الفرع الثاني
التكاليف الملقاة على الاجنبي
تتناسب هذه التكاليف مع الحقوق المقرره للاجنبي ، فهي اقل من تلك المقرره للوطني ومن بين هذه التكاليف هي الخدمة العسكرية الالزامية ، فهي تكليف يقتصر على الوطنيين دون الاجانب وقد اعتمد المشرع العراقي هذا المبدا قبل عام 2003 حيث كان يفرض الخدمة الالزامية على كل عراقي اتم التاسعة عشرة من العمر وفق لقانون الخدمة العسكرية رقم 65 لسنة 1969 ولم يكلف الاجئيين رغم انه خصهم بحقوق تضاهي حقوق الوطنيين بموجب قانون اللاجئيين لسنة 1959 ،واتاح المشرع العراقي للاجنبي التطوع في صفوف القوات العسكرية بموجب نظام التطوع رقم 63 لسنة 1943 حيث جاء بحكم مطلق يحمل على انه خاطب الجميع عراقيين واجانب .
مقابل ذلك اتجهت بعض قوانين الدول لتجنيد الاجانب الزامياً ومنها القانون الامريكي لعام 1866 ،مما اثار ذلك استنكار بريطانيا، كما اتجهت قوانين دول اخرى لتجنيد عديمي الجنسية ومنها القانون الفرنسي رقم 31مارس لسنة 1928 العدل بالقانون الصادر سنة 1939، كما اتجهت المانيا الى ذلك بموجب قانون Derbruk الصادر سنة 1913 ، وبرر تجنيد عديمي الجنسية بارتباطهم الفعلي بدولة الاقامة لغياب دولة معلومة يرتبطون بها تتولى الاحتجاج على تجنيدهم .
ومن الجدير بالذكر يجوز تجنيد الاجانب الزامياً في دولة اقامتهم او أي دولة اخرى اذا وجدت اتفاقية تنظم احكام تجنيدهم معقودة مع دولة جنسيتهم ، وهذا يعني لايجوز قبول تطوع الاجانب اذا كانت هناك اتفاقية دولية بين الدولة المقيمين على اراضيها والدولة التي يحملون جنسيتها تمنع التطوع .
كما يقع على عاتق الاجنبي تكليف اخر يتمثل بدفع الضرائب والرسوم ، فعند هذا التكليف يتساوى الوطني والاجنبي ،لان العبرة فيه وجود نشاط تجاري اومالي ينجم عنه دخل اومنفعة اوالحصول على خدمة على اراضي الدولة فيفرض هذا التكليف بعض النظر عن جنسية المستفيد ، وهو تكليف تواجه به اغلب الدول الوطنيين والاجانب ، وقد نظم المشرع العراقي احكام ضريبة الدخل في قانون رقم 95 لسنة 1959 وضريبة العقار وضريبة التركات .
ويمكن ان يتمتع الاجنبي باعفاء من بعض الضرائب او كلها اذا وجد نص في قانون خاص او اتفاقية يقضي بذلك ، وقد اعفى المشرع العراقي المستثمر الاجنبي من دفع الضرائب والرسوم لمدة عشر سنوات تبدا من تاريخ النشاط الاستثماري