انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أهمية دور الدولة في الفكر الحديث

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 2
أستاذ المادة حامد عباس محمد المرزوك       6/28/2011 2:27:43 PM

أهمية دور الدولة في الفكر الحديث
أعطت تقارير الأمم المتحدة القطاع العام في الدول النامية أهمية كبيرة في تحقيق أهداف التنمية وخاصة الصناعية ورأت أن يضطلع بدور متزايد الأهمية في كثير منها  واعتبرته أداة فعالة في خدمة التنمية وقد عززت ذلك بتجارب بعض الدول . ففي البرازيل كان الاستثمار العام المباشر ذات أهمية كبيرة في مجال  صناعات البترول والكيمياويات وفي الهند سيطر القطاع العام على مجالات الصناعات الأساسية التي أحجم عنها القطاع الخاص وفي المكسيك تولى القطاع العام صناعة الحديد والصلب والبتر وكيمياويات والأسمدة كما أن القطاع العام في زامبيا يعّد وسيلة الدولة في إصلاح الأختلالات الاجتماعية والعرقية من خلال توطين الصناعات وتوزيعها على الأقاليم المختلفة(2). وفي ماليزيا ركزت السياسة التصنيعية على اعطاء دور اكبر للقطاع العام وقوضت من الممارسات الليبرالية التي كانت سائدة من قبل وبدأ القطاع العام يلعب دوراً مهماً في تطوير العديد من فروع النشاط الأقتصادي ، وفي الصين بادر القطاع العام في السياسة الصناعية الجديدة في عام 1994 من خلال التركيز على الصناعات الأرتكازية (Pillor industries ) مثل صناعة الإلكترونيات والبتروكيمياويات وصناعة السيارات وصناعة التشييد والبناء .
   وفي كوريا الجنوبية لعبت الدولة دوراً مهماً في رسم سياسة صناعية إنتقائية تتغير بحسب مراحل التنمية(1) ، وبالأضافة الى ذلك إن مايؤكد أهمية دور الدولة هو إعتراف البنك الدولي بذلك في الوثيقة التي أعدها في عام 1997 بعنوان ( الدولة في عالم متغير ) اكد فيها لايمكن الاستغناء عن دور الدولة في أي وقت وفي أي ظرف مؤكداً أنه لولا دور الدولة لما نما الأقتصاد العالمي على هذا النحو ولما صمدت الرأسمالية في مواجهة الأزمات الناتجة عن التناقضات الكامنة في طبيعتها (2).
   كذلك عبر جوزيف ستغليتز(*) عن الدور التأريخي للدولة بقوله(3) (( الأسواق لم تكن تتطور بصورة تلقائية بل إن الدولة قامت بدور حيوي في توجيه الأقتصاد )) وفي تقرير للبنك الدولي أشار فيه أن أسباب نجاح تجربة النمور الآسيوية للدور الحاسم الذي تكفلت به الدولة وفي هذا إعترافاً بعيداً عن المفاهيم التي تلحظ دوراً محدداً للدولة . ومما تجدر الأشارة اليه إن الدولة وهي في سعيها لتحديد حاجات المجتمع واشباعها ليس من الضروري أن تقوم بانتاج السلع والخدمات التي تستخدمها في إشباع تلك الحاجات الا أنه من الضروري أن تقوم بالأنفاق على مجالات توفير تلك السلع والخدمات بصرف النظر عن مصدر إنتاجها ، ولاشك في أن قيام الدولة بتحقيق هذه الأهداف يتطلب تدخلها في النشاط الأقتصادي إذ يمكن أن يكون هذا التدخل غير مباشراً أو تدخلاً مباشر ، وتتحدد درجة هذا التدخل بعدة عوامل من أهمها فلسفة النظام الأقتصادي السائد(4)، هدف الدولة والآثار التي ترغب في أحداثها ، وقدرتها في الحصول على الايرادات اللازمة لتمويل هذا التدخل (5)، كما أن هذا التدخل يأخذ أشكالاً مختلفة(**) تتناسب مع الطبيعة السياسية للنظام القائم وبهذه الصورة نخلص الى إن دور الدولة مطلوب وراهن ولايمكن الأستغناء عنه في الدول المتقدمة والدول النامية على حدٍ  سَواء ، غير أن حجم وطبيعة هذا الدور اكبر في الدول  النامية(***) مماهو عليه في الدول المتقدمة ، الا أن القدر المتيقن من ذلك إن الدولة حقيقيةُ لايمكن تجاهلها .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .