انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار
5/27/2011 8:22:36 AM
اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر هـ- المبدأ القانوني العام الذي يقضي باحترام استقلال الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية : كان هذا المبدأ من أهم ما مارسه الأتحاد السوفيتي السابق من تأثير في فترة عضويته في عصبة الأمم التي داخَلَ عملها طابع الهيمنة الأمبريالية، فكان ذا دور فاعل في تطوير وترسيخ العديد من المبادىء القانونية الدولية ومنها هذا المبدأ(3)، والذي نص عليه لاحقاً ميثاق الأمم المتحدة (4)، ثم تحول المنع إباحة ليسـمح بالتدخل الفردي للدول الكبرى في الشؤون الداخلية لغيرها تحت واجهة مجلس الأمن بقرارات حفظ السلم والأمن الدوليين (1). و-المبدأ القانوني العام دستورياً المتعلق بفصل السلطات وتأثير خرقه قضائياً في القانون الدولي الإنساني:- حاولت الحكومات المعاصرة أن تضمن للعدل فضائله بإنشاء نظم قضائية مستقلة ومحايدة مع منحها حق المسائلة للحاكم والمحكوم عند حدوث خرق للقانون،ومن ذلك قيل أن فصل المحاكم عن السلطة التنفيذية وقدرتها على المراجعة الدستورية للإجراءات التنفيذية أهم الملامح للإطار القانوني في الولايات المتحدة الأمريكية فهو عماد القانون وجوهر الحماية لحقوق الإنسان،ولكن بعد اعتلاء الرئيس الأمريكي جورج بوش_ الأبن_ لسدة الحكم فيها وأتباعه سياسات أنفدت قوة السلطة التنفيذية وأهدرت الثقة بالسلطة القضائية فكان من المتغيرات التي أدخلتها تلك السياسات أن قضاة المحاكم الفدرالية كانوا قبل ذلك وفي مجمل أحكامهم يعززون الحقوق الفردية على حساب سياسات السلطتين التنفيذية والتشريعية،مما حدا برأس السلطة التنفيذية إلى ترشيح قضاة يقتسمون معها الإيمان بما تريد اتخاذه في فلسفتها السياسية ،فأباح ذلك وخاصة بعد أحداث 11أيلول/سبتمبر2001 ممارسة صلاحيات رقابية للحكومة على مواطنيها وغيرهم،بدأً بالرقابة على السجلات التجارية والملفات المحفوظة في المكتبات وبيانات الأفراد الذين ليست هناك أية شبهة محددة بينهم وبين التواطؤ بالإرهاب أو في صورة قرارات احتجازهم في السجن شهوراً بتهمٍ روتينية مثل مخالفة قوانين التأشيرة،ثم ومن غير النقد الموجه لتلك الإجراءات بأنها ضحت بالحريات المدنية لمصلحة ما أسمته الحكومة بـ(الأمن القومي )،نجد أن هناك صدى دولياً لتلك الإجراءات أبلى بأثره على من احتجزتهم الولايات المتحدة تحت تبرير الشبهة والصلة بأنشطةٍ إرهابية وقُدِرَ عددهم بألف شخص وحالت دونهم والفحص القضائيّ الجاد حول قانونية اعتقالهم وحجبت أسماؤهم ووصفتهم بـ(مقاتلين من الأعداء) ووضعتهم في الحجز الإنعزالي في سجونها العسكرية دون توجيه التهم لهم كما حرمتهم من الاتصال بأي محامين يمثلونهم وسمحت بعقد المحاكمات العسكرية لهم دون منحهم الحق في الدفاع أو الإستئناف في سابقةٍ تأريخية معاصرة وهي تحقيقات ومحاكمات قاعدة غوانتانمو،ولو قارنت واقع ما أشرنا إليه مع ما وجب أحترامه من حقوق وحريات ناضلت لتكفلها للإنسانية جهوداً هائلة من ضمنها الجهود الأمريكية(أفراداً ومنظمات) لوجدت تعارضه مع ماأقره قانون حقوق الإنسان بأن الحرية الفردية يجب أن لا تتلاعب بها أهواء الحكام الجامحة دون قيد أو شرط، فهذه مثلاٍ وثيقة العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية التي تُعد الولايات المتحدة طرفاً فيها نصت على:- ضرورة أن تفصل المحاكم-لا السلطة التنفيذية-في قانونية الأعتقال كما حدد ضماناتٍ لحرية الشخص متى ما هددتها إجراءات المحاكمة ومن علنية المحاكمة حتى لو كانت هناك حالة طوارىء معلنة رسمياً، إذ أن القيود على تلك الحرية يجب أن تكون مقصورة على صميم ضروراتها(2)
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|