انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

النفقات العامة

Share |
الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 2
أستاذ المادة حامد عباس محمد المرزوك       11/17/2011 6:25:35 AM
المحاضرة السابعة 30/10/20011

ثانيا: آثر النفقات العامة في الاستهلاك القومي

يؤثر الإنفاق العام في الاستهلاك بطريق مباشر من خلال ما قد يحدث من زيادة أولية في الطلب على السلع الاستهلاكية بسبب هذا الإنفاق. ويمكن ملاحظة هذا النوع من الآثار المباشرة للإنفاق العام على الاستهلاك القومي من خلال نفقات الاستهلاك الحكومي أو العام، ومن خلال النفقات التي توزعها الدولة على الأفراد في صورة مرتبات أو أجور يُخصص نسبة كبيرة منها لإشباع الحاجات الاستهلاكية من السلع والخدمات.

• نفقات الاستهلاك الحكومي أو العام:
قد تقوم الدولة – بهدف أدائها لوظيفتها – بإنفاق الأموال على إدارتها للمرافق العامة. فقد تقوم الدولة بشراء خدمات استهلاكية، مثل الخدمات الصحية والتعليمية والثقافية وخدمات الدفاع والأمن والعدالة. وهذا هو ما يعرف بالاستهلاك الحكومي أو العام. وبذلك فإن الدولة تكون مستهلكة عند الإنفاق على إشباع تلك الحاجات العامة، مثلما يكون الفرد مستهلكا عند إنفاقه لمبلغ معين على إشباع حاجاته الخاصة. والاستهلاك الحكومي أو العام قد يتم في شكل شراء سلع أو مهمات تتعلق بأداء الوظيفة العامة أو تلزم للموظفين العموميين أو عمال المرافق العامة. ومثال ذلك النفقات التي تدفعها الدولة من أجل تنظيف وإضاءة وصيانة مبانيها الحكومية أو هيئاتها العامة، والنفقات التي تدفعها لشراء الأجهزة والآلات والمواد الأولية التي تلزم للإنتاج العام. كما تقوم الدولة في بعض الأحيان بتوفير الغذاء والكساء لموظفيها، مثل نفقات ملابس وغذاء أفراد القوات المسلحة أو نفقات غذاء للمدرسين أو مصروفات انتقال بعض فئات الموظفين والعمال الحكوميين، باعتبارهما يلزمان لأداء الوظيفة العامة. وتعتبر مثل هذه النفقات استهلاكية.

• نفقات الاستهلاك المخصصة للدخول الموزعة:
تمنح الدولة لموظفيها وعمالها نفقات في صورة مرتبات وأجور ومعاشات. ويخصص الجزء الأكبر من دخول هذه الأفراد – نظرا لارتفاع ميلهم للاستهلاك - لإشباع الحاجات الاستهلاكية من السلع والخدمات. ومن الواضح أن إنفاق الدولة في هذه الحالة يعتبر مقابل ما يؤديه عمالها من أعمال أو خدمات. ولذلك فهي تعتبر من قبيل الإنفاق العام المنتج، حيث يؤدي هذا الإنفاق مباشرة إلى زيادة الإنتاج الكلي. فدخول الأفراد هنا تؤدي إلى زيادة الاستهلاك، وهذا يؤدي بدوره إلى زيادة الإنتاج من خلال زيادة الطلب على السلع والخدمات المطلوبة.
كما يؤثر الإنفاق الذي تقوم به الدولة في صورة إعانات اجتماعية لصالح بعض الفئات أو الطبقات الفقيرة، مثل إعانات البطالة والعجز والشيخوخة، أو في صورة إعانات اقتصادية لصالح بعض الصناعات بغرض تخفيض أسعار المنتجات – يؤثر هذا الإنفاق العام على الاستهلاك القومي، إذ يترتب عليه زيادة الطلب، ومن ثم زيادة الاستهلاك.
ومن البديهي أن الدولة تعمل على إتباع سياسة مالية معينة تناسب وضعها، وذلك بتوجيه إنفاقها العام – سواء ذلك الذي يتم في صورة الإنفاق الاستهلاكي الحكومي، أو في صورة مرتبات وأجور، أو في صورة إعانات اجتماعية أو نقدية – الوجهة التي تتوافق مع حالتها الاقتصادية والاجتماعية، للتأثير على حجم الاستهلاك القومي بما يتفق وحقيقة تلك الأوضاع.
وبالنسبة للدول النامية، ومنها مصر، فتتمثل المشكلة فيها أن حجم المدخرات ضئيل، وجهازها الإنتاجي لا يتسم بالمرونة الكافية التي تمكنّه من مواجهة هذه الزيادة في الاستهلاك. ومن ثم فيكون توجيه سياسة الإنفاق العام محوطا بهذين الاعتبارين، للتحكم في حجم الاستهلاك بالشكل الذي يضمن تحقيق المدخرات الكافية للاستثمارات التي تتطلبها عملية التنمية، ويكون متفقا في الوقت ذاته مع مدى مرونة العرض الكلي للسلع والخدمات بما لا يؤدي لحدوث التضخم.
ومن السياسات الشائعة للدول التي تسير في طريق التنمية، العمل على رفع الطلب على الاستهلاك الخاص بالطبقات الفقيرة أو محدودة الدخل، مع الإقلال من الطلب على الاستهلاك الخاص بالطبقات ذات الدخل أو الثروة المرتفعة، رغبة في توجيه مدخرات أفرادها نحو الاستثمار وإنتاج الأموال للتصدير لتحسين ميزان المدفوعات.


ثالثاٌ:أثر النفقات العامة في الاستقرار الاقتصادي
يتعرض الاقتصاد القومي إلى حالات من عدم التوازن أي حالة انكماش في الاقتصاد أو حالة تضخم أو حالة الكساد تضخمي.
وتعني حالة التضخم: قصور العرض الكلي عن مواكبة الطلب الكلي أي هي الحالة التي يفوق فيها إجمالي الإنفاق القومي ( الاستهلاكي + الاستثماري + الحكومي + صافي التعامل مع العالم الخارجي ) إجمالي الإنتاج القومي. أو هو بعبارة مبسطة جداٌ كمية كبيرة من النقود تطارد كمية قليلة من السلع. وهذا يعني زيادة إجمالي الطلب على السلع والخدمات على إجمالي الإنتاج مما يؤدي ذلك إلى ارتفاع الأسعار بمعدلات تتزايد نسبتها كلما تزايد حجم الفجوة التضخمية وهي مقدار الزيادة في الطلب الكلي على العرض الكلي.
وتعني حالة الانكماش: حالة معاكسة تماماٌ لحالة التضخم إذ تتمثل بقصور في الطلب الكلي عن العرض الكلي أي هي الحالة التي يقل فيها إجمالي الإنفاق القومي عن إجمالي الإنتاج القومي أو هو بعبارة مبسطة كمية قليلة من النقود تطارد كمية كبيرة من السلع فيؤدي ذلك إلى انخفاض في الأسعار وتفشي حالة البطالة بمعدلات تتزايد كلما اتسعت الفجوة الانكماشية وهي مقدار الزيادة في العرض الكلي عن الطلب الكلي . كما هو موضح في الشكل الآتي:

وأمام هذه الحالة تتدخل الدولة باستخدام أدواتها المالية أي باستخدام أدوات السياسة المالية وهما السياسة الاتفاقية والسياسة الضريبية. وبما أن أسباب التضخم هو ارتفاع في الطلب الكلي أي أن هناك قوة شرائية زائدة تقوم الدولة في هذه الحالة بالعمل على امتصاص تلك الزيادة تمهيداٌ للتخلص من الفجوة التضخمية من خلال خفض الإنفاق الحكومي الذي يمثل أحد المكونات الرئيسية للإنفاق القومي على أوجه الإنفاق المتعلقة بالمواد والسلع الكمالية والحد من صور الإسراف والتبذير في القطاع الحكومي مع عدم الإخلال بأي شكل من أشكال الإنفاق التي تهدف إلى زيادة الطاقة الإنتاجية. يصاحب ذلك زيادة في حجم الضرائب .
أما في حالة الانكماش وعندما تتحدد المشكلة في قصور الطلب الكلي أي أن هناك ثمة حاجة لخلق قوة شرائية جديدة بهدف تحفيز الطلب الفعلي تكون الإجراءات المستخدمة من قبل الدولة بزيادة الإنفاق الحكومي وتخفيض الضرائب بما يؤدي إلى تحفيز وتشجيع الإنفاق القومي حتى يقترب مستواه من مستوى الإنتاج القومي فتختفي تدريجياٌ الفجوة الانكماشية.





المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
download lecture file topic