التهرب الضريبي
هو عدم إقرار المكلف لواجبه بدفع الضريبة المترتبة عليه سواء من خلال تقديم بيانات مضللة للدوائر المالية، أو من استخدام وسائل مشروعة*،أو غير مشروعة للإفلات من دفع الضريبة كليا" أو جزئيا"، وقد يكون التخلص من الضريبة مخالفا" للقوانين والأنظمة فيسمى ( الغش الضريبي) وقد يكون هذا التخلص غير مخالف للقوانين فعند ئذ يعتبر التهرب مشروعا". ويكون التهرب ( التجنب الضريبي ) مشروعا" في الحالات الآتية:-
1- عدول الأفراد عن شراء السلعة التي تفرض عليها ضريبة مرتفعة.
2- أن يستغل الشخص نصوص بعض بنود قانون ضريبة الدخل التي تنص على إلغاء النشاطات من ضريبة الدخل وبالتالي اتجاه بعض الأفراد إلى العمل في تلك النشاطات مثال ذلك الفقرة( 13- أ ) من المادة السابعة قانون رقم 57لسنة1985المعدل والتي تنص على إلغاء الدخل الذي يتأتى من الأرض المستثمرة في الزراعة أو البستنة أو التحريج أو من تربية الماشية أو الدواجن أو الأسماك أو النحل000الخ )وكذلك تنص الفقرة( 15- أ ) من نفس المادة (إعفاء الأرباح الرأسمالية وتعتبر الأرباح الناجمة عن شراء الأراضي والعقارات والأسهم والسندات وبيعها من هذه الأرباح الرأسمالية)
3- قيام الشخص بنقل ملكية أمواله إلى ورثته عن طريق عقد بيع خلال حياته
تهربا من خضوع هذه الأموال لضريبة التركات
4- قيام الشخص بنقل عبء الضريبة بعد أن يكون قد دفعها لدائرة ضريبة
الدخل الى شخص آخر ويطلق على هذه الحالة ( إنعكاس الضريبة )
5- نقل عبء الضريبة إلى الخلف عن طريق إنقاص درجة جودة أو حجم المنتج
مع بقاء سعر السلعة على ما هو عليه.أما التهرب غير المشروع فهو التهرب
الذي يتضمن غشا أو احتيالا يلجأ إليه المكلف بالضريبة عن طريق الامتناع
عن تقديم الإقرار أو أن يتخلص من جزء من الضريبة عندما يقدم إقرارا
لايتفق وحقيقة الأمر.
ويطال التهرب الضرائب المباشرة والضرائب غير المباشرة .إلا أن التهرب
في مجال الضرائب المباشرة أضيق نسبيا من التهرب في الضرائب غير
المباشرة ويعتبر التهرب من الضرائب الكمركية باعتبارها ضرائب غير
مباشرة أكثر الحالات شيوعا.كان عدم تقديم أقرار عن البضائع محل الضريبة
أو تقليل القيمة الحقيقية للبضائع المستوردة.
________________________________________
*-قد تكون هذه التسمية غير مناسبة نظرا للتناقض بين ما يعنيه أصطلا ح التهرب وبين مشروعية التهرب فمن غير المنطقي وجود تهرب مشروع .ولذا يفضل جانب من الاقتصاديين أطلاق تسمية التجنب الضريبي.
وقد بينت المادة 42 من قانون ضريبة الدخل رقم 27 لسنة 1985 حالات التهرب غير المشروع كما يلي:.
أ- قدم كشفا غير صحيح وذلك بأن أغفل أو نقص أو حذف فئة أي دخل أو أي جزء من الدخل الذي يترتب عليه تقديم كشف به بمقتضى هذا القانون وأثر على مقدار الضريبة بشكل ملموس.
ب- أدراج أي بيان كاذب أو قيد صوري أو غير صحيح في كشف أو بيان قدم بمقتضى هذا القانون
ت- اعد أو حفظ أو سمع بتزوير أية دفاتر أو حسابات أو قيود صورية مزورة أو زور أو سمع بتزوير أية دفاتر أو حسابات أو قيود أخفاها أو أتلفها كليا" أو جزئيا" بقصد إخفاء أو تهريب أي دخل خاضع للضريبة بمقتضى هذا القانون أو أي جزء من ذلك الدخل أو التملص من دفع الضريبة كليا أ, جزئيا.
ث- لجأ إلى حيلة أو خدعة مهما كان نوعها أ, جاز استعمالها للتهرب من دفع الضريبة أو لتخفيف مقدارها بأية صورة من الصور.
ج- امتنع عن تقديم المعلومات التي طلب منه تقديمها أو أعطى معلومات أو بيانات غير صحيحة فيما يتعلق بأي واقعة أو أمر أو مسألة تؤثر في مسؤولية أو في مسؤولية أي شخص آخر في دفع ضريبة الدخل أو التأثير في مقدارها.
ح- أعطى خطيا أي جواب كاذب على أي سؤال أو طلب وجه اليه للحصول على معلومات أو بيانات يتطلبها هذا القانون وذلك بقصد التملص من دفع الضريبة كليا أو جزئيا.
خ- أمتنع عن تقديم الكشف المنصوص عليه في المادة (26) من هذا القانون وكان من الفئات الملزمة بتقديم الكشف قانونا بعد أن تم تبليغه بوجوب تقديم الكشف وذلك بطرق التبليغ المشار أليها في المادة (25) من هذا القانون.
العوامل المؤدية إلى التهرب الضريبي
1- ارتفاع أسعار الضرائب فكلما ارتفعت أسعار الضرائب كان الدافع لدى بالتهرب
منها كبيرا" والعكس صحيح.
2- تعد الظروف الاقتصادية عاملا" مهما" في ارتفاع ظاهرة التهرب من الضريبة
وبالعكس ففي أوقات الرخاء الاقتصادي تقل مقاومة الأفراد لما تفرضه الدولة من ضرائب لارتفاع دخول الأفراد وعلى العكس من ذلك في وقت الكساد الاقتصادي
3- سياسة الدولة الاتفاقية.فعندما يكون إنفاق الدولة موجها إلى ما يحقق أكبر قدر من المنافع للأفراد يشعر المكلفون بالضريبة بجدوى دفع الضريبة وبالتالي يقل التهرب من دفعها والعكس صحيح.
4- طبيعة الجزاءات التي تفرضها الدولة على المتهربين من دفع الضريبة تؤثر في قرارهم في التهرب من عدمه فعندما تتشدد الدولة في جزاءاتها يقارن المكلف بين النفع الذي يحققه نتيجة التهرب من الضريبة والضرر الذي سيلحقه نتيجة تطبيق القانون بحقه بسبب عدم دفع الضريبة
5- درجة انتشار الوعي الضريبي والمستوى الأخلاقي للمجتمع فكلما كان الوعي الضريبي عاليا" والمستوى الأخلاقي للمجتمع مرتفعا"انخفضت نسبة المتهربين من الضريبة وكلما انخفض الوعي الضريبي وتدنى المستوى الأخلاقي للمجتمع ارتفعت نسبة المتهربين من الضريبة
6- يؤدي الازدواج الضريبي إلى ميل المكلفين إلى التهرب من الضريبة لما يؤدي إليه من زيادة في العبء الضريبي عليهم
7- عدم كفاءة الإدارة الضريبية من حيث الكم أو من حيث النوع والمتمثل في انخفاض عدد العاملين وانخفاض مستواهم الثقافي والمهني مما يؤدي إلى انخفاض أدائهم في مجال حصر المكلفين وما يستحق عليهم من ضرائب
8- اسلوب تحديد دين الضريبة يفسح المجال أحيانا" للتهرب الضريبي كما في الضرائب التي تستوجب إقرار من المكلف ويقل التهرب في الضرائب التي تجبى من الصدر كالضرائب على الأجور والمرتبات