انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اسس تعيين الموطن التصوير الحكمي والتصوير الواقعي

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       5/24/2011 9:26:52 AM

المطلب الثالث

 

اسس تعيين الموطن

 

تتوزع دول العالم الى مجموعتين في اعتماد اسس تعيين الموطن الاولى تحدد هذه الاسس بمحل الاقامة و الثانية تحددها بمقر الاعمال او مركز الادارة الرئيس ولبيان ذلك سنعرض لكل منها من خلال فرعين:

 

الفرع الاول

 

تعيين الموطن عن طريق محل الاقامة

 

( التصوير الواقعي )

 

يقوم هذا الاساس على تصوير واقعي للموطن فهو يعتمد الواقع العملي في  تقييم الموطن. فالدولة التي فيها محل اقامة الشخص تعد دولة موطنه، وقد اخذت بعض الشريعات الاجنبية بهذا الاساس ومنها التشريع الاسباني و البرتغالي و الالماني و السويسري و التركي كما اخذت به جميع التشريعات العربية ومنها التشريع المصري والعراقي[1] .

 

ويترتب على الاخذ بهذا الاساس نتيجتان الاولى تتمثل بامكانية تعدد الموطن وذلك لامكانية تعدد محل الاقامه و الثانية تتمثل بامكانية انعدام الموطن لامكانية انعدام محل الاقامة وهذا يعني ان هناك ظاهرتين يفضي اليها هذا الاساس هما ظاهرة التنازع الايجابي في الموطن و تترتب على النتيجة الاولى وظاهرة التنازع السلبي في الموطن وتترتب على النتيجة الثانية. وهما يقلان ظاهرتين التنازع الايجابي والتنازع السلبي في الجنسيات والذي مر بنا سابقا وستنتج اليات حل تنازع الموطن في الحالتين لاحقاً، ومن الجدير بالذكر ان الشريعة الاسلامية اخذت بهذا التصور واصطلح على الموطن فيها بالوطن ويكن للذمي موطن طالما كانت له اقامة دائمية فيها في حين لايكون للمستامن موطن انما اقامة مؤقتة لان الاول يخول باقامة ممتدة بموجب عقد الذمة في حين تقيد اقامة الثانية  باقل من سنة وان اكتملت اقامته لمدة سنة فيتحول عندها عقد الامان الى عقد ذمة ويكون له بعد ذلك حق الاقامة الدائمية التي تمكنه من اكتساب موطن فيها[2]

 

 

الفرع الثاني

 

تعيين الموطن عن طريق مقر الاعمال

 

( التصوير الحكمي )

 

بحسب هذا الاساس يتعيين الموطن  في الدولة التي يوجد فيها للشخص مقر ادارة رئيس وينطوي هذا الاساس على تصوير حكمي افتراضي للموطن حيث يفترض القانون حكما بان لكل شخص موطن في الدولة التي يوجد فيها مقر اعماله ، وبذلك يتجاوز هذا التصوير للموطن الواقع العملي  فالعامل  يفترض ان له موطن في مؤسسته المهنية  و الطبيب في المستشفى .

 

فيكون لكل شخص مقر اعمال وقد اخذت بهذا الاساس بعض التشريعات ومنها التشريع البريطاني و الفرنسي و الامريكي و الايطالي و البلجيكي و الهولندي ويترتب على هذا الاساس نتيجتان الاولى عدم امكانية تعدد الموطن ذلك لان مقر الاعمال واحد لا يتعدد و الثانية عدم امكانية انعدام الموطن وذلك لعدم امكانية انعدام مقر الاعمال ذلك لان القانون يفترض موطنا لكل شخص وباثر ذلك لا تقع في ضوء هذا التصوير للموطن ظاهرتين هما التنازع السلبي للموطن لعدم امكانية انعدامه وظاهرة التنازع الايجابي للموطن وذلك لعدم امكانية تعدده. ومن ثم يكون لكل انسان موطن ولا يمكن ان يعيش باكثر من موطن او بدون موطن لان القانون يفترض له موطن دائما.

 

في هذا السياق يقول اللورد وست بيري في محاظراته في  القانون البريطاني ان  كل انسان يجب ان لا يكون بدون موطن .هذه النتيجة يؤكدها القانون البريطاني وهي  تؤمن ان يكون لكل من يولد موطن والده اذا كانت البنوة شرعية وان يكون لم موطن والدته اذا كانت البنوة غير شرعيه( طبيعية ) كما يكون للقيط موطن مكان العثور عليه ويعد الموطن في الاوضاع المتقدمة من انواع الموطن الاصلي يلازم الانسان حتى البلوغ وعندها يكون له حق تغير الموطن الاصلي عن طريق اكتساب غيره بالفعل[3] كما كان هذا هو  موقف القانون الامريكي[4] .

 

 

 



[1] - ريا سامي سعيد الصفار – دور الموطن في الجنسية – رسالة ماجستير – كلية القانون جامعة الموصل – 2005  - ص24

[2] - د.بدر الدين عبد المنعم – احكام الجنسية والموطن ومركز الاجانب – مصدر سابق – ص329 ومابعدها

[3] - د.ممدوح عبد الكريم حافظ – القانون الدولي الخاص العراقي والمقارن – مصدر  سابق -                                                                                   ص 166

[4] - د.حسن الهداوي ود.غالب الداودي – القانون الدولي الخاص – الجنسية والموطن ومركز الاجانب – مصدر سابق – ص 183


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .