انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الآثار الاقتصادية للقروض العامة( مرحلة التسديد)

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 2
أستاذ المادة حامد عباس محمد المرزوك       12/21/2011 5:33:13 PM
الآثار الاقتصادية للقروض العامة( مرحلة التسديد)
3 – مرحلة التسديد:
الآثار المترتبة على خدمة العبء المالي للقروض العامة ويمكن تناولها من جانبين :
أ – آثار تسديد القروض الداخلية ب – آثار تسديد القروض الخارجية
أ – آثار تسديد القروض الداخلية : في مرحلة تسديد القروض الداخلية عادة ما تقوم الدولة باقتطاع جزء من أموال المكلفين أي على شكل ضرائب لتقوم بتقديمها الى المكتتبين الذين اسهموا بالقرض العام وفي هذه المرحلة من تسديد القروض الداخلية علينا ان نميز في الآثار بين الأفراد والدولة .
فعلى صعيد الأفراد الذين يستلمون العوائد المتأتية من القرض أي ( الاقساط + الفوائد) ، فانهم عادة لا يتجهون بها نحو الاستهلاك طالما أنهم ساهموا بالقرض العام من خلال أموال غير مخصصة للاستهلاك بل هي من المدخرات وعندئذ ليس من المتوقع أن يزيد استلام الأفراد لتلك العوائد من حجم الاستهلاك للبلد أذن لم يبق للأفراد الإ توظيف هذه الأموال واستثمارها . والخيار الأول المتاح أمام الأفراد هو العودة من جديد للآسهام بقرض عام آخر ، وفي هذه الحالة ستكون الآثار مشابهة لتلك التي تطرقنا إليها في مرحلة الاكتتاب . أما الخيار الثاني فيتمثل بزيادة المدخرات ومن ثم زيادة الأموال المعروضة للاستثمار وهذا ما يؤدي بالمحصلة الى انخفاض في اسعار الفائدة ومن ثم تشجيع للاستثمار وتوسع في الإنتاج.
أما على صعيد الدولة والاقتصاد القومي ككل ، فالدولة هنا في موضوع تسديد القرض الداخلي قد تلجأ الى الضرائب غير المباشرة وذلك لتسديد القرض الى المكتتبين وهذا يعني ان الدولة قد سحبت الأموال من ذوي الدخل المحدود الذين يمتازون بارتفاع ميلهم الحدي للاستهلاك والذين هم اكثر من تصيبهم الضرائب غير المباشرة وقدمتها ( أي الدولة) الى أفراد تزداد عندهم الأموال أو غير المخصصة للاستهلاك . إذن فنقل القوة الشرائية من الأفراد ميلهم الحدي للاستهلاك مرتفع الى أفراد ينخفض لديهم الميل يعني بالمحصلة تولد آثار انكماشية في الاقتصاد . من جانب آخر فقد تكون حصيلة السندان هي احتفاظ البنك المركزي أو المصارف التجارية بها وهذا يعني آثار انكماشية ايضاً لأنه تحويل من اموال مخصصة للاستثمار الى ودائع غير مستثمرة وبالعكس إذا لاحظت هذه المصارف أن الاحتياطيات أصبحت لديها كثيرة وطرحت قسم كبير منها للاستثمار الأمر الذي يتمخض عن ذلك آثار توسعية على الاقتصاد .
ب – الآثار المترتبة على تسديد القرض الخارجي : أن تسديد القرض الخارجي يمثل عبء كبير على الاقتصاد القومي فهو بالدرجة الأساس اقتطاع من القوة الشرائية للأفراد ومن طلبهم الاستهلاكي والاستثماري وأن على أي بلد يفكر بالحصول على قرض خارجي عليه أن يخطط مسبقاً في عملية استثمار هذا القرض وأول خطوة يخطوها البلد هو اقتراض الأموال بما يتناسب مع طاقته الإنتاجية ، فالبلد الذي يقوم بالاقتراض عليه أن يستثمر أموال القرض في توسيع الإنتاج بما يوفر العملة الأجنبية التي يمكن أن يستفيد منها في عملية التسديد حينما يحين أجل السداد . وأمام البلد عدة خيارات في هذا الإطار فيمكن ان يعتمد سياسة التصدير من اجل توفير العملة الأجنبية أي أن يستثمر القرض في إنتاج سلع قابلة للتصدير وهذا بالتأكيد ليس بالشيء اليسير إذ على البلد أن يحسب حساب مرونة الطلب الخارجي على السلع التي يقوم بتصديرها . وهناك أيضاً سياسة التعويض عن الاستيراد بمعنى أن يقوم البلد بإنتاج يلع بديلة عما كان يستورده في السابق الأمر الذي يعني توفير حصيلة من النقد الأجنبي أيضاً . أن تراكم المديونية الخارجية وعدم أمكانية التسديد لها آثار سلبية واضحة كذلك على ميزان المدفوعات حيث في هذه الحالة سوف يتجه ميزان المدفوعات في غير صالح البلد المقترض الأمر الذي ينعكس سلبياً على مجمل الاقتصاد القومي .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .