انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار
5/27/2011 8:18:01 AM
اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر ب -المبدأ القانوني العام جنائياً المتعلق بتأمين المساواة بين الأطراف وأحترام حق الدفاع :- أنتهك النظام الأساسي للمحكمة الدولية الجنائية الدائمة-محكمة روما- 1998،هذا المبدأ حين أجاز الاطلاع الكامل والاستناد في الاتهام للمدعي العام على المعلومات السرية التي تخص قضية المتهم دون تقديمها إليه إلا بصورة موجزة جداً(1)،مع عدم الإلتزام ببذل كل محاولة لإسـتخدامها متى ما أيدت براءتهُ (5)،فَرَحَجت كفته على كفة المتهم بعدم مراعاتها معايير العدالة من خلاله،مما جعله نسبيّ الأثر في صريح نصوصها التي جاءت لتُنهي مُعتركاً قانونياً طالَ النقاش في شرعيته القانونية بتأكيد مبدأ المسؤولية الجنائية الشخصية دولياً،في حين أن مناقشات الدول الأطراف لإقرار مشروع نظامها أكدت على ضرورة تحديد المبادىء العامة للقانون الجنائي حتى لا تتداخل النصوص غير المحددة مع تطبيقات تسيء للعدالة(6). ج-المبدأ القانوني العام المتعلق بعدم التمييز بين الأديان وحرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية :-ففي بلد الحريات فرنسا صَدَرَ القانون الفرنسي لعام 2003 الذي قضى بمنع ارتداء الحجاب والرموز الدينية في المدارس الفرنسية مرتكزاً في تبرير إصداره، حرية فرنسا بممارستها شأناً داخلياً مما أظهر النسبية الحقيقية لمبدأ حرية العقيدة وممارسة الشعائر الدينية في صورة ممارسة ذلك على الأرض الإسلامية فقط (3)، وفي برلين أعلنت إحدى المحاكم الألمانية حكماً بمنع المدرسات المسلمات من إرتداء الحجاب لأن من مبادىء الدستور الألماني إبقاء المؤسسات الرسمية حيادية(2)،ولو جمعت بين المبدأ العام والدستور الألماني لوجدت حقيقة التناقض بين القول بمبدأ عام تعترف به جميع الدول أو الأمم المتمدينة والإنكار الذي أفصح عنه بوضوح القانون الأساسي الألماني، فأكد بذلك الأثر النسبيّ لذلك المبدأ إذ أن منطلق الحكم هنا هو تعارض المبدأ العام مع الحيادية والتي هي إحدى سماته التي تَضمن له العمومية . د-المبدأ القانوني العام المتعلق بحقوق الإنسان والحبس الإحتياطي بعد تقديم الأدلة على أن لايكون لمدة طويلة :-خرق هذا المبدأ التشريع البريطاني حديث العهد الخاص بمكافحة الأرهاب في 12/3/2005 بعد إقراره من قبل مجلس العموم ومجلس اللوردات،والذي جاء من تأثير الصدمة التي تلقاها العالم في أعقاب إعتداءات11 أيلول/ سبتمبر2001،على الولايات المتحدة الأمريكية،فأصبح بإمكان السلطات البريطانية إحتجاز أي شخص تشتبه به ولمدة غير معلومة دون توجيه أي إتهام ضده بل الأنكى أعتراف قضاءها بعدم إمتلاكه أي أدلة تشير لتورط ذلك الشخص في أي عمل أو مجموعة إرهابية ورغم ذلك هو يبقى قيد الإحتجاز بموجب ذلك القانون،وكان لمسألة عبء الإثبات ضد الأشخاص المشتبه بتورطهم بأعمال إرهابية الجدل الواسع بين الحكومة ومعارضيها داخل مجلس اللوردات في الوقت الذي أستبعد فيه وزير الداخلية (تشارلز كلارك )،أي مفاوضات تطلب المعارضة إجراءها للوصول إلى دلائل أكثر صلابة من مجرد "شبهات" لإعتقال الأشخاص المتهمين بالإرهاب،وبمزيد من الضغط المعارض في المجلس أُجبر رئيس الوزراء(توني بلير )،على أن تؤخذ مجمل إجراءات حجز الحريات بحق الأشخاص المشتبه بتورطهم بالإرهاب بموافقة قاض وليس وزير الداخلية هذا مع تعديلاتٍ أخرى أُدخلت عليه،وكان مشروع ذلك القانون الذي أُقره مجلس اللوردات في نصه الأول يسمح للسلطة السياسية بأتخاذ قرار يتيح حرمان المشتبه فيه من القيام بأتصالات هاتفية وأستخدام الأنترنيت وأجباره أرتداء السوار الألكتروني أو وضعه في الإقامة الجبرية الكاملة(2)،ولو حصرنا البحث في ذلك القانون في أمة متمدنة كالأمة البريطانية المعترفة مسبقاً بالمبادىء العامة للقانون ومن ضمنها هذا المبدأ لوجدناه يتوجه بالشك والريبة نحو مواطنيّ أمم أخرى جرى الأعتراف لها بأنها متمدنة وقادرة على منح القانون الدولي بعضاً من المصادر منها المبادىء العامة للقانون والتي تشترك بها مع الأمم الأخرى .
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|