انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 4
أستاذ المادة عبد الرسول عبد الرضا جابر شوكة
24/05/2018 13:59:08
المطلب الثاني عناصر الموطن يظهر من خلال تعريف الموطن بانه يقوم بركنين او عنصرين الاول مادي و الثاني معنوي سنعرض لكل منهما في فرع
الفرع الاول العنصر المادي ويتمثل هذا العنصر بالوجود المادي للشخص الذي يتخذه بوصفه حيزا جغرافيا معينا في وقت ما بحيث يكون له صلة مادية به فاذا غاب عنه كان له نية العودة اليه اي لا ينتفي هذا العنصر اذا انقطع الشخص عنه لفترة معينة طالما كانت له نية العودة اليه. ويختلف هذا العنصر عن محل وجود الشخص الذي يعني وجود الشخص في مكان ما في وقت معين بصورة طارئة او عرضية فهذا الوجود لا يصلح.لتكوين العنصر المادي ذلك لان العنصر المادي يفترض الوجود المادي للشخص في وضعين هما اما اتخاذه مقاما او عملا وهذا ما لا يتوافر في محل وجود الشخص الذي هو مكان اضطراري طارئ عرضي ولكن ممكن ان يتحول محل وجود الشخص الى العنصر المادي اذا تغير القصد من الوجود ولا يكفي هذا العنصر لوحده لثبوت الموطن وانما الاستقرار فيه بقصد اتخاذه محل للاقامة والذي يعدعندها قرينة على التوطين. الفرع الثاني العنصر المعنوي ويتمثل هذا العنصر بنية البقاء لمدة غير محدودة في المكان الذي اتخذه الشخص للاقامة فيه. فهذا العنصر يكشف عن طبيعة العنصر المادي فيما اذا كان عبارة عن مجرد محل اقامة او موطن فاذا اقترن العنصر المعنوي بالوجود المادي للشخص فنكون امام موطن اما اذا لم يتحقق الاقتران فنكون امام محل اقامة. ولا عبرة بطول او قصر مدة الاقامة في تحقيق العنصر المعنوي فالاقامة لمدة عشرسنوات لشخص سجن في فرنسا لا تفضي الى تحقيق هذا العنصر لان السجن في هذا الوضع لاتتحقق فيه الاقامة لمدة غير محددة لان اقامته محددة ابتداءاً وانتهاءاً و مقابل ذلك استمرار اقامة عراقي في بريطانيا لاكثر من سنة تكفي لتحقيق هذا العنصر اذا قصد الشخص في الوضع الاخير الاقامة لمدة غير محددة ابتدءاً أي يقتضي ان لا تكون نية البقاء معينة ابتدا وسلفا والا انعدم الركن المعنوي . اضافة الى ما تقدم لا تكفي نية البقاء لمدة غير محدودة بذاتها اذا تخللها الاكراه ويمكن الاعتداد بها اذا ارتفع الاكراه من الوقت الذي يرتفع فيه الاكراه ومثال ذلك اقامة السجناء و المرضى و الهاربون من الدائنون ومن وجه العدالة لا تفضي طول اقامتهم وان اقترنت بنية البقاء في كسب الموطن وذلك لان ارادتهم مشوبة بعيب الاكراه ويمكن ان توصف اقامتهم بانها عرضية او طارئة تتحول الى اقامة دائمية او مؤقتة ومن ثم تكون موطن اذا ارتفع عيب الاكراه فيعتد بنية البقاء و الاقامة من هذا الوقت ويختلف الوقت بحسب طبيعة الحالة فالبنسبة للسجين يكون وقت اطلاق سراحه وللمريض وقت اكتسابه درجة الشفاء التام وللهارب من وقت العفو او براءة ذمته اذا كان مدين فالشخص في الاوضاع المتقدمة لا يكون الا امام خيار واحد قبل ارتفاع الاكراه فتوصف اقامته بانها اضطرارية عرضية ولكنها تصبح اقامة دائمية او مؤقتة وقت ارتفاع الاكراه لانه سيكون امام خيارين اما البقاء في دوله اقامته الاضطرارية او العوده الى دولته اقامته الاصليه ومن الجدير بالذكر ووفق ما تقدم يفترض اكتساب اقامة في دولة اكتمال اهليه الشخص وخلو رضاه من أي عيب من عيوب من عيوب الرضا أي ان تكون ارادته للاقامه لمدة غير محدوده صحيحه وسليمة من العيوب ومنها الاكراه حتى ينتج اختيار الشخص من الاقامه في دوله ما اثره من كسب الموطن ويسمى الموطن المتحقق بهذه الاليه بالموطن الاختياري او المكتسب. ومن الجدير بالذكر ان اغلب التشريعات افترضت اقتران العنصر المعنوي بالعنصر المادي ومنها القانون المدني المصري و السوري و العراقي وبعض التشريعات الاجنبية ومنها السويسري و الالماني.
المطلب الثالث اسس تعيين الموطن تتوزع دول العالم على مجموعتين في اعتماد اسس تعيين الموطن الاولى تحدد هذه الاسس بمحل الاقامة و الثانية تحددها بمقر الاعمال او مركز الادارة الرئيس ولبيان ذلك سنعرض لكل منها من خلال فرعين الفرع الاول تعيين الموطن عن طريق محل الاقامة ( التصوير الواقعي ) يقوم هذا الاساس على تصوير واقعي للموطن فهو يعتمد الواقع العملي في تقييم الموطن. فالدولة التي فيها محل اقامة الشخص تعد دولة موطنه، وقد اخذت بعض الشريعات الاجنبية بهذا الاساس ومنها التشريع الاسباني و البرتغالي و الالماني و السويسري و التركي كما اخذت به جميع التشريعات العربية ومنها التشريع المصري والعراقي . ويترتب على الاخذ بهذا الاساس نتيجتان الاولى تتمثل بامكانية تعدد الموطن وذلك لامكانية تعدد محل الاقامه و الثانية تتمثل بامكانية انعدام الموطن لامكانية انعدام محل الاقامة وهذا يعني ان هناك ظاهرتين يفضي اليها هذا الاساس هما ظاهرة التنازع الايجابي في الموطن و تترتب على النتيجة الاولى وظاهرة التنازع السلبي في الموطن وتترتب على النتيجة الثانية. مقابل ظاهرتين التنازع الايجابي والتنازع السلبي في الجنسيات والذي مر بنا سابقا وستنبحث اليات حل تنازع الموطن في الحالتين لاحقاً، ومن الجدير بالذكر ان الشريعة الاسلامية اخذت بهذا التصور واصطلح على الموطن فيها بالوطن ويكن للذمي موطن طالما كانت له اقامة دائمية فيها في حين لايكون للمستامن موطن انما اقامة مؤقتة لان الاول يخول باقامة ممتدة بموجب عقد الذمة في حين تقيد اقامة الثانية باقل من سنة وان اكتملت اقامته لمدة سنة فيتحول عندها عقد الامان الى عقد ذمة ويكون له بعد ذلك حق الاقامة الدائمية التي تمكنه من اكتساب موطن فيها
الفرع الثاني تعيين الموطن عن طريق مقر الاعمال ( التصوير الحكمي ) بحسب هذا الاساس يتعيين الموطن في الدولة التي يوجد فيها للشخص مقر ادارة رئيس وينطوي هذا الاساس على تصوير حكمي افتراضي للموطن حيث يفترض القانون حكما بان لكل شخص موطن في الدولة التي يوجد فيها مقر اعماله ، وبذلك يتجاوز هذا التصوير للموطن الواقع العملي فالعامل يفترض ان له موطن في مؤسسته المهنية و الطبيب في المستشفى . فيكون لكل شخص مقر اعمال وقد اخذت بهذا الاساس بعض التشريعات ومنها التشريع البريطاني و الفرنسي و الامريكي و الايطالي و البلجيكي و الهولندي ويترتب على هذا الاساس نتيجتان الاولى عدم امكانية تعدد الموطن ذلك لان مقر الاعمال واحد لا يتعدد و الثانية عدم امكانية انعدام الموطن وذلك لعدم امكانية انعدام مقر الاعمال ذلك لان القانون يفترض موطنا لكل شخص وباثر ذلك لا تقع في ضوء هذا التصوير للموطن ظاهرتين هما التنازع السلبي للموطن لعدم امكانية انعدامه وظاهرة التنازع الايجابي للموطن وذلك لعدم امكانية تعدده. ومن ثم يكون لكل انسان موطن ولا يمكن ان يعيش باكثر من موطن او بدون موطن لان القانون يفترض له موطن دائما. في هذا السياق يقول اللورد وست بيري في محاظراته في القانون البريطاني ان كل انسان يجب ان لا يكون بدون موطن .هذه النتيجة يؤكدها القانون البريطاني وهي تؤمن وضع هو ان يكون لكل من يولد موطن والده اذا كانت البنوة شرعية وان يكون له موطن والدته اذا كانت البنوة غير شرعيه( طبيعية ) كما يكون للقيط موطن مكان العثور عليه ويعد الموطن في الاوضاع المتقدمة من انواع الموطن الاصلي يلازم الانسان حتى البلوغ وعندها يكون له حق تغير الموطن الاصلي عن طريق اكتساب غيره بالفعل كما كان هذا هو موقف القانون الامريكي .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|