انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

سمو الدستور

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 1
أستاذ المادة حسين جبار عبد       30/05/2017 12:04:06
يعني سمو الدستور أنه القانون الأسمى في الدولة ، يعلوا على ما عداه من قوانين وأعمال ، وبمقتضى هذا السمو للدستور، فأن النظام القانوني للدولة يرتبط بالقواعد الدستورية ارتباطاَ وثيقاَ من شأنه أن يمنع أية سلطة عامة من ممارسة اختصاصات غير الاختصاصات التي قررها الدستور(1) . فالدستور هو الذي يخلق النظام القانوني في الدولة ، فكل قانون يصدر يجب أن لا يخالف أحكام الدستور ، بما إن الدستور هو مصدر تلك القوانين من حيث وجودها وشرعيتها ، كما إن الدستور يحدد اختصاص كل سلطة من السلطات العامة التي ينشئها ، لذلك تخضع هذه السلطات جميعها للدستور التي أوجدها وحدد اختصاصها وبين كيفية تكوينها(2) .
وهذا المبدأ أي سمو الدستور على ما عداه من قوانين لا يسود إلا في الأنظمة الديمقراطية ولا وجود له في الأنظمة الديكتاتورية ، بحيث لا يعترف الحكام في هذه الأنظمة بالدساتير ولا بغيرها من القوانين فجميع أعمالهم تقو على السيطرة والاستبداد والقوة(3).
ويعد مبدأ سمو الدستور من خصائص الدولة القانونية ، فهو من الأسس الرئيسية التي يقوم عليها نظام الدولة القانونية ، إذ انه لا سبيل الى تحقيق خضوع الدولة للقانون وتقييد الحكام بقواعد عليا تحد من سلطانهم ما لم تهيئ للنصوص المنظمة لاختصاصات الحكام مكانة عليا تسمو على هؤلاء الحكام وتخضعهم لأحكامها وقيوده(4).
ويقودنا مبدأ سمو الدستور في الدولة الى التسليم بمبدأ أخر يطلق عليه مبدأ سيطرة أحكام القانون أو مبدأ المشروعية ، ويقصد بهذا المبدأ خضوع الحكام والمحكومين لسيطرة أحكام القانون ، إذ لا يجوز لأي هيئة أو فرد أو سلطة عامة أو خاصة أن تقوم بأي تصرف مخالف للقانون ، فهذا المبدأ يفرض على الجميع احترام أحكام القانون ، وبتعبير أخر فأن مبدأ سمو الدستور يعد مظهرا من مظاهر علو أو سيطرة أحكام القانون ، وهو ما يطلق عليه مبدأ سيادة القانون ، فالحكومة الديمقراطية تصبح حكومة مستبدة إذا لم يراعى فيها هذا المبدأ ، وان جوهر هذا المبدأ يكون في خضوع الجميع سواء كانوا حكام أو محكومين لحكم القانون ، وانه ليس لأي هيئة أو شخصية أن تفرض أو تقوم بتصرف مخالف لأحكام القانون ، وأن تكون للدستور أو لأحكامه سيطرة كاملة(5).
أن مبدأ سمو الدستور يقوم أو يتحقق بتوافر عنصرين هما السمو الموضوعي للدستور ، أي أن القواعد الدستورية تستمد سموها الموضوعي من طبيعة ومضمون القواعد الدستورية نفسها.
والسمو الشكلي للدستور يتحقق أو يقوم بان يكون وضع وتعديل الدستور بأساليب وأشكال وإجراءات خاصة ، تختلف عن الأشكال والإجراءات التي يتم بها وضع وتعديل القوانين العادية، بحيث إن سمو الدستور من الناحية الموضوعية باعتباره القانون الأساسي في الدولة يفقد أهميته إذا لم يواكبه سمو شكلي يعتمد على الشكل والإجراءات التي تصاغ بها القواعد الدستورية(6).
وسوف نتناول في هذا البحث مظاهر مبدأ سمو الدستور في دستور العراق لعام 2005 ، وبما ينسجم مع نص المادة 13 منه والتي نصت على:
"يعتبر هذا الدستور القانون الأعلى والأسمى في العراق ،ويكون ملزماً في أنحائه كافة ، وبدون استثناء ، ولا يجوز سن قانون يتعارض مع هذا الدستور ويعد باطلاً كل نص في دساتير الأقاليم أو أي نص قانوني آخر يتعارض معه".


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic