انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر11

الكلية كلية القانون     القسم قسم القانون العام     المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار       5/27/2011 8:26:32 AM

اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر
فحقوق الإنسان لا يمكن أن تجتزىء عن العدالة وهو ما نصت عليه ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان بأن:-(الإقرار بما لجميع الأسرة البشرية من كرامة أصيلة فيهم،ومن حقوق متساوية وثابتة،يشكل أساس الحرية والعدل والسلام في العالم)،وهو نفس محتويات خطاب إدارة بوش المتعلق بحقوق الإنسان في العام 2002كالمطالب التي لاتقبل التفاوض وهي الكرامة الإنسانية،سيادة القانون والضوابط على سلطة الدولة والعدالة على أساس المساواة (1)،ورغم إحتجاجات حكومات المعتقلين والمؤسسات الحكومية كلجنة الدول الأمريكية لحقوق الإنسان والمقررالخاص التابع للأمم المتحدة المعني بأستقلال القضاة والمحامين وكذلك مجموعة العمل المعنية بالأعتقال التعسفي ومفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان،لم تقدم تلك الإدارة حجة مفصلة لمشروعية إجراءاتها في ظل قوانين الحرب أوالقانون الدولي لحقوق الإنسان(7)، ( في حين ان أغلب الأتفاقيات الدولية ومنها التي تعتبر الولايات المتحدة الأمريكية شريكا فيها أكدت أحترام الحقوق والحريات خاصة في المسائل الجنائية) (3)، (مع الإشارة الى أن نطاقيّ كلا القانونين يختلفان عن بعضهما فنطاق القانون الدولي الإنساني هو زمن الحرب أو النزاع المسلح وهو نطاقه الرسميّ والموضوعيّ بينما نطاق عمل قانون حقوق الإنسان فهو زمن السلم ويمكن تعليق بعض أحكامه في زمن الحرب أو حالات أقل خطورة بحسب الظروف والمقتضيات زماناً ومكاناً) (4)،فلم تسمح بأن يَمثُل هؤلاء المعتقلين أمام القضاء لإعادة النظر في مشروعية اعتقالهم ولا أمام محكمة عسكرية وأصرت أنها وإنطلاقاً من قوانين الحرب وبسلطة مطلقة تمتلك مواصلة إحتجازهم مادامت حربها على الإرهاب مستمرة إلى أجل غير مسمى بدون توجيه أي اتهام أو مراجعة قضائية (5).وعلى ذلك فسياسات الولايات المتحدة الأمريكية لمكافحة الإرهاب جاءت متناقضة ليس فقط مع المبادىء الراسخة في البنية السياسية والقانونية للولايات المتحدة الأمريكية بل مع مبادىء حقوق الإنسان العالمية والتي تعد جزءاً من المبادىء العامة للقانون المعترف بها من قبل الأمم المتمدنة كما أن السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة تجاوزت حقيقة كل المواثيق والمعاهدات والأعراف الدولية بهذا الخصوص وتأتى ذلك من خرقها أصلاً لأحد المبادىء العامة للقانون وهو مبدأ الفصل بين السلطات وما يتداخل من تأثيره الداخلي في الواقع الدولي.

الخاتمة :-
كان لإثر ما أطلعنا عليه في معرض قراءتنا لمصادر القانون الدولي العام التي جاء بها نص م (38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية وفي أولى مصادرهِ،أن للمعاهدات أثرٍ نسبيّ والذي يعني بأن آثارها لا تُلزم إلا أطراف عاقديها،في حين أن المصدر الثالث بحسب المادة السابقة والذي يتمثل بالمبادىء العامة للقانون بأنها تلك المبادىء التي تشترك جميع الدول والأمم بها أو التي أقرتها الأمم المتمدنة أي أن أثرها سيكون مطلقاً فيما بينها،إلا أنه وفي كثير من التطبيقات لم تكن حقيقة مُطلقية أثرها من حيث العمومية مما يمكن الجزم بصحته في القانون الدولي المعاصر، بل ووجدنا أنفسنا بعد البحث في المبادىء العامة للقانون أقرب لتصديق أثرها النسبيّ وإلزاميتها في القانون الداخلي أكثر من الإثارة التي يراها بها الآخرين بكونها أحد مصادر القانون الدولي لكونها عامة، فحاولنا الربط بين معنى العمومية لتكون مصدراً للقانون الدولي وبين النسبية لتكون مجرد إلزام في القانون الداخلي وتوصلنا في ذلك إلى :-
1-أنها لم تحدد تحديداً يغني عن الحجة لبعض الأطراف الدولية عند الفصل إستناداً إليها في منازعاتهم بسبب عدم معرفتها أو وجودها ضمن قوانينهم الداخلية ولعل السبب الآخر في ذلك يعود الى أن تحديدها قد يأتي بالتعارض مع الأجتهادات الدولية مما يعني أن الأجتهاد الدولي أولى بالأحترام والألزام  من المبدأ العام القانوني،وفي ذلك تأكيد لنسبية أثرها فالسببان لم يؤكدا رفعتها كمصدر بل أغلظا الركون إليها بجملة أسبابٍ لم تناسب المقام الذي أُشير بمشغوليتها له، فإذا كان الإعتذار عن مسألة تحديدها هو أنها قد تتعارض مع الأجتهادات الدولية فلربما الأفضل تحديد الأجتهادات الدولية في أن لاتتعارض معها تأكيداً لمصدريتها في القانون الدولي وهذا لن يأخذ مجاله تطبيقاً لإن الراسخ في القانون الدولي حقيقة هو أنه من السهل التجاوز على المبادىء العامة للقانون لإن مصدريتها وإلزاميتها في دائرة القانون الداخلي وليس في غيره .

 


المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .