انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 2
أستاذ المادة حامد عباس محمد المرزوك
6/25/2011 4:38:10 AM
2- الأنفاق العام في فترة تدني أسعار النفط (1983-1989) في بداية عام 1982 حدثت تغيرات في سوق النفط الدولي تحولت فيه السوق النفطية من سوق بائعين الى سوق مشترين كما ان فاعلية منظمة أوبك والأقطار العربية ضعفت بشكل كبير تجاه إتخاذ القرارات لمواجهة الأزمة (1). مما أدى الى إنهيار أسعار النفط الخام من (36) دولار للبرميل عام 1980 الى (13) دولار في عام 1986(1). وقد وجدت تلك الاحداث صداها ليس في الدول النفطية فحسب وإنما في معظم البلدان العربية، خاصة إن إنهيار أسعار النفط الخام رافقه تغيرات في السياسات الأقتصادية للولايات المتحدة الأمريكية والتي تضمنت رفع سعر الفائدة بمعدلات عالية. أدى ذلك الى مضاعفة خدمة الدين الخارجي في فترة وجيزة ، الأمر الذي دفع بأغلب البلدان العربية النفطية وغير النفطية الى إتباع سياسة العجز في الموازنة الحكومية والأعتماد على السحب من إحتياطياتها المالية مع إعتماد جزئي على الجهاز المصرفي المحلي ، وبالرغم من ذلك إستمرت معدلات الأنفاق الحكومي في معظم البلدان العربية النفطية بنفس الوتيرة مجسدة للعقلية الريعية التي سادت في عقد السبعينات، وبالتالي فقد واصل الأنفاق الجاري تفوقه على الأنفاق الاستثماري طيلة المدة اللاحقة لعقد السبعينات . ويعود السبب في ذلك الى أن سياسة التقشف التي إتبعتها تلك البلدان في فترة تدني أسعار النفط قد طالت أوجه الأنفاق الاستثماري أكثر من الأنفاق الجاري ولذا فإن معدلات التخفيض في الأنفاق الاستثماري فاقت مثيلاتها في الأنفاق الجاري مما أدى الى أن تستمر حصة الأنفاق الجاري من الأنفاق العام بالزيادة على حساب حصة الأنفاق الاستثماري إن ذلك التوجه الأنفاقي ينسجم مع رغبة تلك الحكومات التي لاتريد تعريض إقتصادها لتبعات التكيف الجديد لشعورها بأن إنخفاض الأيرادات مؤقت وسرعان ما تعاود السوق النفطية الى الانتعاش(2). وليس غريباً أن ينتاب تلك الحكومات مثل هذا السلوك خاصة إن الوفرة المالية جاءت في وقت لم تستوعب تلك الأقطار مفهوم التنمية بمضامينه الشاملة . ولم تستوعب مفهوم التخطيط وليس لديها التصور الواضح للأهداف المرجو تحقيقها والمسار الذي يجب أن تسلكهُ نحو تحقيق هذه الأهداف ، وليس من ثمة شك أن الأنفاق الجاري والأستثماري مطلوبان في تلك المرحلة بالذات غير انهُ يجب أن تتمثل في الأنفاق الاستثماري التوجه نحو القاعدة الإنتاجية . وكان من الممكن لهذه الأقطار أن تعمد الى الأنفاق على مشاريع البنية الأساسية في إطار إستراتيجية تنموية ، وفي حدود التكاليف المناسبة .وتفادي جهد الأمكان ابتزاز الشركات الأجنبية وإستغلالها ، والألتزام بمعايير الكفاءة والفعالية دون الأنفاق الأسرافي المظهري . إن استمرار تدهور أسعار البترول الى الحد الذي وصلت اليه في العام 1986 وما رافقه من انخفاض في قيمة الدولار الأمريكي الذي يعتبر العملة المستخدمة في تسوية التجارة الدولية في النفط . وما تولد عنهما من إنخفاض في الإيرادات الريعية جعل من معظم البلدان العربية إتباع سياسات مالية تقييدية إستهدفت الحد من التوسع في الإنفاق الحكومي كوسيلة للتحكم في حجم الطلب الكلي . إلا أن تلك الأجراءات كانت متفاوته من قطر لآخر كما أنها جدية في الأقطار غير النفطية أكثر مما عليه في الأقطار النفطية(1). إن إنحسار المردود المالي للأقطار الريعية خلال الفترة (1983-1990) أظهر حقيقة شكلية التنمية المتبعة من قبل تلك البلدان وبدت سلبيات المسار التنموي المغلوط تتضح للعيان وابرز تلك السلبيات عدم وجود قاعدة إقتصادية قادرة على إستيعاب الهزة النفطية كما أنها أبرزت كون تلك الأقطار مازلت تعتمد إعتماداً شبه كلياً على الإيرادات النفطية .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|