انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التكاليف الملقاة على عاتق الاجنبي وموقف القانون العراقي

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       5/24/2011 10:26:11 AM

الفرع الثاني

 

التكاليف الملقاة على الاجنبي

 

       تتناسب هذه التكاليف مع الحقوق المقرره للاجنبي ، فهي اقل من تلك المقرره للوطني ومن بين هذه التكاليف هي الخدمة العسكرية الالزامية ، فهي تكليف يقتصر على الوطنيين دون الاجانب وقد اعتمد المشرع العراقي هذا المبدا قبل عام 2003 حيث كان يفرض الخدمة الالزامية على كل عراقي اتم التاسعة عشرة من العمر وفق لقانون الخدمة العسكرية رقم 65 لسنة 1969 ولم يكلف الاجئيين رغم انه خصهم بحقوق تضاهي حقوق الوطنيين بموجب قانون اللاجئيين لسنة 1959 ،واتاح المشرع العراقي للاجنبي التطوع في صفوف القوات العسكرية بموجب نظام التطوع رقم 63 لسنة 1943 حيث جاء بحكم مطلق يحمل على انه خاطب الجميع عراقيين واجانب .

 

     مقابل ذلك اتجهت بعض قوانين  الدول لتجنيد الاجانب الزامياً ومنها القانون  الامريكي لعام 1866 ،مما اثار ذلك استنكار بريطانيا، كما اتجهت قوانين  دول اخرى لتجنيد عديمي الجنسية ومنها القانون الفرنسي رقم 31مارس لسنة 1928 العدل بالقانون الصادر سنة 1939، كما اتجهت المانيا الى ذلك بموجب قانون  Derbruk  الصادر سنة 1913 ، وبرر تجنيد عديمي الجنسية بارتباطهم الفعلي بدولة الاقامة لغياب دولة معلومة يرتبطون بها تتولى الاحتجاج على تجنيدهم[1] .

 

   ومن الجدير بالذكر يجوز تجنيد الاجانب الزامياً في دولة اقامتهم او أي دولة اخرى  اذا وجدت اتفاقية تنظم احكام تجنيدهم معقودة مع دولة جنسيتهم  ،[2] وهذا يعني لايجوز قبول تطوع الاجانب اذا كانت هناك  اتفاقية دولية  بين الدولة المقيمين على اراضيها والدولة التي يحملون جنسيتها تمنع التطوع .

 

 

كما يقع على عاتق الاجنبي تكليف اخر يتمثل بدفع الضرائب والرسوم ، فعند هذا التكليف يتساوى الوطني والاجنبي ،لان العبرة فيه وجود نشاط تجاري اومالي ينجم عنه دخل اومنفعة اوالحصول على خدمة على اراضي الدولة فيفرض  هذا التكليف بعض النظر عن جنسية المستفيد ، وهو تكليف تواجه به اغلب الدول الوطنيين والاجانب ، وقد نظم المشرع العراقي احكام ضريبة الدخل  في قانون رقم 95 لسنة 1959[3] وضريبة العقار  وضريبة التركات .

 

         ويمكن ان يتمتع الاجنبي باعفاء من بعض الضرائب او كلها اذا وجد نص في قانون خاص او اتفاقية يقضي بذلك ، وقد اعفى المشرع العراقي المستثمر الاجنبي من دفع الضرائب والرسوم لمدة عشر سنوات تبدا من تاريخ النشاط الاستثماري [4]

 

 

      كما يمكن ان  يواجه الاجنبي تكليف اخر يتمثل بنزع ملكية امواله العقارية من قبل الدولة  لاغراض المنفعة العامة لقاء تعويض عادل[5] عن طريق نظام الاستملاك ،وقد نظم المشرع العراقي احكام الاستملاك في قانون رقم 54 لسنة 1970 المعدل بقانون رقم 12 لسنة 1981والذي تم تعديله لاحقا بقانون 20 لسنة 1994 واخيراً بقانو ن رقم 6 لسنة 1998 وقد اكدت جميع هذه القوانين على مبدا ان يكون الاستملاك لاغراض المنفعة العامة ولقاء تعويض عادل ، كما اكد دستور العراق لعام 2005 هذه الاحكام من خلال المادة ( 23/2) التي نصت على(لايجوز نزع الملكية الا لاغراض المنفعة العامة مقابل تعويض عادل وينظم ذلك بقانون ) ، كما يمكن ان بواجه الاجنبي بتكليف اخر الاوهو الاستيلاء أي ان تستولي الدولة على عقار عائد لاجنبي لدرء خطر معين كما لو سكن الجيش في دار اجنبي لمساعدة المنكوبين من جراء فيضان اوزلزال ، وهذا التكليف يحقق التضامن الاجتماعي  بين جميع المقيمين على اراضي الدولة من وطنيين واجانب [6]

 

 

ووفقاً لما تقدم ان اغلب التكاليف يتساوى امامها الوطني والاجنبي باستثناء الخدمة العسكرية الالزامية حيث تقتصر على الوطنيين فقط .

 

 



[1] - دحسن الهداوي ودغالب الداودي – مصدر سابق – ص 268 ومابعدها

 

[2] - المصدر نفسه- 269

 

[3] حيث تم تعديل هذا القانون عدت مرات كان اخرها قانون التعيل رقم 113 لسنة 1982 كما تم تعديله بموجب امر سلطة الائتلاف المؤقت رقم 84 في 3/4/2004 حيث اشارة المادة (4) منه الى الاعفاء من الضرائب والرسوم المماثلة  قوات الائتلاف والدول والحكومات الساندة لها والموظفين الاجانب من غير العر اقيين والمتعاقدون الاجانب من غير العراقيين والمتعاقدون من الباطن التابيعين لهم الذين يقدمون المساعدات المادية والفنية واللوجستيه والادارية وغيرها من المساعدات

 

[4]- المادة (15 /1) من قانون الاستثمار رقم 13 لسنة 2006 المعدل

[5] -هناك بعض السوابق القضائية والاتفاقيات  الدولية تقر مبدا التعويض مقابل نزع الملكية لاغراض المنفعة العامة  ويدخل التاميم ضمن هذا المفهوم  للمزيد انظر د.هشام علي صادق – الحماية الدولية للمال الاجنبي - دار الفكر الجامعي –الازرايطة – الاسكندرية  – 2002- ص60

 

[6] - د.حسن الهداوي ود.غالب الداودي – المصدر السابق – ص 271


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .