انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

المشاكل المترتبة على اسس تعين الجنسية

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       5/24/2011 8:04:19 AM

المبحث الثالث

 

المشاكل المترتبة على اسس تعيين الجنسية

 

يرافق تعيين جنسية الاشخاص سواء عن طريق اسس فرضها اومنحها او فقدانها واستردادها جملة مشاكل تتوزع بين ظاهرة تنازع الجنسيات ومسالة الاختصاص في مسائل الجنسية ويتطلب ذلك التعرض لكل منهما من خلال مطلبين  على النحو الاتي: 

 

                                المطلب الاول

 

                               تنازع الجنسيات

 

تحصل ظاهرة تنازع الجنسيات نتيجة لاختلاف الاسس المعتمدة لمنح او فرض الجنسية بين دول العالم فهذا الاختلاف يفضي الى تعدد الجنسية تارة وانعدامها تارة اخرى ويقع باثر التعدد  التنازع الايجابي للجنسيات اما باثر الانعدام فيقع التنازع السلبي للجنسيات و للوقوف على ذلك سنعرض التنازع بنوعيه من خلال فرعين .

 

الفرع الاول

 

التنازع الايجابي للجنسيات

 

في ظل هذا التنازع يقع الشخص تحت سيادة دولتين او اكثر لارتباطه بكل منهما من خلال حمله جنسيتها مما يعطي لكل دولة منها حق ان تدعي بالسيادة عليه واعتباره من وطنييها وقد اكدت هذا الحكم اتفاقية لاهاي لعام 1930 في المادة (3) التي اكدت على انه اذا كان الشخص يحمل جنسية دولتين او اكثر فيمكن لكل دولة من هذه الدول ان تعتبره من وطننيها وقد ذكرنا اسباب التعدد و الوسائل الكفيلة بمعالجته في الصفحات السابقة. ولنا ان نذكر في هذا الاطار المشاكل التي تترتب على مزدوج الجنسية التي بعضها تتعلق بمركزه القانوني و البعض الاخر بالنظام القانوني الذي يخضع له.

 

فمن حيث مركزه القانوني يواجه الشخص تعدد الدول التي يقع تحت سيادتها ومن ثم تعدد الحقوق التي يتمتع بها و الالتزامات التي يكلف بها امام تلك الدول وخاصة الالتزام باداء الخدمة العسكرية في حالة اذا كانتا الدولتين اللتان يحمل الشخص جنسيتها في حالة حرب فان اداء ذلك الشخص الخدمة العسكرية الى جانب احدهما ضد الاخرى يعد خائن من قبل احدهما وهذا ما واجهه المدعو Jomeya-Kawokita  الذي كان يحمل الجنسيتين الامريكية و اليابانية فقد قضت المحكمة العليا بالولايات المتحدة في سنة 1954 بادانته بتهمة الخيانة العظمى لمحاربته في صنوف الجيش الياباني بالرغم كونه امريكيا ولم تعتد المحكمة بالجنسية اليابانية رغم ان البروتوكول الخاص بالالتزامات العسكرية الملحق باتفاقية لاهاي لعام 1930 في المادة الاولى وكذلك اتفاقية مجلس اوربا لعام 1962 اوجب على متعدد الجنسية اداء الخدمة العسكرية لحساب الدولة التي يقيم فيها ويرتبط بها بالفعل وهذا يعني ان ادائه للخدمة العسكرية مبرء للذمة في مواجهة باقي الدول التي يحمل جنسيتها وقد حسمت بعض الدول الخلاف في هذه المسالة كما حصل في قضية كارلييه بين فرنسا وبلجيكا عام 1860م كما يواجه الشخص مزدوج الجنسية في هذا الاطار مشاكل تتعلق باداء الضرائب كما تثار صعوبة حمايته دبلوماسيا وخاصة اذا كان الشخص يحمل جنسية الدولة المدعية و المدعى عليه حيث لا يمكن هنا التدخل من جانب احدهما لحمايته دبلوماسيا.

 

اما في اطار النظام القانوني فان الكثير من الدول تعتمد ضابط الجنسية لتحديد الاختصاص القانوني في مسائل الاحوال الشخصية ومنها العراق وسائر الدول العربية فان تعدد الجنسية يصعب معه معرفة أي من الدول التي يحمل الشخص جنسيتها هي صاحبة الاختصاص في هذه المسائل هذه الصعوبات وغيرها تطرحها ظاهرة الازدواج في الجنسية.

 

وقد اكدت اتفاقية لاهاي لعام 1930 في المادة (5) على ضرورة معاملة الشخص المزدوج الجنسية من قبل الدول الغير على انه يحمل جنسية واحدة.

 

ولوضع حلول عملية للتنازع الايجابي في الجنسيات فلابد ان يحسب مزدوج الجنسية على حساب جنسية دولة واحدة يكون نظامها القانوني هو الواجب التطبيق في حقوقه و التزاماته وفي حكم مسائل احواله الشخصية وهذا ما يطرح المعيار الذي على اساسه يحدد جنسية هذه الدولة .

 

ويختلف المركز القانوني لمزدوج الجنسية بين فرضين الاول اذا كان امام القضاء الوطني والثاني اذا كان امام القضاء الاجنبي.

 

1- المركز القانوني لمزدوج الجنسية امام قاضي النزاع (القضاءالوطني).

 

اذا كان مزدوج الجنسية يحمل من بين الجنسيات جنسية قاضي النزاع فهنا تعتمد جنسية قاضي النزاع ولا يعتد بباقي الجنسيات فاذا كان الشخص يحمل الجنسية الفرنسية و الايطالية و العراقية وطرح نزاع متعلق به امام القضاء العراقي فعلى القاضي هنا ان يعتد بالجنسية العراقية ويعامل الشخص هنا معاملة وطنية ويبرر هذا الموقف كون الجنسية مسالة تتعلق بسيادة الدولة وان القاضي ياتمر بااوامر مشرعه ونواهيه فحضور الجنسية الوطنية من بين الجنسيات تعد بمثابة حضور لقانونه الوطني الذي يوجب على القاضي تطبيقه.

 

وهذا الاتجاه لا يهتم بدرجة ارتباط الشخص بدولة قاضي النزاع ومركز مصالحه وتاثير تلك الجنسية في حياته القانونية فهو يدعو الى اعتمادها وان لم تكن جنسية قاضي النزاع من الجنسية التييرتبط بها او تمثل مصالحه او تعكس ممارسة حقوقه المدنية و السياسية.

 

مما يطرح ذلك اختلاف الصفة الوطنية لمزدوج الجنسية بحسب القاضي المعروض امامه النزاع فاذا كان عراقيا فمزدوج الجنسية يعتبر عراقي واذا كان القاضي فرنسي فمزدوج الجنسية يعتبر فرنسي وهكذا تختلف الصفة بحسب جهة طرح النزاع ومقابل هذا الاتجاه طرح البعض بديل عن جنسية قاضي النزاع يتمثل بالجنسية الواقعية او الفعلية لما لهذه الجنسية من مفهوم واحد في جميع دول العالم فالصفة الوطنية لمزدوج الجنسية بحسب الجنسية الفعلية ستكون واحدة امام الدول التي يحمل الشخص جنسيتها فاذا كانت جنسيته الفعلية عراقية فهو عراقي امام القضاء الوطني و القضاء الاجنبي.

 

ورغم ذلك فان اعتماد جنسية قاضي النزاع نال ذيوع وانتشار عالمي فاخذت به اتفاقية دولية مثل اتفاقية لاهاي لعام 1930 في المادة (3) واتفاقية الافرواسيوية لعام 1964 كما اعتمدته الكثير من التشريعات[1]،وطبقته المحاكم اغلب الدول[2]، وكما كان ضمن هذا الاتجاه المشرع العراقي حيث نصت المادة (33/1) من القانون المدني على (ان الاشخاص الذين تثبت لهم في وقت واحد بالنسبة للعراق الجنسية العراقية وبالنسبة الى دولة اجنبية او عدة دول اجنبية جنسية تلك الدول فالقانون العراقي هو الذي يجب تطبيقه) وفي نفس المعنى كانت المادة (10/4) من قانون الجنسية الجديد التي نصت على (تطبق المحاكم العراقية القانون العراقي بحق من يحمل الجنسية العراقية وجنسية دولة اجنبية)

 

ولا يعتد القاضي بجنسيته الوطنية من بين الجنسيات المتعددة اذا كانت احدها جنسية دولة معادية حيث لا يعامل حاملها معاملة الوطني انما معاملة الاجنبي وكذلك الحال لا تمارس الدولة حمايتها الدبلوماسية ان كان الشخص يحمل جنسيتها  من بين الجنسيات المتعددة وفي نفس الوقت كانت الدولة التي ارتكب الضرر على اراضيها يحمل ذلك الشخص جنسيتها فلا تستيطع الاولى التدخل لحمايته قبل الثانية.

 

وهناك فرض اخر لا يعتمد فيها جنسية  قاضي النزاع اذا وجد اتفاق بين دولة الاخير ودولة اخرى يحمل الشخص جنسيتها يقضي بذلك .

 

 

2- مركز مزدوج الجنسية امام قضاء لا علاقة له بالنزاع.

 

ان تحديد جنسية دولة واحدة ينطوي  على صعوبة اكبر مما وجدنها في الحالة الاولى ذلك لان قاضي النزاع لا علاقة له بمزدوج الجنسية ومن ثم لا يملك حق ترجيح جنسيته الوطنية لانها لم تكن حاضرة من بين الجنسيات المتعددة فيقتضي ذلك من القاضي ان يعامل جميع الجنسيات التي يحملها الشخص معاملة متساوية استنادا لمبدا تكافوء السيادات. فلا يرجح او يهمل احدهما ولقد تعددت المواقف القانونية بشان حل هذه الاشكالية في عدة اتجاهات نذكر منها:

 

1- الاتجاه نحو اعتماد اختيار الشخص :

 

بحسب هذا الاتجاه يكون للشخص حق اختيار احد الجنسيات التي يحملها على ان يكون بالغ عاقل حر الارادة واذا كان غير بالغ فينتظر اختياره لحين بلوغه وهذا الاتجاه يحترم حرية ورغبة الشخص وقد اكدت اتفاقية لاهاي لعام 1930 ذلك في المادة (6) حيث اعطت فرصة الاختيار لمزدوج الجنسية الا ان هذا الاتجاه ينتقد لانه يترك الجنسية وهي من نظم القانون العام ومسالة تتعلق بالسيادة لرغبة و مشيئة الافراد وهذا لا ينسجم مع المنطق السليم فكيف تترك الدولة تحديد وطننيها لارادتهم.

 

2- الاتجاه نحو الحل بالطرق الدبلوماسية

 

 بحسب هذا الاتجاه يتم تحديد جنسية احد الدول التي يحمل الشخص جنسيتها بواسطة المفاوضات و الاتفاقيات وهذا الاتجاه وان كان يحترم سيادة الدول فانه ينطوي على الاطالة و التعقيد وهو يستخدم لحل النزاعات السياسية في الغالب.

 

3- الاتجاه نحو اعتماد القانون الاقرب لقانون قاضي النزاع.

 

وهذا الاتجاه يمكن القاضي من اختيار الجنسية الاقرب قانونها لقانونه[3] ويؤخذ عليه انه يجعل من قانون قاضي النزاع نموذج للقوانين مما يخل بمبدا تكافؤ السيادات.

 

 

4- الاتجاه نحو ترجيح الجنسية السابقة في الاكتساب.

 

تعتمد هذه الجنسية احتراما للحقوق المكتسبة التي نشات في ظلها وهي تمثل الجنسية الاقدم في الاكتساب[4]،يؤخذ على هذا الاتجاه اهماله رغبة واختيار الشخص الذي تعاكسه الجنسية اللاحقة.

 

5- الاتجاه نحو ترجيح جنسية دولة الموطن

 

بموجب هذا الاتجاه يتم اعتماد الدولة المتوطن فيها الشخص[5] ويؤخذ عليه ان الشخص المزدوج الجنسية قد  يقطن خارج الدول التي يحمل جنسيتها فدولة موطنه ليست من بين دول الجنسيات التي يحملها.

 

6- الاتجاه نحو ترجيح الجنسية الاحقة في الاكتساب.

 

تعتمد هذه الجنسية لانها تعبر عن احترام ارادة الشخص وحريته في امر جنسيته وحقه في تغييرها،وقد اخذ بهذا الحل بعض الاتفاقيات الدولية[6] وطبقته بعض احكام القضاء الوطني[7]،ويؤخذ على هذا الاتجاه لان دولة الجنسية الاحقة لا تمثل مركز صلاته ومصالحة ولا يرتبط بها برابطة قوية.

 

7- الاتجاه نحو اعتماد الجنسية الفعلية او الواقعية.

 

يصطلح على هذه الجنسية الجنسية المهيمنة او الغالبة وهي التي يرتبط بها الشخص اكثر من غيرها وتتركز فيها اغلب مصالحه وصلاته وتسود حياته القانونية ومارس بها اغلب حقوقه المدنية و السياسية ويستدل عليها من خلال جملة وقائع وظروف تعكس وجودها ومنها اداء الخدمة العسكرية ودفع الضرائب و الاقامة فيها وممارسة حق الانتخاب والترشيح وتملك العقارات و التوظيف و الزواج وتكوين عائلة مع الاشتراك في خط الهاتف و البريد وسائر الخدمات وتكلمه اللغة الرسمية للدولة. فهذه الوقائع لتركيز القسم الغالب منها فاين ما يكون  تركيزها فهي دولة الجنسية الفعلية فالجنسية التي تحصد اكبرقدر من الوقائع المتقدمة تكون هي الجنسية الفعلية

 

وقد اخذت بهذا الاتجاه المادة (3) من النظام الاساس لمحكمة العدل الدولية التي نصت على (تتالف المحكمة من خمسة عشر عضوا ولا يجوز ان يكون فيها اكثر من عضو واحد من رعايا دولة واحدة واذا كان من الممكن عد احد الاعضاء متمتعا بعضوية اكثر من دولة واحدة فانه يعتبر من رعايا الدولة التي يباشر فيها عادة حقوقه المدنية و السياسية)

 

كما اعتمدت اغلب التشريعات  هذا الاتجاه ومنها التشريع اليوناني والايطالي والتركي والاسباني والسوري والليبي والجزائري والمغربي و المصري كما اخذ به المشرع العراقي في المادة (33/1) التي نصت على (تعيين المحكمة القانون الذي يجب تطبيقه في حالة الاشخاص الذين تثبت لهم جنسيات متعددة في وقت واحد) ولم يصرح المشرع العراقي باعتماد الجنسية الفعلية كما فعل المشرع الجزائري في القانون المدني لعام 1975 الا اننا يمكن ان نستدل على اعتماده لهذه الجنسية من خلال اعتماده مبادئ القانون الدولي الخاص الاكثر شيوعا التي يلزم اتباعها اذا لم يوجد نص صريح يقضي بها بحسب نص المادة (30) من القانون المدني التي جاء فيها (يتبع في كل ما لم يرد بشانه نص خاص من احوال تنازع القوانين مبادئ القانون الدولي الخاص الاكثر شيوعا) و الجنسية الفعلية يمكن ان تكون احد وسائل حل تنازع القوانين الشائعة الاستعمال عالميا.

 

كما اعتمد هذا الاتجاه القضاء الوطني في بعض الدول كالقضاء الفرنسي[8]،وكذلك القضاء اللبناني[9]

 

كما اعتمد القضاء الدولي هذا التوجه في عدة قضايا نذكر منها قضية كانيفارو بين البيرو و ايطاليا التي نظرتها محكمة التحكيم الدائمية في لاهاي عام 1912 حيث انتهت المحكمة الى اعتمد الجنسية البيروئية بوصفها  الجنسيته الفعلية لتوافر مواصفات الجنسية الفعلية فيها من حيث الزواج و التملك و الترشيح و الانتخاب.

 

كما ذهبت محكمة التحكيم في قضية اخرى تعرف باسم (ماثيسون) عام 1903 بين بريطانيا وفنزويلا حيث انتهت المحكمة الى اعتماد الجنسية الفنزولية بوصفها الجنسية  الفعلية لما تنطوي عليه من مواصفات الجنسية الفعلية.

 

كما ذهبت محكمة التحكيم الامريكية الايرانية عام 1981 في قضية ناصر الاصفهاني الى اعتماد الجنسية الامريكية بوصفها جنسيته الفعلية الا ان القضاء الدولي شكك في الجنسية الفعلية في قضية جورج سالم عام 1932 بين مصر و الولايات المتحدة.

 

لذا نخلص الى نيتجة مفادها استقرار مبدا الجنسية الفعلية في ظل طرح النزاع المتعلق بشخص مزدوج الجنسية امام القضاء الدولي او القضاء الوطني لدولة لا علاقة لها بالنزاع نظرا لما يحققه هذا المبدا من امن قانوني للافراد وقد طرح الفقه بديل عن هذا المبدا يتمثل بفكرة الحل الوظيفي والتي  تتلخص بان مزدوج الجنسية سواء حضر امام دولة لها علاقة بالنزاع او امام دولة لا علاقة لها بالنزاع او امام القضاء الدولي فيصار الى اعتماد الجنسية التي تحقق هدف القواعد القانونية في حمايته وتحقيق مصلحته فهذا الاتجاه يركز على قصد المشرع من وضع القاعدة.

 


 



[1]-ومن هذه التشريعات انظر المادة (25/2) من القانون المدني المصري ، والمادة (27/2) من القانون المدني السوري ، والمادة (25/2) من القانون المدني الليبي و المادة(26) من القانون الدمني الاردني والمادة (22) من القانون المدني الجزائري والمادة(34) من القانون المدني اليمني وانظر كذلك المادة (7/2) من القانون رقم 5 لسنة 1961 الكويتي،كما تضمنت هذا الحل التشريعات الاجنبية كتشريع الجنسية البرتغالي في المادة(27) منه وكذلك المادة (5/1) من مجموعة القانون الدولي الخاص الالماني الصادر بتاريخ 25/7/1986 والمادة (23/1) من مجموعة القانون الدولي الخاص السويسري الصادر بتاريخ 28/12/1987 ،والمادة(9/1) من مجموعة القانون الدولي الخاص  النمساوي الصادر بتاريخ 15/1/1978 والمادة(33) من مجموعة القانون الدولي الخاص التشيكوسلوفاكي الصادر بتاريخ4/12/1963 والمادة (2/1) من قانون 12/11/1965 البولوني والمادة (4) من مجموعة القانون الدولي الخاص التركي الصادر بتاريخ20/5/1982 والمادة (31) من القانون المدني اليوناني والمادة (29/2) من القانون المدني الاسباني. اشار اليها د.عكاشة محمد عبد العال ،الاتجاهات الحديثة في مشكلة تنازع الجنسيات،الدار الجامعية،بيروت،1991،ص76-77. نقلا عن مجد الدين طاهر خربوط،مشكلة تعدد الجنسيات وتحديد المعاملة القانونية لمتعدد الجنسية،اطروحة دكتوراه مقدمة الى مجلس كلية الحقوق،جامعة عين شمس،1997،ص353،اما القانون الفرنسي فلم يفرد نصا بذلك وانما اشار اليه بصورة ضمنية من خلال المادة(3/3) من القانون المدني لعام 1804 والتي تقضي باخضاع حالة واهلية الفرنسين للقانون الفرنسي حتى ولو كانوا في الخارج دون ان تمييز فيما اذا كان هؤلاء الفرنسيين يتمتعون بجنسية اخرى،انظر رسالتنا للدكتوراه،مصدر سابق،ص110،هامش رقم1.

 

[2]-ان اعمال مبدأ جنسية القاضي الوطني طبقته محاكم جميع الدول التي قننت هذا المبدأ، انظر مثلا قرار محكمة النقض الفرنسية الصادر بتاريخ 7/11/1972 فقد جاء فيه(ان الوصاية على الاطفال الذين يحملون في ذات الوقت الجنسيتين الفرنسية والجزائرية يجب ان تكون محكومة بالقانون الفرنسي)،وانظر في القضاء اليوناني قرار محكمة النقض اليونانية رقم 684/1985 فقد قررت فيه(عندما يكون الشخص حاملا لعدة جنسيات احداهما يونانية فان القاضي اليوناني يقوم بالاختيار لصالح هذه الجنسية ، ومن ثم فان الشخص يعتبر يونانيا) كما طبقه القضاء السوري والتونسي والمصري والبلجيكي والهولندي والايطالي والامريكي والالماني ،انظر حول مراجع هذا القضاء هذه الدول مشار اليه لدى مجد الدين طاهر خربوط،مصدر سابق،ص355 ومابعدها.وهذا المبدأ اخذ به القضاء اللبناني رغم عدم وجود نص في القانون،فقد قررت محكمة التمييز المدنية الثالثة في قرارها رقم 10 الصادر بتاريخ 29/3/1973 على انه( اذا فرض ان ثمة تنازعا بين القانون اللبناني والقانون اليوناني فانه يقتضي على القاضي اني يطبق قانونه الوطني اي القانون اللبناني فيما يختص في الجنسية المتنازع عليها وذلك وفقا للمادة الثالثة من اتفاقية لاهاي المؤرخة في 12/4/1930) اشار اليه انطوان الناشف،مصدر سابق،ص392.

 

[3]-اخذت بهذا الاتجاه  المحكمة العليا الفيدرلية في سويسرا في حكمها الصادر في 11/7/1968 (في النزاع الذي كان معروضا بين الجنسية الفرنسية والايطالية لزوجة فرنسية لاحد الايطاليين فقد رجحت المحكمة الجنسية الفرنسية على اعتبار ان النظام القانوني الفرنسي اقرب الى النظام القانوني السويسري).اشار اليه د.احمد عبد الكريم سلامة ود.محمد الروبي ،مصدر سابق،ص86.

 

[4] -فقد اخذت بهذا الاتجاه محكمة السين الفرنسية في حكمها الصادر في 12/5/1897، اشار اليه د.عبد الحميد ابو هيف،مصدر سابق،ص137.كما اعتمد هذا الراي من قبل المحكمة الادارية العليا في سوريا  في قرار لها بصدد تراكم جنسيتين احداهما وطنية فقضت بتفضيل الجنسية الاصلية بالرغم من انها اجنبية ،قرارها رقم 252 في الطعن رقم 205 لسنة 1975. اشار اليه،احمد رفيق الخياط واحمد الزين،قانون الجنسية العربية السورية،ط1،دار الكتب العربية،دمشق،1980،ص140-141،نقلا عن مجد الدين طاهر خربوط،مصدر سابق،ص308.

 

[5] -فقد اخذت بهذا الاتجاه محكمة استئناف جبل لبنان الاولى  في قرارها رقم (187)الصادر بتاريخ 29/5/1970 الذي جاء فيه(استقر الاجتهاد على اعتبار ان الجنسيتين الاجنبيتين في هذا الوضع تنهاران لعدم تطبيق قانونيتهما معا ويتوجب تطبيق قانون محل اقامة المتوفي على تركته وتوزيع ارثه) اشار اليه انطوان الناشف،مصدر سابق،ص378 فقرة رقم 26.

 

[6] - وهذا ماخذت به المادة الثامنة من اتفاقية جامعة الدول العربية المبرمة في 5/4/1954 والتي نصت على انه(لكل من له اكثر من جنسية من جنسيات جامعة الدول العربية الحق في اختيار احداهما خلال سنتين منتاريخ نفاذ هذه الاتفاقية فاذا انقضت السنتان دون وقوع هذا الاختيار فيعتبر انه اختار الجنسية الاخيرة تاريخا)

 

[7] -انظر قرار محكمة التمييز اللبنانية قرار رقم (6) ن ق 1971 الذي قررت فيه على ان(...... يبقى ان التفضيل بين الجنسيتين هو للجنسية اللبنانية حفاظا على ....... واستنادا الى كون الجنسية المكتسبة اخيرا هي المفضلة بارادة حاملها المفترضة وبارادة المشرع الاكيدة ) اشار اليه اشار اليه انطوان الناشف،مصدر سابق،ص318.

 

[8] - فقد اعتمد هذا الاتجاه من قبل القضاء الفرنسي في القضية المعروفة بقضية(مارتينللي) ضد السيد بن خليفة ،تتعلق وقاعها بصحة تطليق وانحلال رابطة زوجية بين زوج ايطالي  وسيد تونسية اكتسبت الجنسية الايطالية بموجب الزواج دون ان تفقد جنسيتها التونسية فكان من الواجب على قضاء محكمة باريس الكلية ان يحدد القانون الشخصي الذي يخضع له ابرام الزواج وانحلاله وفقا لقواعد الاسناد الفرنسية وهو قانون الجنسية المشترك للزوجين او قانون الموطن المشترك لها اذا ختلفت جنسيتهما وقد انتهى قضاء الموضوع في الحكم الصادر بتاريخ 18/3/1968 الى عدم صحة التطليق الذي وقع بين الزوجين واعتبار رابطة الزوجية مازالت قائمة وفقا للقانون الايطالي وهو قانون الجنسية المشتركة للزوجين والذي لم يتقرر اعتباره وتطبيقه إلا بعد ثبوت ان الجنسية الفعلية للزوجة هي الجنسية الايطالية وان الجنسية  التونسية غير معتبرة في هذا الخصوص فقد جاء بالحكم (ان تحديد القاضي الفرنسي للجنسية الاجنبية التي يتنازعها قانونان اجنبيان هي مسالة واقع ويجب بالتالي بحث الجنسية الواقعية للشخص المعني اي هل يتصرف في الواقع كوطني لهذه او لتلك من الدول التي تتنازعه وحيث انه في تلك القضية يجدر ملاحضة ان السيدة بن خليفة تحوز جواز سفر ايطالي عليه العديد من التأشيرات التونسية وانه يظهر ان تونس تعاملها واقعيا كأجنبية بالاضافة الى ذلك فإنها لاتسكن في ذلك البلد(تونس)مكتفية بالقيام ببعض الاقامة المؤقتة احيانا وانه تم قيد زواجها عام 1940في سجلات الحالة المدنية الايطالية لذلك فان الجنسية الفعلية للمدعى عليها هي الجنسية الايطالية ،وقد ايدت محكمة النقض الفرنسية هذا الحكم من خلال حكمها الصادر في 15/5/1974 عندما طعن بالنقض في الحكم السابق ،فايدت ماذهب اليه قضاة الموضوع من اعمال معيار الجنسية الفعلية) اشار اليه د.احمد عبد الكريم سلامة ،المبسوط في شرح نظام الجنسية،ط1،دار النهضة العربية،القاهرة،1993،ص225-226.

 

[9]- انظر قرار محكمة اسئناف جبل لبنان الاولى رقم 187 الصادر في 29/5/1970 الذي اكدت فيه(ان الجنسية الاجنبية الاكثر  فعالية هي التي يستدل عليها من النشاطات العملية التي مارسها المتوفي ابان حياته).اشار اليه انطوان الناشف،مصدر سابق،ص387،فقرة رقم 26.

 

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .