انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

القواعد القانونية الحاكمة للاجنبي (حقوق الاجنبي وواجاباته)

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       5/24/2011 9:56:52 AM

المطلب الثاني

 

القواعد القانونية الحاكمة للأجنبي

 

للكلام عن هذه القواعد يقتضي بيان معنى الحالة القانونية ومن ثم القواعد المنظمة لتلك الحالة  واخيرا مصادر هذه القواعد وذلك من خلال ثلاثة فروع.

 

 

 

الفرع الأول

 

حقوق للأجنبي وواجباته.

 

تعني هذه الحالة بأنها مجموعة ما يتمتع به الأجنبي من حقوق([1]) ويلزم به من واجبات إمام الدولة التي يوجد على أراضيها و الدولة التي لا يرتبط بها بواسطة الجنسية اما بواسطة الاقامة او الموطن وهذه الحقوق و الالتزامات الأصل أنها اقل ما يكون عليها الوطني و الاستثناء يمكن أن يتفوق فيها الأجنبي على الوطني وخاصة في مجال الحقوق ويعلل البعض على عدم جواز تفوق الأجنبي على الوطني بالقول أن المساواة بينهما هي أقصى ما يمنح للأجنبي بل يجدون فيه تجاوز هذا القدر من الحقوق تجاوزا على مركز الوطني ومساسا بكرامته واستندوا في ذلك لبعض السوابق القضائية كحكم محكمة التحكيم الأمريكية في عام 1914 الذي يقضي بالتعويض لأجنبي من جراء حادث وقع في الولايات المتحدة الأمريكية طالما ان مثل هذا التعويض لا يستطيع المطالبة به من قبل الوطني اذا تعرض لنفس الحادث. وبالمقابل

 

 

 

الفرع الثاني

 

القواعد القانونية الناظمة لحالة الأجنبي

 

     وهذه القواعد يضعها المشرع الوطني في كل دولة وهي تنظم آلية دخول وإقامة الأجانب وخروجهم كما تعنى ببيان ما لهم من حقوق وعليهم من التزامات وعلى المشرع في كل دولة ان يراعي عند وضع هذه القواعد ما استقر عليه العرف الدولي من مبادئ وما ارتبطت به الدولة من اتفاقيات أي ان مشرع القواعد القانونية ذات الصلة بالأجنبي عليه ان يحترم القواعد الاتفاقية(الاتفاقيات والمعاهدات) المصادق عليها من قبل دولته و القواعد العرفية وهي احترام الحد الادنى من الحقوق للأجنبي. وأي تجاوز من قبل المشرع على هذه القواعد الاتفاقية او العرفية يحرك المسؤولية الدولية لدولته كما يراعى فيها اعتبارات وطنية تتعلق بالامن و المصالح الاساسية للدولة على ال صعيد الاجتماعي و السياسي و الاقتصادي ويفسر اختصاص الدولة في وضع القواعد اعلاه على انه اختصاص استئثاري او قاصر وهو ما اكدته المادة (1) من اعلان حقوق الانسان للافراد الذين ليسوا من مواطني الدولة التي يعيشون فيها السالف الذكر والتي نصت على (لا يفسر أي حكم من احكام هذا الاعلان على انه يقيد حق اية دولة في اصدار قوانين وانظمة تتعلق بدخول الاجانب واحكام وشروط اقامتهم او في وضع فروق بين الرعايا و الاجانب ، بيد ان هذه القوانين و الانظمة يجب ان لا تكون غير متفقة مع الالتزامات القانونية الدولية لتلك الدولة بما في ذلك التزامها في مجال حقوق الانسان)). يرى الاستاذ (Niboyet)ان حقوق الاجانب تتلخص في 1- الاعتراف للفرد بالشخصية القانونية 2- احترام جنسية الاجنبي 3- احترام الشخصية 4- مراعاة مقتصيات التجارة الدولية 5- احترام الملكية الخاصة اما الاستاذ (Fauchille) يحدد حقوق الاجانب بالنظر لطبيعته الانسانية وما تقتضية من متطلبات وهذه المتطلبات حقه في الحياة وفي حرمة السكن والتملك وحرية العقيده ([2])

 

ان الاحكام التي جاء بها الاعلان اريد بها التقريب بين الفلسفات المتصارعة في العالم حول حقوق الاجنبي وضرورة مراعاة الحد الادنى من هذه الحقوق([3]) و القواعد المتقدمة من القواعد الادارية التنظيمية التي تحرص جميع الدول على تنظيمها([4])

 

 



([1] لذا اصطلح البعض على موضوع مركز الاجانب بالتمتع بالحقوق والتي توصف بانها مسالة يغلب عليها الطابع السياسي مقابل استعمال الحقوق التي يغلب عليها الطابع القانوني انظر بهذا  المعنى د. عصام الدين القصبي – القانون الدولي الخاص – مطبعة جامعه المنصوره 2008-2009 ص75

 

1- للمزيد ينظر د.صالح عبد الزهرة الحسون –معد ساين –ص88 وما بعدها.

[3] - د. حفيظة السيد حداد ، مصدر سابق ، ص303

 

[4]-  د.عصام الدين القصبي – مصدر سابق– ص283


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .