انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

العمالة الوافدة في الدول الخليجية

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 2
أستاذ المادة حامد عباس محمد المرزوك       6/27/2011 5:16:08 PM

العمالة الوافدة في الدول الخليجية
  اما بالنسبة لمساهمة العمالة الوطنية في التنمية مازالت هامشية ومحدودة ، اذ انها لم تشكل في الأمارات سوى 8.7% من قوة العمل وفي قطر 14.1% وفي الكويت 19.7% وفي عُمان 21% وفي السعودية 50%(3)، إلا انها بالأعتماد على العمالة الوافدة وبظل الوفرة المالية إستطاعت تلك البلدان من تحقيق معدلات نمو عالية من الخدمات  والأحتياجات الأساسية لمواطنيها كالتعليم والصحة والطرق والمرافق العامة ، ورافقت ذلك تحولات سياسية واجتماعية وثقافية فكونت خريطة معقدة تربك مشروعات وبرامج التنمية(4). ومن ملامح هذه الخريطة حداثة النشأة ونمو مدن بعيدة عن المواصفات الأنشائية للأقاليم الصحراوية وبروز ظاهرة دولة المدينة والبروز الواضح والصريح لمدينة القبيلة ويشترك السكان في تلك البلدان في طابع إستهلاكي لامثيل له في العالم(5). واصبح ذلك جزءاً من الشخصية وليس مؤشراً لأرتفاع الدخل . ومرت تلك البلدان بتحولات أدت الى نتائج متشابكة منها الغزو السكاني والتذبذب في الدخل الفردي واستنزاف المخزون المائي الجوفي والتلوث وتدمير الثروات البحرية وخضوع الصناعة الهايدروكربونية لتقلبات السوق والتنافس غير الصحي بدل التنسيق التأريخي الذي كان سائداً وغياب الاستراتيجيات المشتركة والخلافات الحدودية(6).
  ويبدو ان ادراك تلك الدول في السنوات الاخيرة قد إنعكس الى حدما في التغيير الذي حدث في طريقة التفكير نحو اتجاهات إقتصاداتها اذ أصبحت اكثر تعقلاً في إدارة العوائد المفاجئة من النفط مقارنة بفترات ازدهار سابقة فبينما كانت أرباح البترول تستخدم في تعزيز دور الدولة وتمكين المركزية فإن التغير الذي يحدث الآن ( على الأقل من الناحية الأنطباعية ) يتمثل في عملية تحول إقتصادات الأقليم من اقتصادات تديرها حكومات وبشكل كبير الى إقتصادات متجهة نحو القطاع الخاص بهدف زيادة الكفاءة وتحسين الرفاه الأقتصادي .
  وحسب ما جاء في تقرير البنك الدولي إن إدخار القدر الأكبر من الزيادة في العوائد الحكومية حسّنَ موقف الموازنة العامة والذي صاحبه أيضاً تحسن  في الموازنة الخارجية، اذ إزدادت إحتياطات النقد الأجنبي بنسبة 10.5% في عام 2004 عما كانت عليه في عام 2000 وإن هذا التراكم في النقد الأجنبي خلال فترة الأزدهار الحالي يمثل مصدراً للحساب الجاري إذا ما إنخفضت أسعار البترول بصورة مفاجئة ، كما يخفف من تدهور قيمة العملة الوطنية أمام العملات الأجنبية كما يساعد ايضاً على التخفيف من هزات المرض الهولندي المحتملة على الدول المصدرة للنفط(1)، وفي الوقت ذاته يشير التقرير الى ان الزيادة في أسعار النفط قد سمحت بدفعة قوية للنمو خلال العامين         (2003-2004) وخاصة في السعودية والأمارات ، إلا أن الآفاق الأقتصادية المستقبلية لتلك البلدان تعتمد بدرجة كبيرة على التقدم الذي يحرزه في تعزيز الأستقرار الأقتصادي وأستكشاف مصادر اخرى للنمو المستدام . كما ان الوفرة الكبيرة للنفط ودرجة التنافسية العالية في إنتاجه قد عاقت ظهور انشطة اخرى مربحة الأمر الذي جعل من النفط مصدراً رئيسياً للنمو في تلك البلدان ، كما ان البنك الدولي أبدى مخاوفه في أن الأزدهار الحالي للنفط قد يؤدي الى تأخير الأصلاحات الهيكلية في تلك البلدان كما حدث في فترات إزدهار سابقة(2)، مما يفرض على تلك الحكومات إيجاد مخرج حقيقي يضمن الأصلاح الأقتصادي غير النفطي ، وربما تكون الظروف الحالية اكثر من مواتية بعد إستقرار المنطقة أمنياً وفي ظل عوائد مالية ضخمة بعد أن تخطت أسعار النفط الخام (100) دولار للبرميل مما يتطلب زيادة الأنفاق الأستثماري وتعزيز دور القطاع الخاص ليأخذ على عاتقه إستحقاقات الانفاق الجاري بعد تخصيص المزيد من المرافق والخدمات والمنشآت المملوكة من قبل القطاع العام .


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .