انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

التصنيف الوظيفي للانفاق العام

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 2
أستاذ المادة حامد عباس محمد المرزوك       6/26/2011 7:27:15 PM

:التصنيف الوظيفي للأنفاق العام
  يشمل هذا التصنيف المكونات الأساسية للأنفاق العام طبقاً للوظائف الرئيسية للدولة مثل الأنفاق على التعليم والصحة والدفاع والتأمينات الأجتماعية ... الخ . ومثل هذه الدراسة تواجه صعوبات عدة في البلدان العربية بصورة عامة  لغياب الأحصاءات التفصيلية للنفقات الحكومية الفعلية او لعدم التقسيم المفصل لتخصيصات الموازنات العامة . وقبل الشروع في تحليل انماط الأنفاق العام وفق هذا التصنيف لابد من الاشارة  الى ان هناك ترابطاً وثيقاً بين التصنيف الوظيفي والتصنيف الأقتصادي للأنفاق  العام ، وتتم  هذه العلاقة من خلال ما يطلق عليه ( تكنولوجيا الانتاج ) ، فالانفاق على التعليم يتكون في جزء كبير منه من الاجور والأنفاق في شراء السلع والمواد والخدمات وهذا يعني ان توليفة التوزيع الوظيفي للأنفاق العام تُحَدِد هي الأخرى بطريقة غير مباشرة التوزيع الاقتصادي للأنفاق . فاذا كانت دولة ما لديها حصة عالية من الأنفاق العام على التعليم فإنه من المتوقع أن تكون حصة الرواتب والأجور في الميزانية عالية . ومن ناحية أخرى أرى أن دراسة هذا الموضوع بالقيم المطلقة لن تحقق لنا الهدف المطلوب لسببين الأول هو ما يتعلق بالمشاكل في تحويل العملات المحلية الى عمله موحدة ومايرافق ذلك من قضايا تتعلق بسعر الصرف . والثاني ان القيم المطلقة تفقد دلالتها المباشرة في حالة وجود إختلاف في المحددات الأساسية للأنفاق العام مثل الأختلاف في حجم السكان والمساحة الجغرافية أو نسبة التحضر ... الخ. ونتيجة لذلك سنعرض المكونات الرئيسية لذلك التصنيف في الجدول (2/8) على اساس نسبة تلك المكونات في الأنفاق  العام . ومنه يتضح أن المكون الأول للأنفاق العام وفق هذا التصنيف هو الأنفاق العسكري ، اذ إستحوذ على حصة عالية ومتزايدة من الأنفاق العام طيلة المدة ( 1970-2005) ، حتى ان تلك التخصيصات قاربت 50% من مجمل الموازنة العمانية . وعلى الرغم من ان تلك التخصيصات عالية في جميع تلك البلدان إلا أننا عند المقارنة فيما بينها نجد أن السعودية والامارات إضافة الى عمان تميزت بارتفاع تلك النسبة خلال العقد الاول من تلك الدراسة ، وقد حافظت تلك النسب على معدلاتها المرتفعة خلال عقد الثمانينات لابل إزدادت تلك النسبة في ليبيا الى 100% . وخلال عقد التسعينات  الذي شهد حرب الخليج الثانية إزدادت تلك التخصيصات بشكل كبير في كل من الكويت وقطر اذ إرتفعت في الكويت من 12.7% الى 32.4% وفي قطر من 20.7% الى 32.6% ، بينما انخفضت في الأمارات من 39.5% الى 29.7% ، في حين قاربت معدلاتها السابقة في باقي الأقطار الاخرى ، وخلال النصف الأول من هذا العقد إستمرت تلك النسبة في الأنخفاض في ليبيا والسعودية بينما بقيت تترواح 30-44% في بقية تلك الاقطار ، وعند ترجمة تلك النسب الى أرقام مطلقة نجد أنها أرقام كبيرة حيث  تجاوزت (19) مليار دولار في السعودية كمتوسط للسنة الواحدة خلال المدة (2000-2005) واكثر من (8) مليار في الأمارات وبحدود ( 3.5) مليار في عُمان و (5) مليار في الكويت، ان هذه الارقام التي تنفقها حكومات تلك البلدان على التسلح تشكل جزءاً هاماً من الأموال التي تضخ لصالح مصنعي السلاح في اوربا والولايات المتحدة واسيا . وتدرك الدول المنتجة للسلاح ان إرتفاع اسعار النفط المصحوب بالتوترات التي تثار في وصول مناطق إنتاج النفط يعني انها ستحصل على المزيد من هذه الاموال ، وفي دراسة للمعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية في لندن أوضحت أن الأنفاق العسكري لدول الخليج العربي عامي 1998-1999 شكل 70% من الأنفاق العسكري العربي وان ما يتحمله المواطن الخليجي سنوياً لغرض  تسلح بلاده يصل الى اكثر من 1564 دولار ووضحت الدراسة إن تلك النفقـات هي مزيج من مجاملات ومخاوف ، حيث عقدت عدة مؤتمرات لمناقشة هذا الموضوع بحضور خبراء ، أجانب يمثلون الدول المصنعة للسلاح(1).     


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .