انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

الحاجات العامة

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 2
أستاذ المادة حامد عباس محمد المرزوك       6/6/2011 9:04:43 AM

الحاجات العامة
تعد دراسة الحاجات العامة المقدمة الأولى في مجال البحث في موضوع المالية العامة ومن المعروف أن هدف النشاط الإنساني وبصرف النظر عن ماهيته يتجه إلى إشباع حاجة ما. ويمكن إشباع بعض هذه الحاجات عن طريق المبادرة الفردية كالحاجة إلى المأكل أو المشرب أو الملبس والبعض الآخر لا يمكن إشباعها بالمبادرة الفردية وإنما يتم إشباعها عن طريق تدابير مجتمعية كالحاجة إلى الأمن الداخلي أو الخارجي وتحقيق الاستقرار فالأخيرة حاجات يشعر بها الناس مجتمعين فهي توجد مع وجود الجماعة ويطلق على الحاجات من النوع الأول بالحاجات الفردية ( الخاصة ) أما الحاجات من النوع الثاني فيطلق عليها بالحاجات الجماعية ( العامة ).
فالحاجة من النوع الأول ( الخاصة ) تكون بطبيعتها قابلة للتجزئة ومن ثم يتولى الأفراد إشباعها أما الثانية فتكون غير قابلة للتجزئة وبالتالي تتولى الدولة مهمة إشباعها. ولقد اختلف علماء المالية العامة في تحديد معايير التفرقة بين الحاجات الفردية والحاجات الجماعية إلا أنها لا تتعدى تلك المعايير عما يأتي:-
1- معيار طبيعة الجهة القائمة بالإشباع .
   إذا كان الفرد هو الذي يقوم بالإشباع سميت حاجة فردية ( خاصة ) وإذا كانت الجماعة هي التي تقوم بالإشباع سميت حاجة جماعية ( عامة ).
2- معيار مصدر الإحساس بالحاجة.
   ويتجه هذا المعيار إلى أن الإحساس بالحاجة إن كان فرديا" فالحاجة فردية وإن كانت الحاجة جماعية فالحاجة جماعية . وينتقد هذا المعيار لأن الإحساس بالحاجات العامة أو الجماعية يتم من خلال أفراد الجماعة نفسها كما أن بعض الحاجات العامة لا تقوم الدولة بإشباعها وتترك ذلك الأمر للقطاع الخاص رغم أن الإحساس بها جماعيا".
3- معيار أكبر منفعة ممكنة بأقل نفقة .
   ويذهب أنصار هذا المعيار إلى أن الدولة تقوم بإشباع الحاجات العامة بصرف النظر عن التكلفة المادية أي لا يحكمها قانون الكلفة والمنفعة في حين أن الأفراد يحكمهم ذلك المبدأ فهم يسعون إلى تحقيق أقصى منفعة ممكنة بأقل كلفة ممكنة.
4- معيار الدور التقليدي للدولة .
    يذهب أنصار هذا المذهب إلى أن الحاجة الجماعية ( العامة ) إذا كانت داخلة في الوظيفة التقليدية للدولة مثل الأمن الخارجي والداخلي والعدالة ، أما ما عدا ذلك فيعد فرديا".
ويتضح من ذلك صعوبة التفرقة بين هذين النوعين من الحاجات لتداخلهما ولاختلافهما تبعا" لاختلاف الدول في فلسفتها الاقتصادية والسياسية. لذا يذهب البعض إلى وجوب توفر الشرطين الآتيين لإضفاء صفة العمومية وهما:-
1- أن يحقق إشباع الحاجة منفعة عامة
2- أن يدخل إشباع الحاجة في طبيعة دور الدولة
ويمكن تصنيف الحاجات من الناحية التاريخية إلى:-
1- بيولوجية : وهذه الحاجة تولد مع الإنسان مثل الحاجة غالى الغذاء والكساء والسكن....الخ .
2- حضارية : وهي تنشأ وتتطور مع تطور الإنسان كالتعليم ووسائل الترفيه........وغيرهما.
ويمكن تقسيم الحاجات من حيث طبيعتها إلى :-
1- حاجات مادية كالسكن والملبس والغذاء........ الخ .
2- حاجات غير مادية كالتعلم والثقافة والعناية الصحية........الخ.
وعلى العموم فالتعريف العام للحاجة الاقتصادية :  هي الرغبة في الحصول على وسائل لازمة لوجود الإنسان أو للمحافظة عليه أو لتقدمه دون أن يلزم لقيامها أن يكون الإنسان حائزا" لتلك الوسائل ولكنها تفترض معرفة الإنسان بالغاية التي يسعى إليها وبالوسائل التي تسمح بتحقيق تلك الغاية .
عناصر الحاجة العامة
1- الإحساس بالألم كالجوع والعطش ...... وغيرهما.
2- معرفة الوسيلة لإطفاء ذلك الألم .
3- الرغبة في استخدام تلك الوسيلة
وليس كل الحاجات تدخل ضمن المفهوم الاقتصادي فبعض الحاجات تخرج عن نطاق الدراسات الاقتصادية مثل الحاجة إلى النوم - الحاجة إلى الراحة ...الخ فهذه الحاجات غير اقتصادية والاقتصاديون لا يهتمون بالحاجة ذاتها بل يهتمون بنتائجها الاقتصادية.
خصائص الحاجات الاقتصادية
1- قابليتها للتعدد : أي أن هناك سيل من السلع لم تكن معروفة لدى المستهلك أو لم تكن له القدرة الشرائية على اقتناءها فتضاف تلك الحاجة إلى حاجات الفرد المتعددة كالحاجة إلى الالكترونيات الحديثة ..وغيرها.
2- قابليتها للإشباع : وهذا يعني أن الحاجة قابلة للإشباع في فترة زمنية معينة أي عند تناولك قدحا" من الماء لا يعني أنك لم تحتاج إلى الماء ثانية.وقد يخرج عن هذه الخاصية الحاجة إلى النقود فأنها غير قابلة للإشباع  وذلك لأن النقود بحد ذاتها وسيلة وليست غاية وان تعدد الحاجات البشرية في ازدياد مستر وبتالي فان الفرد يحتاج إليها باستمرار.
3- تعدد وسائل اشبعا الحاجة الواحدة: أي عند عدم استطاعة الفرد من إشباع حاجته بوسيلة معينة يلجأ إلى وسائل بديلة لإشباعها.


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .