انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 2
أستاذ المادة حامد عباس محمد المرزوك
3/11/2012 7:05:08 PM
التهرب من الضريبة التهرب من الضريبة هو ظاهرة يحاول المكلف بالضربة عدم دفعها كلياً أو جزائياً بعد تحقق واقعتها المنشئة. والتهرب قد يكون مشروعاً والذي يطلق عليه تجنب الضريبة ، وهو الذي لا يتضمن مخالفة قانونية ، أو تهرباً غير مشروع وهو الذي يتضمن مخالفة قانونية وهو الذي يقصد في الدراسات المالية بالتهرب. ويكون التهرب مشروعاً (1) ، في الحالات الآتية: 1 – عدول الأفراد عن شراء السلعة التي تفرض عليها ضريبة مرتفعة أو الانصراف عن ممارسة استغلال معين ، إلى استغلال آخر تكون نسبة الضريبة المتحققة على هذا الاستغلال أقل. 2 – أن يستغل الشخص نصوص بعض بنود قانون ضريبة الدخل التي تنص على الاعفاء من الضريبة لمن يستثمر في قطاعات محددة مثل الزراعة ومثال ذلك الفقرة(13 –أ) من المادة السابعة من قانون رقم 57 لسنة 1985 المعدل والتي تنص على اعفاء ( الدخل الذي يتاتى من الأرض المستثمرة في الزراعة أو البستنة أو التحريج أو من تربية الماشية أو الدواجن أو الاسماك أو النحل ..الخ) وكذلك تنص الفقرة 15-أ من نفس المادة على ( إعفاء الأرباح الرأسمالية ، وتعتبر الأرباح الناجمة عن شراء الأراضي والعقارات والأسهم والسندات وبيعها من هذه الأرباح الرأسمالية). 3 – قيام شخص بنقل ملكية أمواله إلى ورثته عن طريق عقد بيع خلال حياته تهرباً من خضوع هذه الأموال لضريبة التركات أو في حالة أن قانون الضريبة لا يخضع الهبات إلى الضريبة على التركات فيقوم المورث بهبة أمواله إلى ورثته. 4 – قيام الشخص بنقل عبء الضريبة بعد أن يكون قد دفعها لدائرة ضريبة الدخل إلى شخص آخر ويطلق على هذه الحالى ( انعكاس الضريبة). 5 – تحويل الضريبة عن طريق تحسين عمليات الإنتاج بما يعوض مقدار الضريبة أو لجوء المنتج إلى إنقاص درجة جودة أو حجم المنتج مع بقاء سعر السلعة على ما هو عليه. أما التهرب غير المشروع فهو التهرب الذي يتضمن غشاً أو احتيالاً يلجأ إليه المكلف بالضريبة عن طريق الامتناع عن تقديم الإقرار أو أن يتخلص من جزء من الضريبة عندما يقدم إقراراً لا يتفق وحقيقة الأمر . وفي مجال الضريبة الجمركية صورة إدخال السلع المستوردة أقل من قيمتها الحقيقية ومن صور التهرب غير المشروع محاولة المكلف بالضريبة بعد أن يحدد المبلغ الواجب الدفع للإدارة الضريبة إخفاء أمواله أو تهريبها حتى يتعذر استيفاء دين الضريبة . وتبين المادة 42 من قانون ضريبة الدخل رقم 27 لسنة 1985 حدد حالات التهرب غير المشروع كما يلي: أ – قدم كشفاً غير صحيح وذلك بأن أغفل أو أنقص أو حذف منه أي دخل أو أي جزء من الدخل الذي يترتب عليه تقديم كشف به بمقتضى هذا القانون وأثر على مقدار الضريبة بشكل ملموس. ب – إدراج أي بيان كاذب أ قيد صوري أو غير صحيح في كشف أو بيان قدم بمقتضى هذا القانون. ج – اعد أو حفظ أو سمح بإعداد أية دفاتر أو حسابات أو قيود صورية أو مزورة أو زور أو سمح بتزوير أية دفاتر أو حسابات أو قيود أخفاها أو اتلفها كلياً أو جزئياً بقصد إخفاء أو تهريب أي دخل خاضع للضريبة بمقتضى هذا القانون أو أي جزء من ذلك الدخل أو للتملص من دفع الضريبة كلياً أو جزئياً أو للحصول دون حق على إعفاء أو تنزيل أو إنقاص يسمح به هذا القانون. د – لجأ إلى حليلة أو خدعة مهما كان نوعها أو أجاز استعمالها للتهرب من دفع الضريبة أو لتخفيض مقدارها بأية صورة من الصور. هـ - امتنع عن تقديم المعلومات التي طلب منه تقديمها أو أعطى المعلومات أو بيانات غير صحيحة فيما يتعلق بأي واقعة أو أمر أو مسألة تؤثر في مسؤوليته أو في مسؤولية أي شخص آخر في دفع ضريبة الدخل أو التأثير في مقدارها. و – أعطي خطياً أي جواب كاذب على أي سؤال أو طلب وجه إليه للحصول على معلومات أو بيانات يتطلبها هذا القانون وذلك بقصد التملص من دفع الضريبة كلياً أو جزئباً. ز – امتنع عن تقديم الكشف المنصوص عليه في المادة (26) من هذا القانون وكان من الفئات الملزمة بتقديم الكشف قانوناً بعد أن تم تبليغه بوجوب تقديم الكشف وذلك بطرق التبليغ المشار إليها في المادة (25) من هذا القانون. ومن العوامل المؤدية إلى التهرب من الضريبة ما بأتي: - ارتفاع أسعار الضرائب فكلما ارتفعت أسعار الضرائب كان الدافع لدى المكلف بالتهرب منها كبيراً والعكس صحيح. - تعد الظروف الاقتصادية عاملاً مهما في ارتفاع ظاهرة التهرب من الضريبة وبالعكس ففي أوقات الرخاء الاقتصادي تقل مقاومة الأفراد لما تفرضه الدولة من ضرائب لكثرة النقود وارتفاع الدخول وعلى العكس يكثر التهرب في اوقات الكساد الاقتصادي. - كما أن سياسية الدولة الانفاقية تعد أمراً مهما في اتجاهات التهرب من الضريبة انخفاضاً وارتفاعاً فعندما يكون إنفاق الدولة موجهاً الى ما يحقق أكبر قدر من المنافع للأفراد يشعر المكلفون بالضريبة بجدوى دفعها ويمتنعون عن التهرب منها والعكس صحيح. - كما أن طبيعة الجزاءات التي تفرضها الدولة على المتهربين من دفع الضريبة تؤثر في قرارهم بالتهرب أو عدمه فعندما تتشدد الدولة في جزاءاتها يقارن المكلف بين النفع الذي يحققه نتيجة التهرب من الضريبة والضرر الذي سيلحقه نتيجة تطبيق قانون الضريبة وما يقرره من جزاءات فيعدل عن التهرب والعكس صحيح . - كما أن درجة انتشار الوعي الضريبي والمستوى الأخلاقي للأمة يلعب دوراً في مسألة التهرب الضريبي ، فكلما كان الوعي الضريبي عالياً والمستوى الأخلاقي للأمة مرتفعاً قلت رغبة الأفراد في التهرب الضريبي حيث يزدادا شعور الأفراد بواجبهم تجاه الدولة وعلى العكس حيث ينخفض الوعي الضريبي والمستوى الأخلاقي للمجتمع يقل شعورهم بهذا الواجب تجاه دولتهم ، وقد ذهب علماء الاجتماع والأخلاق إلى تأكيد تفشي هذه الظاهرة (التهرب الضريبي) بين مختلف طبقات الشعب ، الأمر الذي دفعهم إلى القول بأن التهرب الضريبي هو جريمة الشرفاء بدعوى أن الأشخاص ذوي الضمائر الحية الذين لا يقبلون الاستيلاء على شيء – مهما كان تافها – بغير حق لا يتورعون عن مخالفة قانون الضريبة دون تردد ، اعتقاداً منهم بأن هذا القانون يفرض عليهم القيام بتضحية غير عادلة ، وانهم في دافع الأمر ضحية لنصوص تحكمية. - يؤدي الازدواج الضريبي إلى ميل المكلفين إلى التهرب من الضريبة لما يؤدي إليه من زيادة العبء الضريبي عليهم. - إن عدم كفاءة الإدارة الضريبية من حيث الكم أو من حيث النوع والمتمثل في انخفاض عدد العاملين وانخفاض مستواهم الثقافي والمهني يؤدي إلى انخفاض أدائها في مجال حصر المكلفين وما يستحق عليهم من ضرائب. - كما أن لأسلوب تحديد دين الضريبة نصيباً مهماً في مدى التهرب من الضريبة فيفسح المجال للتهرب من الضرائب التي يستدعي ربطها إقراراً من المكلف كالضريبة على الدخل وتقل في الضرائب التي تجبى من المصدر كالضرائب على الأجور والمرتبات. ومما لاشك فيه أن للتهرب آثاراً سيئة فهو يؤدي الى انفاض حصيلة الضريبة والى عدم المساواة بين الافراد حيث يتحمل بعضهم أعباء أكبر (وهم الملتزمون بدفعها )عن غيرهم (وهم المتهربون من دفعها) كما يؤدي التهرب ونتيجة لانخفاض حصيلة الضرائب الحالية إلى اضطرار الدولة إلى فرض ضرائب جديدة أو رفع أسعار الضرائب الحالية فيزداد العبء على من لم يتهرب ولذا أصبح من الواجب اتخاذ كافة الوسائل لمكافحة التهرب وهي:
الوسائل الوقائية: - إلزام بعض الأشخاص باقتطاع دين الضريبة المستحقة على أشخاص آخرين عند المنبع وقبل دفع المال المستحق لهم أي المستحق للمكلفين بدفع الضريبة كالضريبة على أرباح الأسهم والسندات والضريبة على المرتبات والأجور. - تحفيز الأفراد على تقديم ما يتوفر لديهم من معلومات عن المكلفين بالضريبة كمقادير دخولهم وأرباجهم وممتلكاتهم مقابل مكافأت مالية. - إعطاء الحق لموظفي الإدارة الضريبية بالاطلاع على الدفاتر والوثائق والمستندات الخاصة بالمكلف بالضريبة إذا كان ذلك ضرورياً للوصول الى تحديد دقيق لوعاء الضريبة أو في حالة الشك بأن الاقرار المقدم من قبل المكلف لا يتفق والحقيقة. - إلزام المكلف بتقديم اقرار باليمين حتى يمكن تطبيق العقوبة الخاصة باليمين الكاذبة أذا كان الاقرار غير صحيح وكان المكلف سيء النية وهذا متبع في بعض التشريعات الضريبية. - استيفاء الضريبة عيناً من الأموال التي تختلف الإدارة الضريبية مع المكلف على تقدير قيمتها ويحدث هذا بالنسبة للضريبة الجمركية.
الوسائل الجزائية: تقدير عقوبات ضد الغش الضريبي مثل المصادرة أو الغرامة ولا شك أن التشديد بالعقوبة سيعمل على خفض حالات التهرب من الضريبة وخاصة إذا صاحب العقوبات المذكورة عقوبات بدنية كالحبس أو معنوية كإعلان أسماء المتهربين على الجمهور.
الوسائل الدولية : لفرض مكافحة التهرب عقدت الكثير من الاتفاقيات الدولية بهدف تبادل المعلومات المتعلقة بفرض الضرائب وتحصيلها ، وكذلك تبادل المساعدة بين الدول وفي هذا الاتجاه عنيت عصبة الامم المتحدة بمكافحة التهرب ووضع لذلك مشروع اتفاقيتين احدهما خاص بالمساعدة الإدارية وتبادل المعلومات والثانية خاصة بتسهيل وتحصيل الضرائب المستحقة في بلد آخر ، على ان الكثير من الدول لم تأخذ بهاتين الاتفاقيتين حتى لا يؤدي ذلك إلى عدم ورود رؤوس الأموال إليها من الخارج.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|