انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

انواع الموطن

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       5/24/2011 9:32:00 AM

المطلب الرابع

 

انواع الموطن

 

الموطن على انواع مختلفة بحسب تاثيره في العلاقات  وطريقة نشوؤه وصفته وحجم الاعمال التي تمارس فيه وعليه سنوزع الموضوع على ثلاثة فروع:

 

الفرع الاول

 

انواع الموطن من حيث دوره في العلاقات القانونية

 

يقسم الموطن بحسب هذا الدور الى موطن داخلي وموطن دولي الاول هو علاقة ما بين فرد ومكان معين في اقليم الدولة ويلعب دوره في العلاقات القانونية الداخلية (الوطنية) اي في اطار احكام القانون التجاري و المدني و الاحوال الشخصية وقانون المرافعات وهذا يعني ان موطن المواطن داخل دولته يعد موطنا داخليا و يلعب دورا حصريا في اطار علاقاته الوطنية كاقترانه بمعاملة بيع او شراء مع وطني لا تتعدى اثارها الحدود الوطنية للدولة فكل عراقي متوطن في العراق يكون موطنه داخلي.كما يعتمد كصاط يتحدد بموجبه مكان تبليغة ومن ثم الاختصاص القضائي الداخلي للمحكمه.

 

اما الموطن الدولي علاقة ما بين فرد واقليم الدولة التي اتخذ فيها محل للاقامة او العمل و يلعب دورا مهما في اطار العلاقات ذات البعد الدولي اي المشوبة بعنصر اجنبي كالمعاملات المالية او مسائل الاحوال الشخصية التي تحصل ما بين اطراف من جنسيات مختلفة او من جنسية واحدة بمناسبة مال او عمل خارج دولة جنسيتهم ومثال ذلك مواطن عراقي متوطن في الاردن يعد موطنه في الاردن موطن دولي بالنسبة للعراق وفي تنظيم احكام هذا الموطن تطبق القواعد الدولية ذات الصلة بالموطن ومن الجدير  بالذكر ان كل من له موطن داخلي في دولته له موطن دولي عند مغادرته دولته حيث سياخذ موطنه الداخلي الطبيعة الدولية نسبة للدولة الاجنبية المقادر بها اذا لم يفقده باكتساب غيره  مثال ذلك العراقيون في سوريا وليس بالضرورة ان كل من له موطن دولي له موطن داخلي مثل البدو الرحل .يكون لهم موطن دولي موطن دولي وحيث انهم في حركة مستمرة فليس لهم مكان وحدد في دولة معينه. حتى ياخذ وصف الموطن الداخلي وان حركة البدو وانسيابيتهم عبر الحدود وفرها النظام الجوار واعتقد ان هذا النظام فعطل جزئيا في الوقت الحاضر لتدهور الثقه في العلاقات الدوليه ما بين الدول المتجاوره بسبب موجة الارهاب الزاحف عبر الحدود.

 

 

 

 

الفرع الثاني

 

انواع الموطن من حيث سند نشؤوه

 

ينشا الموطن اما بحكم القانون او بحكم الارادة و يكون النوع الاول على مظهرين الاول اصلي و الثاني حكمي قانوني الموطن الاصلي يثبت للصغير فور ميلاده ويقابل مفهوم الجنسية الاصلية وقد اخذ بمفهوم هذا الموطن القانون الانكليزي و الفرنسي و الامريكي ولم ياخذ به القانون المصري و العراقي اما الموطن الحكمي فهو الموطن الذي يفترضه القانون لشخص تبعا للغير ويسمى بالموطن القانوني الالزامي لان القانون يفترضه على سبيل الالزام مثل موطن القاصر يكون موطن من ينوب عنه وموطن الخادم موطن المخدوم وموطن الزوجة موطن زوجها والى هذا المعنى اشارت المادة(43) من القانون المدني العراقي التي نصت على (موطن المفقودين و القصر وغيرهم من المحجورين هو موطن من ينوب عنهم قانونا) ولا يملك التابع الصغير او الخادم او الزوجة تغير الموطن القانوني بارادته بصورة مستقلة عن ارادة المتبوع الا اذا ارتفعت اسباب التبعية كبلوغ الصغير وانتهاء العلاقة الزوجية  وانتهاء الخدمة ويمكن ان يتحول الموطن القانوني الى موطن اختياري اذا انتهت اسباب التبعية و استمر التابعون على اقامتهم في الموطن القانوني حيث ينقلب هنا الموطن القانوني الى موطن اختياري. لتغير اسباب نشوء الموطن فبعد ان كانت اسباب الموطن لاارادية يتكفل القانون بتحدده تضحى اراديه اختيارية.

 

 

 

الفرع الثالث

 

انواع الموطن بحسب حجم الاعمال التي تمارس فيه

 

 

ينقسم الموطن هنا الى موطن عام وخاص الموطن العام هو المكان الذي يقيم فيه الشخص ويمارس فيه جميع اعماله على وجه العموم  فهو يمثل مكان للاقامة و العمل اما الموطن الخاص فهو المكان الذي يمارس فيه الشخص بعض اعماله الصناعية او المهنية او الحرفية على وجه التحديد و التخصيص ويظهر الموطن الخاص باشكال متنوعة فهناك الموطن المهني و الصناعي و الموطن المختار وموطن القاصر الماذون ويمكن ان يكون للشخص موطن عام يتخذه لغرض الاقامة و موطن خاص لغرض العمل أي ينفصل الموطن العام عن الخاص ويمكن ان يلتحق الاثنان في مكان واحد فيضحى هذا المكان ومن الاقامه والعمل فهو موطن عام كما انه موطن خاص في نفس الوقت.

 

 

اولا- موطن الاعمال او الموطن التجاري او الحرفي.

 

هو  المكان الذي يباشر فيه الشخص اعمال حرفة او صناعة او تجارة معينة واشارت اليه المادة (44) من القانون المدني حيث نصت على (ان يعتبر المكان الذي يباشر فيه الشخص تجارة او حرفة موطنا له بالنسبة الى ادارة الاعمال المتعلقة بهذه التجارة او الحرفة) والى نفس المعنى ذهبت باقي التشريعات الغربيه.

 

 

 

ثانيا- الموطن المختار

 

هو المكان الذي يتخذه الشخص لتنفيذ عمل قانوني معين بارادة الحرة ولا يثبت هذا الموطن الا بالكتابة و اشارة اليه المادة (45) من القانون المدني العراقي حيث نصت (1- يجوز اتخاذ موطن مختار لتنفيذ عمل قانوني معين 2- المواطن المختار لتنفيذ عمل قانوني معين يكون هو الموطن بالنسبة لكل ما يتعلق بهذا العمل بما في ذلك اجراءات التنفيذ الا اذا نص صراحة على قصر الموطن هذا على اعمال دون اخرى . 3- ولا يجوز اثبات الموطن المختار الا بالكتابة).

 

 

 

ثالثا- موطن القاصر الماذون

 

وهو المكان الذي يتخذ منه القاصر مكان له لمزاولة التجارة الماذون له ممارستها  فيعتبر القاصر كامل الاهلية في حدود الاذن ويكون له موطن خاص في المكان الذي يمارس فيه العمل التجاري المؤذن له به وموطن عام وهو موطن قانوني حكمي وهو موطن من ينوب عنه قانونا واذا اريد اختصامه عن العمل الماذون له به فيمكن مخاطبته في موطنه الخاص او العام اما اذا اريد اختصامه في عمل خارج حدود الاذن فيخاطب في موطنه العام وهو موطن النائب المتبوع و اشارة الى هذا المعنى  المادة(43) التي نصت على ( ومع ذلك  يجوز ان يكون للقاصر الماذون له بالتجارة موطن خاص بالنسبة للاعمال و التصرفات التي تعتبره القانون اهلا لمباشرتها)

 

ويختلف هذا الموطن عن الموطن الماذون به الذي هو عبارة عن اذن بالتوطن يصدر عن السلطة الادارية المختصة بالاقامة في الدولة واتبع هذا النظام في فرنسا حيث قسمت الاقامة الى انواع كما سرد لاحقا .ومصر وقد كان يؤثر الاذن بالتوطن على تقصير مدة الاقامة المطلوبة للتجنس ومن حيث المساواة بالوطنيين بحسب قانون الجنسية الفرنسي القديم الملغى  وكذلك قانون الجنسية  المصري لعام 1929الملغى  في حين لم يعتمد هذا الاذن للغرض اعلاه في القوانين اللاحقة في مصرومنها قانون الجنسية لعام 1958 وكذلك قانون الجنسية النافذ رقم 26 لعام 1957 المعدل

 

المطلب الخامس

 

موطن الاشخاص المعنوية

 

ومقابل تمتع الشخص الطبيعي بحق التوطن كذلك يتمتع الشخص المعنوي حيث يكون له موطن في المكان الذي يوجد فيه مركز ادارته الرئيس وهو ما اشارت له المادة (48/6) من القانون المدني العراقي والتي نصت ( ....وله موطن ويعتبر موطنه المكان الذي وجد فيه مركز ادارته والشركات التي يكون مركزها الرئيسي في الخارج ومنها اعمال في العراق يعتبر مركزادارتها بالنسبه للقانون الداخلي المكان الذي فيه ادارة اعمالها في العراق ،  كما يمكن ان يكون للشخص المعنوي موطن خاص في الدولة التي يمارس فيها نشاطه فاذا اريد اختصام الشخص المعنوي عن ذلك النشاط فيمكن مخاطبته في موطنه العام و الخاص اما اذا اريد اختصامه في غير هذا النشاط فيتم مخاطبته في موطنه العام وهو مكان مركز الادارة الرئيس للشخص الذي يمثله كالشركة الام بالنسبة للفرع  في حين يذهب البعض استدلالنا بالمادة (49) مدني الى  حصر الاختصاص القضائي للمحاكم العراقية اذا اريد مقاضاة شخص معنوي (فرع لشركة اجنبية  مركز ادارتها في الخارج  ) يمارس نشاطه في العراق. ونعتقد ان مفهوم المادة المتقدمة ينصرف الى تحديد الاختصاص التشريعي للقانون العراقي ونستدل على ذلك من خلال منطوق الفقرة الثانية من اتلمادة ( 49) مدني التي نصت على ( ومع ذلك فاذا باشرالشخص المعنوي نشاطه الرئيس في العراق فان القانون العراقي هو الذي يسري ) وهذا يعني بعدم وجود مانع من اختيار الخصم بين مقاضاة الشخص المعنوي امام القضاء الاجنبي بوصفه قضاء مركز الادارة الرئيس للشركة الام وبين مقاضاته امام القضاء العراقي بوصفه القضاء الذي تقع في دائرة اختصاصه نشاطات الفرع .

 

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .