انت هنا الان : شبكة جامعة بابل > موقع الكلية > نظام التعليم الالكتروني > مشاهدة المحاضرة
الكلية كلية القانون
القسم قسم القانون العام
المرحلة 3
أستاذ المادة طيبة جواد حمد المختار
5/27/2011 8:13:43 AM
اثر المبادئ العامة في القانون الدولي المعاصر وينتقد هذا الرأي على أساس أنها ستكون عبئاً على عاتق المتقاضين ذلك أنها لاتختلف في مفاهيمها فقط،بل وتختلف في مضامينها في القانون المقارن أو يكون طابعها تآلفياً نوعياً عند تطبيق المحكمة لقواعد مشتركة في بعض النظم القانونية لمجموعات من الدول كالنظم الأنكلوسكسونية أو نظم دول القانون المكتوب أو مجموعة الدول الأشتراكية أو مجموعة الدول العربية،ويرى د. بن عامر تونسي:-أن إعتبار المبادىء العامة للقانون كمبادىء تحكم العلاقات الدولية معناه فرضها في أنظمة معينة لدولٍ أخرى وهذا مما كان واضحاً في أحكام بعض المحكمين الغربيين في قضايا أحد أطرافها من الدول العربية فالأحكام الذي أطلقها هؤلاء تَقتربُ من منطق القويّ يفرضُ مايريد والضعيف يُنفذ ما يرفُض،ناهيك عن الثقافات القانونية ثم التكوين الشخصي والميول والأتجاهات التي كان هؤلاء المحكمين الغربيين نتاج حضاراتها(3)،فيما نُعلق على ماسبق بأن الفرض في الحالات التي سنستعرضها لاحقاً لم يكن في أنظمة دول معينة من دولٍ أخرى،بل فرضٌ يستبق أي وصف ليكون في نظام الدولة على نظامها ونظام غيرها،وبتعبير أخر حالة الدولة السياسية ومدى ملائمة المبدأ القانوني العام لتلك الحالة عند الحاجة لتطبيقه أو بالأحرى الأستغناء عن تطبيقه في صلب تشريعات قضائية وطنية أخذت تجد لها مجالا زمنياً طويلاً في البقاء وتأييداً برلمانياً صامتاً راضخاً للمخالفة واسع النطاق،ولإيضاح بعض الأحكام القضائية الدولية التي تؤكد فكرة الأثر النسبيّ للمبادىء العامة للقانون،نلتمس البحث في مجموعة من أحكام القضاء الدولي، فمحكمة التحكيم الدائمة تشير في إجراءات تحكيمها أنه لايحق لهيئة التحكيم فيها أن تفصل في النزاع المعروض عليها وفقاً للمبادىء العامة للقانون أولقواعد العدالة والقانون الطبيعي إلا إذا أجـاز لها طرفيّه ذلك(4)،ولعل في ذلك الإجراء القضائي بيانٌ أتسم بصراحةِ معاكستهِ للأثر المطلق الذي أضفته محكمة العدل الدولية في نص م(38/1/ج)،وهو مايشرعُ بتأكيد فكرتنا لتقديم البحث،ولتأكيده كذلك في قضاء محكمة العدل الدولية نقدم ماأصدرته من احكام كأدلة، فمثلاً:- أ-المبدأ القانوني العام المتعلق بعدم جواز الجمع بين صفتيّ الخصم والحكم :- ففيما كان يجب أحترام هذا المبدأ الذي عدتهُ دول الحلفاء في الفترة 1919- 1945من مصادر القانون الدولي في نص م(38) من النظام الأساسي لمحكمة العدل الدولية الدائمة آنذاك في صورة تشريع قانوني صريح ومكتوب(أحد النماذج التشريعية للحكم في محكمة نورمبرغ 1945بناءاً على ما ورد فيه وقد خُيِرَت تلك المحكمة للحكم بموجبه(2))،وهو عين النص الذي أقتبستهُ محكمة العدل الدولية 1946،الجهاز القضائي التابع للأمم المتحدة 1945،إذ أباحوا أنتهاكهُ صراحةً فيما شَكَلوه من نظامٍ أساسيّ لمحكمة نورمبرغ لمعاقبة القادة الألمان عن فظائعهم في الحرب العالمية الثانية(وكذا هو التبرير لإنشاء محكمة طوكيو لمعاقبة اليابانيين 1946)عندما كان من وضع نظامها الأساسي قائد عسكري ومُدعيها العام وقضاتها من دول الحلفاء الدول الخصم والحكم لدول المتهمين المحور، لقد كان أنتهاك هذا المبدأ وكأنه عادياً، بل وتَوضح أن أثرهُ لم يكن لينطلق من أرض الحلفاء لإراضي غيرهم،ولو عدنا إلى ماضٍ سبق في تأريخ بعض تلك المبادىء كهذا المبدأ مثلاً لوجدنا انه كان ماثلاً في الإشارة إليه كما كان حاضراً في الممانعة القضائية الدولية من محاولة هدره في الحكم الذي أصدرته محكمة العدل الدولية الدائمة في قضية الموصل فأكدت عدم جواز أن يكون الشخص قاضياً وخصماً في نفس الوقت(3).فالمحاكم التي أُسست متزامنة مع تأسيس الأمم المتحدة كانت تطبق المبدأ بصورة عكسية دون أن تُذَكِر المنظمة أطرافها بأنها لا تسيغ لهم إنتهاكه في محاكماتٍ تنفد للتاريخ من أبواب تحقيق العدالة ومعاقبة منتهكيها.
المادة المعروضة اعلاه هي مدخل الى المحاضرة المرفوعة بواسطة استاذ(ة) المادة . وقد تبدو لك غير متكاملة . حيث يضع استاذ المادة في بعض الاحيان فقط الجزء الاول من المحاضرة من اجل الاطلاع على ما ستقوم بتحميله لاحقا . في نظام التعليم الالكتروني نوفر هذه الخدمة لكي نبقيك على اطلاع حول محتوى الملف الذي ستقوم بتحميله .
|