انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الفرع الاول اسس تعيين جنسية الاشخاص المعنوية

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       5/23/2011 10:50:10 AM

الفرع الاول

 

                   اسس تعيين جنسية الشخص المعنوي

 

يتطلب التعرف على هذه الاسس الوقوف على معنى الشخص المعنوي وانواعه فالشخص المعنوي هو عبارة عن مجموعة اشخاص او اموال تنشا لتحقيق غرض ما وتتمتع بالشخصية القانونية التي تمكنها من ممارسة الحقوق واداء الالتزامات كما تتمتع بكيان مستقل عن الاشخاص و الاموال المكونة لها  وللشخص المعنوي ذمة مالية مستقلة واهلية التقاضي ووجود افتراضي اعتباري فارادة الشخص المعنوي تجمع وتمثل ارادة المؤسسون فتحل ارادةالشخص المعنوي محل  ارادة المكونين له  في تكوين العلاقات القانونية واثارها.

 

ولعدم امكانية ادراك الشخص المعنوي من الناحية المادية وقيامه على الافتراض فقد انكر بعض الفقهاء ومنهم العميد ديكي على الشخص المعنوي حق التمتع بالجنسية ذلك لانه يفتقر للخصائص و المقومات المتوافرة في الشخص الطبيعي و التي مكنته من حيازة الجنسية والتي ذكرناها سابقا . مقابل هذا الاتجاه اعترف بعض الفقهاء ومنهم الفقيه هيروا بحق حمل الجنسية من قبل الشخص المعنوي.

 

وذلك  لضرورات عملية قانونية ومنها ربطه قانونيا بدولة معلومة و اخضاعه لنظامها القانوني ومعرفة مقدار حقوقه و التزاماته عندما يمارس نشاطه  في خارج دولته . كما اصبحت الجنسية مهمة بحكم نشوء الشخص المعنوي وانقضائه وحكم حياته القانونية[1].

 

وقد تطورت النظرة لجنسية الشخص المعنوي فبعد ان كان قانون الجنسية يحكم مسالتين استعمال الحقوق (تنازع القوانين) ومدى تمتع الشخص المعنوي با لحقوق (مركز الاجانب) اصبح هذا القانون يحكم مسالة (مركز الاجانب ) بعد الحرب العالمية الاولى.

 

وللشخص المعنوي انواع فهناك الاشخاص المعنوية العامة و الاشخاص المعنوية الخاصة ومن الاشخاص العامة تكون تابعة للدولة وتحمل جنسيتها اما الاشخاص المعنوية الخاضعة  للقانون الدولي العام فهي محكومة بالاتفاقيات المنشا لها ومنها منظمة الامم المتحدة فلا جنسية لها اما جنسة الاشخاص المعنوية الخاصة فتحتاج لشيء من التفصيل.

 

وقد حددت المادة 47 من القانون المدني العراقي الاشخاص المعنوية التابعة للقانون العام و القانون الخاص حيث نصت (1- الدولة -2- الادارات و المنشات العامة التي يمنحها القانون شخصية معنوية مستقلة عن شخصية الدولة بالشروط التي يحددها 3- الالوية (المحافظات) و البلديات و القرى التي يمنحها القانون شخصية معنوية بالشروط التي يحددها. 4- الطوائف الدينية التي يمنحها القانون شخصية معنوية بالشروط التي يحددها . 5- الاوقاف. 6- الشركات التجارية و المدنية الا ما استثنى منها بنص في القانون. 7- الجمعيات المؤسسة وفقا للاحكام المقررة في القانون. 8- كل مجموعة من الاشخاص او الاموال يمنحها القانون شخصية معنوية))

 

 

              اسس تعيين جنسية الاشخاص المعنوية الخاضعين

 

                     للقانون الخاص وموقف القانون العراقي

 

تختلف هذه الاسس بين الدول وذلك لان كل دولة اسس خاصة بها تعتمد بها على ما تمليه مصالحها ولاجل بيان ذلك لابد من التعرض لاسس تبين جنسية الشركات ثم الجمعيات واخيرا المؤسسات.

 

اولا-اسس تعيين جنسية الشركات

 

تختلف هذه الاسس بين دول العالم ولقد اعتمدت كل مجموعة من الدول اساس من هذه الاسس وهي كالاتي :

 

 

 

1- محل التاسيس :

 

وبموجب هذا المعيار الشركة تاخذ جنسية بلد تاسيسها أي البلد الذي منحها شهادة التاسيس و الموافقات الاصولية فهو يمثل بمثابة مكان ميلادها الذي منحها الوجود القانوني ويشبه بعض الفقهاء بلد التاسيس بالنسبة للشخص المعنوي بالدولة التي تاخذ باساس حق الاقليم في فرض جنسيتها بالنسبة للشخص الطبيعي فضلا عن ذلك ان التصرف يخضع لقانون بلد الابرام و الشركة كتصرف تخضع لقانون بلد تاسيسها.

 

رغم ما ينطوي عليه هذا الاساس من سهولة وبساطة ويسهل على الغير التعرف على جنسية الشركة وسهولة التعامل معها الا انه ممكن ان يفضي الى اما ازدواج جنسية الشركة وذلك في الفرض الذي تاسس فيه في دولة تاخذ باساس مقر التاسيس وتتخذ لها مركز ادارة في دولة تاخذ باساس مركز الادارة فهنا سوف تاخذ جنسية الدولتين كما يمكن ان يفضي هذا الاساس الى انعدام الجنسية وذلك عندما تؤسس في دولة لا تاخذ بهذا الاساس وتتخذ لها مركز ادارة في دولة لا تاخذ باساس مركز الادارة لمنح جنسيتها.

 

فضلا عن ذلك لا يمكن تبرير هذا الاساس بقاعدة خضوع التصرف لبلد الابرام لان هذا يحكم شكل التصرف دون موضوعه في حين الشركة ان سلمنا جدلا بهذا الراي تتكون من شروط شكلية و اخرى موضوعية وهذا يعني ان :

 

فقط شروطها الشكلية ستكون محكومة ببلد التاسيس دون شروطها الموضوعية. كما ان هذا الاساس يسهل اخفاء جنسية الشركة الحقيقية عندما تؤسس في بلد و القائمين على ادارتها في بلد اخر .

 

رغم الانتقادات الموجه لهذا الاساس الا ان هناك عدد من الدول وخاصة الانكلوامريكية اخذت به ومنها بريطانيا والولايات المتحدة وكذلك اليابان و الارجنتين و الاتحاد السوفيتي(سابقا).

 

وقد اخذ به المشرع العراقي في قانون الشركات الملغى رقم 31 لسنة 1957 في المادة 32 منه بالنسبة للشركات المساهمة حيث منحها الجنسية العراقية[2] والى نفس المعنى ذهب قانون الشركات رقم 36 لسنة 1983 الملغى  اذا تاسست في العراق اما اذا تاسست في الخارج فلا تمنح الجنسية العراقية ولم ياخذ قانون الشركات رقم 21 لسنة 1997النافذ بهذا الاساس بصورة منفردة.

 

 

2-مزاولة النشاط

 

بموجب هذا الاساس تمنح الشركة جنسية الدولة التي زاولت على اراضيها نشاطها الاقتصادي أي المكان الذي تعاقدت فيه وترتبت فيه اغلب اثار تصرفها بوصفه المكان الذي يمثل مركز الثقل الاقتصادي للشركة .

 

وقد انتقد هذا الاساس لانه قد لا يمكن الوصول الى جنسية الشركة من خلاله وذلك عندما تتعدد اماكن مزاولة النشاط وتكون جميعها على قدم المساواة من الاهمية ومن ثم يصعب المفاضلة بينها ومثال ذلك شركات الطيران حيث تمارس النقل بين عدة دول. وقد اخذت بعض الدول بهذا الاساس ومنها بلجيكا وهولندا وسويسرا و اسبانيا و المجر و النمسا الا اننا نعتقد انها اخذت بهذا الاساس بصفة تكميلية أي اشركت معه اساس اخر.

 

كما اعتمدت عليه بعض التشريعات بوصفه اساس لتحديد التبعية  القانونية للشركة  ومنها التشريع المصري و الاردني و العراقي.

 

3- مركز الادارة الرئيسي[3]

 

بحسب هذا المعيار تاخذ الشركات جنسية الدولة التي اتخذت بها مركز الادارة الرئيسي الفعلي لا الصوري و الدولة التي تمثل هذا المركز هي الدولة التي تكون فيها الجمعية العامة ومجلس الادارة وتباشر فيه اجتماعات كل منهما فهي العقل المفكر للشركة فاينما كانت تلك التشكيلات تمارس اختصاصتها يكون مركز الادارة الرئيسي للشركة و الدولة التي يوجد فيها هذا المركز هي دولة جنسية الشركة لان توجيه نشاط الشركة ينطلق من هذه الدولة بصورة فعلية.

 

وقد انتقد البعض هذا الاساس لما يفضي اليه من ازدواج جنسية الشركة و انعدامها على الوصف المتقدم.

 

ومن الجدير بالذكر ان هذا الاساس يصلح لتحديد التبعية السياسية للشركة (جنسيتها) في نفس الوقت يصلح لتحديد تبعتها القانونية (القانون الواجب التطبيق) ويميل الاتجاه الحديث في العالم للاخذ بهذا الاساس للدور المزدوج الذي يؤديه في مسالة الجنسية و القانون الواجب التطبيق و المحكمة المختصة بالنسبة للدولة التي تعتمده في تحديد جنسية الشركة فانها تعتمده لتحديد القانون الواجب التطبيق على النظام الداخلي للشركة ونستطيع ان نقول ان هذا الاساس له صفة عالمية لتحديد التبعية القانونية للشركة بصفة اصلية  .

 

وقد اخذت به المانيا وفرنسا ومصر والعراق في قانون الشركات الملغي بالنسبة للشركات الغير مساهمة في حين اخذ قانون للشركات النافذ رقم 21 لسنة 1997 في المادة (13) بهذا المعيار مع معيار التاسيس لتحديد جنسية جميع انواع الشركات.

 

ونعتقد ان اغلب دول العالم مزجت بين اساس محل التاسيس و اساس مركز الادارة لتحديد جنسية جميع الشركات ومقابل ذلك اعتمد نفس الاساس لتحديد التبعية القانونية للشركة في المادة (49) من القانون المدني العراقي و التي نصت على (يسري على النظام القانوني للاشخاص المعنوية الاجنبية من شركات وجمعيات ومؤسسات قانون الدولة التي يوجد فيها مركز الارادة الرئيسي الفعلي ومع ذلك فاذا باشر الشخص المعنوي الاجنبي نشاطه الرئيسي في العراق  فان القانون العراقي هو الذي يسري)

 

4- رأس المال

 

بحسب هذا الاساس تاخذ الشركة جنسية الدولة التي طرحت فيها راس مالها للتداول أي اصدرت فيها اسهمها وسنداتها للتداول وهذا الاساس ضعيف وغير كاف لذا لم يعتمد بصورة منفردة في اغلب دول العالم انما يستعمل معززا مع اساس اخر مثل مركز الادارة الرئيس ومحل التاسيس.

 

5- دولة الرقابة و الاشراف

 

لقد ظهر هذا الاساس ابان الحرب العالمية الاولى وبموجب هذا المعيار يفرق بين التبعية السياسية (الجنسية) حيث يكون للشركة جنسية الشركاء الذين يملكون اغلب راس مالها ويديرونها ويراقبونها فاذا كانت جنسيتهم  وطنية فالشركة وطنية و اذا كانت اجنبية فالشركة اجنبية اما التبعية القانونية فيبقى النظام الداخلي للشركة خاضعا لقانون مركز ادارتها الرئيسي فهذا المعيار صالح لتحديد التبعية القانونية في جميع الاحوال كما ذكرنا. وقد استعمل معيار الرقابة  و الاشراف اثناء الحرب العالمية الاولى من قبل فرنسا لمواجهة الشركات التي كانت يملك اغلب راس مالها ويقومون بادارتها ورقابتها الرعايا الالمان الا ان فرنسا في ذلك الوقت كانت لا تستطيع ان تفرض عليها الحراسة ومن ثم تصفيتها لانها شركات وطنية بحسب القانون الفرنسي الذي كان يعطي الشركات التي يوجد مركز ادارتها الرئيس في فرنسا الجنسية الفرنسية.

 

وقد كانت هذه الشركات تتصف بالمواصفات التي يتطلبها القانون الفرنسي لمنح الجنسية الفرنسية ولاجل مواجهتها عمدت فرنسا الى التحري و البحث عن جنسية الاشخاص القائمين على ادارتها وتوجيهها ورقابتها والمالكين لاغلب راس مالها حيث وجدت انهم يمثلون مصالح اجنبية معادية لفرنسا ومن الجنسية الالمانية فقامت فرنسا بفرض الحراسة على هذه الشركات وقد تم تصفيتها لانها تمثل مصالح المانية معادية لفرنسا أي ان فرنسا عاملت هذه الشركات معاملة الشركات الالمانية.

 

كما استعملت فرنسا هذا الاساس اثناء الحرب العالمية الثانية وهذا يعني ان فرنسا عطلت اساس مركز الادارة الرئيسي اثناء فترة الحرب و اعتمدت اساس ابتكرته الا وهو اساس الرقابة و الاشراف كما اعتمد هذا الاساس من قبل اليابان و الدنمارك وهولندا كما استعملته مصر في عدة مناسبات في عام 1939 وفي عام 1948 و اثناء العدوان الثلاثي عليها في مواجهة شركات رعايا الاعداء عام 1956 واعتمدت هذا الاساس معاهدات الصلح بعد الحرب العالمية الثانية.

 

انتقد هذا المعيار لانه يؤدي الى صعوبة ضبط جنسية القائمين على ادارتها و رقابتها و المالكين لراس مالها اذا تعددت جنسيتهما واختلفت كما ان الامر اذا كان سهل بالنسبة لشركات الاشخاص فان تحديد جنسية الاشخاص القائمين بالادارة و الرقابة ينطوي على صعوبة بالنسبة لشركات الاموال وقد رد البعض على ذلك بالقول ان تحديد جنسية  القائمين بالادارة و الرقابة يكون من خلال جنسية المدير و المالكين لاغلب راس مالها واعضاء مجلس الادارة.

 

كما وجه انتقاد لهذا الاساس من ناحية ان الشركة لها كيان مستقل عن الشركاء ومن ثم لا تعكس جنسية الشركاء جنسية الشركة .

 

وامام الانتقادات و المبررات التي تنطوي عليها فقد وجه الفقه بضرورة اعتماد هذا الاساس بصفة استثنائية يعتمدها في تحديد جنسية الشركات في وقت الحرب بالنسبة للدول المعادية اما في وقت السلم فيصار الى اعتماد اساس مركز الادارة الرئيسي علما ان الاساس الاخير يستعمل في كل الظروف لتحديد التبعية القانونية للشركة أي تحديد القانون الواجب التطبيق في نظامها الداخلي.

 

كما يمكن استعمال اساس الرقابة و الاشراف في الظروف الاعتيادية وقت السلم لمواجهة الشركات المتعددة الجنسيات ذلك للاثار السلبية التي ترتبها هذه الشركات على اقتصاديات البلدان وخاصة النامية منها فهذه الشركات هي عبارة عن شركة واحدة تمارس نشاطاتها في عدة بلدان تستغل الاسس التي تعتمد عليها كل دولة لمنح جنسيتها وبالتالي ستكون هناك شركة واحدة لها عدة اذرع ممتدة عبر الحدود تحمل كل منها جنسية البلد الذي تكون فيه علما انها جميعا رغم تعدد جنسيتها تخضع لنظام قانوني داخلي واحد الا وهو نظام الشركة الام .

 

ونظرا لما تفضي اليه الشركات المتعددة الجنسيات من نتائج قانونية اقتصادية تؤثر سلبا في البلدان التي تزاول فيها نشاطاتها . فقد شجع الفقه الغالب اعتماد اساس الرقابة و الاشراف لمواجهة هذه الشركات فعن طريق هذا الاساس ستعامل الشركة المتعددة الجنسيات على انها صاحبة جنسية واحدة الا وهي جنسية القائمين على ادارتها ورقابتها وتوجيهها و المالكين لاغلب راس مالها بغض النظر عن باقي الجنسيات التي تحملها وتعامل على هذا الاساس فهي وطنية ان كان الادارة و الرقابة و الملكية بيد الوطنيين وان كانت تحمل جنسيات اجنبية اخرى فلا  عبرة  بها .

 

اما اذا كانت تلك الادارة و الرقابة و الملكية بيد اجانب فهي اجنبية وان كانت تحمل من بين الجنسيات المتعددة الجنسية الوطنية.

 

فعن طريق الرقابة و الاشراف سيتم التخلص من تعدد الجنسيات طالما ان هذا الاساس سيخلع عليها جنسية واحدة يتم التعامل معها على اساس تلك الجنسية و لاعبرة او  قيمة بباقي الجنسيات.

 

اما بالنسبة لتحديد التبعية القانونية لفروع الشركة و الشركة الوليدة فالبنسبة للفروع تاخذ جنسية الشركة الام فقد تحتاج الشركة الى توسيع نشاطاتها في الخارج فتعمد الى فتح فرع او مكتب او وكالة ومن ثم فان الفرع شخصيته مندمجة ضمن الشركة الام ومن ثم فجنسية الفرع هي جنسية الشركة الام واخيرا فالفرع لا يملك استقلالية لا في جنسيته ولا في نظامه الداخلي و لا في موارده لانها جميعا ممثلة في الشركة الام وقد نظم احكام فتح الشركات الاجنبية لها فروع ومكاتب في العراق نظام فروع ومكاتب الشركات و المؤسسات الاقتصادية الاجنبية المرقم(5) لسنة 1989ومثال ذلك فتح مجموعة شركات زين لها فروع في داخل العراق رغم ان مركز ادارتها في الخارج.  

 

اما الشركة الوليدة فلها شخصية مستقلة عن الشركة الام من حيث مواردها وجنسيتها الا انها في الغالب تخضع للنظام الداخلي للشركة الام ومن ثم فان الشركات الوليدة تعكس ظاهرة سلبية . وهي الشركات المتعددة الجنسيات التي يمكن تحديد جنسيتها الحقيقية عن طريق اساس الرقابة و الاشراف.

 



[1]-ولم يشذ البعض من القضاء المقارن عن هذا الوضع فهو يقر بتمتع الشخص المعنوي بالجنسية،من ذلك مثلا قرار محكمة النقض المصرية في الطعن رقم 42 لسنة 14 قضائية جلسة 31/1/1946 فقد جاء فيه(اذا كانت الشركة شركة توصية اسست في مصر على النمط الذي يتطلبه القانون المصري واستوطنت مصر،فاتخذت فيها ميدان نشاطها التجاري وكانت تضم ثلاثة شركاء ليس منهم إلا اجنبي وراس مالهل ليس للشريك الاجنبي فيه إلا حصة قليلة بالنسبة لمجموعه وكان الموصي القائم على ادارتها وتمثيلها مصريا فلا ريب من اعتبارها شركة ذات جنسية مصرية) منشور في مجموعة القواعد القانونية التي قررتها محكمة النقض في 15 عام من 1931-1955 الجز الاول،ص690-691.

 

[2]- كذلك فقد اعتمد هذا المعيار القانون التجاري المصري الملغي الصادر بتاريخ 13/11/1883 د. فؤاد عبد المنعم رياض ود. سامية راشد،الوجيز في القانون الدولي الخاص،الجزء الاول،دار النهضة العربية،القاهرة،1971،ص317. .فيذهب الى ان الشركة المساهمة تعتبر مصرية بمجرد تاسيسها في مصر كما ان تمتعها بالجنسية المصرية لايتوقف على اي ضابط اخر تطبيقا لاحكام  هذا القانون 1883، في حين يذهب البعض الاخر من الفقه المصري الى العكس من ذلك ويرى ان معيار تاسيس  الشركة المساهمة ليس الشرط الوحيد للتمتع بالجنسية المصرية بل يجب ان يضاف اليها معيار مركز الادارة الرئيسي، د. ابراهيم احمد ابراهيم ،مصدر سابق،ص57.

 

[3] -عرفت المحاكم المختلطة في مصر مركز الادارة الرئيسي بأنه(المحل الذي توجد فيه هيئلت الشركة الاساسية-رئيسهاومجلس ادارتها وجمعيتها العمومية ونحو ذلك-وفيه حياتها القانونية ومنه مصدر الادارة والمراقبة) حكمها الصادر بتاريخ 15/1/1913 ،اشار اليه د.عبد الحميد ابو هيف،القانون الدولي الخاص في اوربا وفي مصر،مطبعة الاعتماد بشارع حسن الاكبر،1924.ص457.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .