الترشيح واثبات نفيها للاستفادة من الحماية الدبلوماسية التي توفرها الدولة التي يدعي انه منسوب اليها وان طرق الاثبات المعتمدة هي الشهادة و الادلة الكتابية و القرائن ولا يعتد بالاعتراف و اليمين لان الاولى ادلة موضوعية محايدة والثانية شخصية ومن ثم لا يجوز ان يصنع الانسان دليل لنفسه فالادلة الاخيرة منحازة.
و الاصل ان عبء الاثبات يقع على عاتق الشخص الذي يدفع بتمتعه بالصفة الوطنية او نفيها عنه كما يقع على عاتقه الاثبات اذا دفع الغير بالاثبات و النفي طالما انه الشخص المتنازع في جنسيته ولكن هذه القاعدة ليست مطلقة وانما يرد عليها استثناء بقتضاه يتحول الاثبات من الخصم المكلف به اصلا الى الطرف الاخر(الخصم الاخر في الدعوى او الدفع) وذلك في حالتين:-
الاولى:- اذا كان الشخص المتنازع في شأن جنسيته يحمل شهادة الجنسية الوطنية او الوثيقة التي تثبت صفته الوطنية.
والحالة الثانية:-إذا كان الخصم في الدعوى اوالدفع يحوز الحالة الظاهرة تلك الحالة التي يُظهر من خلالها صفته الوطنية من خلال اسمه وشهرته ومعاملته. فكل من ينازع من يحوز احدى هاتين الحالتين يقع عليه عبء الاثبات على اساس انه يدعي خلاف الظاهر،تطبيقا للقواعد العامة في الاثبات
الفرع الثالث
حجية الاحكام الصادرة في مسائل الجنسية
من الثابت ان حجية الاحكام بشكل عام نسبية كونها تؤثر في المراكز القانونية لاطراف النزاع الذي صدر الحكم في شأنهم دون ان تتعداهم الى الغير كما انها تفترض وحدة محل النزاع وسببه،فنطاق الحجية وفقا لهذا المعنى يتحدد بوحدة الخصوم والمحل والسبب،وتطبيق الحجية النسبية في مجال تلاحكام الصادرة في شأن الجنسية يؤدي الى عدم الاعتراف بالحكم الصادر في شأن جنسية شحص معين باي لثر في غير المنازعة التي تم الفصل فيها وعلى هذا النحو فاذا كان الحكم قد قضى بثبوت الصفة الوطنية للشخص الذي كانت جنسيته محلا للنزاع فان اعمال هذا المبدأ لايمنع من انكار هذه الصفة على نفس الشخص بمقتضى حكم اخر صادر في منازعة اخرى
ومثل هذه النتيجة التي يؤدي اليها مبدا نسبية اثر الاحكام تتعارض دون شك مع رابطة الجنسية التي تعد صفة قانونية في الشخص والتي تنشأ وتنقضي بحكم القانون ومن ثم فهي اما ان تتوافر في الشخص او تنعدم اذ ليس من المقبول ان تختلف صفة الشخص من دعو الى اخرى وازاء هذه النتائج الغير منطقية التي يؤدي اليها مبدا الحجية النسبية للاحكام في مجال الجنسية فقد حرصت غالبية التشريعات الحديثة على تأكيد الحجية المطلقة لاحكام الجنسية ومن هذه التشريعات تشريع الجنسية الفرنسي و المصري و السوري والتي نصت صراحة على الحجية المطلقة للاحكام الصادرة بمسائل الجنسية وعلى هذا الاتجاه استقر العمل في القضاء المقارن
اما المشرع العراقي فلم ينص صراحة على ذلك و الحقيقة ان القاعدة العامة تقضي بالحجية المطلقة لاحكام الجنسية مع وحدة الاطراف و السبب و الموضوع فاحكام الجنسية لها حجية مطلقة بالصفة الوطنية للشخص المتعلق ولا يمكن اقامة دعوى اخرى وانكار الصفة الوطنية عن نفس السبب الذي اقيمت عليه الدعوى الاولى.
فاذا ثبتت صفته الوطنية على اساس الولادة من اب وطني فلا يمكن اقامة الدعوى عليه انكار صفته الوطنية على نفس الاساس مثلا.
كما ان المشرع العراقي امر هنا بجزاء يفرض على كل من يقوم بالادلاء بشهادات او بيانات كاذبة تتعلق بصفته الوطنية او عن عائلته لاثبات جنسيته العراقية تتمثل بالغرامة او الحبس بحسب المادة(23) من القانون السابق مقابل ذلك لم يفرض المشرع العراقي في القانون النافذ أي عقوبة مالية او مدنية على من استعمل طرق احتيالية لاثبات الجنسية العراقية وانما عاقبه بالسحب بحسب المادة (15) من القانون النافذ .