انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الاتجاه الحديث في تحديد جنسية الزوجة في ظل الزواج المختلط

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون الخاص     المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة       5/23/2011 10:21:35 AM

الجديد قد اعترف بحرية واستقالية المراة الغير عراقية المادة (11) و العراقية م(12) في الاكتساب و الفقدان. وبحسب الشروط اعلاه اذا كانت اجنبية اما اذا كانت عراقية فيمكن ان تغير جنسيتها بصورة مستقلة عن زوجها سواء اكانت عراقية اصلية ام متجنسة داخل العراق ام خارجه. في حين لم يعترف قرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 180 لسنة 1980 بارادة المراة الاجنبية المتزوجة من عراقي في حرية الاختيار بين جنسيتها الاصلية و الجنسية العراقية انما كانت تجبر على المغادرة بعد خمس سنوات اذا لم تختار الدخول في الجنسية العراقية خلال 6 اشهر من انقضاء تلك المدة وهذا تعبير عن مخالفة واضحة للمعاير الدولية المستقر العمل بها في هذه الحالة علما ان المادة (12) من قانون الجنسية رقم 43 لسنة 1963 كانت تعطيها حرية كافية بين الالتحاق بالجنسية العراقية او البقاء على جنسيتها قبل تعديل المادة المذكورة.

 

   هذا وقد اعتنق مبدأ استقلالية المرأة في جنسيتها قانون الجنسية المصري رقم 160 لسنة 1950وذلك من خلال المادة(9) منه كما اكده بمقتضى القانون النافذ بموجب المادة (7)، وهذا المبدأ كرسه القضاء المصري في العديد من القضايا الصادرة عنه[1]

 

 

 

 

هـ- التبعية بسبب صغر السن

 

ان علاقة التبعية تكون على مظاهر متعددة ويختلف تاثير تلك التبعية بحسب المظهر الذي تكون عليه. ويعد صغر السن الاكثر تاثيرا من بين تلك المظاهر بعلاقة التبعية وهذا ما يجعل العلاقة ما بين الصغير الغير البالغ ومن في حكمه و العائلة (الاب في الغالب) واقعة تحت تاثير علاقة التبعية وهو موقف اغلب التشريعات ويمكن ان تاثر جنسية الام في جنسية الصغير في حال اكتسابها لجنسية دولة ما بعد وفاة الاب([2]) ويمكن ان يكون ذلك في حياة الاب ايضا ولكن بشكل محدود. والى ذلك ذهب القانون التونسي وقانون الجنسية الفرنسي لعام 1973 المعدل بقانون عام 1993 وقانون 1998 حيث اشترط لالحاق الصغير بجنسية احد والديه الذي اكتسب الجنسية الفرنسية اذا كان مقيم معه في فرنسا و سجل في اعلان التجنس و الى نفس المعنى ذهب قانون الجنسية الامريكي المعدل لعام 2001.

 

وتاثر الصغير غير البالغ بجنسية الاب المكتسبة بصورة رئيسة وبجنسية  الام المكتسبة بصورة ثانوية يعود على راى البعض الى ان الصغير يحتاج دائما لرعاية و اشراف وتربية من يمثله قانونا([3]) وغالبا ما يكون الاب فتكون ارادة الممثل القانوني معبرة حكما عن ارادة الصغير (التابع) في حال اكتساب الجنسية فضلا عن اكتساب الصغير لجنسية الاب يحقق وحدة نظامه القانوني فيكون هناك قانون واحد هو قانون دولة الاب لحكم حالته الشخصية ([4]) ومن ثم لا دخل لارادة الصغير في اكتساب جنسية بدون ارادة الاب لان ارادة الاخير تحل محل ارادة الاول فتنقل الجنسية من الاب الى الابن بحكم علاقة التبعية([5]).

 

وقد ذهب المشرع العراقي في قانون الجنسية الجديد الى تنظيم حكم تاثير الاكتساب.و الفقدان للجنسية العراقية من قبل الاب في جنسية اولاده الصغار غير البالغين وذلك في المادة (14/1) نصت على (اذا اكتسب غير العراقي الجنسية العراقية يصبح اولاده غير البالغين سن الرشد عراقيين بشرط ان يكونوا مقيمن معه في العراق) اما الفقرة ثانيا فنصت على (اذا فقد عراقي الجنسية العراقية يفقدها تبعا لذلك اولاده غير البالغين سن الرشد ويجوز لهم ان يستردوا الجنسية العراقية بناءا على طلبهم اذا عادوا الى العراق واقاموا فيه سنة واحدة ويعتبرون عراقيين من تاريخ عودتهم ولا يستفيد من حكم هذا البند اولاد العراقيين الذين زالت عنهم الجنسية العراقية بموجب احكام القانون رقم(1) لسنة 1950 و القانون رقم 12 لسنة 1951).

 

 ومن خلال النص اعلاه يتبين ان المشرع العراقي استدرك النقص الحاصل في موقف المشرع في قانون الجنسية رقم 43 لسنة 1963 الملغى في المادة 13 التي لم تحدد المقصود بالاولاد الصغار ولم تشترط بالاستفادة منه اقامة هؤلاء الاولاد في العراق حين اكتساب الاب الجنسية العراقية فجاءت المادة (14/1) من القانون الجديد لتحدد المقصودين بالنص وهم الاولاد الصغار الغير البالغين فقط واشترطت اقامتهم في العراق للاستفادة من الحصول على الجنسية العراقية عن طريق اكتسابها من قبل الاب.

 

ويؤخذ على موقف المشرع العراقي هذا ان النص لم يعلق لالحاق الصغار بجنسية الاب بالتبعية فقدانهم الجنسية الاجنبية بحسب قانون دولة الاب منعا من حالة ازداوج الجنسية او انعدامها في حين اشترط المشرع المصري ذلك في المادة (6) من قانون الجنسية المصري رقم 26 لسنة 1975 علما ان النص اعطى فرصة للاولاد بعد بلوغهم خلال سنة اختيار العودة لجنسيتهم الاصلية وعندها تزول عنهم الجنسية المصرية التي اكتسبوها بالتبعية عن طريق الاب قبل البلوغ وخروجهم من الجنسية المصرية يكون معلق على استردادهم لجنسيتهم الاصلية منعا من انعدام الجنسية.

 

ونعتقد ان تعليق دخول الاولاد الصغار تبعا لاكتساب الاب الجنسية العراقية على فقدانهم جنسيتهم الاجنبية يمنع حالة ازدواج الجنسية وانعدامها وهو موقف سليم.

 

و- التجنس Naturalisation ([6])

 

يعد التجنس من الاسباب الرئيسة للحصول على الجنسية المكتسبة[7] وتختلف احكامه بين نوعين نبحث كل منهما في بند نعرض في الاول التجنس العادي و في الثاني التجنس الخاص .

 

 

اولا - التجنس العادي وحالاته

 

من الثابت ان كل دولة تضع شروط للتجنس بجنسيتها وتقرر السلطة المختصة بشؤون الجنسية منحها لمن توافرت فيه تلك الشروط بحسب قانونها الداخلي وقد اعترف القضاء الدولي للدولة بصلاحية تقرير من هم وطننيها([8]) كما اقرت ذلك بعض الاتفاقيات الدولية ومنها اتفاقية لاهاي لعام 1930([9]) .

 

وقد عبر المشرع العراقي عن اختصاصه الاستئثاري في تقرير من يصلح ان يكون من الوطنيين عن طريق اكتسابه للجنسية العراقية في المادة(6) من القانون الجديد التي نصت على اولا: (للوزير ان يقبل تجنس غير العراقي عند توافر الشروط الاتية :

 

‌أ-     ان يكون بالغ سن الرشد.([10])

 

‌ب-       دخل العراق بصورة مشروعة ومقيما فيه عند تقديم طلب التجنس ويستثنى من ذلك المولودون في العراق و المقيمون فيه. الحاصلون على دفتر الاحوال المدنية ولم يحصلوا على شهادة الجنسية.

 

‌ج- اقام في العراق بصورة مشروعة مدة لا تقل عن عشر سنوات متتالية سابقة على تقديم الطلب وهذه المدة تسمى بفترة الريبة الاولى وهي لغرض الاستيثاق من طالب التجنس ومدى تاهيله للاندماج في الوسط الوطني وتختلف هذه المدة بين الدول ففي الكويت 20 سنة بالنسبة للاجنبي و 15 سنة بالنسبة للعربي و 5 سنوات في لبنان وامريكا وفرنسا و 4 سنوات في الاردن.

 

‌د-    ان يكون حسن السلوك و السمعة ولم يحكم عليه بجناية او جنحة مخلة بالشرف.

 

‌ه-    ان يكون له وسيلة  للعيش جلية).

 

‌و-   ان يكون سالما من الامراض الانتقالية.

 

 

ثانيا: لا يجوز منح الجنسية العراقية للفلسطينيين حتى تتحقق العودة الى وطنهم .

 

ثالثا : لا تمنح الجنسية العراقية لاغراض سياسة التوطين السكاني المخل بالتركيبة السكانية.

 

واعتقد ان التجنس عن طريق المادة (6) السالفة الذكر يستوعب حالات التجنس المنصوص عليها في قانون الجنسية السابق رقم(43) لسنة 1963 و التي تشمل الاجنبي الذي يؤدي خدمات نافعة للبلاد بحسب المادة (8/1) و العربي على اساس انتمائه للامة العربية بحسب قانون منح الجنسية العراقية للعرب رقم 5 لسنة 1975 و المواطن المغترب الذي ينتمي باصله للامة العربية و لا يحمل جنسية دولة عربية او يقيم في دولة عربية بحسب المادة (17) من قانون الجنسية السابق.

 

وتعليقا على المادة (6) الخاصة بالتجنس تتمثل في ان الجنسية المكتسبة منحة تلتمس وليست حقا موصوف يشترط في من يطلبها اهلية التصرف لانها تعبر عن انتقال الشخص من جنسية دولة الى اخرى وهي حالة مصيرية تشترط في من يكون عليها الاهلية الازمة لذلك  كما ان ذلك يحد من ظاهرة الدخول الغير مشروع للعراق وعدم اضفاء أي طابع شرعي للاقامة المترتبة عليه وحصر المشروعية بالاقامة المتاتية من الدخول المشروع و السبب في استثناء من ولد في العراق لان ارتباطه بالعراق يكون مفترض اما الشرط الثالث هو ان تكون له اقامة لمدة عشر سنوات للتاكد من اندماجه بالوسط العراقي من خلال تطبعه بطباع المجتمع و الاعتياد على اذواقه وسلوكياته وعادته و الالمام  بلغته وكان من المفترض على المشرع العراقي ان يفرق في مدة الاقامة المطلوبة بين العربي و الاجنبي فيجعلها اقل في الاول من الثاني لان العربي اسرع في الاندماج بالوسط العراقي من الاجنبي لان العربي اقرب في ثقافته وعادته فلا يحتاج فترة مماثلة للاجنبي الذي يبتعد اكثر عن ثقافة وعادات المجتمع العراقي فيحتاج مدة اقامة اطول من العربي لتاهيله للاندماج اما الشرط الرابع و الخامس و السادس فالسبب واضح لان المجتمع يرغب ضمن العناصر المقبولة اجتماعيا و اقتصاديا وصحيا. حتى لا يكون المتجنس عبأً على المجتمع الذي يريد اكتساب جنسيته وتظهر قراءة الشروط اعلاه ان يكون هناك طلب بعد الاقامة المطلوبة وانتظار صدور موافقة على الطلب لان الجنسية التي يطلبها الاجنبي منحة تلتمس لاحقا موصوفا.

 

وكما ذكر يقتضي ان يميز المشرع بين شروط تجنس العربي و الاجنبي وخاصة في شرط الاقامة للاسباب المذكورة سلفا.

 

من خلال قراءة النص نجد ان موقف المشرع العراقي هو تعبير واضح عما استقر عالميا من مبادئ ومعايير تحترم ارادة الدولة من خلال حريتها في تحديد شروط التجنس و الاعراف الدولية. التي تقتضي في ان تخلق تلك الشروط رابطة فعلية جدية تحقق درجة من التناسب ما بين الفرد و الدولة حتى يكون الاول مؤهل لحمل الجنسية.

 

فالشروط الواردة في المادة(6) تكاد تكون متفق عليها عالميا وبالمقابل يختلف تطبيقها تشديدا او تيسيرا بحسب مساحة الدولة الجغرافية وحاجتها للسكان ومواردها الاقتصادية([11]).

 

حالات التجنس العادي

 

لقد ذهب المشرع العراقي في قانون الجنسية الملغى رقم (43) لسنة 1963 الى تقسيم التجنس العادي الى ست حالات و بالمقابل قصرها المشرع العراقي في قانون الجنسية الجديد النافذ على ثلاث حالات وسوف نوضح هذه الحالات تباعا مع بيان موقف المشرع العراقي في القانونين اعلاه وهي :

 

1-  اكتساب الجنسية العراقية على اساس الولادة في خارج العراق من ام عراقية لاب مجهول او لا جنسية له.

 

هذه الحالة اخذ بها المشرع العراقي من القانونين فاشار لها في المادة (5) من القانون السابق و المادة (4) من القانون النافذ و يكاد يتطابق النص في المادتين اعلاه مع اختلاف بسيط نلاحظه من خلال المادة (4) حيث نصت على ((للوزير ان يعتبر من ولد خارج العراق من ام عراقية و اب مجهول الجنسية او لا جنسية له عراقي الجنسية اذا اختارها خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد الا اذا حالت الظروف الصعبة دون ذلك بشرط ان يكون مقيما في العراق وقت تقديمه طلب الحصول على الجنسية العراقية)) وبالمقارنة مع المادة (5) من القانون السابق الملغى نجد ان المشرع لم يشير الى امكانية تمديد مدة الحصول على الجنسية العراقية في ظل وجود ظروف صعبة كما اشترط للحصول على الجنسية العراقية عدم حمل المتقدم لاكتسابها  لاي جنسية اجنبية منعا من ازدواج الجنسية بالمقابل لم يشر المشرع العراقي في المادة (4) الى هذا الشرط لانه اخذ بالازدواج في ظل قانون الجنسية النافذ .

 

وبحسب موقف المشرع العراقي في القانون الجديد يشترط لتطبيق النص ما ياتي: 

 

‌أ-  ان يولد الولد لام عراقية سواء اكانت جنسيتها اصلية ام مكتسبة حين ولادة الولد ولا يستفاد من هذا الحكم اذا كانت الام عراقية حين الحمل واصبحت اجنبية حين الميلاد او اصبحت عراقية بعد الميلاد .

 

‌ب-       ان تحصل الولادة خارج العراق في دولة عربية او اجنبية لان المولود داخل العراق يحصل على الجنسية العراقية بصفة اصلية عن طريق الام وبموجب المادة (5) من القانون السابق والمفهوم المخالف للمادة(4) من القانون النافذ.

 

‌ج- ان يختار الحصول على الجنسية العراقية خلال سنة من تاريخ بلوغه سن الرشد ويمكن تمديد المدة لظروف استثنائية تحول دون تقديم الطلب خلال هذه المدة كانقطاع طرق المواصلات او غلق الحدود وهذا الحكم لم ينظم في القانون السابق في المادة (5) وبالمقابل اشترط المشرع في القانون الاخير شرط لم ينظمه القانون النافذ وهو عدم حصول المتقدم لاختيار الجنسية العراقية على جنسية اجنبية مكتسبة و السبب في ذلك ان القانون النافذ كما ذكرنا اخذ بازدواج الجنسية و يشترط هنا الموافقة على الطلب من وزير الداخلية لان الجنسية هنا منحه تلتمس لاحقا موصوفا.

 

‌د- ان يكون الاب مجهول او لا جنسية له و الاب مجهول يعني ان الاب انكر نسب الطفل اليه لانه ثمرة علاقة غير مشروعة في الغالب اما اذا اعترف الاب بنسب الطفل اليه في تاريخ لاحق على الميلاد و ظهر انه اجنبي تزول الجنسية العراقية عن المولود باثر رجعي يرتد الى يوم الميلاد سواء اكان المولود بالغ سن الرشد ام غير بالغ التحق بجنسية والده ام لم يلتحق على راى البعض في حين نرى وجوب استمرار المولود على الجنسية العراقية في كل الاحوال لان النص لم يحضر عليه استمرار حمل الجنسية العراقية وزوالها عنه فهو حكم لم ينظم تشريعيا ولا يمكن الحكم بتجريده من الجنسية العراقية لان الاصل في الاشياء الاباحة وبخلافه نكون امام حالة انعدام الجنسية وهي ظاهرة غير مقبولة عالميا.

 

اما اذا ظهر ان اب المولود عراقي فان المولود يستمر على حمل الجنسية العراقية بصفتها جنسيته الاصلية لا مكتسبة أي ان اساس الجنسية يتغير من كونها مكتسبة الى وصفها اصلية على اساس المادة (4/1) من القانون السابق و المادة (3) من القانون النافذ.

 

اما الاب عديم الجنسية فالمقصود به ان المولود يكون في الغالب ثمرة علاقة مشروعة الا ان الاب عديم الجنسية أي  لايحمل جنسية دولة معينة  لاسباب اما انه فاقد الجنسية منذ الميلاد او فقدها بسبب لاحق على الميلاد بالسحب او الاسقاط.

 

اما اذا اكتسب الاب جنسية دولة ما وكان الولد ما يزال غير بالغ فتزول عنه الجنسية العراقية على راي البعض ونرى ان الجنسية العراقية لا تزول الا اذا كان قانون دولة الاب يسمح بدخول ولده في جنسيته حتى لا يقع في اللاجنسية اما اذا اكتسب الاب الجنسية العراقية فيبقى الولد على الجنسية العراقية مع بقاء صفتها جنسية مكتسبة.

 

2- اكتساب الجنسية على اساس الولادة المضاعفة

 

تكتسب الجنسية في هذه الحالة على اساس ولادة الاب و الابن في اقليم دولة واحدة على نحو متتابع بولادة جيلين يعبر عن مواصلة العائلة بدولة الميلاد وقد اخذت العديد من التشريعات بهذا الاساس في منح الجنسيه ومنها فرنسا ومصر وسوريا وكذلك المشرع العراقي في القانون السابق الملغى المادة(6) التي تم تعطيل مضمونها فيما بعد بقرار مجلس قيادة الثورة المنحل رقم 200 لسنة 1980 الذي حدد مدة اقامة للاجنبي في العراق لا تتجاوز خمس سنوات قابلة للتمديد لمدة ثلاث سنوات وهذا يعني ان المدة الاجمالية القصوى لاقامة الاجنبي هي ثمان سنوات وهي مدة لا يمكن معها ولادة جيلين في العراق .

 

وبالمقابل ذهب المشرع العراقي في القانون الجديد النافذ الى استعياب نص هذه الحالة بحسب المادة (5) التي نصت على (( للوزير ان يعتبر عراقيا من ولد في العراق وبلغ سن الرشد فيه من اب غير عراقي مولود فيه ايضا وكان مقيما فيه بصورة معتادة عند ولادة ولده بشرط ان يقدم الولد طلبا بمنحه الجنسية العراقية)) لم يحدد المشرع العراقي في النص اعلاه مدة لتقديم الطلب كما كان عليه الموقف في القانون السابق وقبل تعطيله والتي حدد مدة اقصاها سنتين من تاريخ بلوغه سن الرشد. ومن خلال تتبع نص المادة(5) من القانون الجديد نستنتج الشروط الاتية هي كالاتي:

 

‌أ-  ان يولد الاب و الابن في العراق فولادة احدهما في العراق  و الاخر في الخارج لا يحقق متطلبات النص وبالتالي لا يستفيد المولود من الحصول على الجنسية العراقية فولادة الابن و الاب معا في العراق تفيد جدية الولادة و الاندماج بالوسط الوطني للمجتمع العراقي وقوة الصلة التي تربط العائلة بالعراق . وبها تكون ولادة الابن امتداد لولادة الاب وبحسب المفهوم النصي يستفاد من هذا الاساس من ولد لاب عراقي لا لام عراقية لانها اساس حالة اخرى ويجب ان تكون البنوة هنا شرعية،وتثبت بحسب القانون العراقي لان ذلك من النظام العام.

 

‌ب-       ان يكون الاب مقيم في العراق حين ولادة الولد حيث يفيد ذلك وحدة السكن للاب و الابن وبالتالي فتعتبر اقامة الاب حكما اقامة الابن كذلك لم يشترط المشرع العراقي في القانون الجديد تقديم الطلب خلال مدة معينة كما في المادة (6) من القانون السابق.

 

‌ج-  ان يقدم الولد طلبا لاختيار الجنسية العراقية عند بلوغه سن الرشد وهو اكمال سن الثامنة عشر من العمر م(1/3) من القانون الملغى والمادة(1/ج) من القانون الجديد ولم يشترط المشرع في القانون الجديد تقديم الطلب خلال سنتين من تاريخ البلوغ كما كان موقفه من القانون السابق بحسب مفهوم المادة(6).

 

‌د- الموافقة على الطلب من قبل وزير الداخلية حيث يخضع الطلب لتقدير وزير الداخلية او من يخوله لان الجنسية في هذه الحالة منحه تلتمس وليست حقا موصوفا.

 



[1] -انظر حكم محكمة القضاء الاداري في مصر في القضية رقم 1364 لسنة 5ق جلسة 10/6/1952 فقد جاء فيه (ان اكتساب المرأة الاجنبية التي تتزوج من مصري جنسيته المصرية لايتم بقوة القانون على نحو ما كانت تنص به المادة 14 من المرسوم بقانون رقم 19 لسنة 1929 بل ان هذا الحق اصبح مقيدا بقيود جاءت بها المادة التاسعة من القانون الجديد رقم 160 لسنة 1950 ومن هذه القيود مافرض على الزوجة نفسها وهو اثبات رغبتها في كسب الجنسية المصرية في وثيقة الزواج  او في طلب لاحق لها،ومنها قيد خاص بفترة معينة يجب انقضاؤها بعد تمام الزوجية ومنها ما خول وزير الداخلية في صورة حق في حرمانها من كسب هذه الجنسية  بقرار مسبب قبل فوات الفترة سالفة الذكر) اشار اليه ،حسين عبد السلام جابر،الموجز في احكام القانون الدولي الخاص ،دار النهظة العربية ،القاهرة،1985،ص20-21.

 

[2] - المادة (4) من قرار (15) المعدل لقانون الجنسية اللبناني اشار اليه د. عكاشة محمد عبد العال،احكام الجنسية اللبنانية،مصدر سبق ذكره ص 181 وكذا.

 

[3] - المصدر نفسه،ص83 وما بعدها.

 

[4] - د. عبد الحميد محمود عليوة ،مصدر سبق ذكره،ص 174 -176.

 

[5] - قرار محكمة استئناف بيروت رقم 9188 في 16/10/ 1969 اشار اليه د. عكاشة محمد عبد العال،احكام الجنسية اللبنانية،مصدر سبق ذكره،ص179.

 

[6] - ويفيد هذا المصطلح بحسب المفهوم الفرنسي تاصيل الاجانب أي اعتبارهم بحكم الوطنيين الاصلاء د. شمس الدين الوكيل،مصدر سبق ذكره،ص 94 .

 

[7] -انظر حكم محكمة القضاء الاداري المصرية في القضية رقم 14 لسنة 8ق جلسة 7/2/1956 ،فقد قضت فيه (ان التجنس يقوم على عمل اداري من جانب الدولة تمنح به الجنسية المصرية لطالبها ،فلا يتم التجنس إلا بتوافق ارادتي الفرد والدولة) اشار اليه حسين عبد السلام ،مصدر سابق،ص18.

 

[8] - الراي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية الدائمة عام 1923 بخصوص النزاع بين فرنسا وبريطانيا وقضية تونس ومراكش وكذلك حكم محكمة العدل الدولية 1955 في قضية نوتباوم للمزيد ينظر د. هشام خالد،اهم مشاكل قانون الجنسية العربي،مصدر سبق ذكره،ص 42 وما بعدها.

 

[9] - Article (1) (It is for each state to determine  under it’s own law who are it’s nationals – This law shall be recognized by other states in so for as it is consistent with international conventions , international castom and the principles of law generally with regard to nationality)

 

[10] - وسن الرشد بحسب المادة (1/ج) من قانون الجنسية الجديد ثمانية عشر سنة كاملة بسحب التقويم الميلادي وهو نفس السن الذي اشارت اليه المادة (106) من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 ويشترط ان يتحقق البلوغ (كمال الاهلية) بحسب القانون العراقي في حين يذهب البعض الى ان شرط الاهلية يجب ان يتقرر بحسب قانون الجنسية الاصلية وهناك من يشترط تحققه بحسب القانونيين اعلاه ويكتفي البعض بتحققه وفقا لقانون احدهما ،د. فؤاد عبد المنعم رياض – مصدر سبق ذكره- ص79-80

 

[11] - د. شمس الدين الوكيل،مصدر سبق ذكره،ص94 وما بعدها.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .