انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

أهمية تدبير الموارد لتغطية النفقات العامة

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 2
أستاذ المادة حامد عباس محمد المرزوك       6/25/2011 9:19:14 AM

- أهمية تدبير الموارد لتغطية النفقات العامة

  تعّد مقدرة الدولة على تدبير مواردها المالية لمواجهة النفقات العامة من أهم العوامل المحددة لحجم النفقات العامة . وإذا كانت القاعدة المالية قائمة على أساس            (( أولوية النفقات العامة)) عند النظر في الميزانية العامة فإن هذه القاعدة قد أخذت دورها في ظل المفهوم الفردي لدور الدولة حيث كانت النفقات العامة محصورة عند أضيق حجم ، إلا أن تلك القاعدة فقدت قيمتها إثر تطور دور الدولة بعد إنتشار المذاهب التدخلية بين الدولة الحديثة . وظهر إن الدولة تعجز في أحيان كثيرة عن إيجاد الموارد اللازمة لتمويل تلك النفقات . فمحدودية الأيرادات العامة تشكل قيداً صارماً على حجم النفقات العامة وإن نمو الأنفاق العام يحتاج دائماً الى توليد ايرادات مماثلة .فالرغبة في زيادة الأنفاق العام لابد وأن يقيّم على ضوء تقدير الايرادات العامة لتلك السنة .
  أما في البلدان العربية الريعية فإن قيد الإيرادات العامة قد لايكون فاعلاً بظل الوفورات المالية للنفط الخام . بل بالعكس من ذلك فإن ضخامة حجم الايرادات العامة عملت على تحفيز تلك الحكومات نحو التوسع في النفقات حتى أن كثيراً منها كانت أعلى مما تتطلبه الحاجة الفعلية لتلك البلدان ، وإن ضخامة تلك النفقات كانت متسقة مع إيرادات مماثلة ، لا بل هناك فائض في الميزانية في أغلب السنوات.وبهذا نفهم إنه بقدر ما لهذا المحدد دور هام في تحديد حجم الأنفاق العام لغالبية البلدان في العالم فإنه في البلدان العربية الريعية لم يعد عامل قلق لواضعي الخطط التنموية .
3- طبيعة النظام السياسي والاجتماعي القائم
 يتحدد حجم الأنفاق العام تبعاً لوظائف الدولة .إذ كلما إتسعت هذه الوظائف وتنوعت إزداد الأنفاق العام حجماً ونوعاً تبعاً لذلك(1). ويشير التأريخ الى حقائق متعددة حول فاعلية الأيدلوجية السياسية للدولة في تحديد حجم الأنفاق العام من حيث الحجم والنوع والغرض . ويخضع تحديد مايعتبر حاجة عامة ومن ثم تقوم الدولة باشباعها عن طريق الأنفاق العام لحد كبير للعوامل المذهبية التي تسود النظم الأقتصادية السائدة في الدولة، فردية ، أو تدخلية أو جماعية . وان تلك المذهبيات يغلب عليها الطابع السياسي اكثر من أي إعتبارات أخرى. في البلدان العربية الريعية فإن طبيعة النظم السياسية القائمة سواء أكانت مَلَكيّة وراثية أم إمارات أو نظام جمهوري ، فإنها جميعاً تخضع لقاسم مشترك واحد بأنها أنظمة غير ديمقراطية إضافة الى أن الثروة الرئيسية للدولة المتولدة من عائدات النفط الخام تؤول بأجمعها الى الفئة الحاكمة . وبطبيعة الحال فإن مثل تلك الأنظمة تكون لها النفقات العامة بمثابة الروح من الجسد وأنها عمود خيمة تلك الأنظمة بدونه لايمكن أن تصمد وتستمر. وبهذا المعنى إن ما يعظم حجم النفقات العامة غالباً ليس لتحقيق منفعة عامة ، وإنما جرى التوسع به لأسباب سياسية وادارية(2)


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .