاصل جمع فكرة الاسناد مع ضابط الاسناد وياخذ القانون طبيعته من الضابط فان كان الضابط مستمد وجوده من اطراف العلاقة فالضابط شخصي وياخذ القانون تطبيق الوصف فيكون شخصي كما هو الحال بالنسبة لفكرة الاسناد الخاصة بالاهلية يكون فيها الضابط شخصي وهو ضابط الجنسية على مستوى الدول و العراق فيكون القانون شخصي قانون الجنسية وهكذا بالنسبة للضابط الاقليمي المتعلق بالتصرف بعقار وهو موقع العقار حيث يكون القانون المسند اليه قانون اقليمي وهو قانون موقع المال اما بالنسبة للضابط المستمد من العقود وهو ضابط الارادة فيكون القانون فيه قانون الارادة وهكذا بالنسبة للتصرف غير العقدي وكذلك المتعلق بالشكل.
ويمكن ان نسوق بعض الامثلة على العناصر اعلاه كالاتي
|
فكرة الاسناد
|
ضابط الاسناد
|
القانون المسند اليه
|
|
الاهلية
|
الجنسية
الموطن
|
القانون الشخصي
(قانون الجنسية)
|
|
الطلاق
|
جنسية او موطن الزوج
|
القانون الشخصي
قانون الجنسية او الموطن
|
|
التصرف بمال
|
موقع المال
|
قانون اقليمي (قانون موقع المال)
|
|
الفعل الضار
|
محل حدوث الفعل
|
قانون اقليمي
|
|
العقود
|
الارادة
|
قانون الارادة
|
وبذلك تكون وبحسب التقسيم المتقدم القوانين شخصية وتحكم جميع مسائل الاحوال الشخصية، واقليمية وتحكم جميع المسائل العينية وقوانين تقف بين القوانين اعلاه ويمثلها قانون الارادة.