انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر12

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار       5/27/2011 8:30:22 AM

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر
2-أنها لا تُعد من المبادىء العامة للقانون ولا تحمل وصف العمومية إلا عندما يقبل قضاة محكمة العدل الدولية بتطبيقها مما يجعل التساؤل عمن يمنحها وصف العمومية هل إشتراك الدول والأمم بها إقراراً أم قبول قضاة المحكمة بها ومن ثم أسباغ صفة العمومية وبمجرد حدوث ذلك تعتبر ضمن نطاق المصدر الثالث من مصادر القانون الدولي،ثم أن من صفات أي مصدرٍ للقانون أن يكون عاماً فما المغزى من وجود مصدر يعلن أفراد معدودين عموميته ، ولنقل أنهم إنما يكشفون بتطبيقهم لتلك المبادىء العامة للقانون عن وجودها فعلاً،فلماذا يبتعد هؤلاء عن الإشارة في حيثيات ما يصدرون من أحكام من على منبر محكمة العدل الدولية عن ذكر أنهم أستندوا إليها مما يمنحنا بعض أوجه الدفاع عن نظرتنا لنسبية أثرها بدلاً من التصيّت مع الآخرين بمصدريتها ،كما أن حالة اللاتحديد هذه للمبادىء العامة للقانون أضافَ لنقصها نقصاً في دائرة القانون الدولي ثم أن قضاة المحكمة ضمن الدور الذي أشرنا إليه مسبقاً يقومون وبصورة لايقبل بوصفها الآخرين على هذا الشكل بتحديد تلك المبادىء عندما يطبقون بعضها ويمتنعون عن تطبيق البعض الآخر والبعضان جزءٌ من كلٍ يحمل ذات الوصف والوظيفة .
3-لقد تابعنا في مجال القضاء الدولي أغلب الأحداث والمنازعات الدولية بين دول العام الثالث والدول المتقدمة ، وتقصينا عن الأحكام الدولية التي أُصدرتها المحاكم الدولية وبالذات محكمة العدل الدولية بالأستناد الى المبادىء العامة للقانون ، فوجدنا أن الفصل في تلك الأحداث والمنازعات خصوصاً بين الأوصاف التي حملتها الدول أتجاه غيرها كان بتطبيقٍ تَناسخَ  وتَعارضَ مع المراد من إقرار الدول بكونها تشترك مع غيرها بمفهوم العدالة المراد تحقيقه من وراء المبادىء العامة للقانون تلك ، مثلما هو حاصل في مبدأ حرية ممارسة الدولة لسيادتها وأستغلالها لثرواتها ومواردها الطبيعية، أو مبدأ التعويض العادل عند تأميم الأمتيازات الأجنبية ، وهو ما نراه يمنحها (دول العالم الثالث أو ماتسمى بالدول النامية ) الحجة القانونية في أستيفاء حقها ممن أستغلوا مواردها ومقاضاتهم لنجد أن المبدأ ذُييلَ إكراماً للمستغلين فمنحوا حق التعويض عما أرادوا سرقته ولم تأن لهم الظروف فعله، مثل هذه المبادىء المُذيلة أحطت من مصدرية المبادىء العامة للقانون في الوقت الذي أقوى مفعولها إلزامية الغير بما لم يلتزم بمقصده العادل سواها فلقد كُرست في أغلبها لخدمة من أرساها.
4-أنها في الوقت الحالي لم تعد تشغل المكانة التي يُدعى لها بملئها بل أن ماهو فرضٌ واقع لما رصدناه من الحالات التشريعية للقوانين الداخلية ذات الأثر الدولي ينبه الى أنها لا تستطيع أن تحتوى ذلك الواقع لا من الناحية الموضوعية ولا من الناحية الشكلية وتنظيرنا في ذلك القوانين المشرعة داخلياً في بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الأرهاب ومجافاتها لأبسط المبادىء العامة للقانون في المجال الدولي والمجال الجنائي،والقوانين المشرعة داخلياً في فرنسا وألمانيا ضد حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية،وعلى المستوى الدولي في الحديث عن سيادة الدولة على إقليمها  وتحريم ميثاق منظمة الأمم المتحدة على الأطراف فيه أستخدام القوة أو اللجوء الى التهديد بها ضد السيادة و السلامة والأستقلال السياسي لأية دولة في نص م (2/ ف 3، ف4) ،ثم منح الجميع حق التدخل تحت الذرائع الأنسانية بل وفي أحدث معاهدة دولية نشأت بعد طول مناقشات ومؤتمرات دولية وهي المحكمة الدولية الجنائية الدائمة -محكمة روما- وما جاء ضمن نظامها الأساسي من انتهاكات للمبادىء العامة للقانون مدللةً بذلك على نسبية أثرها بدلاً من التشديد على الوصف بمصدريتها وعموميتها .

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .