معاملة الخسائر الضريبية في قانون ضريبة الدخل العراقي
الرقم 113 لسنة 1982
مقدمة:-
التشريع الضريبي في العراق مثله مثل بقية التشريعات الضريبية يخضع الضريبة على الدخل الإيراد الصافي وليس الإيراد الإجمالي. وتجيز التشريعات الضريبية تنزيل الخسارة الضريبية من وعاء الضريبة الإجمالي باعتباره نوعا من أنواع التكاليف ولكن طريقة التعامل مع هذه التكاليف تختلف من تشريع إلى آخر.
المقصود بالخسارة الضريبية:-
هي النقص الفعلي في دخل المكلف الحقيقي مما يترتب عنه إلى فقدان فعلي لمبالغ معينة وتحمله التزامات إزاء الغير.وتنحصر الخسارة الضريبية في الأعمال الخاضعة للضريبة . وبهذا المعنى تختلف الخسائر الضريبية عن الخسائر المحاسبية.
أنواع الخسائر الضريبية:-
هناك ثلاثة أنواع من الخسائر الضريبية هي:-
1- خسائر النشاط أو الاستغلال العادي :- وهي الخسائر التي تنشأ نتيجة ممارسة المكلف نشاطه الاقتصادي المعتاد وتصرفه بأصوله العائدة له بالبيع أو بأي وسيلة من وسائل التصرف بقيمة تقل عن كلفة الحصول عليها.
وفي العراق افرد المشرع العراقي مادة خاصة بالخسائر دون تحديد لنوع الخسائر الجائز خصمها ولا جدال في ان خسائر النشاط يجري خصمها من وعاء الضريبة.
2- الخسائر الرأسمالية:- وهي الخسائر الناتجة عن بيع أي أصل من الأصول المادية أو المعنوية العائدة للمنشأة والمخصصة لإنتاج الدخل أو إعادة تقييم أصولها أو تغيير شكلها سواء أثناء حياة المنشأة أو عند انقضائها وتصفيتها.
وفي العراق ضمن القانون 95 لسنة 1995 أعفى الأرباح الرأسمالية من ضريبة الدخل وبالتالي أضحت الخسائر الرأسمالية غير قابلة للخصم .
3- الخسائر العرضية:- وهي الخسائر المتحققة للمكلف في أماكن مزاولة نشاطه بسبب الكوارث الطبيعية أو الحريق أو السرقة.
في التشريع العراقي اتجه القضاء العراقي إلى رفض اعتبار الخسارة التي تلحق بأي أصل من أصول المنشأة نتيجة السرقة أو الحريق أو الاختلاس كلفا" يجوز خصمها من الربح الإجمالي والحجة في ذلك, أن المشرع وضع في المادة(8 ) من قانون ضريبة الدخل المبدأ الأساسي في التنزيلات ولم تكن الخسائر العرضية من ضمنها . ثم أن المكلف باستطاعته إقامة الدعوى في حالة السرقة واسترجاع البالغ المسروقة أو المختلسة , أو المطالبة بالتعويض لشريكات التأمين إن كان مؤمن على أمواله. غير أن الاتجاه العملي مع الأخذ بمعاملة الخسائر العرضية معاملة خسائر النشاط الاعتيادي
مبررات خصم الخسائر
تستند فكرة خصم الخسائر إلى مجموعة من الحجج أهمها ما يأتي:-
1- تتمثل قدرة المكلف على تحمل الأعباء على الربح الصافي بعد خصم المبالغ التي صرفها للحصول عليه.
2- إن تجدد قدرة المكلف على مواجهة الأعباء العامة تقضي المحافظة على قيمة رأس المال المستثمر وديمومته. ولما كانت الخسائر تمثل نقصا" لجزء من رأس مال المكلف الذي استثمره في نشاطه .فان الأمر يتطلب عدم فرض ضريبة على دخل المكلف إلا بعد استرداد رأس المال المستثمر.
3- يعد تنزيل الخسائر مبدأ تقتضيه قاعدة العدالة في فرض الضريبة إذ ليس من العدل إخضاع الأرباح المتحققة في سنوات معينة للضريبة وعم السماح بخصم خسائر السنوات الأخرى أو ترحيلها إلى سنوات تالية أخرى.