المطلب الثاني
اشكاليات جنسية الاشخاص الطبيعية
يترتب على تنظيم شؤون الجنسية جملة اشكاليات نعرضها من خلال فرعين كالاتي:
الفرع الاول
فقدان الجنسية
الفقدان معناه زوال الجنسية عن الحياة القانونية للشخص بعد تمتعه بها لفترة من الزمن لاسباب ارادية او للاارادية ومن ثم فان ارادة الشخص تلعب دورا في تحديد طبيعة الفقدان وبذلك يكون الفقدان اما ارادي او للاارادي.
اولا- الفقدان الارادي(الفقد بالتغيير)
هو زوال الجنسية عن الشخص بفعل ارادته فالارادة تتجه في ظل هذا الفقدان الى اكتساب جنسية دولة ما ويقع اثر ذلك الفقدان منعا من ازدواج الجنسية أي ان اكتساب الجنسية الجديدة يكون سبب في فقدان الجنسية القديمة. لقد اختلفت التشريعات حول الية حصول الفقدان.
فبعض التشريعات تقضي بأنه متى دخل الشخص في جنسية اجنبية فقد جنسيته السابقة بقوة القانون دون الحاجة الى موافقة الدولة المفقودة جنسيتها فالفقد يتحقق هنا بوصفه اثرا مباشرا للدخول في الجنسية الجديدة كل ما هنالك ان هذه التشريعات تنص على ان يكون اكتساب الجنسية قد تم بناءا على طلب الشخص او بناءا على رغبته او بإختياره او بارادته بل ان بعض التشريعات تنص على افقاد الوطني لجنسيته السابقة بقوة القانون اذا اكتسب جنسية اخرى سواء اكان ذلك بارادته ام غير ذلك في حين ذهبت تشريعات اخرى الى اشتراط حصول الفقدان سبق قيام الشخص ببعض الالتزامات نحو دولته كاداء خدمة العلم او الحصول على اذن سابق من حكومة دولته وتقديم طلب بالتخلي عن الجنسية
وبحسب قانون الجنسية العراقية رقم (43) لسنة 1963 فقد حدد اربع حالات للفقدان وهي :
اولا – اكتساب العراقي لجنسيه اجنبية في الخارج باختياره المادة(11/1) .
ثانيا- عودة المتجنس بالجنسية العراقية الى جنسيته الاصلية اذا كان خارج العراق المادة (18) .
ثالثا – عودة المتجنسة بالجنسية العراقية الى جنسيتها اذا انتهت علاقتها الزوجية بوفاة زوجها او طلاقها او فسخ النكاح المادة (12/1).
رابعا- التحاق الزوجة العراقية بجنسية زوجها الاجنبي المادة (12/2)
وتظهر قراءة نصوص القانون السابق الملغى انه كان يهدف الى منع ظاهرة ازدواج الجنسية في جميع الحالات المتقدمة فاي دخول الى جنسيته دولة اجنبية يقابله خروج من الجنسية العراقية أي فقدانها ومن ثم الاكتساب يساوي الفقدان أي وقوعهما في وقت واحد. هذا يعني عدم امكانية حمل الشخص للجنسية الاجنبية بالاضافة الى الجنسية العراقية الا في حالات استثنائية ومنها حالة فرض الجنسية الاجنبية على العراقي في الخارج خلاف ارادته فهنا لا يفقد الجنسية العراقية وان ازدوجت جنسيته بحسب مفهوم المادة (11/1) ويمكن ان تزدوج بارادته استثناءا بحسب قانون رقم 60 لسنة 1970 الذي عدل المادة (11/1) حيث اجاز لوزير الداخلية استثناء بعض الاشخاص من حكم المادة اعلاه بعد موافقة وزير الخارجية فقد ذهب البعض الى تحديد نطاق هذا الاستثناء بالنسبة لاصحاب الكفاءات لغرض اعطائهم فرصة الاحتفاظ بالجنسية العراقية و الاستفادة من كفاءتهم رغم اكتسابهم لجنسية اجنبية.
كما اعطى قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 890 لعام 1985 العربي امكانية الاحتفاظ بجنسيته العربية في ظل اكتسابه الجنسية العراقية . اذا لم يعلن تخليه عن جنسيته السابقة() .
وغير الحالات المتقدمة لا يتمكن العراقي من الجمع بين جنسيته العراقية وجنسيته الاجنبية().
ومقابل الاحكام المتقدمة في القانون السابق ذهب المشرع في القانون الجديد النافذ الى اختزال حالات الفقدان الارادي بحالة واحدة وهي تنازل المواطن العراقي عن جنسيته العراقية اذا اكتسب جنسية اجنبية وهذا ما اكدته المادة (10/1) التي نصت على ((يحتفظ العراقي الذي يكتسب جنسية اجنبية بجنسيته العراقية ما لم يعلن تحريريا عن تخليه عن الجنسية العراقية)) و يعني هذا ان العراقي الذي يكتسب جنسية اجنبية يحتفظ بجنسيته العراقية اذا لم يتخلى تحريريا عنها وهذا يفضي الى ازدواج جنسيته ويعني مضمون النص اعلاه ان العراقي لا يمكنه التخلي عن جنسيته اذا لم يكتسب جنسية اجنبية حتى لايقع في اللاجنسية.
ومن الجدير بذلك وتعليقا على نص المادة اعلاه ان المشرع العراقي رغم احترامه لارادة الفرد في حق تغيير جنسيته الا ان ذلك يطرح ظاهرة ازدواج الجنسية ونعتقد ان من الصواب كان على المشرع العراقي ان يعلق احتفاظ العراقي بجنسيته العراقية بناءا على اكتسابه لجنسية اجنبية على شرط وهو اعلان رغبته بالاحتفاظ بالجنسية العراقية خلال مدة سنة من تاريخ اكتسابه للجنسية الاجنبية فهذا الشرط يفيد جدية بقاء ولاء المواطن للعراق ورغبته الصادقة في الاستمرار في العلاقة في حين عدم التخلي لا يفيد هذا المعنى فعدم التخلي موقف سلبي واعلان الاحتفاظ موقف ايجابي والعبرة بالموقف الاخير فهو تعبير صريح عن رغبة الاستمرار في العلاقة اذا لم يعلن عنه يفقد جنسيته.
ثانيا- الفقدان اللارادي(الفقد بالتجريد)
وهو زوال الجنسية عن حياة الشخص بفعل خارج عن ارادته وفي الغالب ياتي الفقدان في هذا الوضع باجراء اداري يفضي الى تجريد الشخص من جنسيته وقد توسع المشرع العراقي في القانون السابق في حالات الفقدان اللارادي ويعزو سبب ذلك الى ان النظام السياسي في السابق كان يحضر العمل و النشاط السياسي المعارض وكل عمل لمصلحة دولة او كيان خارج العراق ياخذ وصف العمل الغير مشروع ويعبر عن ضعف الولاء للعراق وكل شخص ينضم اليه ويمارسه يكون خارج الولاء وبالتالي لا يكون جديرا بالاستمرار على حمل الجنسية العراقية ولقد كان ضمن اتجاه موقف المشرع العراقي هذا المشرع المصري في قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975 وكذلك الاردني من قانون الجنسية لعام 1954.
وياتي الفقدان اللاارادي بطريقتين هما السحب و الاسقاط .
1- السحب
وهو اجراء اداري في الغالب حيث تتخذه السلطة التنفيذية المختصة في الدولة بشؤون الجنسية ويقضي بتجريد شخص او مجموعة اشخاص من جنسيتهم الوطنية لقيامهم بعمل يعبر عن ضعف الولاء وهو اجراء يوجه للوطنيين الاصليين و الطارئيين على راي البعض في حين يذهب البعض الى قصر هذا الاجراء على الوطنيين الطارئيين. وتاتي النصوص التشريعية الخاصة بالسحب على حالات محددة على سبيل الحصر لا المثال نظرا للخطورة التي ينطوي عليها السحب حيث يفضي الى اخراج الشخص من جنسية الدولة جبرا.
2- الاسقاط
هو اجراء اداري يتخذ من قبل السلطة التنفيذية المختصة في الدولة بشؤون الجنسية وفي مواجهة اشخاص تقدر الدولة انهم ليسو جديرين بحمل جنسيتها وفي الغالب ان هذا الاجراء تحكمي تمليه اعتبارات سياسية ويوجه في الغالب اتجاه المواطنين الاصليين و الطارئيين وتستعمله السلطة المختصة بشؤون الجنسية حسب الموقف السياسي للدولة اتجاه بعض الاشخاص بدون ان تكون هناك نصوص تشريعية واضحة فالاسقاط اجراء لا يستند على نصوص تشريعية محددة مسبقا على سبيل الحصر كما في السحب انما يستند على قرارات ادارية تمليها اعتبارات سياسية اتية وتتغير حالات الاسقاط حسب الموقف السياسي للاشخاص.
3- التنظيم القانوني للفقدان اللاارادي
تظهر مراجعة بعض التشريعات العربية و الاجنبية وكذلك التشريع العراقي في القانونين الملغى والنافذ ان هناك حالات يفقد فيها الشخص جنسيته بناء على اجراء اداري بالسحب او الاسقاط.
أ- حالات السحب
لقد حدد المشرع العراقي في القانون السابق اربع حالات لسحب الجنسية وحالة واحدة لم ينص عليها في القانون وهي كالاتي:
1- سحب الجنسية العراقية من الاجنبي الذي اكتسبها اذا قام او حاول القيام بعمل يعد خطرا على امن الدولة وسلامتها وقد نظمت احكام هذه الحالة المادة 19.
وهذه الحالة موجه للمتجنسين أي المواطن الطارئ دون المواطن الاصلي وذلك لان منح الجنسية العراقية للاجنبي عبارة عن منحه ثقة الدولة ومن ثم أي عمل يخل بهذه الثقة يهدم الاساس الذي ينبني عليه منح الجنسية العراقية ويكون الشخص فيها غير جدير بالاستمرار عليها.
2- سحب الجنسية العراقية عن العراقي اذا قبل دخول الخدمة العسكرية لاحدى الدول الاجنبية دون اذن سابق يصدر من وزير الدفاع وقد نظمت هذه الحالة المادة(20/1) وقد افترض المشرع سوء النية لدى كل من يقبل هذه الخدمة سواء اكان مواطن اصلي او طارئ . ولايشمل من اذن له بالخدمة لدى دولة اجنبية او لم ياذن له وقبل الخدمة العسكرية لحساب دولة عربية.
3- سحب الجنسية العراقية عن العراقي اذا عمل لمصلحة دولة او حكومة اجنبية او جهة معادية في الخارج او قبل في الخارج وظيفة لدى حكومة اجنبية او احدى الهيئات الاجنبية او الدولية وابى ان يتركها بالرغم من الامر الصادر اليه من الوزير وقد نظمت هذه الحالة المادة (20/2) .
وتظهر قراءة الحكم المتقدم ان المشرع العراقي افترض سوء نية العراقي الاصلي او المتجنس في الاوضاع المتقدمة وهذا الافتراض يثبت برفض الاستجابة لامر وزير الداخلية وجوب ترك العمل.
4- سحب الجنسية العراقية عن العراقي اذا اقام في الخارج بصورة معتادة وانضم الى هيئة اجنبية من اغراضها العمل على تقويض النظام الاجتماعي او الاقتصادي في الدولة باية وسيلة من الوسائل وقد نظمت هذه الحالة المادة(20/3).
وينسحب ما تقدم في الاحكام السابق من اسباب ومبررات على الحالة الرابعة من حالات سحب الجنسية.
5- الحالة الاخيرة من حالات السحب لم ينظمها المشرع بنص صريح في قانون الجنسية السابق وهي حالة من حصل على الجنسية العراقية بطريق الغش و التزوير وبرر البعض موقف المشرع العراقي هذا بان هذه الحالة تقوم على اساس باطل و الباطل لا يحتاج الى نص لبطلانه .
كما ان الغش الذي يبنى عليه الاكتساب يفسد كل شيء ولا يترتب عليه اثر ومقابل ذلك نظمت بعض التشريعات احكام هذه الحالة ومنها التشريع المصري.
اما موقف القانون الجديد رقم فقد اختزل حالات الفقدان الى ثلاث حالات حالة واحدة للفقدان الارادي وحالتين للفقدان اللاإرادي.
ففي اطار الفقدان الارادي.
فقد ذهب المشرع العراقي في المادة (10) التي تنص على (يحتفظ العراقي الذي يكتسب جنسية اجنبية بجنسيته العراقية مالم يعلن تحريريا عن تخليه عن جنسيته العراقية) وهذا يعني ان اكتساب جنسية اجنبية لا يستتبعه فقدان جنسيته العراقية أي لا يقع الاكتساب و الفقدان في وقت واحد كما كان عليه الحال في القانون الملغى م(11/1) فشروط النص :
1- ان يكتسب عراقي مواطن اصلي او طارئ الجنسية الاجنبية سواء داخل العراق او خارجه وان النص جاء مطلق ونعتقد ان الاكتساب في الغالب يتحقق بعد الاقامة القانونية على ارض دولة اجنبية أي ان يكون الاكتساب في الخارج كما يستوي ان يكتسب جنسية دولة عربية او غير عربية لان المقصود بمصطلح الاجنبي هو غير العراقي الذي يشمل العربي و الاجنبي فضلا عن ذلك لا تقبل تخلي العراقي عن جنسيته العراقية اذا لم يكتسب جنسية اجنبية حتى لا يقع في اللاجنسية.
2- ان يعلن تحريريا تخليه عن الجنسية العراقية وهذا يعني ان يقدم طلب يصرح به التنازل و الانسحاب من الجنسية العراقية الى الممثليات العراقية في الخارج (السفارات) في الغالب ولا ينطبق النص ومن ثم لا يفقد العراقي جنسيته ان اعلن شفويا عن التخلي لان النص قاصرا على التخلي تحريريا.
3- موافقة وزير الداخلية على طلب التخلي بعد احالته اليه من الخارج وهذا يعني ان الطلب التحريري بالتخلي لا يفقد العراقي جنسيته تلقائيا الا بعد اقترانه بالموافقة ويفقد العراقي جنسيته العراقية من تاريخ موافقة الوزير ويعامل معاملة الاجنبي من هذا التاريخ. وهذا يعني ايضا ان تاريخ اكتساب الجنسية الاجنبية لا يتزامن مع تاريخ الفقدان للجنسية العراقية كما لا يتزامن تاريخ تقديم طلب التخلي مع تاريخ فقدان الجنسية العراقية فالفقدان يقع من تاريخ موافقة الوزير على طلب التخلي.
تظهر قراءة النص وشروط تطبيقه انه يفضي الى ازدواج الجنسية ومعاملة هذه الظاهرة معاملة طبيعية رغم المحاذير المتعددة التي تكتنفها .. والتي سنوردها لاحقا..
اما في اطار الفقدان اللاارادي
فقد ذهب المشرع العراقي الى تنظيم حالتين لهذا الفقدان في المادة (15) التي نصت على (للوزير سحب الجنسية العراقية من غير العراقي التي اكتسبها اذا ثبت قيامه او حاول القيام بعمل يعد خطرا على امن الدولة وسلامتها. او قدم معلومات خاطئة عنه او عن عائلته عند تقديم الطلب اثر صدور حكم قضائي بحقه مكتسب لدرجة الثبات).
تظهر قراءة النص ان المشرع اورد حالتين وهما:
1- حالة قيام المتجنس بالجنسية العراقية بعمل يعبر عن ضعف الولاء للعراق ومن خلال النص نستطيع ان نستنتج الشروط الاتية:
أ- يكون العراقي متجنس بالجنسية العراقية اجنبي او عربي او عديم الجنسية يقوم او يحاول القيام بمفرده او بالاشتراك مع غيره داخل العراق او خارجه بعمل يعد خطرا على الامن و السلامة الوطنية للدولة مثل ذلك جرائم الارهاب او الفساد المالي و الاداري او جرائم غسيل الاموال.
ب- ان يثبت ادانته بالعمل او محاولة القيام به من قبل المحاكم المختصة سواء داخل العراق ام خارجه وهذا يعني ان مجرد توجيه الاتهام واحالته للمحاكم المختصة لا يكفي لسحب الجنسية كما يقتضي ان يكتسب الحكم الصادر بحقه درجة الثبات أي اما ان تفوت عليه مدد الطعن دون ان يطعن به او ان يطعن به ويصدق الحكم من المحاكم العليا مثل محكمة التمييز.
ج- ان يقوم وزير الداخلية بسحب الجنسية عن المتجنس بها فور اثبات قيامه بالعمل او محاولته القيام به و ادانته بحكم قضائي . ويفقد جنسيته من تاريخ السحب ويعد سحب الجنسية عقوبة تسبق العقوبة السالبة للحياة او للحرية فلا تمنع العقوبة الاولى ، الثانية.
وبعد سحب الجنسية عن المتجنس يعامل معاملة الاجنبي في الحقوق و الالتزامات ولا يؤثر سحب الجنسية من المتجنس على افراد اسرته الا اذا تحققت فيهم الشروط اعلاه.
2- حالة حصول المتجنس على الجنسية العراقية بناء على معلومات خاطئة عنه او عن احد افراد عائلته.
فيتطلب سحب الجنسية في هذه الحالة ما ياتي :
1- ان يكون العراقي الذي سحب منه الجنسية العراقية متجنس بها أي مواطن طارئ عربي او اجنبي.
2- ان يحصل على الجنسية العراقية لحسابه او لحساب عائلته بناء على معلومات خاطئة عن طريق شفهي او تحريري مثبته في وثائق مزورة عند تقديم طلب اكتساب الجنسية العراقية وهذا يعني ان تكون تلك المعلومات مؤثر في اكتسابه للجنسية أي بنية عليها الجنسية.
3- ان يثبت قضائيا عدم صحة المعلومات التي قدمها بحكم قضائي صادر من محكمة داخل العراق وان يحوز الحكم درجة البتات.
ومن الجدير بالذكر اذا اكتسب رب العائلة الجنسية العراقية بطريق الغش و التزوير (المعلومات الخاطئة) واكتسب الجنسية العراقية زوجته واولاده الصغار القصر الغير بالغين تبعا له و البالغين بناءا على معلومات خاطئة فان سحب الجنسية سيشمل المتجنس وجميع افراد اسرته وكل من دخل بناء على جنسيته اما اذا حصلت الزوجة على الجنسية العراقية بشكل مستقل عن الاساس الذي بنية عليه الزوج جنسيته وكذلك اولاده البالغين فان السحب سيمتد الى المتجنس واولاده الصغار الغير بالغين لان الغير بالغين يحصلون على الجنسية العراقية بالتبعية بسبب صغر السن.